منوعات

تمرد عاشق بقلم سيلا وليد

وقف بغضب وتحدث
انتِ بتقولي ايه هو انا أهبل ولا عبيط عشان مفهمش مشاعر أختى وبعدين هي اعترفتلي يامليكة،، روحي شوفي مذكراتها وانتِ تتأكدي
قاطع حديثهما دخول جواد، ندى وشريف
صباح الخير هذا مااردف به شريف
وقف جاسر وحياه… صباح النور حمد الله على السلامة.، كل سنه وأنت طيب
– وانت طيب ياجاسر ثم اتجه بنظره لمليكة، كل سنه وانتي طيبه استاذة مليكة
وانت طيب يابشمهندس
اتجه جواد لجاسر – لازم تتحرك دلوقتي ياجاسر عشان تلحق توصل في ميعادك
هتحرك بس اعرّف غزل عشان أخدها معايا
-هتاخدها على فين أنت رايح الادارة،

وباباك رايح الساحل.. سبها وهاجبها معايا
قاطع حديثهما اصوات ضجة بحديقة منزل ماجد
نظر جواد، وجد سيف يجري خلفها حتى يأخذ هاتفه.. وقفت فوق المنضدة ورفعت يديها بالهاتف وهي تضحك فكانت جذابة لكل من يراها، ترتدي ملابس
منزلية(ترنج) باللون الفيروزي يبرز مفاتنها باستفاضة وشعرها الناعم الطويل يسقط على ظهرها ليكمل صورتها الملائكية الرائعة … مما جعل شريف ينظر لها بانبهار
– مين الغزال دا ياجماعة.. لو جنب البحر كنت قولت دي حورية البحر ولا ايه!!
صوب جواد نظرات نــ,,ـــــارية له، ثم اتجه لها
“غزل ” صاح بها جواد بصوتا مرتفع..

مما أدى الى إرتباكها وسقطت من فوق المنضدة الموضوعة في حديقة المنزل
أسرع جاسر وجواد الذي شعر بالصدمة
-حبيبتي حصلك حاجة.. أمسكت ساقها وتألمت
-رجلي بتوجعني اوي ياجاسر.. شكلها اتكسرت اردفت بها ببكاء
جلس سيف بجوارها-أنا آسف ياغزل مكنش قصدي والله
نظرت إليه وعبراتها تتساقط رغما عنها
إنت مالكش ذنب الذنب ذنبي أنا.. لم تتوجه إليه بالنظر ووضعت رأسها في ح.ضن أخوها
جلست بجوارها نجاة التي اتت على صوتها عندما صرخت ومسدت على شعرها
-ينفع كدا ياغزل، انتِ لسة صغيرة ياحبيبتي لكدا..

انتِ كبرتي خلاص، ثم امسكت رجليها لكي ترى أين موضع الالم
-كان يقف بصمت وينظر إلى شريف الذي لم يبعد نظره عنها ، اتجه بنظره اليها غاضبا من تصرفاتها الطفوليه ورغم أن الرعب تسلل لقلبه ولكنه لم يبدي على وجه ملامح التأثر
لم يستطع تمالك نفسه أكثر من ذلك فصوب نظره لجاسر وتحدث بغضب
– أنا مش قولتلك ممنوعة تخرج من باب اوضتها!!

صدم الجميع من حديثه… وقفت نجاة وتحدثت بهدوء عندما نظرت لندى التي تقف بجواره ولكنها متحفزة
-اهدى ياجواد هي عملت ايه عشان تحبسها ياحبيبي، وبعدين اي حد معرض انه يوقع
نظر لوالدته بحنق:- ممكن ياماما ماتدخليش بيني وبينها، وجه نظره لجاسر
شيلها ياأستاذ وطلعها اوضتها لما نشوف آخرة دلع الانسة هي مفكرة نفسها طفلة لسة بتنطط مش عايزة تكبر ابدا

كانت نظراته تتناقض كليا مع كلماته، ودّ لو يضمها ويطمئن نفسه عليها، ولكن كلاماتها بالأمس مازالت تنخر في عظامه، لا يعلم لماذا يشعر بألما في صدره… كلما تذكر كلمات شريف ودا لو يكسر دماغها لخروجها بهذا اللبس
❈-❈-❈
استشاط داخلها من كلماته.. ثم نظرت إليه-انا مش طفلة ياآبيه بس تقول ايه فيه ناس هنا جبارة، صوتها بيكون زي البركان لما يتفجر..
أسبلت اهدابها متحاشية النظر اليه كي لا تتقابل بنظراته معه بعد كلاماتها له..

ثم
حاولت الوقوف ولكن ساقيها تؤلمها الى حد كبير… تألمت مما أدى الى توجه شريف ووقوفه بجانب جاسر هي دي اختك ياجاسر ولا ايه…نظر له جاسر وأماء برأسه
– شيل اختك ياحضرة الضابط ودخلها جوا
هذا مااردف به بقوة جعلتها تنظر له بحزن
وضعت رأسها في ح.ضن أخيها عندما شعرت ان دمائها تغلي من شدة الغضب اتجاه، لا تعلم لماذا يعاملها بهذه المعاملة

ابتلع غضبه منها ورسم ابتسامة سمجة امامهم… والله البت دي هبلة.. رغم انه اردف بها مازحا الا ان قلبه يكتـ. ـوي ولا يعلم مالذي حدث له عندما وجد نظرات شريف تلاحقه
اتجهت ندى اليه- عادي ياجواد دي عيلة
اتجه بنظره لندى.. روحي انتِ وشريف مع ماما ياندى لما نشوف الدكتور هيقول ايه على الهبلة دي… دا ايه الخطوبة اللي شكلها منقوق عليها دي
ضيقت عيناها مستفهمة
ومال الخطوبة ياحبيبي
نظر اليها ثم نظر لنفسه… يعني هنعمل الخطوبة وأنا بدراع واحد كدا.. طيب مين هيلبسك الدبلة..

عايزة الناس تقول ايه العريس ابو إيد واحدة دا
ضحكت نجاة على مداعبة ولدها
لا طبعا ياحبيبي دا انت زينة الشباب كلها
قبل راسها…
– تسلميلي ياست الكل.. وبعدين ربنا يستر ورجل غزل متكونش اتأزت انا هروح اشوفها واشوف الدكتور جه ولا لا
أتى صهيب في هذه الاثناء ووجه لايُبشر بالخير.. نظر اليه جواد بتحفز ثم رفع ذقنه
نظر لوالدته ثم لندى وشريف –
حمدالله على السلامة ياشريف، منورة الفيوم ياندى..

معرفتش ارحب بيكي انبارح
-ميرسي ياصهيب منورة بيكم أكيد
-ماما خدي ندى وادخلي جهزي نفسكوا عشان نرجع القاهرة النهاردة ان شاء الله
بس نطمن على غزل الاول
-مالها غزل… هذا مااردف بها صهيب
-وقعت من الترابيزة ورجلها شكلها فيها كسر
اتجه صهيب سريعا إليها
-لازم اروح أطمن عليها…
نظرت ندى لجواد واردفت:
– هو صهيب بيحب غزل جملة تسائلت بها بجبين مقطب
صدم من حديث ندى… ارتفع جانب وجهه وابتسامة متهكمة واجابها
دا بتقوله ياآبيه ياندى..

شكلك عايزة تنامي بقول روحي ريحي احسن
-فعلا انا منمتش خالص… ايه رأيك ياشريف نمشي دلوقتي ولا نستنى نمشي معهم
– اتجه شريف بنظره لجواد وأردف متسائلا
– هي غزل دي اللي بتقول عليها ندى.. انك مربيها انا كنت مفكرها صغيرة
– صمت لثواني يحاول تمالك اعصابه.. ضغط على يديه بقوة وهو يسب غزل في سره… نظر إليه
– بتسال ليه ياشريف؟

– ابدا ياجواد انا بس استغربت انها كبيرة دي آنسة هي في الجامعة
رد عليه بزفرة خافته… لا دي لسة رايحة الجامعة ثم نظر داخل مقلتيه
دي طب ان شاء الله اردف بها بمغزى
لوهلة صدمت ندى من رووده الغاضبة والمستفزة.. ورغم ذلك تحدثت بهدوء
هنفضل نتكلم على غزل ولا ايه.. اتجه حسين لهما
عاملين ايه ياولاد.. ثم نظر لجواد
– انت عرفت مين اللي عمل معاك كدا
– لا.. اردف بها بغموض
يارب ماتكون مخبي عليا حاجة ياجواد..

يادوب نتــ,,ـــــحرك عندي ميعاد مهم الساعة خمسة ووالدتك هتعدي على حالم
– هاخد مامتك وغزل ومليكة
ضيق عيناه متسائلا
عمو ماجد مشي ولا ايه هيمشي بعد شوية، بيقولي عنده مشوار قبل مايسافر الساحل، بس قالي جاسر وغزل هيسافروا معانا
نظر لوالده واردف:
– جاسر عنده شغل هيرجع بعد يومين،
زفر بضيق من أعمال ماجد الغير مسؤلة
ربت على كتف ولده:

ماجد عارف انك هتاخد بالك منهم كويس
– كبرت يابابا ولازم يقرب من بنته، مش معقول دايما راميها كدا
تنهد حسين يعلم ان ابنه محقا… خلاص ياجواد انا هاخدها عندنا لحد ماجاسر يرجع دي مش أول مرة
جواد عنده حق ياعمو.. دلوقتي غزل كبرت ولازم يخلي مسؤليته منها.. مش كدا ياجود
توجه بنظرات غاضبة لندى، لاحظ شريف فقاطعهم
– احنا لازم نتــ,,ـــــحرك يانودي عندك حلقة بعد كام ساعة حبيبتي
نظرت لجواد
– هتيجي معانا ولا ايه ياجواد
– لا انا هستنى شوية هسافر بعد تلات ساعات كدا، حازم كلمني وجاي في الطريق..

لازم استناه، روحي انتِ مع شريف ولما اوصل هكلمك
ارجعت شعرها للخلف اوكيه.. اتجهت بانظارها لحسين.. متشكرة جدا ياعمو
– على ايه يابنتي… انتي هتكوني مرات جواد.. ضيق جواد عيناه متسائلا
– فيه ايه!!

– باباك هو اللي بعتلي عربية جابتني من القاهرة لما كلمته واصريت اني اجيلك
– بابا طول عمره بيعمل اللي يفرحنا
ثم نظر له يتشكره بنظراته
ملس حسين على ظهره-
– اي حاجة تسعدكوا اكيد مش هتأخر
– طيب ياجود انا همشي حاولت اجل بس منفعش
– انا قولت ايه ياندى بلاش جود دي
تنهدت بضيق ثم نظرت له
– تمام ياجواد
تحرك معها الى سيارة اخيها مودعا
وقفت امامه بعد ترك شريف لهم مساحة خاصة
– عايزة اقولك حاجه بس متزعلش مني
– ضيق عيناه مستفهما
–

حاول تحط مسافة بينك وبين غزل، البنت كبيرة ياجواد وانت مش اخوها
واللي يشوفكوا مايقولش غير حبيبين… وانا مستحيل اوافق حد ينظر لك النظرة دي
زفر بضيق ثم اتجه بنظره لندى
ندى مايهمنيش اللي يتكلم، انا اهم حاجه عندي راحة غزل.. وانا قولتلك دي انا واخدها وهي عندها شهر، لحد ماشفتيها عروسة كدا، مرتبطين ببعض جدا، ميغركيش شوية القسوة اللي بعملهم عليها، ثم اقترب منها… لو هوقف حياتي كلها عشان اسعدها مش هتأخر، غزل بنتي ياندى وعلى مااعتقد حكتلك دا كله في بداية علاقتنا، وعرفتك مكانتها عندي
فبلاش كلام لا هيقدم ولا ياخر..

