منوعات

تمرد عاشق 4

أخرجها من أحـ.ضانه  – إنتِ قصدك على جاسر.. رجعت لأحـ.ـضانه وهي تومئ برأسها
تركها حتى تخرج  مايضيق صــدرها وذكرياتها.. بعد دقائق قليلة.. خرجت من أح.ــضانه – آسفة مكنش قصدي…. رفع ذقــنها ومظــهرها الطفولي بخدودها وأنـفها الحمراء.. جعلته غير مسـيطر على مشاعره..
ضــمها لأح.ـضانه والصمت يعم المكان حولهما.. ظلا فترة من الوقت ليست بالقليله. جالسة باح.ــضانه وهو يضــمها بقوة كأنها ستهــرب منه.. إلى هنا ثارت قو ة مشاعره.. خلــع ثوب كبريائه وأخرج اشتـياقه اللا محدود

غزل أنا لما قولتلك متجيش أوضتي علشان بقيت أضــعف قد امك… نفسي أعملك فرح وفي نفس الوقت خايف عليكي… ضـم وجــهها بين راحتيه وهمــس لها: – “غزل “همس بها من بين شـفتيه.. مما جعل قلـبها يزداد خفقاته…ووضعت رأسها في صــدره… أغمــضت عيــناها تستمع لصوته الهامس ذو البــحة الرجولية التي تهـز كيانها..
رفع رأسها من أح.ــضانه  وجدها مغمضة العـينين… مـلس على وجـهها
– إفتح عــيونك حبيبي… متحرمنيش منهم
فتحت عيــناها وتلاقت ملــحمة النظــرات الهائمة بينهما…

– لسة زعلانة مني.. أردف بها وعـيناه لا تفارق عــيناها… وضــعت رأسها في عــنقه  … بتسأليني لسة زعلان منك مش كدا… أمأت برأسها، ليكمل حديثه النـظرة من عيـونك تمـسح أي زعل منك ظلت صامتة… حاوط خصــرها بيــديه: – بحبك أكتر من رو حي لو خيروني بينك وبين حياتي صدقيني هختارك إنتِ… ثم إستكمل استرسال حديثه:

: كنت زعلان منك اوي حبيبتي.. اتصـدمت فيكي بعد الحب دا كله وفي الاخر تعملي فيا كدا… مكنتش شايف قدامي ولا عارف المفروض أعمل إيه.. حــسيت بعــجز حتى مكنش قصدي أطلـقك بس كســرتك ليا وجعتيني اوي حبيبي.. ثم استطرد حديثه
: بعدت علشان مكرهكيش.. بس مهما أبعد حبك بيكبر جوايا.. بقيت عامل زي المدمن
اللي محتاج جرعته… والجــرعة دي كانت فيكي.. في ضــمة من ح.ـضنك.. في نظـرة من عـيونك ثم و.ضع سـبابته على شــفتيها في ضحكة من شــفايفك… في بــوسة تصبّرني على بعدك اللي مهما أخد من شهدها مبشبعش
تنهد بوجع .. أنا اتعاقبت أكتر منك في البعد..

على الرغم كنت كل أسبوع لازم استناكي قدام جامعتك وأشوفك وانت خارجة
ابتسم بخفة ثم استرسل استكمال لحديثه
كنت عامل زي المراهق… في مرة ركبت معاكي العربية من غير ماتاخدي بالك.. فاكرة الشخص اللي وقف زاهر في الطريق واستأذنك زاهر.. قالك واحد قريبي هوصله في الطريق.. وفضل يكلمك في مختلف المواضيع رغم إني كنت مضايق بس أنا اللي طلبت منه علشان أفضل أسمع صوتك طول الطريق مــلست على وجــهه عندما تذكرت ذلك اليوم:
قبل يــديها التي وضعــتها على وجهه
– تفتكري ممكن أقدر أبعد أسبوع واحد من غير ماأشوفك علشان أبعد اربع سنين

–  قسـيت عليا أوي حبيبي في بعدك
-” آسف ” سامحيني ياحبيبة جواد رفع وجــهها بين را حتيه ونــظر داخل مقـلتيها وأردف بهدوء
– زوزو إحنا معدناش صغيرين… بلاش كل شوية الخناقات الفاضية دي… مــلس على شـعرها بحنان مـقبل جبـهتها
– عايزك تتأكدي وتثقي في حبي ليكي.. أنا إتجـوزتك علشان بحبك بس… أما موضوع الوصيّة دا كان مجرد تأمين من جاسر
ثم أكمل مفسرا :
– كان خايف أفضل بعــاند قلبي واتمــرد على حبي ليكي.. قـبّلها قُبــلة خــاطفة على شــفتيها.. ثم استرسل حديثه
– كنت خا يف عليكي مني..

كنت خايف اد مر حــياتك وانتِ لسة في بداية حياتك من حقك تتجــوزى واحد قريب من سنك
ليه ترتـبطي بواحد بينك وبينه تلاتشر سنة
دا عمر لوحده ياغزل… كنت خا يف لما تخرجي وتروحي الجامعة وتشوفي شبــاب حد يعجبك وتحــسي إنك نـدمتي واتسرعتي… محبتش أكــسر قلــبي وأكــسر سنك… مش عشان بحبك أبقى أنـ.ـاني ومفكرش غير في نفسي… عمري مافكرت حتى أجــرحك من مجرد كلمة… ❈-❈-❈ ” نظــرت له واردفت متسائلة
– إمتى عرفت إنك بتحبني؟ قبل ماتخطب ندى ولا بعدها؟

أنا متأكدتش من مشاعري غير لما إنتِ جيتي وقولتي إنك بتحبي واحد تاني.. وقتها حـسيت بنــار جوايا.. شوفتي لما تجيبي جــمرة وتمـسكيها… أنا قــلبي كان عامل كدا.. ابتسم بسخرية واردف مستطردا
– مكنتش عارف مالي.. كل اللي وجعني إن فيه حد هيهتم بيكي غيري.. وانت هتهتمي بيه اكتر مني… الغيرة ولعت صـدري نــار
لحد ماأتخ.ــطفتي.. وقتها بس عرفت إنك حياتي.. ومن غيرك ماليش حياة.. كنت بين نــارين ياأضــحي بحبي وأدوس على قـلبي.. ياإما استـغل طفولتك وعدم خبرتك وأسايرك ونتجــوز… في الوقت دا أنا كنت خلاص مش قادر استحمل ظــلم ندى
مســح وجــهه بعـنف: الخـيانة صعبة جدا..

تخيلي فكرة إني أفكر فيكي وأنا مرتبط بواحدة تانية كانت بتدبحني.. بس كنت بدوس على قلــبي وأقعد أعاقب نفسي.. وقولت مستحيل أستسلم لقلـبي
ابتسم بسخرية… القلــب دا ياحبيبي مجـنون اه والله بيتحكم في كل الجـسم.. عمري مافكرت إن الحب يذل كدا… خرجت من احـ.ضانه… قاطبه جبـينها
– حبك ليا ذَلك….؟ ملـس على جانـ.ـب وجــهها بحب وتحدث مفسرا:
– مش بالمعنى اللي وصلك ياقـلبي… قصدي يعني شخصيتنا قوية جدا بس عند اللي بنحبهم ممكن نتنازل حتى عن أشياء مهمة لمجرد نرضى اللي بنحبهم… يعني مثلا حد كان يصدق حالتي دي

ضحكت عليه واردفت بمرح
– الصراحة لا… حتى انا كنت بقول دا مستحيل  اسمع  كلمة بحبك منك

ضــمها بضحك  :  شوفتي عملتي فيا إيه يامجــنونة… بس مش مهم المهم عندي أسعدك… وأشوف ضحكتك اللي بتسعد يومي… و.ضع جـبينه فوق خاصتها
– زوزو أنا كبرت خلاص داخل على الخمسة والتلاتين أهو  هتقبلي واحد بينك وبينه العمر دا كله حتى لو بتمـ.ـوتي فيا… عايزك تفكري كويس اوي قبل ماناخد خطوة عملية في حياتنا… النهاردة بعد فرح صهيب وحازم هنحدد ميعاد فرحنا بس هيكون بينا بس العيلة محدش غريب عارف ظلـ. ـمتك في كدا بس سلامتك عندي أهم من أي حاجة و دا بعد ماتاخدي وقتك في التفكير… عايزة تردي عليا بكرة معنديش مانع معاكي اليوم كله

المهم مينفعش نفضل بعيد كتير… فكري وخليكي واثقة اللي هتقولي عليه هنفذهولك المهم تكوني سعيدة… أقتــربت منه وهمــست له  :  حدد ميعاد الفرح متخلنيش أقلب عليك ياحبيبي لسة جاي تسألني عايزاك ولا لا… كان المفروض فرحنا عدى من سنين
قهقه عليها بصوت صاخب حتى  لمعت عيــونه بالدموع  :
– ربنا يصبرني على جنــانك… لكـمته في جــنبه واردفت بمرح
– ويصبرني على برودك واستفزازك ياحبيبي
ضــمها ومازال يضحك عليها… خرجت من أحـ.ضانه ناظرة لعـ.ـينيه
– إنت بــوست ندى ياجواد
جحــظت عــيناه من سؤالها وشــعر بصــدمة من سؤالها… نـظر إليها بهدوء،
– هتعملي إيه لو بــوستها… قاط.عته

وعيناها تنذر بالشـ.ـر:  ولا حاجة ياحبيبي هعمل ايه هستنى منك ايه أصلا وانت كل شوية عاملة ايه ياحبيبي.. ايوة فاضي لو مش فاضي أفضالك ياااه كان نفسي اه اه متفكرنيش وقتها كنت عايز امـو.تك
ضل يقهقه على شراستها ضــمها لأح.ـضانه
– عمري ماقـربت منها يامجـنونة دي كانت خطوبة مش كتب كتاب… رفعت حاجبها ونـظرت بسخرية:
– وانت بيفرق معاك حاجة ماهو ماشاء، الله حضرة الضابط معجبينه في كل مكان كل ماخلص من واحدة تنطلى واحدة
ضيق عــيناه مستفهما:

-مين دول عرفيني بيهم يمكن يعجبني.. وقفت كالمجـنونه وأردفت بسخرية
– وماله ياحبيبي تعالى واعرفك بيهم لا وكمان اعملكم عشوة ترد عضــمك… جتك كــسر في عضــمك
جــذبها بقــوة إليها وهو لم يفصل من ضحكاته… ظلت تلـكمه وتنظـر له بشر…
– وسع ياجواد يابتاع السـتات… جــذبها بقوة حتى سقــطت فـوقه… لحظة صمت بينهما لحظات من نظـرات العــشق بينهما
– تفتكري فيه واحدة ممكن تهزني غيرك.. تحدث بها وعـيــناه لا تفارق عيـناها…

– إنتِ هنا في قلبي وعقلي وحياتي كلها
بدأ  صــدرها يعلو ويهبط من فــرط مشاعرها
– جواد سبني إنت اتأخرت
أغــمض عــيناه مستــمتعا بنفــسها القريب منه
حاولت تعتدل من فوقه.. الا أنه ضــمها بقـوة…. فيه حد يجي لعرين الاسد ويمشي سليم
– جواد لو سمحت مينفعش اللي بتعمله دا
– بــوسيني وهسيبك… رفعت حـ.ـاجـبها
– ابوسك هو فيه حاجة بنعملها غير البوس ياحبيبي

ضحك عليها بصــخب واردفت:
– وحياة ربنا المفروض يعملولي تمثال على ضبط النــفس معاك  ياقــلبي… ثم اكمل حديثه  :  عندك حق ماهو كدا هتضــيعي سمعتي فلازم ياروحي ارجع هيبتي
ضيقت  عيـناها  تقصد ايه بكلامك
– عايزة اكدلك ممكن نعمل حاجه غير البــوس ماهو دي هيبتي ياروحي… يرضيكي جــوزك يمشي من غير هيبة
جواد وسع بقى مينفعش كدا
تركها أخيرا عندما  فقــد  سيـطرته على مشـاعره… وقف متجها للباب
– إجهزي حبيبتي للفرح وبلاش المكيب يازوزو لو سمحتي متخلنيش أفـقد أعـصابي
مازالت تجلس ولم تقو على الحر كة والنـطق من كثرة مشــاعرها  التي كانت عليها منذ قليل

اتجه اليها مرة آخرى وجلس بجــوارها
–  غزل إنتِ زعلتي علشان بقولك بلاش مكيب… إحنا اتكلمنا في الموضوع  دا  قبل كدا… قبل ماتقولي تحّكم… دا ربنا  اللي امرنا بعدم التبرج ياقلبي… الست تعمل في بيتها اللي هي عايزاها… بس برة البيت لا
رفع ذقـنها وتحدث قائلا  :
– ومن حقي أغير عليكي.. مش حقي يازوزو…أمأت براسها
– أنا مش زعلانة ابدا بالعكس دا اللي كنت هعمله… ضيق عيــناه مستفهما
– طيب مالك إحنا  مش إتصفينا… أنا مش  زعلان منك… ثم اردف متسائلا

– إنتِ زعلانة مني؟
أمأت برأسها بلا… أنا أصلي…ثم ارتبكت قليلا.. مفيش خلاص ياجواد… إمشي بقى زمان مليكة زعلانة مني كان المفروض اروحلها من ساعتين وحضرتك عطلتني
ضــم اكــتافها عندما علم بحالتها
– غزل أوعي دماغك توديكي أن ممكن أأذيكي أنا كنت بهزر

– جواد إيه اللي بتقوله دا… وبعدين إنت جــوزي ليه بتقول كدا.. خلاص إمشي تليفونك مبطلش رنين… ودلوقتي صهيب عايم في نفسه
داعب أنــفها باصــبعه… إسمه أبيه صهيب بلاش اسمه بدون ألقاب علشان مقلبش كفاية عليا برود حازم
وقفت واتجهت لوقوفه وألـ.ـقت نـ.ـفسها بأح.ــضانه:  أنا بحبك اوى ياجواد ربنا يخليك ليا… فعلا نعم مكسب الدنيا
الزوج الصالح ياحبيبي ❈-❈-❈ ” بعد قليل إتجهت غزل لمليكة
– صباح الورد على عر وستنا الجميلة… ياله حبيبتي علشان نروح الفندق زمان الميكب ارتست مستنيانا

صو بت نظر اتها لغزل وتحدثت بحزن… رغم حديث والدتها إلا أنها مازالت تشـ. ـعر بالحزن – لسة بدري حبيبتي الساعة لسة تلاتة
اتجهت غزل بعدما علمت مايؤر ق روحها
– مليكة إنت مش فرحانة علشان هتتجــوزي حازم.؟ اغمضت عيـناها بأ لم
– ليه بتقولي كدا…؟  رفعت غزل ذ قنها ونظرت لها  :
– حازم بيمـو.ت فيكي اوعي تكـسري قلبه من مجرد نظـرة الحزن اللي في عينيك أنا سمعت كلامك لماما.. حبيبتي جاسر في مكان أحسن وهو أكيد سعيد بجو، ازك

ثم اكملت حديثها مفسرة
– لو زعلان منك مكنتيش حلـمتي بيه.. اللي بيحب حد بيضــحي علشانه… وهو لو عايش وعارف إنك بتحبي حازم صد قيني كان هيسـلمك بايــده له ثم استرسلت حديثها
– الحى ابقى من المــيت يامليكة بلاش تكـسري فر حتكوا من مجرد أوهام… حازم را جل ومهما كان بيحبك وبيحب جاسر عمره مايقــبل على نفسه إنك تفكري في را جل تاني حتى لو كان مـيت وقفت مليكة أمامها:
– انتِ كبرتي اوي ياغزل وعقلتي… حبيبتي أنا عارفة إنك تتمنيلي السعادة… وعقبالك إنت وجواد

قهقهت عليها…  -أهو دا أنا أشك فيه… دا  عليه بر ود واستفزاز مستحيل يكونوا في راجل لكــمتها مليكة بخفة:
–  على فكرة اللي بتتكلمي عنه اخويا ومش أي حد دا جواد!! هو  جواد رجعك  تاني ياغزل…؟
أردفت بها مليكة متسائلة.. – ايوة يامليكة بقالنا شهر ونص
وضعت يــديها على فــمها من الصدمة
– يعني اللي عملتيه دا كله وهو متجــوزك… يخربيتك والله انت واحدة قا درة رفعت حاجبها وتحدثت ساخرة
– اسم الله عليه حضرة الضابط.. ماهو اللي بيعـصبني وكل شوية يدخل عليّا الاوضة بحجة ايه عايز يصلي بيّا جماعة

قهقهت مليكة عليها
– اهو كدا أطمن  وأعرف إنك غزل… صراحة كنت شاكة فيكي يابت بقول مستحيل البت دي تفضل بالعقل دا… ياعيني عليك ياخويا ربنا واعدك بواحدة هبلة وضعت يــديها على وجه مليكة:
–   هو انتِ سخــنة.. اه أنا هبلة  ياعيني وهو العاقل ياشيخة حرام عليكي نظرت لها واردفت مسترسلة: –  عارفة لو متأخرناش على الست اللي في الفندق كنت قولتلك اخوكي حضرة الضابط العاقل عمل فيّا إيه… اسكتي بالله عليكي… محدش فاهمه غيري… لا والبت الملز قة اللي كل شوية تقوله

– جود ممكن تعملي الفون معرفش ماله
جتـك قطر يفرمل فو قيكي ياشيخة… بتحـسسني انه مهندس.. نظرت لمليكة التي تضحك بصـخب عليها – هو انتِ مصدقة نفسك هتكوني دكتورة
لكـمتها في كتــفها:
ليه الدكاترة محروم عليهم الهزار… بطلي ضحك يوووه يامليكة.: – اضحكي ماهو مين يشـهد للعر وسة غير عر يسها الأهبل عارفة لو مبحبوش كنت خلتها تشبع بيه وتشوف بر وده واستفزازه – يابت اسكتي يخر بيتك لو سمعك
رفعت حاجبها وتحدثت ساخرة:

– ولا يقدر يعمل فيّا حاجة… خليه بس يقرّب وشوفي هعمل فيه ايه – ايوة بالضبط كدا عايز اعرف آخرك وهتعملي فيا ايه يامراتي  ياحلوة فرغت فاهها عندما وجدته خلفها.. اتجه بنظره لمليكة وأردف غامزا: – حازم مستنيكي ياقلبي تحت… وأنا هجيب عرو سة المولد الحلوة دي وآجي بعد خروج مليكة حجزها بين يديه عايز أعرف مراتي الحلوة  كانت بتقول إيه.. كانت تشـعر بحمـرة الخجل منه عندما اقتحم الغرفة وهي مازالت  بلبس الحمام ( البورنص)

جواد وسع كدا عيب عايزة ألبس هدومي نظر لها بتقيم ثم رفع نظــره لها
– إنتِ جاية تلبسي عند مليكة ليه
فر كت يـد يها وبدأت تتلعثم بالكلمات التي لم تسـعفها… ماهو  كنت بقــيس الفستان علشان مليكة تظبطه ووو وضع سبابته على شفتيها ونظر لها بعيـونه اللامعة وهمـس – أنا اللي هقيس عليكي الفستان ياحبيبي.. اقترب من شفـتيها ولكن قطعه طرق الباب.. أجاب من خلف الباب
– مين؟
– ندى هانم خطـيبة حضرتك القديمة تحت ياباشا…. نظرت له وكأن صا عقة سقـطت فوق رأ سها… اتجه بنظره سريعا لها وتفا جأ بحالتها ولمعان عيـناها بالدموع

اافصل الثالث والعشرون بسم الله الرحمن الرحيم
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم ‏ولــي رَوْ حٌ . . . . . .
لَا تحيــا إلَّا بحضـ.ـــن رُوحك . .
وَلَا يبعــث الْحَيَاة فيهــا إلَّا حُضُو رك . . عند صهيب بانتظار نهى
كان ينتظرها بالسيارة، لاحت ذاكرته ابتسامة وهو يتذكرها عندما عرض عليها الزواج
فلاش باك قبل عدة أشهر

مساء بعد يوم عملا ً شاق.. توجه لغرفة مكتبها وجدها تجلس تعمل على حاسوبها وتتناول شطيرة من البيتزا… طرق الباب ثم دلف للداخل
– خلصتي ولا لسة… وقفت ووضعت طعامها في العُلبة التي تجاورها
– اسفة لسة شوية جعت.. فقولت أكل حاجة
ضـم شفــتيه للأمام وتحدث ناظرا لعلبة البيتزا… ريحــتها منعنشة معدتي… اتجه لها وجد اثار صلصة البيتزا على شفــاها.. نزل ببصره للأسفل وتحدث بمزاح:
– على فكرة اللي بياكل لوحده بيزور… ضحكت عليه..

واتجهت له
– على فكرة كنت لسة هعزم على حضرتك… بس كالعادة سابقني بخطوة
خطى للداخل وجلس أمام مائدة صغيرة في الجانب…
– أنا قاعد مستني العزومة… ابتسمت له ورحبت بالفكرة كثيرا… اتجهت للعُلبة وتناولتها ووضعتها أمامه… ثم اتخذت مكانا بجانبه… ولكن بعيدة بعض الشئ
نظر إلى هدوئها وابتسامتها الصافية وهي تقوم بتقــطيع شريحة البيتزا.. رفعت نظرها إليه
– إكيد مش مستني أعزم على حضرتك مش كدا ولا إيه
ظل نظــراته تطا لعها بهدوء… ملامحها الجميلة التي تأثره وبدأت دقــات قلبه في وتيــرة إرتفاعها
“نهى ” همـس بها… رفعت نظـرها إليه..

طالعته بنظـراتها البريئة… وأردفت:
– “نعم ” … حمحم.. عندما وجد صوته لم يسـعفه على خروج الكلمات
شعــرت بتذ بذب في جــسدها عندما دققت في ملامح وجـ. ـهه وهو مر تبك ولا يستطع الحديث
وقفت متجه لمكتبها… ولكنها توقفت عن الحركة عندما تحدث بلهـفة :
– مردتيش عليا وقولتي ايه في طلبي
استدارت له قاطبة جبــينها… ورسمت عدم فهمها له… رغم إنها انتظرته لأسبوعا كامل حتى يفصـح عن دا خله..

ولكنه خيب آمالها
تمركزت عيــناه عليها وابتسم بخفوت عندما وجدها تهرب بنظرها في جميع الاتجاهات
هروبا من نظر اته التفحصية…
نصب عوده وتوجه ووقف بالقرب منها
– لازم نتكلم يانهى… سبتك مافيه الكفاية.. علشان تفكري وتدي لنفسك فرصة…
ثم استكمل مستطردا.:
– وأدي لنفسي فرصة كمان… لازم نخرج من ماضينا… أمـسك يـديها واتجه للأريكة
تحركت معه وجلـست بجـواره… على بُعد مسافة
استكمل حديثه :

– أنا مش هخبي عليكي وأقولك انا عديت الماضي… واتجنبته وعايش طبيعي… ابدا بالعكس مازال للماضي له أثار جانبية جوايا
خرجت من جو فه تنهـيدة حارة حتى تبر د خلايا صـدره :
مش هتكلم كتير في الموضوع دا.. بس اللي عايز أقولك عليه.. احنا ممكن نداوي بعض… نظــر بعمق لداخل عيـناها
– طبعا لو ادتي نفسك فرصة وأنا كمان ونبدأ حياة جديدة..

متعرفيش يمكن القدر جمعنا علشان نعالج بعض من ماضي أليم… إنتِ من خذلان حبيب وأنا من ضياع حبيب… فكري كويس وزي ماقولتلك قبل كدا… مهما كان رأيك أكيد هحترمه… قالها ثم وقف متجها للخارج… ولكنه تسّمر في مكانه عندما استمع لصوت بكائها :
استدار بجـسده لها … ارتجـف قلبه لبكائها وفسره بطريقة خاطئة
– نهى خلاص انسي كأني ماقولتش حاجة.. لو أعرف ان طلبي هيعمل كدا… صدقيني مستحيل… قاطعته عندما اردفت بصوتا عالي بعض الشئ
– أنا موافقة ياصهيب..

قالتها وهي تنظر له من خلف غشاوة دموعها… ثم استكملت استرسال حديثها
– موافقة اديك قلبي وحياتي كلها بس يارب تكون اد الثقة دي.. موافقة اد فن الماضي كله واتولد من جديد مع شخص له كل الاحترام والتقدير
ارتجـف جـسده من شدة سعادته عندما استمع لحديثها
– وأنا بوعدك هراعي ربنا فيكي دي أهم حاجة.. وهسلمك قلبي تعملي فيه اللي إنت عايزاه… بس سؤال غليظ على لساني

– لما إنت مدكنة دا كله ليّا ليه بتعيطي… اردف بها عندما اقترب ورفع ذقـنها ونظر داخل عيناها
أغمضت عيـناها خجلا من تلميحاته… ثم أنزلت يـديه بهدوء، عندما اثـار  قشعــريرة لذ يذة بعمـودها الفقري من لمسته… وأردفت محذرة  :
– صهيب لو سمحت مينفعش كدا… مش علشان اتكلمنا يبقى منراعيش حدود ربنا.. ابعد لو سمحت “يالله ماهذه الاميرة التي خط.ـفت قلبي وعقلي… نبــضات قلبه اذاعت في الارتفاع لقد خرجت عن السيطرة لتشـ.ق صـدره… وجعلته لن يتحكم بما يتفوه اللسـان… هنا نطق القلب بما يشعر به فقط… فليعجز العقل عن مايفعله القلب

-” نهى أنا بحبك ”
جحظت عيــناها وبدأ جــسدها بالارتعاش من همـاسته بكلماته التي جعلتها غير قادرة على الوقوف او الحركة… خرج من شروده عندما فتحت باب السيارة وقبــلته على خـديه ”
اتأخرت عليك حبيبي… ابتسم لها ابتسامته الساحرة… وأجابها
– ابدا ياروحي… هوصلك علشان أرجع فيه حاجات عايز اعملها

عند حازم ومليكة
وصل للفندق… أمسـك يــديها وقــبلها
– مليكة عايز أقولك أنا اسعد واحد في الدنيا النهاردة… أتمنى احســاسك يكون كدا.. معرفش ليه شايف حزن في عينيك.. رفعت يــديها إلى وجهه
– صدقني حبيبي أنا كمان سعيدة أوي.. بس إنت عارف مهما بتحب حبيبك بيكون الليلة دي فيها خط.ـف وخو ف للبنت.. مش كدا ولا إيه
– خايفة مني يامليكة.. خايفة من حازم
أغمــضت عيــناها ثم فتحتها وتحدثت بهدوء :
– مش خايفة منك ياحازم.. عمري ماخفت منك بالعكس إنت أماني بس… قا طعها برفع ذ قنها ونظر لمقلتيها وأردف :

– حبيبتي عايز أقولك اللي إنتِ عايزاه هعملوه حتى قبل ماتطلبيه.. ثم تنــهد بهدوء
متخافيش يامليكة أنا معاكي للآخر
قبـلت خــديه وابتسمت له ثم نزلت متجه للداخل وقلبها ينـبض بسعادة ❈-❈-❈ ”
في شقة عاصم
– النهاردة الفرح ياباشا ومراقبين زي ماحضرتك قولت.. للأسف البنات كل واحدة راحت مع جوزها… وقف وبدأ يصـيح..
-ماليش دعوة بالبنات.. غزل مانزلتش ماهو اكيد لازم تروح مع مليكة انزل الرجل ر أسه للأسفل
– لسة مخرجتش من باب الفيلا.. ولا هي ولا حضرة الضابط.. بس لاحظنا واحدة داخلة عندهم…

قطب جبـينه مين دي؟
–  آجابه قائلا  :   – دي اللي كانت مخطوبة لحضرة الضابط
أشار بيــده لخروج الرجل.. ثم وقف وتناول سيجاره وتحدث بينه وبين نفسه – ياترى ناوي علي إيه ياجواد الزفت… وليه لحد دلوقتي متجــوزتش،.. يارب ميكونش اللي في بالى صح ياجواد في بيروت
دخل ناجي على بثينه… جلس بجوارها وهي تتفحص هاتفها
– احنا هننزل مصر النهاردةبالليل … جالنا أوامر، بكدا معدش ينفع نقعد هنا بعد اللي حصل.. وامروا  بتصــفيتي لازم ارجع

ضيــقت عيـناها وأردفت متسائلة:
مين دول اللي عايزين يمـو.توك.. انت خسرت زيهم
زفر بغضـب وتحدث..
:  دول ناس كبيرة احنا مش ادهم يابثينة عندهم الغلطة بمو ته.. وعلشان متسأليش كتير دول السبب في مو ت اختك… لو مستغنية عن عمرك خليكي هنا… وقفت فجأة ونظر ات قاتمة والغضــب يغـمر وجــهها – مين دول ياناجي وانت ازاي عارف بموضوع اختى مع اني قايلاك ان جواد هو اللي ق.تـلها
كان التو تر سيد الموقف لا يطيق الجلوس أمامها عندما اردف بما يعذّ ب فؤ ادها
بعد خروجه بدون جواب
بدأت تكسـر كل الاشياء التي بجوارها
– والله لادفعكم التمن غالي.. اصبروا عليا

عند غزل وجواد – الست ندى خطيبة حضرتك القديمة تحت ياباشا وعايزة تشوف حضرتك.. إتجه بأنظا ره سريعا لغزل.. وجد عيـناها لامعة بالدموع
– تمام قوليلها نازل بعد شوية
اتجه مرة اخرى لجنـيته التي بين يــديه

رفع ذقنها عندما وجدها تنظر للأسفل وشفاها ترتعش حتى لا تبكي..حبيبي أنا معرفش ايه اللي فكرها بيا وحياتك عندي ياأغلى من روحي ماشفـتها بقالي سنين..وضعت رأسها تتـمـسح في صدره كقطة أليفة ثم تحدثت  :
– أنا عارفة من غير ماتحلف..أنا واثقة فيك .. رفع وجهها ونظر لداخل عيـناها.. ثار قلبه عندما وجدها بهذه الهيئة بعدما تلا عبت يـديه بهيئتها..
و انفاسه الحا رة ضر بت بشر تها بقوة… مما سيّطر الخجل عليها وشعـرت بقلبها سوف يخرج من بين ضلوعها… بعدما دغدغ مشـاعرها بهذه الطريقة لأول مرة

:
– ينفع كدا تعملي فيّا كدا.. أسيبك إزاي دلوقتي وأنزل بحالتي دي… ولا أسيبك كدا وانزل دا أبقى غبي… وضعت رأسها بعــنقه
تستنـشق رائـحته وقد فقدت قدرتها على التحمل.
–
“جواد.”.. هو هو  يعني وبدأت تتلعثم بالكلمات
طالعها بنظرات عاشقة ثم أردف:
–  حياة جواد وقلبه اللي ميهموش في الدنيا غيرك إنتِ وبس…
رفعت نظرها له:
– إنت كتير عليا اوي حبيبي.. آهة خافضة خرجت من صــدره
“مين اللي كتير على مين ياحبيبي”

– غزل جهّزي نفسك علشان اعتبري فرحنا النهاردة
وقفت سريعا ونظرت له  متفاجأة وأرفت  متسائلة  :
– انت قصدك ايه… يعني الفستان دا فستان فرحي
اومأ مبتسمًا وهو يمسد على خصلاتها:
– مؤقتا حبيبي.. لحد لما اخلص  القضية  .. خايف عليكم كلكم وخاصة انتِ… إنتِ أكتر واحدة ممكن يوجعوني بيها
ضـمته بقوة… إنت ادها حبيبي وواثقة فيك ربنا يحفظك ليا…وأنا هاخد بالي كويس… ولو على الفرح انا مش عايزة فرح خالص… المهم نكون مع بعض
ياله إنزل شوف أستاذة ندى اللي بقالك ساعة لاطعها تحت

– لاطعها تحت…  اردف بها مبتسما ماهي اللي جاية في وقت مش مناسب.. ثم اقترب منها أنا مكملتش اللي عايز اقوله
– جواد انزل بقى متبقاش رخم.. رفع حاجبه
– والله أنا رخم.. ماشي خليكي فاكرة بتقولي
– “جواد “..  ياترى ندى جايلك ليه؟
رفع اكتافه واردف:
–  معرفش ايه اللي فكرها بيا.. تحركت بحركات سلحفية تنظر بعمق داخل عيـناه
ثم جــذبته فجأة من قميصه
– قولّي ليكون الأستاذ وحش الاستاذة
قهقه غامزًا:

– ممكن فأنا بقول انوّلها الشرف دا.. لكـزته بصـ.ـدره بعدما خرجت من حالة الهيام التي كانت عليها – والله أمو.تك وأمو تها ياجواد
حاوط خصــرها بيــديه بقوة
– وأمو ت أنا في قطتي الشرــ,,ـــــسة وهي بدافع عن جو زها وسع يابا رد وروح شوف الكونتسة ندى هانم.. رفع حاجبه واردف  :
– هو انتِ يابنتي عليكي عفريت.. من خمس دقايق بس كنتِ بين ايــدي زي الفرخة الدا يخة.. ظلت تلـكمه وتصر خ بوجهه…
– امشي ياجواد بدل مااطلع جناني عليك.. ماهي الا  لحظة وهو يحاوط جسدها:

– أعمل ايه ربنا واعدني بواحدة مجنونة كل ساعة بحال عاملة زي تقلبات أمشير..بس بمو ت فيها…. استكانت بعدما كانت تصيح
-” جواد وسع حد يشوفنا كدا ”
مايشوفوا هو أنا شاقتك.. دا أنا جوزك ياحبي فتح الباب واستعد للخروج ثم نظر لها وأردف متسليا:
– وبعد تسع شهور هنجيب غزل الصغيرة
جحظت عيــناها من كلماته وفجأة توردت خــدودها بعدما رفع حاجبه يتلاعب بحالتها
دفـعته بقوة للخارج:
– امشي ياقليل الادب.. روح شوف الست اللي حنطها تحت بقالها ساعة اصلي انزلها بالبور نس كدا وأنا ماسكة ايـ.، دك

❈-❈-❈ ”
قهقه عليها واردف من بين ضحكاته
– تعمليها ياحبي وياسلام انزل بيكي وانا شا يلك… نزل للاسفل وهو مازال يقهقه عليها
قام الاتصال بصهيب :
– هتيجي على البيت ولا إيه.. آجابه صهيب: عندي مشوار لازم أروحله الأول ياجواد وهرجع تاني على الفندق
وقف جواد على الدرج وأردف متسائلا:
– رايح فين ياصهيب دلوقتي.. فرحك النهاردة.. بلاش المشوار.

دا حبيبي عيش السعادة وإنسى الماضي
نظر صهيب من نافذة السيارة وهو يشـعر بالاختـناق
– لازم أروح ياجواد سلام هشوفك بالليل
مسـح جواد على وجهه بغضـب من أفعال اخيه… اتجه لغرفة الصالون التي توجد بها ندى
وقفت عندما رأته وابتسمت… بسطت يــديها واردفت:
ازيك ياجواد عامل إيه؟
نظر ليــديها الممدودة ولوجهها المبتسم.. ثم جلس واشار لها بالجلوس
ازيك استاذة ندى… يارب تكوني كويسة

شعــرت بالحزن من مقابلته الباردة لها
– أنا كويسة ياجواد بس ياريت أنت اللي تكون كويس… قاطعتهم أمل وهي تدخل عليهم
– جواد هي غزل مشيت ولا لسة علشان اروح معها… اتجه بنظره لندى وأردف بمغذى :
– غزل هتروح معايا… إمشي إنتِ
جلست بجوارهم… وأردفت بخــ,,ـــــبث:
– خلاص استناكم علشان اروح مع غزل.. ثم نظرت لندى مش تعرفني مين دي
مط شفــتيه وهو يصوب نظراته لها
– دي استاذة ندى مذيعة مشهورة ازاي متعرفهاش
– اوه قصدك خطيبتك مش كدا..

وقف ووضع يـديه بجيب بِنطّالهُ ونظر من النافذة
– كانت ياأمل… وكان فعل ماضي مينفعش نرّجعه.. اتجهت ندى ووقفت بجواره
-جواد أنا مش عارفه أعيش من غيرك.. استدار بجــسده لها ورمقها ساخرًا:

– بس انا عرفت ومرتاح.. جاية ليه مش مكفيكي اللي عملتيه..
نسيتي جواد الخا ين اللي كان واخدك كُبري  ثم استرسل مفسرا  :
– ازاي جالك الجرأة تواجهيني بعد اللي عملتيه… اقتر ب منها وهو يحد جها والشر ر يتطا ير من مقلتيه  :
– إحمدي ربنا إني نسيتك.. الصراحة مش نسيت اوي ممكن نصحح التعبير اللغوي ونقول اتنساتك
أمسـكت يـديه واردفت ببكاء:
– جواد اديني فرصة.. انا عارفة إني غلطت.. وجاية أتأسفلك.. ربنا بيسامح انت سامح كمان
دفع يديها بغضب

– دا ربنا يااستاذة… احنا بشر وانا مستحيل اسامحك على اللي عملتيه… اقترب وهمـس بجانب اذ نيها:
– انتِ مغلطيش فيا يااستاذة انتِ دبحـتى روحي ولولا اللي حصل وقتها صدقيني ربنا نجاكي مني
قالها ثم رفع يـديه أمامها
– غزل خط أحمر ياندى قولتلك الجملة دي من أول مقابلة بس انتِ استهنتي بكلامي
صر خت بوجـهه :
– وأنا كنت إيه… لما هي خط احمر، أنا كنت ايه في حياتك
– كان ليكي كل التقدير والاحترام مني كأي رجل بيحترم خطيبته..

عمري مااستغلتك في حاجة بالعكس كنت معاكي بما يرضي، الله… وبعدين جاية بعد خمس سنين تتكلمي في ايه.. انت اتجو زتي وكونتي أسرة جاية ليه لحياتي تاني وصلت العاملة
– اسفة ياباشا بس الميكب ارتست تبع الهانم الدكتورة وصلت.. نظر إليها
– طلعيها ياهدى لغزل… وقولي لغزل اجهزي زي ماجواد قالك

– امل لوعايزة تستني غزل براحتك بس هي هتروح على الفرح على طول
اردف بكلماته ثم اتجه مغادر للخارج
– جواد أردفت بها ندى بقوة  :
– انت لسة متجو ز غزل؟
ارتدى نظارته وتحدث قائلا  :
– شئ ميخصكيش، حياتي الخاصة مالكيش دخل بيها… شرفتي يااستاذة.. شوفي الاستاذة تشرب إيه ياأمل
وصلت غزل حيث وقوفهم
نظرت ندى إليها بغضـب لأنها اعتبرتها المسؤلة عن خروجها من حياته
– ازيك ياندى عاملة ايه؟
لم تجيب ندى عليها ولكنها نظرت إليها بتهكم ثم اسرعت للخارج..

وقفت بجانبه
– مالها دي.. نظر إليها مبتسما ناسيا أمل التي تنظر بصمت وتكاد تحر قهما بنظراتها
– دي عايزة تمو تك خلي بالك أخدتيني منها
رفعت حا جبها واردفت متهكمة:
– قصدك اللي اخدتك ياحبي مني.. ولا نصحح التعبير اللي هربت بيها مني.. مش كدا ولا إيه ياحضرة الضابط
جـذبها بيـديه : شر سة ياقطتي
دفـعت يــديه بقوة : – مقولتش جاية ليه قالتها بغضب
حجـزها بيـديه : – جاية ترجعني لعصـمتها
قالها رافعا حاجبه بشقاوة
– والله… طيب كويس هنلاقي اللي اتلمك
قهقه عليها واردف من بين ضحكاته:

– يخربيت عقلك مش عارف أعمل إيه
سيبك من دا نستني جايه ليه
ضيق عيناه مستفهما :
– جواد انا هروح لمليكة مفيش داعي.. أنا متفقة مع نهى على كدا من إمبارح
اخفض رأسه وهمـس لها :
– مرات جواد الألفي تخرج من أوضته عروسة الليلة… ثم قبُل خـديها
نعم هي مين دي اللي تخرج عر وسة وحياة ربنا شكلك مبر شم النهاردة
ظل يضحك عليها ثم أردف من بين ضحكاته:

“لازم امشي حالا اصل والله لو طلعت بيكي فوق ماهسيبك غير مد ام غزل الالفي قولا وفعلا”
حاولت أمل الاستماع لهما ولكنها لم تسمع شيئا ولكنها ذُهلت عندما قبـلها
خرجت لهما… رفع جواد يـديه وجمع شعــرها على جنب – اطلعي وانا لما اخلص هكلمك تمام
اماءت براسها ولم تقو على الحديث فاليوم فعل بها لم يفعل و لم ير حم قلبها الضعيف

مساءا في إحدى افخم الفنادق بمحافظة القاهرة على النيل.. كان العمل بها على قدم وساق فاليوم ز فاف نجلا عائلة الالفي إحدى رجال الاعمال المشهورين بالبلد
نزلت أمام الفندق من سيارته المجهزة لسفرهما بعد الزفاف .. وقف لاستقبالها فكانت بالسيارة هي وأمل التي لم تتركها
بسط يـ.ديه إليها وتشابكت الايا دي ثم سحـبها لداخل الفندق بعيدا عن أعين الجميع.. نظر مبتسما لها :

هتطلعي عند مليكة ومش عايز ميكب حبيبي ماشي أردف بها عندما وصلا الجناح الذي تجهز به العروسان
دخل جواد بعد الاستئذان كانت مليكة قد انتهت من زينتها… اتجه ووقف أمامها
حقا كانت أميرة بفستانها الذي زاد من جمالها وأصبحت أجمل عر وس… اقترب منها مُقـبلا جبهتها وعيو نه اللامعة بسعادة لزو اج صغيرته وأميرة العيلة
– ألف مبروك ياقلبي ودايما اشوف السعادة مسيطرة على حياتك
ألقت نفسها بأح.ضــانه وانسدلت دمعاتها
– الله يبارك فيك ياحبيبي عقبال ليلتك يارب… اردفت بها وهي تنظر لغزل بسعادة… التي نزلت ببصرها للأسفل
تحدث إلى مليكة

– دي مفاجأة حبيبة اخوكي هعملهكم ان شاء الله
ارتبكت غزل بوقفتها فتحدثت
– أنا هروح اشوف نهى خلّصت ولا لسة.. ثم خرجت سريعا عندما وجدت نظر اته مثبة عليها… ادارت مليكة وجـــهه
– أنا عرفت انك رجّعت غزل ألف مبروك
جلس واجلسها بجواره.. أنا مقدرتش أبعد أكتر من كدا…شوفتي الازوعة عملت في أخوكي إيه…ابتسمت له وتحدثت :

– هي بتحبك برضو ياجواد وبتتمنى رضاك لو تشوفها كاتبة عنك إيه صدقني مستحيل تبعد عنها ولا دقيقة…حُبها صادق ياحبيبي..حُب الطفولة بيكون أنقى من أي حب
نزل ببصــره للأسفل حزينا وأردف
شوفت مذكراتها وزعلت من نفسي جدا
ضيقت عيناها وأردفت متسائلة:
اوعى تكون مرجّعها علشان كدا؟
مسح على وجهه بعـنف وأردف :
– ياريت كان كدا كنت رحمت قلبي ومضعفتش كدا.. ثم استطرد مفسرا
علشان بجد عشــ,,ـــــقتها يامليكة .. شوفتي بقى ليا نقطة ضعف… حسـيت بصهيب دلوقتي وبيكي وعرفت أد إيه انتم قســيتوا.. ربتت على يـديه
– وربنا عوضنا حبيبي..

متنساش غزل تربيتك كمان يعني حُبها مولود جواك بس انت اللي كنت بتهرب من دا
– مش عايز اتكلم في الماضي أنا دلوقتي عايز اعملها فرح بس خايف من الخطوة دي.. فبقول هنعتبر فرحنا النهاردة
جحظت عيناها ثم اردفت
– لا بتهزر ياجواد.. يعني إنت وغزل يعني.. قبّل رأسها وابتسم :
– ان شاء الله حبيبتي قولي يارب
الفستان بتاعها هيوصل بعد شوية حاولي تقنعيها تلبسه.. انا كنت جايبلها فستان تاني بس حســيته مش مُميز.. عشر دقايق والفستان يوصل..

المهم عايزك تنسي كل حاجة الليلة دي أجمل ليالي العمر… متخافيش جاسر مش زعلان منك
– غزل قالتلك ياجواد.. وقف مُقـبلا رأسها
– ايوة يامليكة… متظلــ,,ـــــميش حازم، حازم بيحبك بلاش تكـسروا فرحتكم بحاجة اند فنت… انا هعدي أشوف صهيب وحازم جهزوا ولا لسة وأنا كمان اجهز
– ربنا يسعدك ياحبيبي يارب.. انت اتكلمت مع بابا؟
– بابا اللي طلب مني.. أنا عايز افجأها، أنا معرفها ان مفيش فرح.. وتعتبر فرحها النهاردة.. بس لازم افجأها قدام الكل
أمسـكت يـديه:
: بلاش ياجواد النهاردة.. أنا عايزة فرحك مُميز مش مجرد إضافي..

نظر إليها
هو ليه الكل معترض على كدا
– مش اعتراض ياحبيبي ابدا.. بس جواد لازم فرحه يكون مميز.. وبعدين غزل مش تستاهل كدا.. دي مهما كانت بنوته ومهما كانت بتحبك هتفضل بنت نفسها بليلة مُميزة… إحنا بنات ونعرف أكتر منك.. نظر للبعيد وشعــر بو جع كأنه عا جز وكان يتمنى ان يجتمع شملهما الليلة
– ربنا يسهل حبيبتي.. أنا هروح أشوف صُهيب وحازم
– جواد متزعلش.. قالتها مليكة.. أماء برأسه ثم خرج
وصلت غزل بعد فترة لمليكة نظــرت مليكة لها وتحدثت:
– زوزو فيه فستان عندك جواد جبهولك..

ابتسمت لها وتحدثت مستطردة
– شكله عايز يعمل ليلة مميزة حبيبتي النهاردة…
أمأت لها بخجل ثم دخلت الغرفة لتبديل ملابسها بهدوء… فهي على علم عندما قابلته اثناء خروجه من الغرفة ويبدو الحزن على وجهه
-جود فيه إيه مالك؟
تنـ.ـهد بحزن ونظر لها :
– شكلي هعمل زي ماقولتي وأصبر الشهر دا كمان… مليكة مش موافقة اننا نعلن جوازنا النهاردة… وضعت وجــهه بين راحتيها وأردفت مبتسمة :
– أنا قولتلك ياحبيبي قبل كدا مش مهم ولازم نكون موجودين جنبهم في ليلة زي دي… قَبّــل جبــهتها وأردف :

– ربنا يخليكي ليا ولا يحرمني منك ياحبيبة قلبي… وبما إن الليلة انض.ربت فيه فستان على وصول إلبسيه مش عجبني دا
قَبّــلت يـديه الذي يضعها على وجـهها بحب وهمــست له :
– بحبك على فكرة وأي حاجة بتجبها بتكون روعة وجميلة… الفستان دا حلو نهى بتشكرلي فيه جدا.. غيريه برضو حا سه ضيق اصلي معر فتش اقيـسه كويس.. اردف بها بخــ,,ـــــبث.. لكمــته بذراعه
– حاضر هلبسه علشان اسعد ك بس مش أكتر مش علشان قياسه..

– لا كدا أنا أخاف منك ناوية تعملي ايه الليلة يازوزو… مش عادتك توافقي من غير مناهدة كدا
وضعت يـديها حول عنــقه وتحدثت بنغـج:
– ناوية أخلي الليلة مميزة لجو زي حبيبي ان شاء الله…
بعد فترة… صعد جواد لإحضار مليكة والنزول بها
دلف الى غرفتها.. وجدها تقف تنتظره وجــسدها ير تعش من هول اللحظة .. ابتسم لها وقام بتقــبّيل جبهتها
– الف مبروك اميرتي الصغيرة.. كبرت أميرتي وهتسيب ح.ضــني وتروح لحضـ. ـن غيري.. حضـ. ـنته وتحدثت بصوتا مختـنق بالبكاء :
– ربنا يخليك ليا ياحبيبي وميحرمنيش منك..

خرجت جنيته التي انتهت من زينتها
انحـبست أنفا سه من طلتها وخفــق قلبه بشده عندما وجدها بفستانها الرائع…

كان فستانا ابيض ينقشه بعض الورود الصغيرة من نفس اللون… يبرز جــسدها الرشيق ومنحــنيات جــسدها تظهر بسخاء رغم وسعه… إلا أنه أبرز جمالها وحجابها الذي أبرز بياض بشر تها و ميزه حمرة الخجل …نظر لعيناها وبريقها اللامع الذي يُظهر له وحده… اقترب منها بخطوات سُلحفية… وتقابلت النظرات جنِيته الجميلة الذي عشــ,,ـــــقها منذ الصغر ولكنه لا يعلم بعشــ,,ـــــقه لها بل كان ينمو ويزداد ويتغلغل داخله حتى جعل عقله يتمرد على قلبه… ولكن كيف للعقل أن يتحكمَ القلب ينبــض بحبها … وقف أمامها ممســكا وجهها الذي يشـع جمالا بتورد خــدودها… اتجهت ببصرها لمليكة التي تنظر لهما بسعادة..
نزلت بنظرها للأسفل :

– جواد الفرح فرح مليكة حبيبي عيب إحنا مش لوحدنا… أخفض رأسه لكي يستمع لنبرة صوتها الذي أد منها..
– وهمـ.ـس لها “بحبك أكتر من الدنيا ومافيها وبتمنى من ربنا يجمعنا ببعض على خير ياأجمل هدية” قالها مُقــبّلا جبهتها حمحمت مليكة مردفة  :
– على فكرة ياجود، بيقولوا الفرح فرحي والله اعلم ياحبيبي.. ابتسم لإخته ثم اتجه بنظره لحبيبته
– هســلم مليكة لحازم ورجعلك… إياكي تنزلي من غيري..
أومأت برأسها… هستناك مقدرش أنزل من غيرك
– والله شكلك ماهتسكتي الليلة إلا لما اعمل اللي بخططله..

تبطأت مليكة يــد أخيها هبوطا للأسفل.. خرجت في نفس الوقت نهى من غرفتها متبــطأ يــد والدها   :
ابتسم جواد لوالد نهى.. ثم اتجه بنظـ ديـره لها
– الف مبروك يانهى  :
– ميرسي ياجواد  :
نزلت نهى ووالدها اولاً… كان صهيب ينتظرها بأسفل الدرج..
نزلت متمهلة بخطواتها كأنها تمشي على قلبه… ترتدي ثوبها الأبيض الواسع بحجابها الذي زادها جمالا ويغطى وجهها بالشيفون
نظر لها أميرته حبيته ستكون ملكه اليوم، وقف أمامها.. نظر والدها اليه

– انا بهديك قطعة من روحي يابني.. أتمنى  تحافظ عليها أمسـ.ـك يـديها ونظر لداخل عيــناها
– متخافش ياعمي دي أغلى من روحي ومستحيل ازعلها.. اقترب مُقبـّـلا جبهتها
– مبروك ياحبيبتي ربنا يجعلك ملكة حياتي
تبطأت يـديه متجه للقاعة ولكنه انتظر نزول اخته
إتجه جواد بمليكة لحازم الذي كان ينتظرها على جمر ات ملتـهبة فاليوم اخيرا سينال قلبه من عاشقة الروح والفؤاد
اقترب جواد وقام بإحتــضانه وأردف
– ألف مبروك ياحبيبي.. أنا طبعا مش هوصيك عليها لأني عارف ومتأكد إنك أكبر واصي عليها..

وجه نظره لإخته
ربنا يسعدكم ودايما السعادة منورة دروبكم
أقترب صهيب من أخته وضـمها لأحضـ.انه
– ألف مبروك ياقلبي ربنا يسعدك وبالرفاء والبنين… ابتسمت له
ويسعدك ياقلب أختك…. نهى جميلة وطيبة ثم اتجه العرسان اتجاه القاعة
دقت الطبول وصدحت الموسيقى في أركان القاعة وعزفت الأغاني بطلة العروس الجميلة
فكانت طلتهم رائعة وفا تنة للأنظار… وقف الجميع بانتظار العروس تدخل القاعة… واعلنت اغنية

“طُلي بالابيض”.. وصل العرسان للمكان المخصص لهما… وقام الجميع بالمباركة لهما…
اتجهت نجاة وعيـناها تغـشاها الدموع بفرحة قرة عيـناه ابنتها وولدها.. اقتربت من صهيب وضـمته لأح.ضـانها
– ألف مبروك ياحبيبي بالرفاء والبنين يارب… قبّـل رأسها
” ربنا يخليكي ليا ياست الكل ”
ثم ضـمت نهى:  طبعا أنا مش هوصي حد فيكم أنا هقولكم عيشوا حياتكم ودوروا على السعادة واخط.ـفوها

اتجهت لحازم وفعلت معه مثل صُهيب
– انتوا الاتنين ولادي وزي ماقولت لصهيب ونهى مش هوصي حد على التاني عايزة بس أقولكم السعادة دايما لحياتكم يارب.. وشوفوا الحب وأعملوا بيه.. حبكم غلب على القدر يارب تكونوا فهمتوني… قبـلتها مليكة التي تسا قطت دموعها

“ربنا يخليكي ليا ياأمي يارب”
بالرفاء والبنين يابنتي وملكة قلبي ”
اتجهت حسناء ووقفت أمامهما
– معرفش ليّا عين أقولكم ربنا يسعدكم ولا لا.. بس أتمنى تسامحوني وتعرفوا ان حبكم كان أكبر من أي عقبات
وقف حازم وضـمها
– ربنا يخليكي ليّا ياماما يارب… متزعليش مني مهما كان فإنتِ أمي… ضـمتها مليكة
– انا نسيت ياطنط وزي ماحضرتك شايفة احنا قدر بعض… ابتسمت حسناء، لهما ربنا يسعدكوا ياأولاد
بعد فترة اتجه العروسان للمكان المخصص للرقص… جلست أمل تبحث عن جواد وغزل بعـيناها ولكنها لم تجدهما
– ماما غزل وجواد مش موجودين..

أنا مش مرتاحة لغيابهم دا… تفتكري جواد بيحب غزل
صوبت نظراتها لها وتحدثت
– ايه اللي بتقوليه دا ياأمل.. جواد بيعتبرهااخته
– لا ياماما انا شوفته بيبو سها النهارة
ضيّقت أشجان عيــناها وأردفت متسائلة
– بيـبوسها إزاي يابت؟
– باسها قدامي على خـدها… لكـمته في كتـفها
– ودي فيها اخيه ياهبلة ماهو بيـبوس مليكة كدا… ز فرت أمل بضـيق وأردفت حزينة:

– لا ياماما دي مش بو سة أخوية أنا شوفت نظراته ليها عاملة إزاي… طيب اسكتي نجاة وحسناء، جايين علينا
في الغرفة ظلت تنتظره أكثر من نصف ساعة ولكنه لم يأتي… كان يقف بجانب والده يستقبل المباركات من الجميع… قطعه صوت هاتفه
– جواد الفرح بدأ وحضرتك حابسني هنا والله هنزل.. قهقه عليها وأردف بسعادة من صوتها الغضـبان
– أنا قافل الأوضة ياحبيبي وريني هتنزلي إزاي… جحظت عيـناها من فعلته
– بتهزر مش كدا..

أوعى تكون ناوي تحبـسني هنا لبعد الفرح… ابتعد قليلا عن والده
– طيب قوليلي أعمل إيه وأنا لما شوفتك كدا اتجـننت أسيبك إزاي والكل هيكلك بعيونه لا بعد الفرح هروحك
– جوااااد صرخت به في الهاتف… قام بإغلاق هاتفه واتجه لمكان والده وهو يبتسم على قطته الشر سة
وصلت حامل إليه ووقفت بجواره
– العرسان حلوين أوي ياجواد عقبالك
رفع حاجبه وأردف بسخرية
– طيب ماتدعي لنفسك ياأمل بتدعيلي ليه.. مش يمكن أن مكتفي باللي معايا
ضحكت بإستهزاء وياترى ياحبيبي، مكتفي، بمين
اتجه أحد الاشخاص وهو رجل مشهور من رجال الأعمال إليهما :

؛ ألف مبروك جواد باشا عقبالك ان شاءلله
ابتسم بمجاملة
– متشكر لحضرتك… أشار بعيـنيه لأمل خطيبتك دي
قاطعته أمل وهي تبسط يــديها وتحيه متشكرين لحضرتك
صوب جواد نظرات نا رية لها ثم إتجه بنظره للرجل
– لا مش خطيبتي دي بنت عمتي
نظر لأمل- اهلا بحضرتك آنسة أمل مش آنسة برضو… ابتسمت بمرا وغة
– ايوة يافندم آنسة اهلاً بحضرتك استاذ..
اسمي حاتم الشناوي
قطبت جبينها… حضرتك صاحب الشناوي جروب..

أماء برأسه
تأفف جواد من سما جتها اللزجة وإبتسم بسخر يه لها
– أمل ياحاتم بتحب الفرص
يعني ايه ياجواد.. ربت على كتفه وتحرك مفيش

استشا طت أمل غيظاً منه.. وتحركت خلفه
– تقصد إيه بكلامك…؟
– مقصدش إبعدي عني واتقي شري
وقفت مكانها مذ هولة من ذلك الرجل.. واقسمت
– والله ياجواد لازم تتجو زني حتى لو هخسر نفسي.. ودا تحدي مني
بعد قليل سمع همــسات وأنظار البعض لباب القاعة.. جحـظت عيناه عندما وجدها تتدلى بخطواتها وفستانها الذي ابرز جمالها بسخاء، وخاصة بعد ارتدائها لحذائها ذو الكعب العالي.. حقا أنثي طغـت على رجو لته… إتجه سريعا إليها بعدما وجد عيون البعض عليها… رآه صهيب فهو الذي ارسل لها أحد الاشخاص ليفتح لها الباب بعدما قامت الاتصال عليه..

بأن الباب غلق عليها بالخطأ… سحــبها جواد خلفه لمكانا هادئ.. واردف بغضـب
– دا وعدك ليا ياغزل إنك هتستنيني لحد مااجيلك.. كانت غا ضبة منه لحد الجنون
– ابعد عني ياكذاب.. ثم لكـمته في صـدره
– بتضحك عليا ياجواد وحبـستني فوق أقترب وجذبها من خصـرها
– حبــستك إيه يامجنونة كنت مستني شوية هدوء وأطلعلك… إن شاءلله تعدميني يازوزو… وضعت يــديها على شفتيها
– بعد الشر عليك ياقلب زوزو
وقف بجانبهم… يامحني وأنا اللي، مفكر هدخل الاقيكم ممو.تين بعض
تفاجأ بصهيب..

يخربيتك ياصهيب إنت سايب عروستك وعينك عليا يالا
قهقه صهيب عليه وجـذبه من يديه
– لا عايزك ترقص معايا فاكر ايام خطوبة مليكة وجاسر… ماذا قال هذا المعتوه أمامها… نظر لأخيه بو جع عندما وجدها تنظر للبعيد وتحاول حبس دموعها

– لا هرقص مع مراتي روح أرقص مع مر اتك.. سحب كف غزل متجها للداخل… أوقفها صهيب
– غزل هتر قص معايا مش كدا يازوزو مش إنت وعدتيني بكدا… أمأت برأسها ونزلت دموعها آبية الصمود كأن جاسر يقف أمامها اليوم
اتجهت لجواد وامســكت يـديه
– هرقص مع صهيب أنا وعدته من زمان هو جاسر بما أن جاسر مش موجود هرقص معه شوية ومع حازم…
– وفين جو زك من التقسيمة دي.. ابتسمت له… باقي الليلة لجو زي حبيبي

– وحياة ربنا هتفضـحونا… وقال ضابط دا ضابط ايقاع… قالها وهو يحرك حاجبيها بشقا وة… دخل جواد وجلس بجوار والده وزو ج حسناء وشعــور السعادة يتملكه عينيه لم تتركها
لاحظ والده نظرات نجله لمحبوبته… اقترب منه هامسًا
– قوم أر قص مع مر اتك بدل ماعينك هتكلها كدا
ابتسم لوالده… كمان شوية لسة الدور مجاش… قطب جبينه
– يعني ايه ياجواد ؟
– ولا حاجة ياحسونة.. قوم ارقص مع نجاة بدل ماهي مراقباك من بعيد
وقف صهيب وحاوط خصـ.ر غزل وتحدث مبتسما:

– اشهد ياتاريخ غزالتي بتر قص معايا بدل مر اتي… ضحكت عليه وماله ياصهيبوتي وتاخدني تفسحني بتمن رقصي ياصهوبتي
بر ق عيناه بتمثيل :
لا حياة النعمة عينك في ليلتي دي يابت
ضحكت عليه وأردفت : تعالى قولي بس ياصهيوبتي
– بتهرب من مين ياصهيوبتي بالضحكة دي… مالك قول سرك في بير… نظر صهيب لنهى التي ترقص مع والدها
– مفيش ياقلبي..

عايز أقولك أنا فرحان ياغزل علشان الحب اللي في عينكي لجواد دا… وسعيد علشان رجعت وسمعت منك صهيوبتي تاني
تنهدت بهدوء ونظرت لجواد
– إنت أخويا ياصهيب… ممكن نز عل من بعض شوية بس مستحيل نكر ه بعض.. ربنا يسعدك ويفرح قلبك حبيبي
قبـ.ل رأسها ثم اتجه لنهى دون حديث آخر
اتجهت لحازم وح.ضـنته بقوة
– ألف مبروك يازومي عقبال مااشوف ولادك حبيبي.. رفع ذ قنها
– ليه الدموع دي ياحبيبتي
هزت رأسها وتحدثت
“دي دموع الفرح ياحبيبي” قالتها وتحركت مغادرة لخارج القاعة ودقات قلبها بالارتفاع ودموع عيـناها تأبى الصمود..

كانت مليكة تراقبها وتشــعر بها.. هي تعرف انها لم تصمد كثيرا… نظرت لجواد وأمأت بر أسها على غزل:
وقف جواد وتحرك خلفها… وجدها تقف في الشرفة التي تطل على النيل.. حاوط خصرها وضـمها بقوة إليه :
– بتقولي كان زمانه برقص معه وبيشلني وبيدور بيا ويضحك صح… وضعت رأسها في صـدره
– حاولت ياجواد بس مقدرتش غصب عني مليكة كانت حبيبته وأنا اللي ساعدت حازم انه يرّجعها… رفعت وجهها له وتحدثت:
– تخيلته النهارده وهو عريس مكان حازم أول مادخلت كنت مفكرة الموضوع عادي بس طلع صعب أوي… مسح دموعها ونظر بداخل عيناها :

– ادعيله بالرحمة حبيبتي أنا مش هقدر أقولك انسي بس هقدر أقولك كل مابشوف دموعك عليه بتمنى أكون أنا اللي مُت مكانه…
” حرام عليك ياجواد وتهون عليك غزالتك.. أنا مقدرش أعيش يوم واحد من غيرك
رفع ذقنها واحتضنها بعينيه:
-جواد ملك يازوزو
❈-❈-❈ ”
تحركت معه للداخل..محتضنًا كفيها متجها بها الى العروسان
– الف مبروك يالا ياحازم… والله عشت وشوفتك عر يس.. قهقه عليه حازم

وأنا كمان ياض نفسي أعيش وأشوف ولادك.. رفع حاجبه وأردف بسخر يه
– هتعيش ياخويا وتشوف أحفادي كمان… جـذبه من يـ.ـديه واتجه لصهيب وأمسـكه بقوة.. ياله مش عايز ترقص ياحيلتها
ضـ.م الثلاث بعضهما البعض وبدأو يرقصون انضـم سيف وهو يصر خ نستوني بدأ يرقص أمامهم بطريقة مضكة ثم انضـمت البنات إليهما
وقفت غزل بين جواد وحازم ومليكة بين حازم وصهيب أما نهى فكانت بين صهيب وسيف … فُتحت أغنية اخواتي.. وظلوا يغنون بجو من الحب وأنضمت أمل التي وقفت بالمنتصف وبدأت ترقص على نغمات الموسيقى… كان جواد يقف يضع يـديه بجيب بِنطاله مبتسما لهم بسعادة..

وقفت بجواره ووضعت رأسها على كــتفه:
شكلهم حلو اوي ياجود
صوب لها نظراته من فوق أكتا فه
– عقبال ليلتنا حبيبي… فعلا مليكة كان عندها حق أردف بها في نفسه
نظر حسين لاولاده حامدًا ربه.. اتجهت ميرنا ووقت بجانب سيف الذي يرقص أمام صهيب وفجأة توقف عن الحركة عندما لامـست يـديها يــديه… اصطدم بوقفتها مع لامـسات يــديها… ار تجف قلبها عندما ناظرها بنظر اته العاشقة فكانت غاية في الجمال بفستانها الأحمر النا ري ووجهها المستدير البيضاوي..

ولمسات ميكاجها التى أعطتها طلة تجـذب قلـبه وعقله في آن واحد
جـذبته بجوارها وحاولت التحدث ولكنه وضع يــديه أمام وجهها
نطق أخيرا بصوت مُتهدج
– طالعة كتير حلوة… عقبالك ان شاء الله
لمـ.ـست يـ. ـديها يــديه بحب ووضعتها بين راحتيها
– ياترى نصيبي هيكون مع مين.. نظر لحازم الذي يضــم مليكة يتراقص معها على الموسيقى الهادئه وبجواره جواد وغزل
وصهيب ونهى وهم يرقصون على موسيقى أغنية” من أول دقيقة ” لإليسا
“بغير من عيني وأنا شايفك ودا اللي وصلت ليه ”
شايفة اللي بيرقصوا دول شافوا المعجزات في الحب..

وقت مانوصل لمرحلتهم هعرفك هتكوني قدري ولا لا.. تحرك خطوة.. أمسـكته
– بس أنا مش عايزة غيرك حبيبي
اغمض عيناه من همــساتها… كيف تفعل به وتمحيه من حياتها فترة ثم ترجع وتقدم حبها له..
تنـهد باستسلام ونظر لها :
– سيبي الأيام تداوي جرحي منك ياميرنا.. قالها ثم تركها وغادر.. اتجهت ليلى ووقفت بجوارها ثم مسـدت على ظهـ. ـرها بحنان :
– بيحبك متخافيش هيرجعلك ياقلبي.. هو بس مو جوع من اللي قولتيه

في شقة بثينة بعد رجوعها القاهرة
جلست تشاهد التلفاز بملل.. ثم اتجهت لهاتفها تتفحصه بملل
وقفت فجأة ودموعها تتساقط بغزارة
– ياااه ياصهيب نسيت جنى وفرحك النهاردة… أغمـضت عيناها بو جع على عروس الجنة وتذكرت ذلك اليوم
كانت تجلس تقوم بحياكة بعض مفارش العروس لأختها لتقرب عرسها.. قاطعها طرقات الباب… اتجهت وجدت سحر تقف أمامها  …

دخلت سحر بعدما دفعتها
– ايه يابنتي ليه مانزلتيش الشغل اللي قولتلك عليه.. ثم تفحصت شقتها.. وأردفت متسائلة
– هي جنى مش هنا ولا إيه؟
جلست واضعة رأ سها بين راحتيها
– عندي صداع شديد ومش قادرة اتكلم.. ممعكيش حاجة للصداع… نظرت بخــ,,ـــــبث لها واعطتها حباية
– دا اللي بتخـديه على طول هيشيل الصداع… أخذتها وجلست حتى يذهب الصداع
– مقولتيش فين جنى؟
– جنى راحت مع صهيب إسكندرية..

اخدها ياستي يفسحها في الفرح
اتجهت وجلست بجوارها… راحت من زمان اصلي سمعت طريق مصر الصحراوي دا في عربية بنز ين متفـجرة… ليكون أختك صابها حاجة
– يالهوي فين دا؟ لا انا هتصل بيها واشوفها فين…
بقولك يا بثينة لو حد اداكي مليون جنيه علشان تعرفيه مكان واحد يهـدده بس .. تعملي ايه

قطبت جبينها واردفت متسائلة:
مين دي يابت اللي ربنا بحبها ؟
– انتي يامز تي.. أشارت على نفسها واردفت بتهكم
– أنا اللي هاخد مليون جنيه وياترى من مين… امسـكتها سحر وجذبت يـديها وتحدثت بخــ,,ـــــبث
❈-❈-❈ ”
– شوفي ياستي فيه واحد داخل صفقة وشركة صهيب بتاخد كل مرة الصفقات دي… فالراجل دا كلمه كذا مرة علشان يسيبله صفقة واحدة وهو رافض.. فهو عايز يتكلم معه على انفراد علشان يتفق ميدخلش الصفقة دي بس كدا…
الصراحة مش مقتنعة بكلامك ياسحر..

مايروحله ويتفاهموا… ارتبكت سحر في وقفتها واردفت
– ماهو مش عارف يوصله
– بس دا جو ز أختي يابنتي عايزاني أبيعه
– يووه بثينة انا بقولك مش هينضر يابنتي
طيب استني لما اشوفهم فين وبعد كدا أفكر في كلامك وأوزنه وأعرفك
بعد عدة ساعات دخلت عليها سحر تبكي
شوفتي اللي حصل لأختك
صهيب وجواد مو.توا جنى ياما قولتلك دول ناس في العلالي..
صرخت بوجهها انتِ بتقولي إيه يا سحر.. جنى اختى مع خطيبها في اسكندرية لسة مكلماني من ساعتين… ثم امسكت هاتفها بيد مر تعشة وحاولت الإتصال..

الهاتف خارج التغطية
صرخت باسم زوجها حتى لم تشـعر بنفسها إلا وهي في المستشفى…
خرجت من شرودها وقامت بإرسال رسالة إلى احدهم

كان يحاوط خصـرها بيـديه وينظر لجمالها
– عارفة نفسي في إيه دلوقتي
رفعت ذقنها وابتسمت:
– أوعى تقولي نفسك تخطـ.فني بعيد الكل…زي الأفلام الهابطة…ضحك على كلماتها وهو يتحرك معها على نغمات الاغنية وأقترب منها…
– نفسي ادوق الكريزتين دول حالا..
قطبت جبينها واردفت متسائلة:
– انهى كريزتين دول… رفع عيـنيه على شفـتيها … نظرت حولها وتوردت خــدودها
-جواد احترم نفسك احنا قدام الناس..
أخفض رأسه وهو يضــحك على طفولتها
طيب ارقصي ياحبي الكل بيتفرج علينا
– ليه ايكونش إحنا العرسان وأنا مش واخدة بالي…
ضيق عيناه متفا جأ بحديثها :

– ماهو إحنا عرسان ياقلبي ايه نسيتي.. البور نس ولا إيه
وضعت رأسها في صــدره
– بس بقى ياجواد ماتبقاش غلس.. أنا بتكـسف.. قهقه عليها ورفع ذقنها :
– مين دي اللي بتتكسف والله خايف تعمليلي عا هة مستديمة يابت… جواد اتلم احنا وسط الناس ومش هتقدر تعمل حاجة
– طيب وحياة الروج اللي منعتك إنك تحطيه لامسحهولك واد وق الكريز واستمـتع بطعمه..
– جواد بس بقى والله هزعل منك.. وبعدين مش هتقدر تعمل حاجة بين الناس
ابتسم لها وأنا لو عايز هيمني حد… قاطعتهم أمل….

معلش ياغزل هاخد منك جواد شوية عايزة أرقص وطبعا مينفعش أخد حد من العرسان… وخاصة الاغنية دي بعشــ,,ـــــقها
ابتسمت بمجاملة لها :
– اتفضلي حبيبتي ماهو حضرة الضابط.. وهمـست له عاملي رميو ليل ونهار ياحبيبي… اردفت بها ثم تركتها مغادرة وهي تبتسم على تفاهة أمل وتد بيسة جواد على رغم غيرتها…

ولكنها تعرف أنها فقط اللي في القلب والكيان
جـ.ذب جواد أمل بقوة من خصــرها وتحدث مبتسما بسخرية  :
– اوعي تفكري انك كدا بتحطيني قدام الأمر الواقع يامولي… ابدا والله… مزاجي بس جه اني أرقص معاكي شوية علشان عارف هتمو تي وتنولي الشرف دا.. بس لحد كدا كفاية أظن الاغنية خلصت… تركها واقترب من أذنها واردف متحدثا
– نسيت اقولك يامولي الأغنية دي للعشاق ياحبيبتي مش للناس التانية… جــذبت يـديه وتحدثت بقوة:
– انت تقصد ايه باللعشاق دي؟

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى