وقفت تفرك كفيها فدفعتها درة
-بعد اذنك ياأستاذ راكان، ليلى مش هتروح معاك الليلة..هب كالملسوع يبلع ريقه بصعوبة
-نعم ليه إن شاءالله..لكزه نوح بجنبه فتحدث بدلا عنه
-راكان يقصد ليلى مينفعش تبات برة البيت يادرة
رمق حمزة نوح فتحدث من بين أسنانه
-اسمها الباشمهندسة درة يلاَ
اقترب راكان هاربا من حرب حمزة ونوح مقتربا من ليلى
-عايزة تباتي هنا..فركت يديها وابتلعت ريقها تحاول الحديث..فقاطعتهما درة
-وحياتي ياليلى باتي معايا، فيه حاجات عايزين نرتبها مع بعض
اتجه راكان بأنظاره إلى درة قائلا:
-هتجيلك بكرة..أجابته درة
-عندي تستات كتيرة مش هكون فاضية..
خلاص ياراكان سيب ليلى يومين هنا، انت كدا كدا هتسافر …قالها حمزة
جز على أسنانه يريد أن يحطم فم حمزة الذي نطق بتلك الكلمات بعدما تحدث الجميع يحثه على ذلك
حاوطها بنظراته المترجية بأن تتحرك معه، ولكن قطعه كريم وهو يضم أخته من اكتافها
-خلاص ياأستاذ راكان ليلى من يوم مااتجوزت وهي ماببتتش معانا ولا ليلة
أطبق على جفنيه واومأ برأسه بالموافقة، دنت منه وتسائلت
-هتسافر إمتى؟!
اجابها دون النظر إليها
-الساعة خمسة ان شاء الله لازم اوصل بدري عندي اجتماع مهم …تحرك للخارج، خرجت خلفه، توقف لدى الباب ثم ضمها وطبع قبلة مطولةعلى جبينها يبث بها أشواقه إليها
-خلي بالك من نفسك ومن أمير
ترقرق الدمع بعيناها وهمست
-متتأخرش علينا، وضع جبينه فوق خاصتها هامسًا
-هكلمك كل وقت اكون فاضي فيه، متخرجيش من غير الحراسة، ومالكيش دعوة بتوفيق خالص
رفعت كفيها على وجنتيه
-خلي بالك من نفسك، لا إله إلا الله
تحرك وهو يقول
-“محمد رسول الله ”
عند يونس يجلس أمام فراشها وهو يتناول مشروبه، فتحت
عينيها تشعر بألما يفتك رأسها
تنظر حولها، اعتدلت وهي تصرخ عندما وجدت نفسها عارية تماما وعلى فراش لم يكن فراشها
رفعت نظرها بعدما استمعت لصوته وهو يرتشف مشروبه
-صح النوم ياعروسة، صباحية مباركة
ياسيلين يونس البنداري..نظرت حولها بضياع، بعدما وجدت علامة طهارتها على الفراش أمامها..، نهض بخطى سلحفيه إلى أن جلس بجوارها، ورفع كفيه يلمس ذراعها العاري ثم اقترب منها..
-دلوقتي عايز اعرف هتهربي مني وتتجوزي غيري إزاي بعد ليلة نــ . ــارية وانت في حــ .
ــضني وكمان شوفي، رفع عيناه للكاميرا التي أمامها ..هزت رأسها بطريقة جنونية وصرخت حتى انقطعت أنفاسها وسقطت بين يديها فاقدة الوعي. الفصل الثاني والعشرون
بسم الله الرحمن الرحيم
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
أغار من القمر لأنه مُقترن بليلكِ
فاذا وجد فى سماكِ أضاء على خد وجهكِ
فى الليل أنتى ليلى وملاذى و غفوتى
واذا بالدخيل يُنعم فى حنايا فضاءُكِ
أغمض عينى حتى أراكِ وكم تُشبهين وجه بدركِ
من الليل انتى وعيناكِ نجوم هدايتى
والثغر آهٍ من جمال ما ينطق
كأنه نغمٌ يُعزف على ألحان قصيدتى
وكم مَنيتُ نفسى أن أذوق شرابهُ
عسلٌ… مسكرٌ …حد الثمالة مُنعمِ
لكنى مهما شَربتُ لم ارتوى ابداً ولن اكتفى
آه ٌ ياليلى ويا نجمى ويا مشكاةُ هدايتى
مُدى يديكِ واخرجينى من ظلام افكارى وعالمى ووحدتى
فأنتِ النور فى سماءً غاب بدرها
وأنتِ النجم للغريب المُشتتِ
❈-❈-❈
قبل ساعتين
وصلت أمام المبنى الذي يقطن به والدها، سحب يديها ونظر لمقلتيها
-ليلى مش عايز اتخانق مع حد النهاردة ياريت تراعي مشاعري شوية
ضيقت عيناها متسائلة
-مش فاهمة قصدك ياراكان؟!
تنهد وهو يسحبها لأحضانه ثم طبع قبلة على رأسها
-بلاش كلام نهائي مع آسر، صدقيني الولد دا الي حايشني عنه باباكي وبس، غير كدا كنت دفــ . ــنته حي
حاوطت خصره ومازالت بأحضانه
-أنا الي طلبت منه ياراكان هو مالوش دعوة..أخرجها من أحضانه يحتضن وجهها
-الي فات دفــ .
ــنته ياليلى، متخلنيش أقلب تاني، انتِ غلطي وغلطي جامد كمان، فبلاش نقلب في القديم، مجرد ماافتكر قلبي بيوجعني
تراجعت للخلف وهزت رأسها
-حاضر ياراكان، هعمل الي إنت عايزه ..اتجهت إلى السيارة حتى تخرج إبنها
سحبها وقام بحمل الطفل ثم حاوطها متحركًا للداخل وهو يهمس لها
-بلاش أعرفك غيرتي عليكي بتكون إزاي، يارب تراعي الحتة دي عشان منتعبش مع بعد ياحبي
حاولت منع إبتسامتها من كلماته التي اشعرتها بالسعادة..جذب رأسها يحاوطها من اكتافها
-اضحكي اضحكي هنشوف مين الي هيضحك في الآخر..دلفت للمصعد وهو خلفها تتلاعب برابطة عنقه
-دنجواني بيغير، دا إنت ياحبيبي مفيش غير الستات
وراك، اطلق ضحكة رجولية وهو يهز رأسه ..ثم إلتصق بها للحد الذي جعل وجنتيها تضج بحمرة الخجل
-راكان متبقاش مجــ . ــنون، إحنا في الأسانسير، أغمض جفونه مستمتعًا بهمسها وعطر أنفاسها، مما جعل قلبه يخفق بقوة..رفع ذقنها بأنامله
-مولاتي ساحرة شريرة بتخطف قلبي من مجرد كلمة
تلاقت الأعين وتعالت الأنفاس
-ابعد يامجــ . ــنون هتفضحنا، وأنا مش متعودة على الفضايح، إنما أنت ماشاء الله كل خطوة بست ياريت تراعي مشاعر الست اللي بتقول بتحبها..نبرة الألم في صوتها جعلته يزفر بقوة فأردف:
-مفيش فايدة فيكي ابدًا، يابنتي مفيش حاجة من دي..سحبت نفسًا قويًا حتى لا تبكي فكلما تذكرت علاقاته القديمة تشعر بنيران قلبها
وصلا إلى منزل والدها..أمسك كفيها بعدما وجد العبوس على وجهها
-ليلى بوصيلي، رفع ذقنها وتحدث
-مش كل الي تسمعيه وتشوفيه حقيقة، فيه حاجات يبقى نتكلم فيها لما نقعد مع بعض
دلفوا إلى الداخل، كان عاصم يجلس بجوار آخيه عبدالرحمن وآسر، بينما في المقابل يجلس نوح بجواره حمزة ووالده
ألقى تحية السلام، وأشار بعينه لليلى للدخول، اتجهت ليلى لعمها :
-اذي حضرتك ياعمو وحشتني..نهض عبدالرحمن يضمها
-لولة حبيبة عمها عاملة ايه، أخير شوفناكي، أشار للولد الذي بيد راكان
-دا ابنك حبيبتي..نهضت وأخذت الولد تنظر لراكان بهدوء
-ايوة ياعمو، اسمه أمير.. ضمه عمها مقبلا جبينه
-أمير وهو أمير فعلا، رفع نظره إلى راكان الذي كانت عيناه مسلطة بقوة على آسر وهو يطالع ليلى بنظراته، ود لو قام بإختناقه، أخرجه من تحديقه بأسر صوت عبدالرحمن
-اذي حضرتك ياحضرة المستشار
اومأ برأسه مردفًا بهدوء
-الحمد لله..ثم اتجه نظره لليلى
-ادخلي جوا شوفي مامتك..تحركت لتأخذ الولد
-حبيبي ممكن اخد أمير..
ابتسم عمها وأشار على راكان
-واخد من عمه كتير، قاطعه آسر قائلا بمغذى
-مش عمه يابابا، وبعدين هو واخد أكتر من باباه، طبعا حضرتك عارف والده مين الباشمهندس سليم
كور راكان قبـ . ــضته حتى ابيضت مفاصله، كي يحاول السيطرة على نفسه، رمق ليلى بنظرة قاسية؛ فحملت إبنها ودلفت سريعًا دون حديث
وصل يونس وسيلين هم الآخرين
بالداخل جلست ليلى بجوار درة، رفعت همت زوجة عمها
-عاملة إيه ياليلى، بسمع الراجل الي اتجوزتيه صعب قوي
تهكمت درة واجابتها:
-قصدك على الأستاذ راكان، دا جنتل قوي ياطنط همت، مين الغبي الي قالك كدا..قاطعهم دلوف سيلين
-عروستنا الحلوة عاملة ايه ؟!
نهضت درة تضمها بسعادة
-سيلي حبيبتي، نورتي ياقلبي..استدارت همت تنظر إليها وتطالعها بتحديق ثم تسائلت
-هي مين الحلوة دي ياسمية؟!
دي اخت جوز ليلى ياهمت
آه قولتيلي فكرتها صاحبة درة..أشارت سمية إلى أروى وتحدثت
-دي أروى صاحبة درة، وكمان سيلين معاهم في نفس الكلية بس لسة صغيرة عنهم بتلات سنين
أومأت برأسها وأردفت بصوت يكاد يسمع
-بس حلوة البت دي، عيون زرقة وشعر أصفر هي أجنبية
هزت سمية رأسها وأردفت
-لا دي اختهم عادي ياهمت، ما ياما فيه بنات بيطلعوا بشكل الأجانب واصلهم مصري
وطأت رأسها تهمس لها
-إيه رأيك فيها لآسر، يمكن لما يشوفها يرضى يتجوز ..قاطعهم وصول المأذون
خرج الجميع سوى درة وليلى التي كانت تجلس شاردة، بينما درة كانت
تنهي زينتها، نظرت درة لأختها في المرآة
-مالك يالولا بتفكري في إيه
رفعت رأسها وابتسمت:
-مفيش ياقلبي، بس بابا صعبان عليا قوي، خايفة عليه قوي يادرة، أنا بحثت عن العمليات الي زي دي وبيقولوا معظمها بيفشل
توقفت متجهة وجلست بجوار اختها، وانسدلت عبراتها عندما تذكرت حالة والدها الأخيرة
-بابا بيتألم قوي ياليلى، مشفتهوش وهو بيصرخ من الألم، ببقى نفسي أخد الألم عنه
حــ .
ــضنتها وبكتا الأثنتين ..أزالت ليلى دموع اختها ونظرت لمقلتيها
-اكيد ربنا رحيم بينا ياحبيبتي وان شاء الله يعمل العملية ويرجع حتى يقعد في وسطينا
استمعا لطرقات على باب الغرفة..دلف راكان يبحث عنها
-المأذون وصل بقاله فترة، إيه غيرتي رأيك ولا أيه..نهضت تنظر للأسفل بخجل فتحدثت بصوتها الهادئ
-خلاص خلصت، كنت بقول حاجة لليلى..دلف كريم أخيها
-عروستنا الحلوة خلصت ولا لسة، الراجل زهق وممكن يطفش..خطت إلى أن وصلت لأخيها وتحدثت
– خلاص اهو..اقترب يضمها ثم طبع قبلة على جبينها
-ألف مبروك ياحبيبتي؛
ثم سحبها متجهًا للخارج ..بينما وقف راكان يطالع ليلى الصامتة، وعيناها التي بها أثار للدموع
اتجه وجلس بجوارها، ثم ضمها لأحضانه
-مالك حبيبي كنتِ بتعيطي ليه!!
رفعت رأسها وتحدثت بصوت خافت
-راكان تفتكر بابا هيقوم من العملية دي، صعبان عليا قوي وهو تعبان كدا
احتضن وجهها بنظراته ثم أزال دموعها متحدثًا بصوتًا حاني
-ليلى حبيبتي كل حاجة في الدنيا دي ربنا موزعها بقدرة تحمل كل إنسان، يعني مرض والدك وعمليته دي بحكمة من ربنا، نجاح اوفشل دا ملناش دخل فيه، كل الي بأيدينا أننا ندعيلوا
احتضن وجهها بين راحتيه:
-مش عايزك تبقي ضعيفة مهما حصل، وكل واحد مننا له نصيب من الألم والحزن، زي مالينا نصيب من الفرح، ونرجع نقول الحمد لله على كل نصيب، متفكريش في موضوع العملية دا خالص، منعرفش إيه الي ممكن يحصل، كل واحد واحد مننا له روح بس منعرفش إمتى الخالق هيقبـ . ــضها، يعني حبيبي اوعي تفكري ان والدك ممكن يمــ .
ــوت بمرض بس، هو أنا مثلا تقدري تقولي ممكن اعيش بعد كام ساعة..سليم كان عيان عشان كدا مات، وأنا ممكن في لحظة
وضعت كفيها على فمه
-اسكت بلاش تتكلم من فضلك، مش عايزة قلبي يوجعني
-هتزعلي عليا ياليلى لو مُت!!
ألقت نفسها بأحضانه وبكت بنشيج كأنها لم تبكي محاوطة خصراه، وهي تتحدث بصوت مفعم بالبكاء
-حرام عليك ياراكان، انت عايز تمــ . ــوتني، ليه توجعلي قلبي، كفاية وقت ماعرفت انك مقصود من الناس دي وأنا مرعوبة
استقرت كلماتها بصدره تؤلم روحه فتحدث بثبات
-مفيش بيمــ .
ــوت ناقص عمر حبيبتي
رفعت كفيها إلى وجهه مردفة بعيونًا دامعة
-اوعدني تاخد بالك من نفسك، وبلاش تقرب من الناس دي، كفاية وجع لحد كدا
قبل كفيها ونهض يضمها
-ان شاءالله تعالي ياله الناس مستنية برة بالخارج جلس الجميع يستمعون لكلام المأذون الذي صدح بالمكان..انتهى من كلماته بعدما أعلنهما زوجًا وزوجةً قائلا
“بارك الله وجمع بينكما في الخير”
توقف حمزة متجهًا لوالده، ثم لوالد ليلى، واخيرا وصل لمحبوبة قلبه..فعلت درة مثله
توقف أمامها يرسمها بعينيه..فركت يديها تنظر للأسفل وتوردت وجنتيها
-مبروك يادرة..اجابته بصوتها الرقيق
-الله يبارك فيك ياحمزة..ضم وجنتيها ثم طبع قبلة مطولة على جبينها
همس يونس إلى راكان بجواره
-الأهبل دا بيحسسني انه محترم ليه، فيه حد بيبارك لمراته ببـ,ـوسه على جبينها
رمقه راكان بنظرة اخرصته، نهضت ليلى تهمس لأختها
-خدي حمزة وادخلي شوية جوا حبيبتي مرات عمك عمال تبص لحمزة هتبلعه بعينيها، ثم اتجهت بنظرها إلى راكان ففهم ماتريد
-ادخل بارك لعروستك
ياعريس الغفلة عشان نخلص من الليلة الحلوة دي
بالداخل كانت تنتظره، دلف ووقف خلفها، شعرت بوجوده استدارت إليه بهدوء
نظر إليها بسحر وهيام وهو صامتًا وقف يرسمها فقط بعينيه مأخذوا بجمالها
رفع ذقنها إليه وتحدث:
-إيه هتفضلي ترسمي الأرض كتير..احست بدقات عنيفة بصدرها فقد كانت خجلة متوترة ولكن بداخلها سعادة لا توصف
لامس وجنتيها التي ضجت بالحرارة والإحمرار فأصبحت مغرية لقلبه الضعيف دنى يحتوي وجهها بين راحتيه
-ألف مبروك ياحبيبتي..أخيرًا بقيتي مراتي حلالي..تراجعت للخلف عندما شعرت برجفة بعمودها الفقري
جذبها لأحضانها يضمها بقوة يستنشق رائحتها متلذذًا بها لأول مرة يشعر بتلك السعادة
كان نفسي أعملك حفلة كبيرة قوي يادرة، لكن ظروف تعب والدك، بس وعد مني هعملك فرح الدنيا كلها تتحاكى بيه
أخرجها من أحضانها وهو يحتضن وجهها ثم طبع قبلة على خديها.اهتز جسدها بين ذراعيه؛
شعر بها فحاوط خصرها بذرعيها
-انا مش محتاجة حاجة ياحمزة، كفاية نكون مع بعض
ضم وجهها ونظراته تحاوط عيناها
-طيب مفيش كلمة حلوة لجوزك، أنا بقيت جوزك على فكرة
فركت يديها والخجل يتمكن منها فهمست بتقطع
-حاجة زي ايه يعني، ماأنا قولتلك مبروك
ابتسم على خجلها؛ فاحكم قبـ . ــضته حول خصرها وهمس بجانب اذنها
-عايز اسمع من مراتي بحبك ياحمزة
شعرت بدوار يسيطر عليها فابتلعت ريقها بصعوبة:
-حمزة ابعد مينفعش كدا..جذبها بقوة فاصطدمت بصدره، واضعة كفيها عليه
-“حمزة.”قالتها بتقطع..داعب وجهها بأنفه يهمس
-روح حمزة، مش هسيبك غير لما تقوليها انا بستناها من زمان قوي
داعب وجهها بأنامله
-ياله حبيبي مستني..وضعت رأسها بأحضانه وهمست بصوت متقطع
-بحبك ياحمزة..قطع كلماتها عندما التقط ثغرها بقبلة جامحة ليكتشف بها طعم كرزيتها
أغمضت عيناها مستمتعة بقبلته الأولى فأصبحت ساقيها كالهلام، رفعها من خصرها يضمها لأحضانه بقوة..ليصطحبها داخل دوامة عشقه ومشاعر لأول مرة تجربها، فتحت عيناها أخيرًا
وتراجعت للخلف تحاول أن تلملم شتات نفسها
سحبها من كفيها واجلسها بجواره وظل يحدق بها بنظراته
ارتبكت كثيرًا
من نظراته الجريئة وشعرت بالدماء تتدفق لوجنتيها من شدة الخجل، اشاحت بعينيها بعيدًا عنه
-بس بقى بتبص لي كدا ليه، وكأنك لأول مرة بتشوفني، لو فضلت كدا هقوم بقولك اهو…ظل يرمقها بصمت يود لو يلتهم كلماتها
رفع كفيه على وجنتيها يتحسسها مردفًا:
-تعرفي أول مرة شوفتك فيها، كان نفسي أضــ . ـربك على وشك، مكنتش أعرف هحبك قوي كدا
استدارت تنظر إليه وتحدثت بتقطع
-كنت عايز تضــ . ـربني ياحمزة، دنى يهمس أمام شفتيها وهز رأسه قائلا
-أيوة ياحبيبة حمزة..كنت عايز أضــ .
ـربك عشان وافقتي على واحد حلوف زي نور دا، كان نفسي أخنقك وأخنقه هو كمان
أطلقت ضحكة خافته من بين شفتيها
-ليه حضرتك كنت بطلجي ولا إيه..احتضن كفيها بين راحتيه ثم طبع قبلة عليها
-لا مش بلطــ جـ .ـي بس وقعت غلط، وكنت مش قادر أتكلم
التمعت عيناها ببريق السعادة مردفة
-عايز تفهمني ان عجبت حضرة المحامي من اول مرة
ضمها لأحضانه قائلا
-هتصدقي لو قولتلك آه، بس طبعًا عمري مافكرت فيكي بطريقة تانية رضيت بنصيبي مكنتش عارف إن ربنا بيشلي الأحسن
بعد فترة
دلفت الفتيات للداخل
كانت تجلس على المقعد
تتذكر لحظاتهما منذ قليل ابتسمت بخفوت وهي تلمس السلسال ثم قبلته..جلست أسما بجوارها تلكزها
-الكلام على إيه ياباشمهندسة
ابتسمت لها وتحدثت