هتفضل عندي كدا حتى بعد ماتتجوز اخوها اللي تقدر تستند عليه
– جواد ابوها واخوها موجودين ليه دا كله – لان ابوها لسة بس من  تلات سنين واخدها عنده يعني مايعرفش عنها حاجة
تنهدت باستسلام وظهر اليأس على ملامحها لعلمها عدم القدرة على اقتناعه في تركيا
جلست حسناء في غرفتها بعدما فشلت في إقناع حازم عن السفر لمصر تتذكر ماضيها
فلاش باك
رجعت حسناء من الولايات المتحدة بعدما انهت دراستها بكلية الطب بمنحة للمتفوقين
كانت تجلس مع أخت لها وهي حنان
حسناء: عاملة ايه ياحنون… مبروك ياقلبي اخيرا بابا وافق بماجد
تساقطت دموع حنان:

بس رافض سفره وبيقولي كل واحد يروح لحاله، وماجد جايله فرصة عمل حلوة برة اوي عشان يأمن مستقبلنا
ازالت حسناء دموعها
ولا يهمك أنا هتكلم مع بابا، انتِ تايهة عن بابا ماانتِ عارفة انه بيحب الماديات، حلو انه وافق الاول
دخلت والدتهما الست أمينة
– ايه يابنات مش هتروحوا الفرح ولا ايه
ضيقت حسناء عيناها وتسائلت
هو فيه فرح في العيلة ولا ايه ياماما؟
فركت حنان يديها ونظرت لوالدتها بأسى، فاختها لا تعلم بخطبة حبيبها
امينة:

متعرفيش ان حسين الالفي فرحه النهاردة على نجاة بنت خالته
صدمة سقطت على قلبها جعلتها غير قادرة-على التنفس حتى ادى الى تساقط فنجان قهوتها
اتجهت بانظارها لحنان وعينيها تغشاها الدموع:
– حسين فرحه النهاردة ياحنان!!
ربتت حنان على يديها بحزن
وقفت والدتها امامها:
– انت لسة بتفكري في حسين ياحسناء
اخرجها من ذكرياتها ميرنا
– ماما حازم سافر ليه وسابني
مسدت على شعرها بحنان… سبيه شوية حبيبتي وهيرجع، انا عارفة انه مش هيقدر يعيش لوحده هناك
– هو إحنا مش هنسافر ولا ايه ياماما
– بعدين ياميرنا، بابا يرجع من السفر ونشوف بعدها ايه
❈-❈-❈
في محافظة الفيوم

اتجه جواد للطبيب الذي خرج
-هي مالها يادكتور.. محتاجة اشاعات ولا حاجه
-مش محتاجة جواد باشا، هي بس هتورم شوية مكان الوقعة… انا كتبتلها على علاج
شكره جواد ثم اتجه اخيرا اليها.. دخل وجد شهيناز تتحدث في الهاتف وتواليه بظهرها
-خلاص ياسامح هصورهالك زي كل يوم وابعتلك الصورة، معرفش عاجبك فيها ايه
جلس جواد بالمقعد خلفها حتى تنهي اتصالها
زفرت بضيق بعد انتهاء الاتصال
معرفش الكل عايز ينول رضا ست غزل على ايه معرفش
-يمكن عشان برائتها، ولا جمال روحها
ولا نقول على طيبتها الذايدة اللي كل مرة بتخليني ارحمك..

-“جواد “انت فاهم غلط، هو بس بيحبها وعايز و
قاطع حديثها:
مين دا قوليلي كدا
حك ذقنه ثم اتجه اليها بنظرات نــ,,ـــــارية
تذكر ليلة آمس عندما نادته
– جواد فيه موضوع عايزاك فيه
موضوع ايه
” غزل” وقف تفرك يديها.. بص من الاخر كدا أنا ملاحظ إن غزل معجبة بحد، والحد دا قريب منها..

دايما بشوفها سرحانة وعلى طول بتكلم نهى صاحبتها عنها
هل شعر احدكم يوما عن نــ,,ـــــار القلب
آلان فقط أشعر بنــ,,ـــــار، ابدا ليس بنــ,,ـــــار ولكن هي أصفادا لنيران تلتهم أضلعي بالكامل
شعر أن الارض تميد به، شعور مميت يجعلك تختنق،، حاول أن يستمد قوته ويخرج صوته.. نظر لها بهدوء
– وبعدين؟
نظرت بشك اليه وبعدين ايه..

مش عايز تعرف مين دا
أقترب إليها بهدوء مميت…وتحدث قائلا
عارفة أنا دلوقتي ممكن أعمل فيكي ايه، لو بس عرفت إنك اتكلمتي مع نفسك حتى على الموضوع دا
قاطعهم جاسر
نظر بشك لشهيناز التي تحول وجهها للون الأصفر:- فيه ايه ياجواد
– مفيش بس فيه ناموسة زنانة وعايزة تنض.رب… أردف بها وهو ينظر لها
فاق من شروده عندما بدأت تهمهم بكلمات
-شهيناز متخليش صبري ينفد صدقيني لو حطيتك في دماغي هخليكي تكرهي عيشتك وعايزة أقولك اللي حايشني عنك غزل تصدقي دي… مش عمو ماجد ابدا
لا غززززل هي اللي حايشاني عنك بتقولي عشان

بتحبك تخيلي الهبلة بتحب مين
فرصك بتقل معايا ياشاهي ودا مش في صالحك اردف بها وهو صاعدا لغرفة غزل
تضع رأسها في أحضان والدها، نظر لجاسر، صهيب، مليكة، سيف مالكم قاعدين كدا ليه ياله كل واحد يشوف عنده ايه
ملوكة روحي عشان تجهزي حالك، وأنت ياجاسر.. اخطار من الادارة لازم تسافر حالا
أنا هجيب غزل معايا
استمعت اليه… ضمت والدها بشدة وكأنها تستمد قوتها منه، وكيف لها تستمد قوتها من غيره..

سبها ياعمو ترتاح شوية ابعت حد يجبلها العلاج عشان ترتاح قبل مانسافر
آماء ماجد اليه، أخرجها من احضانه
حبيبتي انا لازم أسافر بعد شوية
نامي دلوقتي حبيبتي ولما تاخدي الدوا هتخفي والالم هيمشي
نظرت بقهر لوالدها ثم اردفت -حاضر يابابا
قام والدها بإحكام غطاء خفيف عليها
ثم نظر لجواد
– تعالى ننزل تحت عايزك في موضوع
أماء برأسه، خرج ماجد وظل هو واقفا لبعض الدقائق مما جعلها تصرخ عندما اعتدلت بعد خروج والدها
نظرت اليه ثم حدثت حالها
الحب هو القضية الوحيدة التي يستحق للانسان الدفاع عنها بكل كيانه، لا يجتمع

العقل والقلب معا ولكن هنا اجتمع هنا اجتمع الاتنين،، لازم تاخدي حقك بعقلك ولازم ماتفقديش ثقتك بقلبك ياغزل
صوبت نظرها له
-ممكن تمشي عايزة انام.. اتجه اليها بخطوات سُلحفية ونظر احلى مقلتيها نظرات نــ,,ـــــارية فيه حد يكلم ابوه كدا يابت
: حسابك تقل معايا أوي لدرجة عايز اض.ربك حتة علقة يابت ماكلهاش كلب جربان
ضحكت بسخرية عليه
براحة على نفسك ياعم دراكولا.. مفكر نفسك في بلد مفهاش قانون، لا ياحبيبي فوق وأعرف انت بتكلم مين، ثم وضعت إصبعها على ذقنها بطريقة تفكير
أنا مين؟

أنا غزل ماجد الحسيني اللي خلى جواد الألفي يربيني تربية سوقية
ثم اقتربت برأسها منه عندما جلس على الفراش ينظر اليها بغموض وأردفت
تعرف أول مرة اعرف ان تربيتك نفعتني النهارده يأبو الجود أهو الواحد يعرف ياخد حقه من بعض العالم الظلــ,,ـــــمة
قام بجذب شعرها على حين غفلة منها وقربها إليه:
-تصدقي صح يابت يازوزو.. فيه عالم ظالمة ناوية تخلص عليكي
-شعري ياجواد بيوجعني سيبه
-اسمي جواد بس يابت
-لا ازاي الباشا جواد، ابيه جواد، بابا جواد كدا كويس

تركها مع دفعها حتى سقطت على الوسادة خلفها وبدأت تتألم من ساقيها
سقطت عبرة من عينيها رغما عنها عندما شعرت بألم رجليها
وقف حتى لا يضعف أمامها
خدي الدوا وأنتي ترتاحي.. أتى جاسر بالعلاج ونظر لاخته التي تبكي وجواد الذي يواليها ظهره وينظر من النافذة
تنهد بقلة حيلة من حالته.. ثم إتجه لاخته واعطاها علاجها، مع بعض الكلمات الحانية بها.. ثم قبل راسها..

دخل جواد الذي انتهى من سيجاره
– حازم هيوصل على الساعة تلاتة كدا
انت سافر ومتخافش عليها، أنا هجبها معايا
قبل رأسها – ارتاحي ياقلبي عشان متتعبيش
– هو ماينفعش اسافر معاك
– هو رايح شغل مش رايح الملاهي، وبعدين هتقعدي لوحدك هناك، ماما هتروح لخالو في طريقها ومش هتنزل القاهرة غير بكرة
– حبيبتي متخافيش هرجعلك على طول، ممكن اخلي بابا يأجل سفره ويسافر معاكي
نظر جواد إليها ثم الى جاسر
اسمه ايه؟
نظرت اليه باستفهام… هو مين دا؟

الصايع اللي الابلة معجبة بيه
نظرت للبعيد ولم تجيبه
تحدث اليها صارخا بغضبا عارم
مبترديش ليه مش المفروض اسأل عن حبيب القلب
ارتجف قلبها من كلماته وارتبكت في حديثها ورغم ذلك ابتلعت آلامها ورسمت ابتسامة سمجة على ملامح وجهها وتوجهت بنظرها اليه
حبيب القلب قصدك حبيبي مش كدا
هوت كلاماتها على قلبه طــ,,ـــــعنته.. للحظات شعر بألم ينخر عظامه.. ولكنه تغاضى ذلك اعتقاد انها كذبت عليه
رمقها مضيقا عينيه بتقولي ايه ياختي حبيب القلب..

اتجه اليها وجلس أمامها مباشرة ونظر بهدوء ماقبل العاصفة
زوزو حبيبتي انتِ لسة صغيرة على الحاجات دي، بكرة تكبري وتنضجي وتلاقي اللي تحبيه بجد
-بس أنا لقيته وحبيته من غير ماحس، ذنبي ايه قولي اردفت بها وعبراتها رغما عنها تساقطت امامه.. نظرت اليه وخصته بكلامها
الحب لما بيدخل قلوبنا بيذلذل الكيان، على اد ماهو مؤلم بس لذيذ وممتع اوي
شعر بوجع يمزق روحه ،وقلبه، واه من وجع القلب.. إشدهم ألم، ورغم ذلك هدئ من روعه

مسح دموعها وصمت برهة يحاول تمالك نفسه من غضبه اتجاهها ولكن كيف وهي لاذنب لها، هي طفلته البريئة المدللة
ابتلع ريقه الجاف وحاول ان يكون لين الحديث حاليها لخطر مرحلتها كما اعتقد
رفع ذقنها ونظر داخل عيناها
– زوزو حبيبتي اكيد انتِ عارفة إنك ايه بالنسبالي، أنا خايف عليكي
اسبلت اهدابها متحاشية النظر اليه كي لا تتقابل بعينيه..

ممكن نتكلم بعدين انا حقيقي تعبانة
سبيها ياجواد دلوقتي، بعدين نتكلم ونشوف الموضوع دا
– انا منمتش ولا دقيقة ياجاسر، انت عارف طول الليل وأنا هتجنن نفسي أعرف عملت ايه ليكم عشان تستغفلوني كدا
وأنتِ بقول إنك لسة صغيرة ومتفكريش في الحاجات دي، يبقى لسة صغيرة سمعاني..

وكلامي بس اللي يتسمع حتى عمو ماجد نفسه ميقدرش يوقف قدام قرارت تخصك وأقترب منها ونزل بيديه على الفراش وحجزها بين يديه
مفيش حد له حكم عليكي غيري هنا، وبقولك قدام اخوكي وأبوكي اللي واقف ورايا دا، محدش يقدر يمشي رأيه عليكي غيري هنا سمعتي ولا لا، سمعت ياعمو ماجد،ثم اكمل حديثه
-يعني من الاخر لا سامح اللي مراتك بتزن عليه،ولا عاصم اللي حاول يق.تلني،ثم توجه بنظره لغزل وانتِ لما اقول انسي يبقى تنسي
ارتجفت شفتيها ولم تستطع القدرة امامه على الصمود واتخذت قرارها
مالكش حق في حياتي سامعني أنت مالك اصلا، بابا بس اللي له حق

-نعم ياختي بابا، وبابا كان فين وانا اللي كنت بسهر واذاكر واعلم ايه رد وعرفها ياعمو كنت فين ومتقوليش كنت بأمن مستقبلهم.. عشان مفيش احسن من مستقبل التربية
زفر ماجد بألم، لانه يعلم أنه محق
-ممكن أعرف ايه اللي حصل ياجواد لعصبيتك دي كلها
تحدث وهو مازال ينظر لها
– بنتك الأمورة مصاحبة ياعمو، لا وجاية بكل بجاحة تقولي انا حزينة عشان وحشني
نظر ماجد لجاسر ليستفهم عن كلامات جواد ، ثم اتجه بنظره لغزل واردف متسائلا
-مين دا ياغزل، حد إحنا نعرفه
استدار له سريعا كالملدوغ ، ونظر بعيون مذهولة وغضب عارم وأردف:

-دا اللي قدرت تقوله، بقولك بنتك مصاحبة شاب، يكون ردك دا
سحبه ماجد للخارج

-تعالى معايا عايزك في موضوع مهم، وبعد كدا نشوف موضوع غزل دا
ترك جواد يديه بقوة
-لسة زي ماانت ياعمو، عندك حاجات أهم من ولادك، بس أنا مش هسكت ثم استدار حتى يدخل لها
-يابني أهدى أنا عارف هي بتتكلم عن مين
تسمر مكانه ولم يستطع على استعياب ما قاله
توجه بالنظر إليه -من غير ماأعرف لدرجادي معنديش قيمة عندوكوا سواء أنت ولا جاسر
خرج جاسر ووقف أمام جواد،
– تعالى نتكلم بعيد عن هنا ياجواد،، تركه وغادر دون حديث بعدما تبعه بنظرة نــ,,ـــــاريه
لحقه جاسر “جواد” استنى
وقف امام منزله

نعم في ايه جاي تتكلم في ايه.. ماهو انا بقيت غريب عنكم فعلا
سحبه من يديه وجلس في الحديقة
سامعك ياحضرة الضابط بس ياريت بسرعة معنديش وقت
شعر بمدى حماقته فزفر بضيق ماذا سيقول له
غزل فيه واحدة صديقة عندها، ولها اخ كبير وو
نظر له بغضب ماتكملش عشان مض.ربكش ض.ربة تجيب أجلك دلوقتي، عايز اسم الولا دا وبس ياجاسر متحكيش قصص فارغة
هب واقفا ولا يعلم ماذا يفعل
“جاسر “اردف بها بصوتا غاضب
– مش فاكر اسم الولد، كل اللي اعرفه ان اخو صاحبتها وفي كلية وبس..

اردف بها جاسر وهو يشعر بضيق تنفس
ظل يرمقه جواد بتفحص عدة لحظات
-والله ايه هو اللي بتقوله دا، اضحك بيه على عيل صغير بيلعب في الشارع،، ثم استكمل حديثه..

تمام ياجاسر على راحتك
دلوقتى فيك تمشي ومتخافش على غزل لان مفيش حد هيخاف عليها ادي
❈-❈-❈
بعد أربع ساعات يجلس سيف بجوار السائق… أما بالخلف يجلس جواد منشغلا بهاتفه وتجلس غزل بجواره وتضع رأسها على النافذة وتنظر للطريق
بعد فترة قليلة من الوقت غابت في النوم
جذبها بهدوء لأحضانه واضعا رأسها في ح.ضنه مملسا على شعرها بحنان… وبدأ يحدث حاله ناظرا لها
الكل عمال يلومني بعلاقتي معاكي حتى بابا وجاسر النهاردة، تفتكري هقدر أبعد عنك… تنهد بضيق ثم سحب شهيقا وزفره ببطئ وأسند رأسه على رأسها ذاهبا في سباتا عميق
في فيلا الالفي

بالقاهرة
بعد وصوله بساعتين جلس في شرفة غرفته يتناول قهوته… دخلت مليكة إليه
– ماتيجي نخرج شوية ياصهيب لحد ماجواد وغزل يوصولوا
– ماليش نفس صدقيني وتعبان جدا، انتِ مش تعبانة يابت وعايزة ترتاحي
– انا مخنوقة اوي ومش عارفه أنام
نظر اليها باستفهام… مالك يامليكة ملاحظ انك طول الطريق ساكتة
تنهدت بحزن ونظرت له واردفت
– غزل صعبانة عليا قوي ياصهيب، بجد الموضوع صعب وخاصة سنها الصغير دا..

تفتكر انها هتقدر تواجه قلبها وتنسى، حتى لو حاولت تنسى، هتنسى إزاي وهو طول الوقت قدامها، ومش بس كدا أقربلها من اخوها نفسه
سحب نفسا ثقيلا وأخرجه بهدوء فهو يشعر بالاختناق لأجلها
جاسر قالك مش كدا، المشكلة مش في كدا يامليكة المشكلة إنها وهمت جواد إنها بتحب واحد وجواد مش هيرحمها بعد كدا… وقف عن الحديث لحظات مستديرا لها
– النهاردة شوفت نظرة جواد لغزل يامليكة معرفتش أفسرها، الموضوع هيصعب اكتر من الاول على الاتنين..

لا غزل هتقدر تتحمل الضغط على قلبها، ولا جواد هيتحمل يشوفها بتبدل قدامه ويسكت، واكيد فاكرة موضوع الولا بتاع الاعدادي شوفتيه عمل إيه ، جاسر نفسه مكنش مبالي وجواد هدّ الدنيا على الكل… لولا بابا كان ممكن يعمل جريمة…
صمت للحظات:

– تفتكري جواد ممكن يحب غزل كحبيبة
ضحكت مليكة عليه رغم حالتها
– لا شكل الموضوع ضغط على دماغ دكتورنا ولا إيه، انت عامل ايه ياحبيبي وليه دايما نظرة الحزن اللي في عينك دي، ليه مش عايز تنسى الماضي ياصهيب وترجع زي زمان، فاكر لما كنا بنهرب من جواد ونعمل مصايب من وراه ماتيجي نشغل غزل ونعمل إحنا التلاتة كدا
قهقه عليها- ياخربيتك دا لو شم خبر ولا الفتّانة قالتله ماانتِ عارفة مبتخبيش عنه حاجة هيمو.تنا كلنا..

مش هو أكبر من بسنتين بس بس بحسه أبويا وأكبر مني بعشرين سنة
صهيب انت لسة بتفكر فيها
وقف واتجه بنظره للخارج- الايام بتنسي يامليكة
– مر سنين ياصهيب مش أيام، اوعى تفكر إني مش واخدة بالي وعارفة إنك بتحاول تضحك، بس الضحكة مكسورة ياحبيبي
– بقولك ياملوكة روحي اتصلي بخطيبك شوفي اخباره ايه ليكون قاعد مع واحدة كدا ولا كدا… أردف بها وخرج وهو يضحك ولكن كيف تكون السعادة!!
وسعادة القلب غائبة

في فيلا يحيى الحسيني
يجلس يحيى مع زوجته منال.. بقولك يامنال فاكرة موضوع  حسين الالفي، وحسناء
ضيقت عيناها مستفهمة:
-مش فاهمة اي اللي فكرك بالموضوع دا
صوب أنظاره لها- يعني فاكرة
ضحكت بسخرية
– ازاي انساه وأنا السبب فيه ياحبيبي
ضحك بفخر
-حبيبتي انتِ يامنول..

عايزك تركزي معايا يامنول، وتسمعي هقولك ايه
هنروح نزور ماجد ونعتزرله على أساس عاصم اتصرف من ورانا، وكمان نزور حسين ونهنّيه بسلامة ابنه، ثم أكمل استرسال حديثه
– تدخلي على غزل بدور الحب، وانك بتخافي عليها وكنتِ بعيد عشان مضايقة من اللي حصل في الماضي… ايه هو اللي حصل بقى ياحبي
– ايه اللي حصل… انت ناوي على ايه، دا موضوع خاص بخالتها، يعني مالهاش دعوة
– أنا بقى عايزك تقولي أمها بدل خالتها
رفعت حاجبها مستغربة حديثه
– انت تقصد اقول حنان وحسين، وبكدا نوقع العيلتين في بعض
-برافو مراتي الحلوة هو دا

اللي عايز أوصله، بكدا غزل هتكره جواد وهتبعد عنه وماجد هيفكر ان فيه حاجه حصلت لبنته ايه اللي يخليها تبعد عن أبوها الروحي زي مابيقولوا
-طيب افرض غزل حكت لحد، جاسر او جواد
– غزل زي أمها متخافيش هتخاف تتكلم
❈-❈-❈

ولجت غرفتهما وجدته مازال نائما
ملست على شعره بحنان وقبلته قبله سطحية على شفتيه وخديه ثم بدأت بايقاظه
– جود حبيبي قوم الساعة واحدة، هتفضل نايم كدا… على فكرة غزالتك جعانة جدا
فتح عيونه نص فتحة
– صباح الورد ياقلبي وجذبها بشدة حتى أصبحت بأحضانه…
– نظر لعيونها الجميلة
صباح الحب على أجمل عيون شافتها عنيّا
أردف بها بصوتا متهدج ممزوج بمشاعره المفعمة بالحب… إرتجف قلبها لكلماته التي تنعش روحها وتذوب فيه وضعت رأسها في عنقه و قبلته
– صباح الحب على أجمل راجل وحبيب في الدنيا
احتضن ثغرها ..

ظل وقتا ليس ببسيط، ثم قاطعها لأخذ انفاسهما
مرر أنفه على وجهها ليستنشق رائحتها العبقة التي تدغدغ مشاعره
قوليلي هحبك أكتر من كدا إيه… قاطع خلوتهما ابنهما
ثباح الخير باباي
ثباح الخير مامي
حمله والده وقبله بحب وبدأ يدغدغ فيه
صباح الخير على احلى جسورة في العالم
ضيق الطفل عيناه ناظرا له
ينفع تقول على جاسر جواد الالفي
جسورة ياسي بابا الفصل السابع اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم

اللهم استرنا فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض عليك يا ليت قلبي، سجين بين أضلعه……
مع الوريد إلى الأهداب، أنتقل…… الأسوء من الفراق
أن تبقى قريبا ولڪنك غريبا بعد اكثر من ساعة فتح عينيه عندما وجدها تملس على وجهه وتيقظه
-جواد قوم وصلنا..

لم يستمع لحديثها مازال في حلمه، أقترب منها للحد الغير مسموح وجذبها إليه… مما شعرت بتاقطع أنفاسها من نظراته وقربها منه لهذا الحد
رعشة قوية ض.ربت جسدها بالكامل، وارتجفت شفتيها ولم تقو على النطق
حاولت أن تهدأ من دقات قلبها ثم صوبت نظرها إليه واردفت بصوت متهدج مملوء بمشاعر تخصه
آبيه بقولك إحنا وصلنا، قاطعه صوت سيف الذي فتح الباب الأمامي وتحدث مازحا
حمدالله على السلامة ياغزولة، طول الطريق وانتِ نايمة مفكرة نفسك في اوضة نوم
– أخيرا فاق على نفسه..

شعر بصدمة تزلزل كيانه عندما تذكر حلمه
ابتلع ريقه الجاف عندما وجدها قريبة جدا من وجهه عندما جذبها .. لم يستطع تمالك نفسه اكثر من ذلك.. اعتدل وقام بفتح الباب سريعا.. ثم تحدث الى سيف
-خدها عند مليكة واياكم تخرج من غير علمي… ثم اتجه بنظره إليها
ادخلي جوا وخدي دواكي عشان رجلك متورمش اكتر من كدا
لم تنظر إليه.. كل مايشغل بالها حالته التي كان عليها من لحظات.. أمأت برأسها واتجهت للمنزل وقفت بجواره عندما وصلت إليه
– إنت رايح فين، مش هتدخل؟

-مالكيش دعوة إدخلي وبس، ثم نظر لها نظرة نــ,,ـــــارية
– إياكي تتمادي، قسم عظما ماحد هيرحمك مني.. ثم اتجه لمكان السائق
– انزل ياجمال انا هسوق
اتجهت سريعا إليه
– جواد رايح فين وهتسوق إزاي ودراعك كدا
أمسك يديها بعنــ,,ـــــف عندما أمسكت ذراعه
– إياكي تلمسيني تاني، وبعد كدا اسمعك بدون آبيه ماتلوميش غير نفسك
آتى صهيب ونظر لجواد بهدوء، وحالته التي تحولت مائة وثمانون درجة.. اتجه إليه عندما وجده يمسكها بعنــ,,ـــــف من ذراعيها
ولم يهمه جرحه
– جواد فيه ايه..

أهدى الموضوع مش مستاهل لدا كله
دفعها بعنــ,,ـــــف إليه
– خد البت دي من وشي مش عايز ألمح طيفها حتى، وانت اللي هتحاسب على أخطائها بعد كدا… ثم رفع إصبعه أمامهما
– مش هرحم بعد كدا اللي يغلط معايا ولو بحرف.. ثم ركب سيارته

❈-❈-❈
قاد السيارة بسرعة جنونية والغضب والغيرة يعمي بصره وبصيرته.. ولما لا والغيرة كالنــ,,ـــــار  تلتهم كل خلاينا من دون الشعور.. كلما تذكر حلمه يشعر وكأن أحدهم يصفعه بقوة  حتى يدمي
لم يرى أمامه في هذه الاثناء سوى حلمه فقط.. كاد ان يفعل دــ,,ـــــادثا مروعا، ولكن رحمة ربه اصطدم بالرصيف.. تجمع حوله بعض الاشخاص  عندما اصطدمت السيارة واصدرت صريرا… وقف وحاول أن يهدأ من روعه.. نظر لبعض الاشخاص الذين اتوا إليه ليفحصوه

– انا كويس متشكر اردف بها عندما نزل من السيارة وقام بإغلاقها.. متجها للطريق نظر للسيارة وتنفس بغضب من أفعاله التي بدأت تخرج عن السيطرة
-اتصل به صديقه باسم الذي يعمل معه
– ابو الجود فينك وصلت ولا لسة يابني
تنهد بعمق- وصلت ياباسم وأنا خارج لو فاضي  عايز أشوفك شوية صمت باسم  للحظات ثم اردف
– إنت كويس ياجواد، انت خارج لوحدك إزاي ودراعك يابني صوتك متغير فيه حاجة
– مش كويس خالص ياباسم مش كويس خالص
– طيب إهدى وانا جايلك هوصل المدام لعند والدتها، قولي نتقابل في مكانا
– ايوة هستناك هناك سلام

في فيلا ناجي جلس ناجي بجوار بثينة وهي تتفحص هاتفها نظر لها واردف متسائلا
– مش ناوية تقوليلي مالك يابوسي، وايه حكاية الظابط
زفرت بضيق فهي  لا تتحمل الحديث في الماضي حاليا، كل مايهمها أن تأخذ حقها من كل من ظلــ,,ـــــموها هذا  ظنها
في فيلا الألفي
يجلس صهيب مع غزل
زفر بضيق شعر أن عقله تشتت حتى أنه لم يعرف ماهية نظرات آخيه، لدرجة وصل شكه أنه حبها كعاشق،، سحب نفسا عميقا ثم نظر إليها وهي تجلس بأحضان مليكة

برضو مش عايزة تحكي إيه اللي حصل ياغزل، ايه اللي وصل جواد يكون كدا، أول مرة أشوفه بالهمجية دي
وضعت يديها على عينيها وتحدثت
– والله مااعرف أنا متكلمتش معه في حاجة خالص، كل اللي حصل نمت في العربية، وبعدها بشوية قومت لقيته نايم جنبي، صحيته بعد ماوصلنا لقيته كدا
زفر صهيب بضيق، وشعر أن الموضوع أخذ منحنى آخر لا يعلم ماهو ولكن كل  مايشعر به أن هناك خطب ما
دخل حازم  في هذه الاثناء
عاملين ايه ياعيلة الألفي .. وقف صهيب  واردف مقهقها
– اهلين حضرة المعيد الشاطر، أهي كدا أقدر اقول كمل  مثلث برمودا

ضحك عليه حازم ثم قام باحتضانه
– وحشني مزحاتك ياولا ياصهيب
رفع حاجبه واردف ساخر
– ابتدينا شغل القلاشات أهو من دلوقتي هيقول ولا ، ولسة لما يوصل حضرة الضابط كمان… نظر حازم لغزل التي تنظر إليه بصمت… فتح ذراعيه إليها
– ايه يازوزو حزوم ماوحشكيش
هوت دمعة من عيناها فحازم يشبهها كثيرا
في الملامح والطباع ثم اردفت بصوتا حزين:
– وياترى حزوم لسة فاكر غزل بعد السنين دي كلها، دا حتى أنا نسيت ملامح وشك
وقف صامتا ولم يقو على الرد..

اتجه إليها بهدوء:-
– عارف عندك حق،ومهما تعملي إنتِ وجاسر مش هلمكم بس صدقيني غصب عني حبيبتي
إرتمت بأحضانه واردفت باكية
وحشتني أوي يازومي، وخالتو كمان وحشتني
أخرجها من أحضانه ومسح دموعها
عاملة ايه كبرتي يابت وبقيتي عروسة قمر،انا بقول زيتنا في دقيقنا ونعمل احلى فرح ونتجوز
ضحكت بصوتا صاخب عليه
– اه وانا بقول احط عليكم شوية لبن واعمل كيكاية يااخويا… هذا مااردف به جواد عندما وصل
ح.ضنه حازم- عامل ايه ياصاحبي، ماشاء الله كبرت واحلوت ياض

قهقه جواد على مزاحته
– اه ماانا عارف، وكمان العرسان هيمو.توا عليا ضحك الجميع
-كدا يالا  استناك تلات ساعات وفي الاخر تقولي هنزل على القاهرة، والله عايز تنض.رب
-سماح يابوص مكنش فيه طيران للفيوم فاضطريت اغير القاهرة وفي الآخر نزلت اسكندرية ههه
– ولايهمك حبيبي وحشتني  والله
انت عامل ايه والبت الصغيرة ميرنا مجبتهاش ليه
صمت للحظات ثم نظر له
– كويسين ممكن ينزلوا شهرين كدا ولا حاجة عمو هاشم مسافر

❈-❈-❈
نظر اليه- المهم ياجواد سامع عنك كل خير وعامل رعب داخليا وخارجيا ياض
قهقه جواد عليه- ايوة فعلا حتى اسأل جاسر بقيت مطلوب حيا او ميتا
– طول عمرك وانت تستاهل النجاح حبيبي
تسلميلي ياحزومي وحشتني ايام الشقاوة فاكر..

ضحك الاثنين معا، اه انت وجاسر عاملين عصابة على الحرامية
– بالضبط زي مابتقول كدا، هم اللي بيدوروا علينا دلوقتي
نظر حازم لاصابته
انت متصاب ولا ايه
– لا دي حاجة تفاريح، عيدية العيد يعني
الف سلامة عليك ياصاحبي ان شاء الله محروس فاكره
نظرت مليكة لحازم
– اذيك ياحازم عامل ايه وحشتيني
هل شعر احدكم كيف يكون لعاشق الصمود بعد الالتقاء بحبيب غاب عن العين لمدة سنين ولكنه حاضر القلب
على الرغم إنه رآها عندما دخل، ولكنه حاول الصمود والا ينخرط خلف مشاعره
اتجه بنظره اخيرا اليها

نظر لعيونها السوداء التي مازالت تجذبه، كانت دائما لها ترانيم مقدسة في صمام قلبه ابتسم بخفوت
– عاملة ايه يامليكة.. انتِ كمان وحشتيني اوي اردف بها بخفوت
كان صهيب  يتابع نظرات الجميع
جواد الذي يهرب بعيونه من غزل، وحازم الذي يضغط على يديه،  وغزل التي تحتضن حازم وتنظر لجواد بصمت ومليكة التي تبتسم ببراءة للجميع تنهد بحزن، وانسحب بهدوء
خرج للشرفة يتنفس بهدوء وكأن لقاء حازم بمليكة اخرج فجوة قلبه التي يتدارى بها عن الجميع
اغمض عيناه وبدأت إحداث الماضي تلاحقه مرة أخرى بعد ان حاول نسيانها

فلاش باك
دخل مكتب جواد  سريعا
اصطدم بأحدهم.. ايه ماتفتحي قطر معدي
وقفت تنظر له بغضب واردفت  ساخرة
-لا والله انا برضو اللي افتح.. ماتشوف انت داخل اعمى ولا ايه
كانت تتحدث وشعرها يتطاير حولها ويغطي عيناها
نظر لها بتيه جميلة  حقا وملامحها برئية كالأطفال.. خرج من شروده بها عندما اردفت
– والله نقول ايه على ناس بتستهبل وعاملة عامية
رفع يديه وازاح شعرها من عينيها
-خليها كدا احسن حتى تبين اد ايه انك قطة شرــ,,ـــــسة
دفعت يديه بعيدا عنها
– ايدك ياشاطر، ودا اسميه ايه ان شاء الله، انا ممكن اعمل بلاغ على فكرة فيك

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى