منوعات

عازف بنير.ان قلبي 6

لقد سقط في بئر مظلــ . ــم لا يشعر بنفسه سوى انه مكبل الأيدي مغلول الاقدام لم يمتلك سوى قلبه النابض بعشقها ..طالعه بنظرة متألمة متمتمًا: -بحاول احميها يانوح مش بخونها ابدا
ربت نوح على ظهره قائلا:
-بكرة تتعدل وزي ماقولتلك تمم جوازك صدقني هترتاح كتير، وتقدروا تتخطوا وجعكم حتى من غير ماحد يعرف.
❈-❈-❈ بعد شهر من خطوبة راكان

الشمس قد هلت بشائرها وايقظ الفجر نورا فأحيا به عباد الله على الأرض ليبتغون من فضله
تجلس على فراشها تضم ركبتيها.الى صدرها مستندة برأسها . وعبراتها تنسدل من عينيها كلما شعرت بالعجز… أيقظها من هموم احزانها رضيعها… اتجهت إليه كأن هذا الطفل دوما مايخرجها من احزان قلبها التي لا تنتهي …حملته وبدأت تهمهم له بكلمات الأمومة الحنونةالتى زرعها الله بالفطرة لكل انثى… بعدما اطعمته.. جلست تمسد على خصلاته الناعمة فاليوم بلغ الشهر التاسع:

-صباح الخير ياأمير باشا… قايم زعلان ليه
ابتسم الطفل لها بعدما شعر بسعادتها وهي تلاغيه… قطع وصلة حديثها مع طفلها طرقات على باب غرفتها
سمحت بالدخول لمن بالخارج اعتقاد انها الخادمة.. ولكن فوجئت به يدخل بهيئته الجذابة والمؤذية لروحها

-صباح الخير… قالها دون أن ينظر لها
اتجه بنظره لأبن أخيه.. صباح الخير ياعمو…وحشت عمو ياأميري، ثم طبع قبلة على خديه
رفع الطفل كفيه الصغيران وامسك الطفل لحيته وبدأ يهمهم
-بابا.. بب …ضحك له وهو يرفعه في الهواء وأردف بسعادة:
-روح بابا اميري إنت
ظل يداعبه بذقنه النابته
-إكبر بسرعة علشان اعلمك حاجات كتير
اتجه بنظره للتي تجلس وتحيد ببصرها عنه فأردف متسائلا:

منزلتيش على الفطار ليه؟!.ثم اتجه بأنظاره لأمير وتحدث:
-شايف أمير صاحي… مش من الأولى إنك تنزلي بيه علشان ماما وبابا
أردف بها وهو يدقق نظره بملامحها الباهتة
نكست رأسها للأسفل وتحدثت:
-ماليش نفس..وأمير سيلين هتيجي تاخده وتنزل بيه تحت شوية في الشمس
اختلج صدره بضــ . ـربات عنيفة من حالتها فدنى منها يرفع ذقنها بأنامله متسائلًا:
-مالك فيه أيه مش متعود الأقيك كدا، إنتِ تعبانة؟!
دفعت يديه بعيدًا عنه واستدارت متجهة للشرفة ولم تعريه إهتمام:
زفر بغضــ .

ــب وتحرك خلفها وهو يحمل الطفل، الذي ارتفع صوت ضحكاته في الأرجاء
-إحنا مش قررنا ناخد هدنة شوية ونريح بعض، استدارت له بجسدها ورغم حزنها المكنون على والدها إلا أنها تحدثت:
-عايز مني إيه ياحضرة المستشار، هو إنت مش مبسوط بحياتك، أبعد عني بقى أنا زهقت وتعبت من تحكماتك، سبني أخد الولد وأمشي وإنت عيش حياتك زي ماأنت عايز
جز على شفتيه ثم جذبها بقوة وتحدث من بين أسنانه:

-بت بقولك ايه مش تخليني أعمل عليكي عبيط هكرهك نفسك، إنتِ مبتزهقيش من أسطوانتك دي
❈-❈-❈
ساد صمت مختنق بحزن من ناحيتها اغمضت عيناها للحظات بعدما اتجه خارجًا بالولد …اتجهت تنظر للحديقة تتنهد بحزن، مستسلمة لعذاب روحها، ثم رفعت هاتفها وهاتفت نوح
-عامل إيه يانوح ..ابتسم بتهكم وتحدث: -هعمل ايه يعني أهو بحضر لعملية تجميل، طفلة جاية من حـ .ــادثة حريق بحاول اشوفلها حاجة ..انزلقت عبرة على وجنتيها هامسة
-لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، لسة مبتكلمش عمو يحيى
زفر بغضــ . ــب وتحدث:
-ولا عايز أسمع أسمه حتى، هكلمك بعدين ياليلى، عندي كشف مهم …أومأت برأسها وتحدثت:

-تمام ، بالنجاح والتوفيق
مساء بغرفتها دلفت لمرحاضها وانعمت بحماما دافئ حتى تشعر بالراحة كي تستطيع النوم، فالحزن خيم على قلبها منذ رجعوها من منزل والدها، اخرجت منامة شفافة باللون الأسود ظهرت جمال جسدها الحليبي تصل إلى ركبتيها، ورفعت خصلاتها للأعلى، فظهر عنقها بسخاء ثم اتجهت إلى فراشها وأحضرت بعض الكتب في الهندسة، وبعضها في السنة النبوية، ثم جلست على فراشها تتفحص بعض الموضوعات للهندسة، حتى استمعت لطرقات على باب غرفتها

-مدام ليلى أمير مش راضي يسكت ولسة واخد شاور معرفتش اجيبه لحضرتك..
نهضت سريعا عندما استمعت لبكاء الطفل بصوته الصاخب، أسرعت لغرفته متناسية ماترتديه، دلفت سريعا إليه
-إيه ياحبيب مامي زعلان وبتعيط ليه.. قالتها وهي تحمله لتهدئة بكائه
ظل صرخات الطفل تعلو، وضعت يديها على جبينه وجدت حرارته مرتفعة، اتجهت تقيس حرارته ونظرت بفمه ثم تحدثت:
-هاتي خافض الحرارة بتاعه، شكله بيطلع سنان اميري واسنانه بتوجعه.

أعطتها المربية دوائه .كان يقف على باب الغرفة، حينما استمع لصرخات الطفل فخرج حتى يرى مابه، دلف ولكنه تسمر عندما وجدها بتلك الطلة، هي لم تراه كانت تواليه ظهرها تهتم بطفلها..شعر ببعض الحرارة تتسرب إلى جسده،فأشار للمربية بخروجها،ثم أقترب يقف خلفها يستنشق رائحتها ..كانت تمسد على خصلات طفلها، شعرت بأحد خلفها ظنت المربية فاستدارت وإذ بها تتجمد بوقفتها، شعرت برجفة بعمودها الفقري من وجوده بتلك الحالة خلفها، فكان يقف مغمض العينين
ارتجف جسدها حينما اقترب يحاوطها على فراش الطفل قائلا:
-أمير ماله؟!

اطبقت جفنيها حتى تسطع السيطرة على نفسها ولا تلقي نفسها بأحضانه
-ليلى همس بها بجوار اذنيها..فتحت عيناها تبتعد عنه
-أبعد عني المربية هتيجي تقول إيه…حاوطها بذراعيه وهو ينظر للطفل قائلا:
-الولد نام، تعالي معايا عايزك..تسمرت بوقفتها ولم تتحرك، وصلت المربية فابتعد عنها قائلا:
خلي بالك من أمير، ولو عيط او تعب تاني اتصلي بيا، ثم سحب كف ليلى وخرج متجها لجناحها
-ليلى إزاي تخرجي من اوضتك كدا؟!
تراجعت مبتعدة عنه، بعدما تذكرت ماترتديه، وتحدثت بصوت متقطع
-أصل ..أصل أمير كان بيعيط وهو وهو، أقترب بخطى سلحفية، وعيناه تخترق جسدها الذي يظهر بوضح من تحت ثيابها

اتجهت سريعًا ناحية الباب فجذبها بعنــ . ــف حتى اصطدمت بصدره وضمها لأحضانه وهو يهمس لها:
-ليلى إمتى هنعيش زي أي اتنين متجوزين بيحبوا بعض
دقات عنيفة بصدرها حتى شعرت بهبوط وارتفاع صدرها قائلة:
-أبعد عني، أنا قولتلك مستحيل هتقرب مني طول ماأنت كذاب ومخادع كدا، إحنا انتهينا من يوم ماضحكت عليا

وضع رأسه بعنقها وكأنه لم يستمع لحديثها قائلا:
-بكرة هتنقلي لجناحي، مفيش نوم برة الجناح دا تاني، وإياكِ أشوفك هناك، انتِ هنا مراتي، والمكان اللي أنام فيه تنامي فيه
احتضن وجهها بين راحتيه ينظر لمقلتيها وهمس بنبرته الجياشة:
-ليلى إحنا محتاجين بعض، أنا محتاجك جدا الأيام الجاية، عايز حد يحس بيا، وإنتِ أكيد محتاجني
❈-❈-❈

كانت تمارس أقصى درجات النفس على قلبها حتى لا ترتمي بأحضانه عله يزيل همومها ولكن كيف لها هذا وهو اكثرهم جراح، ورغم ذلك رفعت انظارها إليه :
– قولي ياحضرة المستشار ليه مُصر إني انقل جناحك…قالتها ثم اقتربت وهي تحاول تملئ رئتيها ببعض الهواء حتى لاتجـ,ـرح من غصتها كلما تذكرت بأن أخرى بحياته فأردفت بصوت متقطع:
-على حد علمي إنك هتتجوز بعد شهر… يعني نقلاني هنا مالوش داعي… قالت ذلك وهي تغطي ألمها بتنهيداتها المنحسرة مع شهيقها وزفيرها
تنهد على عنادها وكبريائها، ف ظلت نظراته مثبتة عليها قبل ان يتحدث :

-على حد علمي إنك مراتي والكل عارف كدا ومينفعش نبقى قدام الكل أننا أعداء
لكمته بقبـ . ــضتها الصغيرة بصدره الصلب
-انت بتقول ايه مرات مين دا… شكلك نسيت نفسك، قولتلك ميت مرة جوازنا دا علشان الولد وبس… ومتنساش إنك متجوزني بألاعيبك القذرة..قالتها وهي ترفع سبابتها بوجهه
ارتفع إحدى حاجبيه تزامنا مع كلماتها وبدون وعي منه أردف:
-اللي اعرفه انك مراتي أنا وتخصيني أنا… متجوزك ولا لا !!.ثم رفع يديه ملمسا جانب وجهها و أكمل مستطردا :
وحتى حرام تمنعي نفسك عني

امتقع لونها وكادت أن تفقد وعيها من لمسته لها… ولكن ايقظها عقلها سريعا عندما أغمضت عيناها منتشية رائحته الشهية لأنفها وبداخلها اقترابها اكثر منه… ولا يقل الشعور عنده.. تمنى ان يتذوق تلك الكريزة الشهية حتى يعلم مامذاق طعمها بجوفه آلان، فقد أشتاق إليها، بعدما امتنعت عن وجودها بمكان يجمعهما منذ خطوبته، رفع أنامله يتلمسها..فاق عندما دفعته بقوة:
-ايدك ياحضرة المستشار… ماتحاولش تستفزني وتخرج الوحش اللي جوايا
برقت عيناه من الغضــ . ــب الذي اخافها عندما اقترب اكثر حينما اغضــ . ــبته حركتها ودفعها الغير مقبول بالنسبة له… حاوط خصرها بقوة ناظر لسواد الليل بعيناها واردف:

-مفيش واحدة محترمة تزق جوزها كدا… دا حتى إنتِ عارفة دينك ومحجبة ولا الحجاب دا ساتر
حاولت دفعه بكل قوتها إلا أنه أصبح كالحائط لم يتحرك انش واحد… ضغط على خصرها بقبـ .

ــضته، انزل برأسه لمستواها وهو مازال يطوقها
– حركة كمان وهشيلك كدا زي ماانتِ بقميصك دا واخدك في مكان محدش يعرفه غيري
ارتفعت دقات قلبها وارتجف جسدها مع إحمرار وجنتيها عندما لافحتها أنفاسه الحارة مع ملامسة ذقنه لشفاها
-راكان ابعد ماينفعش كدا
جذبها أكثر واكثر عندما ذكرته باسمه.الذي حرمت شفتيها بنطقه منذ فترة… فنطقها لاسمه يعد لحن موسيقي يغزو قلبه ويجعله يرفرف كالفراشة… أغمض عيناه عندما لافحته رائحتها :
-عايز اسمع كنتي بتقولي جوازنا باطل مش كدا.. وانك متجوزاني غصب عنك
نظر لمقلتيها التي جذبته كالمنوم المغنطيسي… إنتِ شايفة جوازنا باطل ياليلى !!

رعشة قوية أصابت عمودها الفقري من نظراته وهمساته ناهيك عن أنفاسه وقربه الذي ارغمها على عدم ايجابها عنه… تنظر فقط لعيناه الساحرة التي تتمنى ان تسبح بالنظر دائما إليها… انه زوجها ملكها ولكن كيف تتمنى…وهو بعيدا كل البعد عن أمانيها
تركها عندما وجد صراعها مع عقلها وقلبها
اتجه مغادرا ولكنه تسمر عندما اردفت
-أنا مستعدة اجيلك الليلة وأكون تحت أمرك بس بشرط
اتجه بنظره إليها ودقات قلبه المرتفعه التي أعلنت انهزامه أمامها من مجرد كلمات طاغية بعفويتها
-عايزة مليون جنيه يتحطوا في حسابي قبل أي حاجة
صاعقة صفعته بقوة حتى أوشكت على فقدانه للوعي، انتفض

ينظر اليها كمن لدغ بأفعى، كل مافعله وقف حائرا عاجزا لا يعلم بماذا يشعر تجمد جبينه بنظرة أشبه بالعاصفة النــ . ــارية التي أوشكت لإحراقها فتحدث بصوت متقطع:
-سمعيني كدا قولتي إيه، آسف ممكن مكنش سمعت كويس
اقتربت إليه بخطى سلحفية وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها، لم يرف لها جفن متجاهلة حالته التي تحولت كاملا :

عايزة مليون وهتلاقيني على سريرك
شعر بالعجز وعدم قدرته على الكلام… كأنه لم يعلم الحروف… أو كأن مخارجها هربت من فمه فلم يعد له القدرة أو حتى البوح على مايعتليه صدره من صدمته بها
هناك كلمات او تعبيرات تكون اثرها علينا كالصاعقة تصفعنا بقوة دون رحمة
اقترب متحملا على نفسه وتعمد لمس خديها بأنامله .. لا يشعر بما يفعله… كطائر جريح ذُبح عنقه بسـ . ــكين بارد حتى جعله يتعذب بذ. ب .

حه
وعلى حين غرة ضم ثغرها بقبلة قوية جريحة لقلبه بكل ماتحمله معانيها، لم يكن يعتقد ابدا أول قبلاته لها، بعد فترة جفاء متواصلة لشهر كامل، تكون بهذه الطريقة …ظل يقبلها فترة وكل مايشعر به الطــ . ــعن برجولته وقلبه المسـ . ــكين
حاولت دفعه… كانت تعلم سيكون رده قاسي ولكنها لم يصل لتلك الدرجة
انهى قبلته وهو يضم وجهها بين راحتيه يتلذذ بدموعها التي انسدلت على خديها
-طالبة مليون في حاجة لسة ماعينتهاش، مش يمكن ماتستهلش المبلغ دا… اقترب لشفتيها وهو يكاد يلمسها:

– ادوق الأول وبعد كدا نشوف ست الحسن والجمال تستاهل المبلغ دا ولا لا
تجمدت مكانها لا تعي بمعنى كلماته… هل هذا يهينها… يهين انوثتها
❈-❈-❈

باي يامدام هشوف تستاهلي ولا لا… وبعدها اقرر قالها وهو يمشط نظراته على وجهها الذي اصبح كالاموات ، هنا شعرت ألم هائل يجتاح قلبها قبل جسدها، قبـ . ــضة قوية اعتصرت قلبها وهو ينظر لها بتلك النظرات
أمتلأت عيناها بنيران الغضــ . ــب… نظرت له بذهول
-ايه اللي بتقوله دا… خرج ولم يلتفت لها كفى مايشعر به من نيران اوردته ..دلف إلى غرفته كالثور الهائج وبدأ يطيح بكل مايقابله ويصرخ
-لييييييه..قالها بصرخات هزت جدران المنزل، حطم الغرفة بالكامل
دلفت زينب سريعا إليه
-راكان فيه إيه ياحبيبي !!

أزال دموعه وخرج سريعًا دون رد..توقفت تنظر إلى مغادرته بقلبًا مفطور، بكت بحــر . ــقة عليه بعدما جلست على فراشه تتذكر ما استمعت إليه بعد وفـ . ـاه سليم…
كان يجلس بغرفة مكتبه مع نوح
-يعني هتتجوز ليلى ولا إيه مش فاهم..سحب نفسًا وأجابه :
-شوفت سوء حظ أكتر من كدا..توقف نوح وجلس بجواره مجيب:
-ليه بتقول كدا؟!..ربنا بعتلك فرصة عشان ترجع لحبيبتك
شعر بغصة منعت تنفسه فأردف بلسان ثقيل:
-مش هقدر، دي دلوقتي أرملة اخويا وبس، ولو اتجوزتها عشان احمي ابنها، وجوازنا هيكون صوري
نهض نوح فزعا وأردف:
-تبقى مجــ .

ــنون لو فرطت في ليلى ياراكان، مش دي اللي ربنا حرمك منها واتجوزت اخوك، دلوقتي بيراضيك أهو وبيقولك خد العوض، تقولي جواز صوري..فوق ياراكان، قبل ماتخسرها
هز رأسه وتحدث :
-ليلى عمرها ماهتكون غير مرات سليم في نظري يانوح، كفاية وجع لحد كدا، أنا معنتش قادر اتحمل وجع تاني، عايز ارتاح، أنا مبقتش أنام من وقت ماامي طلبت مني اتجوزها، مجرد تخيلي للفكرة بتدبحني، خايف على نفسي
خرجت من شرودها حينما دلف أسعد يبحث عن راكان..
-فين راكان يازينب وليه قاعدة كدا..رفعت نظرها بعينيها الباكية واردفت:

-ابنك هيضيع مننا ياأسعد، الراجل اللي بتحامى في ظله بينهار ومش عارفة اساعده
جلس بجواره مضيقا عيناه ثم تسائل:
-قصدك إيه مش فاهم؟!
أزالت عبراتها ونهضت ثم تحدثت:
-ولا حاجة..خلاص وقت السكوت خلص. قالتها ثم تحركت خارجة بغرفة ليلى كانت تجلس خلف باب الغرفة، تضع كفيها على أذنيها ودموعها تنسدل بقوة عندما استمعت لتحطيمه بالغرفة همست لنفسها..
-غصب عني والله غصب عني..سامحني
❈-❈-❈
باليوم التالي

وقفت بالشرفة تتحدث مع اختها بالهاتف .. دلف من البوابة الرئيسية للقصر بسيارته نزل بهيئته الخاطفة للأنفاس… أسرعت إليه عاليا إبنة عمته التي رجعت من سفرها
– “راكان “وقف مستدارا لها ..
-عاليا حمدلله ع سلامتك ..اقتربت منه قائلة:
-الله يسلمك وحشتني على فكرة، ضمها وهو يضحك رغم حزنه:
-وانتِ كمان ياحبيبتي
ارجعت خصلاتها المتمردة على وجهها وهي تتحدث له بصوتا عذب طاغي
-عرفت النهاردة انك هتروح فرح
قطب جبينه وتسائل :
-ودا يخصك في إيه
محتاجة أغير جو شوية، فعرفت إنك هتخرج مع سيلين فقولت أخرج معاكم
قطب جبينه قائلا:

-يعني لسة جاية من سفر وزهقانة.. دنت تتمسك بكفيه
-عشان خاطري ياراكي خدني معاك الفرح
اقترب منها وهو يركل بعض الحصى بقدمه… ثم رفع نظره إليها :
– تعرفي أنا بحبك أكتر واحدة في العيلة دي بعد سيلين… اقتربت منه وابتسامتها تملأ وجهها واضعة يديها على ذراعه
– طيب ليه رفضت حكم جدي ومشيت ورا واحدة تانية… أنزل يديها بهدوء،
– عاليا إيه اللي بتقوليه دا.. انتِ اختي زيك زي سيلين.. عمري مافكرت فيكي غير كدا… ثم اوضح مستفسرا
– انا لو شايفك غير كدا صدقيني مكنتش هستنى جدي.. ابتسم رافعا ذقنها وأكمل:

انت في الصفحة 5 من 16 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى