اقترب منها ونزل بجسده حتى أصبح قريبا منها للحد الغير مسموح، تراجعت للخلف حينما ضر.بت أنفاسه بشرتها – عيني عليكِ لو حسيت مجرد إحساس إنك هتاذي أخويا، صدقيني وقتها هدفـ,ـنك حية ازداد الغضب بداخلها حتى تشكلت غصة مريرة جعلتها عاجزة عن التنفس، فيكفي ماصار لها في تلك الليلة
– دا جوزي، بلاش تحسسني انه عدوي نطقتها وهي ترمقه بغضب، ثم تحركت مغادرة، مما اشتعل جوفه بعاصفة غضب هوجاء فتحرك سريعا خلفها
– لو ابن خالتك يهمك خلي المختلة عقليا دي تفوق قبل مايتجوز، الفرح بعد يومين
قالها وتحرك سريعا متجها لإسطبل الخيول عند سيلين تجلس أمام المسبح بجوار سليم تحكي له عن درة، قاطعهما يونس، عندما ألقى بجسده بجوارها
– عاملة ايه وحشتيني.
لكزه سليم وقال:
– احترم نفسك يادكتور…اعتدل ينظر لعيناها التي تشبه موج البحر
– ماهي اختك اللي مجنناني.. توقفت وهي تضع الشال على كتف سليم
– حبيبي هروح أنام تصبح على خير – حبك برص ياختي، مفيش حبيب غيري هنا
رمقته بنظرة احتقارية ثم تحركت
❈-❈-❈ بعد مرور عدة أيام وهو اليوم المقرر بزفاف نوح ..تألقت ليلى بفستانها الدهبي الذي جعلها كأميرة مع وضعها لمسات تجميلة خفيفة ..خرجت منتظرة درة التي ينتظرها نور بالأسفل..كانت درة ترتدي فستان باللون الأخضر الذي يعكس جمال بشرتها، مما زاد من جمال طلتها هبطت الأختين مع والدتهما ووالدهما ،أشار عاصم إلى كريم
– روح اركب مع اختك وخطيبها ياحبيبي، بينما تحركت ليلى بإبتسامتها الخلابة عندما وصل سليم يقف ينتظرها أمام المنزل
فتح الباب وهو يط.لق صفيرًا:
– مدامي الحلوة ممكن تتخطف مني في الفرح
ابتسمت له واستقلت السيارة بجانبه، منط.لقا لحفلة الزفاف ..
رفع كفيها يطبع قبلة عليهما …حبيبتي طالعة تخطف القلب نظرت من نافذة السيارة للخارج:
– انت بتبالغ مش أكتر ياحبيبي..حاوطها بذراعيه وقربها إليه:
– ليلى أنا بحبك أوي، وضعت رأسها على كتفه ولم ترد ، زفر باختناق فتحدث:
– مفيش وأنت كمان ياحبيبي اعتدلت تفرك بفستانها، تهرب من نظراته
– هو مش إحنا اتكلمنا قبل كدا ياسليم، قولتلك خلينا نتعرف على بعض
بعد فترة خللت أناملها بأنامله وترجلا من السيارة متجهين لداخل الحفل الذي كان عبارة زفاف اسطوري..دنت من إذنه بسبب الأصوات المرتفعة
-سليم ممكن مانطولش في الفرح..توقف عن السير
– دا فرح نوح حبيبتي ليه مش عايزة تحضري. عايزة أروح لأسما، أصلها تعبانة ومقدرش اسبها لوحدها ابتسم يقرص وجنتيها
– عُلم حبيبي، نقعد شوية وأوصلك عندها.
التمعت عيناها بابتسامة بريئة
– شكرا ياسليم، ربنا يخليك ليا، همس أمام شفتيها
– بس لازم مقابل حبيبي
نظرت حولها وتوردت وجنتيها من مغذى حديثه
فنظرت للأسفل وتحدثت بتقطع :
– سليم بس بقى، اط.لق ضحكة وهو يمسد على وجنتيها
– حبيبتي طفلة ، إيه الطماطم دي عايزة أكلها وضعت رأسها بصدرها عندما جذبها بقوة حينما اصطدم أحدهما بظهرها
شعرت بدقات قلبه العنيفة بداخل صدره، رفعت رأسها فتقابلت نظراتهما ، لم يتحمل قربها بذاك الشكل، فجذبها إلى مكان لا يوجد سواهم ، وقبلها شعرت بإنسحاب أنفاسها فجأة ..ظلت للحظات حتى تسيطر على حالها، تحاول بأقصى مالديها أن تتعايش معه، هو زوجها وسيكون حبيبها، هذا ماوعدت به نفسها رأت نور ودرة الذي يبدو على ملامحهم الغضب والحزن فتركت يديه وتحركت:
– هروح أشوف درة، قالتها دون النظر إليها
اط.لق ضحكة وهو يتحدث
– اهربي، اهربي ، فرحنا قرب هشوفك هتهربي فين
أمسكت ذراع اختها وابتعدت قليلًا متسائلة:
– مالك في إيه.. هزت رأسها بالنفي
– مفيش حبيبتي، روحي سلمي على حما.تك هزت رأسها متجهة لزينب وأسعد، بينما تحرك سليم والابتسامة تشق ثغره، ووجه الذي أن.ار بحبها، اصطدم براكان الذي يجاور يونس متجهين للحفلة رفع يونس بصره إليه وغمز قائلًا:
– يخربيتك ياسليم مش صابر لما تروح، إنما راكان الذي شعر وكأن أحدهما طع.نه بخنجر بقوة فتحدث بصوتا غاضب دون أن يشعر:
– إيه مش واخد بالك من وشك، روح امسح الروج…قالها وتحرك وجسده ينتفض بنيران الغضب يود لو يدمر المكان بما فيه خرج العروس وعريسها الذي ينتظرها اسفل الدرج على موسيقى هادئة، هنا لم يشعر بنفسه وهو يفك رابطة عنقه عندما أحس إنها تطبق على عنقه ..رفع نظره إلى ليلى التي تقف بمقابلته تنظر إليه بوجع، نظر إليها بمغذى
أومأت بعيناها:
– لا تقلق إنها بخير، فلقد تركتها ليلى في صباح اليوم مع أسيا، التي جلست تراعيها، فهي منذ ذلك اليوم وهي ملزمة الفراش، جسدها أصبح كالمشلول، لا تريد أن ترى احدًا، كما أنها لم تتحدث مع أحدا تذكرت منذ ساعات عندما كانت بالمزرعة ووجدت انهيارها بسبب زفافه، اتجهت سريعة إليه وحسمت أمرها أن توقف ذلك الزفاف ولكنها لم تجده ووجدت آخر شخص تود أن لا تراه في ذلك الوقت
توقف راكان أمامها:
– نوح خرج مع يونس مفيش غيري انا وحمزة وأصدقاء نوح، وعلى مااظن ماينفعش تدخلي بيت مفهوش غير الرجالة – راكان لو سمحت لازم توقف الفرح دا، والله حرام اللي بيحصل …قالتها بقلبًا مشطور اتجه بنظره لأسيا وهي تسند أسما متحركة للخارج علها تستنشق بعض الهواء، كانت تتحرك كطفل يتعلم السير جلست بين الأشجار:
– خلينا شوية هنا مش قادرة امشي، مسدت على خصلاتها بحنان ، فرفعت بصرها عندما شعرت بأنسحاب أنفاسها
– انا مش قادرة أكمل، كنت مفكرة نفسي قوية بس أنا ضعيفة، أتمنى لو الفرح يتلغي ياأسيا
آه قلبي بيوجعني أوي
استمع راكان لحديثها فاتجه إليها
– دا تمن اللي عملتيه، اشربي بقى ..قالها وتحرك لسيارته ..أسرعت ليلى خلفه
– راكان استنى، قالتها بصراخ
زفر بغضب فكلما يستمع لأسمه من شفتيها، يود لو يمنع صوتها الذي يحر.ق روحه
– كلم نوح ياراكان ممكن يسمع منك
ابتسم بسخرية رافعًا حاجبه
– ليه هو أنا غبي؛ أنا ماصدقت يخرج من دايرته المريضة خرجت من شرودها وهي تنظر للعروسين حاوط نوح العروس بذراعيه متجها لمكانهما المخصص للعروسين..
كانت تنظر بساعتها كل فترة، سحبها سليم لساحة الرقص، ذهبت ببصرها جهة راكان الذي كان يتحدث مع حمزة وكأنه يهرب من نظراته إليها، ابتسمت إلى سليم ورفعت رأسها وهي تتحدث معه:
– قلبي وجعني أوي، مش قادرة أكون هنا وأسما تعبانة ياسليم ، بليز ممكن نمشي.
ابتسم إليها وأجابها:
– هنخلص الرقصة دي، وبعدين نمشي أومأت برأسها دون حديث آخر عند درة وقف نور يبسط يديه إليها
– تعالي نرقص، ولا دي كمان حرام
جذبت يديه واجلسته تنظر لوالدها الذي يراقبهما
– نور من فضلك مينفعش كدا، إزاي عايزني أكون في حض.نك واحنا مش مكتوب كتابنا أخرج سيجاره وغادر غاضبًا ..خليكي هنا لما تبقي مراتي ،مسحت على وجهها تحاول أن تسيطر على نفسها ولا تبكي جلست بجورها لميا وربتت على كتفها:
– خطيبك طالع بطلع نا.ر من بوقه ليه يابت، مزعلاه ليه
ابتسمت درة إليها :
– لا مفيش ولا حاجة يالولو، هو مبيحبش الدوشة مش اكتر، اتجهت سيلين تجلس بجوارها
– أخيرا خطيبك مشي كنت عايزة اجيلك بس اتكسفت
تجهمت ملامحها مغتاظة من حديثها:
– لا ياريتك جيتي ياختي..قوست فمها ونظرت للميا
– مبحبش أكون عزول ياختي، ليكون الحب مقطع نفسه توجه صديق من أصدقاء سليم :
– ممكن ترقصي معايا ياسلين..ابتسمت له ونهضت قائلة:
– أكيد ياعلي، تحركت معه إلى الاستيج رآها ذاك الأسد فهب فزعًا متجهًا بنيران تخرج من عينيه ..وصل إليهما، ثم جذبها بقوة:
– شكلك اتجننتي وعايزة امو.تك، قالها بصوتا صاخب حتى توقفت الموسيقى بسبب صوته
هب راكان سريعًا من مكانه، حينما وجد الوضع تأزم من صراخ سيلين .. دفعته سيلين بشراسة وهتفت بصراخ:
– ابعد عني اتجننت، سحبها بقوة، وقف كلا من يحيى محاولا السيطرة على الوضع، جذب راكان يونس يدفعه بقوة هو وحمزة للخارج تأسف يحيى مطالبًا الجميع بإستمرار الرقص بينما بالخارج ..اطاح يونس بكل شيئا وهو يصرخ
– وديني همو.تها ياراكان، اختك المستفزة همو.تها.. حاول دفع راكان
– وسع كدا، هي مفكرة نفسها مين عشان ترقص مع حد غيري
دفعه بقوة وهو ينظر للناس حوله
– ما.تخرص، فضحتنا، دنى وتحدث بصوتًا كالفحيح
– سيلين نجوم السما اقربلك منها يايونس، فاتلم ..التفت بنظره إلى حمزة وأشار على يونس: – خد الزفت دا من قدامي، قالها واستدار، وجد ليلى تخرج مع سليم متجهين للسيارة زفر مختنقًا
– هو أنا هلاقيها منين ولا منين، دا إيه القهر دا كله، دا لو عامل ذنوب العالم كله مش هتعاقب بالطريقة دي ربت حمزة على كتفه:
– انا هاخد يونس، وانت خلي بالك من نوح، شكله مش مطمني
قهقهات مرتفعة ولم يعلم بما أصابه حتى ضحك بذلك الشكل فاتجه لحمزة
– ودا اعمله ايه، ادخل معاه الأوضة، واربطه مع عروسته ولا إيه لا دا كدا كتير والله لكزه حمزة وهو ينظر ليونس الذي قاد سيارته كالمجنون
– أمشي شوف المجنون دا كمان الحكاية مش ناقصة ❈-❈-❈ بعد مرور شهر – أتى اليوم الموعود، ليصبح سعيد على البعض وحزينًا على البعض الآخر كانت تجلس بجناح كأميرة بأكبر الفنادق بالقاهرة الذي سيقام به حفلة الزفاف، والعديد من العاملات حولها يقمن بتجهزيها
نظرت لذاك الفستان الذي يعلق أمامها، شعرت وكأنه كفنها ، تمنت لو يأتي ويخطفها ويربط على قلبها بحبه ..اطبقت على جفنيها وعبراتها تسيل بغزارة على وجنتيها، فاليوم ستخطو لأولى كابو.سها بالحياة تجهمت ملامح العاملة التي تقوم بتزيينها وتحدثت:
– دي رابع مرة اظبط مكياجك ، لو سمحتِ مينفعش كدا …أشارت أسما لها بالخروج لفترة اتجهت إلى ليلى، واحتضنت كفيها
– لو منك اهرب ياليلى، اهربي انفدي بجلدك، اختاري سعادتك حبيبتي محدش هيقاسمك وجع قلبك، ياريت الوقت يرجع بيا كنت غيرت حاجات كتيرة
هزت رأسها رافضة:
– مستحيل ياأسما، مش أنا اللي أك.سر ابويا مهما يحصل، مش أنا اللي اذ.ل نفسي لقلبي، مش أنا اللي ارمي نفسي على واحد بايعني ضمت وجهها رافضة حديثها
– راكان بيحبك ياهبلة، كل كلامه ماإلا رد لكرامته اللي دوستي عليها، وحياة ربنا بيحبك سمعته وهو بيقول لحمزة
شهقة خرجت من فمها تبكي بنحيب
– عرفت ياأسما، نوح قالي، بس مفيش حاجة بأيدي اعملها، إحنا الاتنين غلطنا ولازم ندفع تمن غلطنا
استمعوا لطرقات على الباب..فدخلت العاملة
– ياله ياعروسة آخر مرة هظبط مكياجك، عشان الوقت
أومأت برأسها، دقائق كانت قد انتهت من زينتها بالكامل ..اقتربت درة وأسما ينظرون إليها بأنبهار – طالعة ملكة ياحبية اختك
رسمت ابتسامة على وجهها وهزت رأسها همست بخفوت: – ميرسي يادرة ، عقبالك حبيبتي…استمعوا لطرقات خفيفة على الباب …أخو العريس برة عايز يدخل لحضرتك هزة عنيفة أصابت جسدها، رفعت نظرها سريعًا لأسما التي لم تكن بحال أفضل من ليلى
دلف بهيئته الجذابة التي أشعرتها بدقات عنيفة بصدرها ولكن دقات تصيب قلبها بقوة، نظر لدرة وأسما يلقي تحيته:
– مساء الخير..ثم رفع نظره إليها، صاعقة أصابته
حتى شعر بإنسحاب الأرض من تحت قدمه، فلمعت عيناه بالدموع، لا يعلم دموع سعادة لفستانها الذي تخيله بها، وكأن صُمم لها وحدها ، أم دموع حزن من انفطار قلبه المتألم.
لأنها أصبحت لغيره وليس أي احد، بل أقرب لروحه
– ممكن تسبونا لوحدنا خمس دقايق، قالها وهو يطالعها بنظرات مبهمة، ضغطت على يد أسما حتى لا تتركها وحدها معه، نعم تشعر الآن بالضعف حتى وصل شعورها إنها ستلقي بنفسها بأحضانه وتقص له كيف تشعر الآن – إحنا لسة بنخلص قبل ماسليم يوصل
أجاب أسما ومازالت أنظاره على ليلى
– قولت سبونا لوحدنا، استغربت درة مايحدث، حولها ورغم ذلك تحركت تجذب أسما