منوعات

مزيج الع,شق 2

_ بابا انت بتعمل ايه ؟ نزل بعينيه الي الاسفل ، ينظر لإبنه الذي دخل الغرفه عليهم و لم يشعروا به. مالك بفزع : بسم الله الرحمن الرحيم طلع منين دا؟ ضحكت يسر بصخب علي منظره قائلة بسخرية ، وهي تتجه الي خارج الغرفه : اسيبك انت و النبيه مع بعض و اروح احضر الفطار دمدم مالك وهو ينظر بغيظ لياسين ، ويحمله من ملابسه : تعالي هنا يا عفريت العلبة انت .. من يوم ماخلفتك م,,اتهنتش ساعه واحدة .. يلا عشان نفطر.

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في قصر الحج عبدالرحمن جلس الجميع علي مائدة الطعام يفطرون همست حنان بتساءل الي حياة الجالسه بجانبها : الساعه بقت 10 الصبح يا خيتي .. نطلعلهم الفطار امتي؟ ضحكت حياة و ردت بهدوء : يا وليه اهمدي دول لسه عرسان اكيد نايمين شاركتها حنان الضحك قائلة بتبرير : عاوزة اطمن علي بنتي يا خيتي مش قادرة اصبر حياة بمرح : بدأتي دور الحماه بدري يا حنان طول ماهي مع ولدي اطمني عليها م,,اتقلقيش

رواية مزيج العش,,ق للكاتبة نورهان محسن
موجودة بالواتباد كاملة فضلا متابعة للحساب واتفاعلو علي الفصول بتصويت وكومنت حنان بقلق : انا خايفه يا حياة لا يكون عمل فيها حاجة انتي ماشوفتيش ولدك كان مكشر ليلة امبارح ازاي لكزتها حياة وقالت بإستياء : يووه عليكي يا وليه ما انا فهمتك اول مايتقفل عليهم الباب خلاص مافيش خوف بدر بفضول : بتتوشوشي في ايه انتي و هي !! حياة بسرعة : ابدا يا خوي كنا بنفكر نطلع فطار العرسان لزين و روان

ابتسم الحج عبدالرحمن وقال بنبرة أجش : اطلعو يا بنتي زمانهم صحيو قالت حياة بطاعة : حاضر يا حج يلا بينا يا خيتي قامت حياة و حنان يجهزون الفطار بالمطبخ ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند زين و روان تململت روان في الفراش ، وعيناها مغمضتان مثل قطة صغيرة ، لكنها شعرت بثقل علي معدتها. عقدت حاجبيها وفتحت عينيها سريعا ، لتنظر بصدمة إلى يد زين الموضوعه على بطنها ، و هو مستغرقا في النوم ووجه قريب جدًا منها.

نظرت روان إليه بحب وهيام ، فهذه كانت المرة الأولى التي تنظر فيها إليه دون خجل أو خوف من ان يلاحظ نظراتها ، تحفظ ملامحه عن ظهر قلب ، ذقنه الشامخة ، وحاجبيه كثيفتين ، ونظرة عينيه الحادتين ، وشفتيه الغليظتين. احمرت خجلاً من أفكارها ، وتشكلت ابتسامة شقية على وجهها حالما خطرت علي بالها فكرة مجنونة ، وقد نسيت ما حدث الليلة الماضية. اقتربت روان من وجهه بهدوء وحذر ، حتى اصبحت أنفاسها الحارة تداعب بشرته ، ووضعت قبلة صغيرة على طرف شفتيه العلوية.

كان زين قد استيقظ على صوت شهقتها ، حينما وجدت يديه على بطنها ، لكنه ظل هادئًا و لم يتحرك يتابع أفعالها بترقب. جسده اهتز بإثارة حالما شعر بأنفاسها الدافئة على وجهه ، وزادت صدمته وتسارعت دقات قلبه ، عندما شعر بشفتيها تقبل شفتيه. لا يعرف لماذا لم يفتح عينيه و يوبخها لما فعلته ، علي العكس اعجبه تصرفها ، بل انه يريد المزيد ! حاولت روان العودة بهدوء إلى مكانها ، وخديها احمرت خجلاً مما فعلته ، لكنها تسمرت بمكانها و شهقت بخفة عندما فتح زين عينيه ، ونظر إليها نظرة لم تستطع تفسيرها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الثالث عشر
[٣٠‏/٤‏/٢٠٢٤، ٦:١٧ م] نورهان محسن: الفصل الرابع عشر ( خنجر سام ) مزيج العش,,ق ﺍﻟﺼَﻤْﺖ ﻟﻴﺲَ ﺿﻌﻔﺎً !
ﺑﻞ ﻫُﻮَ ﺍﻟﺤَﻞ .. ﺍﻷﻗﻞ إيذاء !
ﻟـﻘُﻠﻮﺏٍ ﺃَﺣْﺒَﺒْﻨﺎﻫﺎ .. ﻭ فشلت ﻓﻲ تقديرنا .،! ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في قصر البارون تحديدا في جناح ادهم استيقظت كارمن من نومها الذي لم يتجاوز الخمس ساعات ، بسبب عدم راحتها في هذه الغرفة القاتمة بعض الشيء ، والتي لا لون بها غير الأسود والأبيض ، شعرت أنها بداخل رقعة الشطرنج.

ما به هذا؟ كيف يكون صاحب شركة أزياء كبيرة ، وغرفته بهذا الشكل الكئيب؟ يا له من غامض حقًا!! قامت كارمن و هي تخفض قدميها على الأرض ، و تثاوبت بتكاسل ، وارتدت روبها الطويل ، وخرجت من الغرفة لترى طفلتها. لفت نظرها ، الذي كان نائم على الأريكة الطويلة ، ويضع يده على رأسه و الأخرى على بطنه ، وهو يتنفس بهدوء. اقتربت كارمن منه لإيقاظه ، لتجلس بجانبه مترددة ، محدقة فى ملامحه الصارمة ، حتى وهو نائم يعقد حاجبيه.

نظرت إليه بصمت ، كما لو كانت تحفر ملامحه في ذاكرتها ، تمرر عينيها على شعره البني الناعم الكثيف ، وجبهته العريضة. تتذكر جيدًا نظرة عينيه الحادتين ، والتي دائمًا ما تحدق بها في غموض.

إنها حقًا لا تفهم هذا الرجل ، منذ البداية يثير فضولها ، بعد ما حدث منه في أول لقاء جمعهما معًا ، تعامل معها بشكل طبيعي جدًا ، كما لو أنه لم يفعل شيئًا ، لدرجة أنها اشتبهت في أنه رجل متعدد العلاقات و يعبث مع الفتيات ، لكنها علمت بعد ذلك من عمر أن اخيه ليس لديه علاقات ولا يحب العبث ابدا ، لتزيد الحيرة داخلها ، لكنها لم تعط الأمر أهمية في ذلك الوقت.

لم تجرؤ على إيقاظه ، نهضت بهدوء وذهبت إلى غرفة طفلتها. ترى أنها استيقظت كالمعتاد مبكرًا ، وتلعب بألعابها. بعد أيام قليلة ستبلغ من العمر عامين ، وللآن تتحدث فقط بكلم,,ات قليلة. ابتسمت كارمن بحنان ثم اتجهت إليها ، وحملتها مقبلة خديها المكتزتين قائلة بحب : صباح الفراولة يقلب ماما .. انتي كمان مش جايلك نوم زي ماما يا حبيبي .. يلا نلبس و ننزل نشوف تيته ★★★ غادرت الغرفة وهي تتقدم إلى غرفتها ، أو بالأحرى غرفة أدهم.

رأته استيقظ و جالس علي الاريكة يفرك عينيه وينظر إليها بنعاس. كارمن برقه عفوية : صباح الخير ادهم بصوت اجش من تأثير النوم : صباح النور هي الساعه كام دلوقتي ؟ نظرت كارمن الي ساعة معصمها وقالت بنبرة ناعمة : الساعة 10 و ربع تفاجأ أدهم ، فهو لا يتذكر أنه نام حتى هذا الوقت من قبل ، ليقول بصدمة : يا خبر اتأخرت جامد علي الشغل سألت كارمن بإندفاع : هو انت ضروري تروح الشغل انهاردة يعني ؟

شعرت كارمن بالحرج الشديد ، وارتفعت الحرارة في وجهها ، وندمت علي تسرعها بالسؤال ، فماذا سيظن الآن أنها تريد منه أن يجلس معها. قال ابتسم بهدوء : لا مش ضروري اروح خصوصا اني مش قادر افرد ظهري اصلا.. أردف أدهم بلوم : عشان في ناس انانية ماصدقت استولت علي السر,,,ير لوحدها ضحكت كارمن بشدة على تذمره كأنه طفلاً صغيرًا لأول مرة ترى هذا الجانب منه ، قائلة ببراءة : مش انت اللي قولتلي نامي انتي في الاوضة وانا هنام علي الكنبة

نظر أدهم لها بغيظ ، وهو يزم شفتيه قائلا بحنق : و انتي ماصدقتي اخدتي شنطتك و طيران علي الاوضه كارمن بمشاكسة : لعلمك بقي اوضتك مش حلوة رفع أدهم حاجبيه بدهشة و سأل : ليه مش حلوة ؟ أجابت كارمن بصدق : كئيبة اوي كلها ابيض و اسود اخدت وقت طويل علي ما عرفت انام في حلبة الشطرنج دي رمى رأسه للخلف و هو يضحك بصوت عالي من تشبيها الغريب.

مالت كارمن رأسها قليلا وهي تنظر الي ضحكته بإنبهار ، فنادرا ما يبتسم والآن هو يضحك. ادهم بمكر : لو مش عجباكي اوضتي .. الكنبة ترحب بكي قالت كارمن بضحكة خافتة ، بينما تهز رأسها رفضًا : لا انا تمام كدا .. هدخل اغير هدومي و انزل لماما ليلي ادهم بهدوء : ماشي بس استني لحد ما ادخل اخد هدومي من جوا الاول لم ينتظر ردها ، نهض و اتجه إليها لذلك فوجئت جدا ، لأن باب الغرفة على الجانب الآخر.

انحنى أدهم عليها ، فشهقت بإنشداه حينما اصبح قريبًا جدا منها ، لدرجة انها استنشقت رائحته الرجولية الفواحة. رأته يقبل ملك برفق التي في حض*نها ، ثم استدار و مشي إلى الغرفة بهدوء ، بينما ارتفعت الحرارة في وجنتاها و ازداد نبضها . أخذت نفسا عميقا في محاولة للسيطرة على إرتجافها لكونه كان قريب منها فقط تشتت عقلها و قلبها ، وبدأت تهمس لنفسها : ( انا قلبي بيدق اوي كدا ليه من حركته دي .. اكيد دا من الخوف حاسة اني كنت واقفة قدام دراكولا مش انسان عادي .. دا ايه الغموض و التقلبات بتاعته دي )

نفضت هذه الأفكار من رأسها ، و هي تراه يغادر الغرفة و في يديه ملابسه متجهًا إلى الحمام الملحق بالجناح ، فدخلت الغرفة بسرعة كما لو كانت تهرب من شيء ما. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند زين و روان تسمرت روان بمكانها و هي شهقت بخفة عندما فتح زين عينيه ، و نظر إليها نظرة لم تستطع تفسيرها. حاولت النهوض والهرب من هذه النظرات ، ولكن في لحظة سحبها من ذراعها ، لتستلقي على السر,,,ير مرة أخرى ثم اعتلاها ، وهو يحجزها بين ذراعيه.

حملقت روان فيه بنظرات مذعورة ، متسائلة بدهشة : زين انت بتعمل ايه ؟ همس زين بهدوء عكس ما يشعر تماما : انا اللي بعمل ايه و لا انتي!! روان بعدم فهم : انا معملتش حاجة قال زين هو يرفع حاجبيه بعدم تصديق : و الله خافت روان ان يكون شعر بما فعلته و هو نائم ، لذا نطقت بإرتباك واضح : اااا ايوه انا لسه صاحية حدق فى شفتيها المرتجفه و عيونها الخائفه ، قائلا بصوت أجش : متأكدة انك معملتيش كدا؟

أمال رأسه بالقرب من شفتيها الوردية و انفاسه الحارة ت*ض*رب بشرتها ، وقبل طرف شفتها العليا كما فعلت ، اص,,ابتها رعشة قوية من لمسة شفتيه ، واخذت حدقت فيه بعيون واسعة من دهشة وذهول زين بمكر : ردي عليا معملتيش كدا؟ اصبحت وجنتيها مثل حبة الطماطم من الخجل ، لترد بتقطع : انا .. انا كنت.. انقطعت مح,,ادثتهم بقرع على باب الغرفة. نهضت بسرعة محاوله الهروب من ذراعيه و هي تدفعه من ص,,دره ، لكنه أمسك بها ثم رفع يديها فوق رأسها وثبتها ، و هو ينظر إليها بمكر ، و واضح عليه انه لا ينوي تركها.

همس زين بالقرب من أذنها : كملي .. كنتي ايه ؟ تململت روان وهي تحاول فك اسر يديها من بين يديه وقالت بترجى : بتعمل ايه يا زين !! الباب بيخبط اكيد ماما وعمتي برا .. خليني اقوم افتحلهم لو سمحت نظرت إليه بعيون بريئة وخائفة ، كادت تذوب من الخجل ، لا تدري ماذا تفعل في هذا الموقف المحرج.

تنهد زين بداخله على منظرها الفاتن الذي جعله ينسى للحظة ما كان يعاني منه ، ثم رفع جسده عنها كي تستطيع النهوض ، لكنه أمسك بيديها مرة أخرى مشيرا إلى ملابسها وقال : استني هنا .. هتفتحي الباب بالشكل دا ؟ نظرت الي بيجامته التي ترتديها ، ثم تطلعت اليه بغباء. قلب عيونه بملل فهي لا تستوعب كأنها طفلة حقا ثم تمتم : روحي غيري هدومك في الحمام و انا هفتح الباب

روان بطاعه : حاضر نهض من السر,,,ير و ارتدي ملابسه ، و ذهب ليفتح الباب ، فرأى أمه و زوجة خاله يقفان في الملل . ظهرت ابتسامة جذابة على وجهه قائلا بهدوء : صباح الخير حياة بمحبة : صباح العسل يا حبيبي صبحية مباركة يا عريس تمتم زين و هو يقبل يديها : الله يبارك فيكي يا ست الكل قالت حنان بعد أن ارتاحت قليلا حالما رأت ابتسامته الواسعة : صباح الفل و صباحية مباركة يا ابني .. اومال فين روان ؟

زين بأدب : الله يبارك في عمرك يا غالية .. اتفضلوا الاول هي في الحمام دخلوا حياة و حنان الغرفة ، وهم يحملون الإفطار معهم. روان فتحت باب الحمام ، وكانت ترتدي فستان أصفر طويل أظهر خصرها النحيف وجسمها الرشيق ، وشعرها المتدفق على كتفها . جعلت قلب ذلك الواقف ينبض بشدة من جمالها البريء. تقدمت اليهم بابتسامة مشرقة ، قبلت والدتها بحب ، ثم قبلتها حياة بسعادة و هي تهتف بإبتسامة : صباحية مباركة يا عروستنا

ابتسمت روان برقه قائلة بخجل : الله يبارك فيكي يا عمتي حنان تعانق ابنتها ثم همست بقلق : طمنيني عليكي يا بنتي عامله ايه!! روان نظرت إلى زين الذي كان يتابع المشهد في صمت ، وكأنها تحثه على إنقاذها من هذا الموقف المحرج. جاء زين بجانبها ، ثم وضع يديه على كتفها وجذبها إلى ص,,دره ، قائلاً بإبتسامة : اطمني يا مرات خالي .. احنا الحمدلله تمام

تنهدت حنان بقلب مرتاح عندما رأت معاملة زين الحسنة لإبنتها لتقول بسعادة : الحمدلله يا ولدي ربنا يطمنك و يسعدكم يارب .. خلي بالك عليها يا زين دي بنتي الوحيدة و دلوقتي امانه عندك تفاجأت روان من تصرفه وكلم,,اته ، لكنها صمتت بإستحياء. تقدمت منها والدتها تعانقها مرة أخرى ، قبل أن تهتف بإبتسامة سعيدة : احنا هننزل و نسيبكم تفطرو براحتكم و لو احتاجتم حاجة احنا تحت. قالت حياة بضحكة مرحة : هيحتاجو ايه يا خيتي .. اتهنو يا ولاد

ثم غادرت هي و حنان الغرفة ، وهما في قمة السعادة والراحة. نظرت روان إلى زين التي ما زال يضع يديه على كتفها. روان بتعجب : انت ايه اللي قولته دا ..! زين : قولت ايه !! ردت علي سؤاله بسؤال : هما كدا فهمو ايه بالظبط ..؟ انزل زين يديه عن كتفها ، و توجه يجلس علي طرف الفراش قائلا ببرود : فهمو اني دخلت عليكي يا روان فتحت روان فمها بدهشة ، و حدقت فيه بصدمة وخجل.

استطرد زين حديثه بنبرة هادئة : اسمعي يا روان احنا اتجوزنا امبارح بس.. وعلاقتنا ببعض قبل كدا ماكنتش قوية .. م,,اتكلمناش قبل كدا مع بعض تقريبا صح هزت رأسها في موافقة بصمت تنتظره يكمل حديثه

اردف زين حديثه قائلا : يعني اللي تعرفيه عني قليل اوي و انا كمان معرفش عنك حاجة غير انك بنت خالي و شوية معلوم,,ات عادية .. ايوه احنا ساكنين في نفس البيت بس عمرنا ما اتكلمنا .. بس اهم حاجة عاوزك تعرفيها عني اني مبحبش حد يعرف حاجة عن حياتي الشخصية واي حاجة تحصل بينا مش عايزك تقوليها لحد فهمتني .. المهم قدامهم تحت هنتعامل مع بعض عادي زي اي عرسان جداد

نظرت روان إليه في حزن ، لا تعرف ماذا تقول ، أنها تحبه ، وكانت تحلم باليوم الذي ستصبح فيه زوجته. ماذا يعني بحديثه هذا ، هل سيبقي زواجهما على الورق فقط؟ وأتت إجابته على سؤالها الصامت ليقطع الشك اليقين قائلا بجمود : انتي دلوقتي مراتي و مسؤوله مني اي حاجة تحتاجيها تقوليلي انا مش لحد تاني .. لكن جوازنا هيكون علي الورق لحد ما تخلصي كليتك و تتخرجي .. بعدها ممكن نطلق بأي حجة.

فرك زين رقبته من الخلف ببعض التوتر و اخذ نفسا طويلا قبل يستكمل حديثه : واسف علي اللي حصل من شوية ماكنش ينفع اعمل كدا حدقت روان فيه بعيون واسعة من الصدمة ، هل هذا حلم أم تخيل ؟ هل هو حقًا لا يستطيع ان يتقبلها كزوجة و يرفض الاقتراب منها ؟ هل يتأسف فقط لأنه اقترب منها قليلاً كما لو كان هذا اثمًا ، وقد ندم على فعله؟

تجمعت دموع كثيفه في عينيها ، حاولت الضغط على شفتيها في محاولة لخنق دموعها و عدم كشف ما تشعر به في قلبها المكسور ، كل ذلك بسبب قلبها الذي كان كل ذنبه أنه أحبه و لم يري أحد غيره ، و بالأخير طع,,نها بخنجر كلم,,اته السامة دون رحمة. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الرابع عشر
[٣٠‏/٤‏/٢٠٢٤، ٦:١٧ م] نورهان محسن: الفصل الخامس عشر ( بداية الجحيم ) مزيج العش,,ق يُهزم الإنسان بالأشياء التي يبالغ في  محبّتها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عند زين و روان يجلس على السر,,,ير ببرود شديد ، وهي تقف أمامه ترتجف يديها ، ومن الواضح أن آثار الصدمة التي تلقتها للتو من الشخص الوحيد الذي يمتلك قلبها ، وروحها تنعكس بشدة على تعبيرات وجهها. تجمعت دموع كثيفه في عينيها ، حاولت الضغط على شفتيها في محاولة لخنق دموعها و عدم كشف ما تشعر به في قلبها المكسور ، كل ذلك بسبب قلبها الذي كان كل ذنبه أنه أحبه و لم يري أحد غيره ،
و بالأخير طع,,نها بخنجر كلم,,اته السامة دون رحمة.

حاولت أن تتنفس الهواء بهدوء ، لتتمكن من الرد على كلم,,اته. روان بتماسك مزيف و هي تتسائل بحيرة : كان ايه لازمة جوازنا من الاول يا زين .. ليه طلبتني للجواز و انت مش عايز تكمل؟!! كان ينظر اليها في تردد يسأل نفسه هل يصارحها ام لا ؟ قال زين و هو يشير اليها برأسه نحو الفراش : تعالي اقعدي جنبي لكنها لم ترغب في الاقتراب منه بهذه اللحظة ، فوقفت مكانها دون أن تتحرك.

قرأ هو رفضها الصامت في عينيها ، ليتنهد قائلا بهدوء : ماشي هقولك السبب يا روان عشان انتي من حقك تعرفي ..

تنهد مرة اخري و هو يغمض عينيه قائلا بتوضيح : كنت بحب وحدة زميلتي في الكلية من سنه تانيه و احنا مع بعض .. كانت بينا قصه حب الكلية كلها تعرف بيها .. ماكنتش بقدر امسك ايديها من خوفي علي سمعتها و عشان عاوز احافظ عليها .. و كنت مقرر بعد ما نتخرج هتقدملها رسمي و نتجوز و نبدأ حياتنا مع بعض بالقاهرة .. بس في اخر سنه في الكلية اكتشفت انها علي علاقه بزميل لينا في الكلية ..

شوفتها نازله من العمارة اللي ساكن فيها و لما اتأكدت من البواب انها بتتردد علي العمارة دي كتير اجننت و طلعت خبطت علي الواد دا و ض*ربته كان هيمو*ت في ايدي و من خوفه اعترفلي انها علي علاقه به من فترة طويلة. نظر اليها فرأها تحدق به بعيون واسعة ، ثم أردف بقهر : فكرت اق**ها بس لاقيت ان مستقبلي انا اللي هيضيع عشان وحدة رخيصة و خاينة م,,اتستاهلش .. قطعت علاقتي بها و بعد ما اتخرجت .. جدي فتح معايا موضوع جوازي منك و مع تصميم امي كمان علي الموضوع و عشان بتحبك وافقت و اتخطبنا …

قام من مكانه وهو يرآها تذرف الدموع ، ولا يعرف لماذا شعر بألم في قلبه عندما رآها تنظر إليه بحزن. شعر بسهام تخترق قلبه ، يعلم أنها تحبه ، لكنه حطمها كما تحطم قلبه من قبل. حاول ان يقترب منها ، لكنها لم تعطي له اي فرصة  بالاقتراب و فرت هاربة من الغرفة ، متوجهة إلى غرفتها القديمة ، وأغلقت الباب خلفها ، ثم دفنت رأسها بوسادتها ، وأطلقت العنان لشهقتها العالية التي أخفتها بالوسادة.

اخذت تفكر هل تحزن عليه أم على نفسها ، فهو أذقها طعم الخذلان من نفس الكأس التي تذوق هو منه. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في نفس التوقيت و المكان بغرفه بدر و حنان دلفت حنان في سعادة تبشر زوجها بفرحتها لإبنتها ،
فرأته يرتدي ملابسه ، لتقول بسرور : الحمدلله يا بدر الامور تمام عند بنتك و جوزها بدر بضحكة : الحمدلله اخيرا اطمنتي عليها و استريحتي معرفتش انام منك طول الليل حنان بحرج : معلش بقي يا بدر هي البت هتتجوز كل يوم يعني و بعدين لازم اطمن انها مبسوطة و الا مش هرتاح ابدا

بدر بمحبة عميقة : ربنا ميحرمناش من حنيتك يا ام ماجد اردفت حنان بدهشة : ايه دا انت هتخرج؟ رد ببساطة : ايوه يا حبيبتي عندي شغل كتير في الارض حنان بعتاب : معقوله هتخرج يوم صباحية بنتك يا راجل ضحك بدر وقال بمكر : هي صبحيتي انا و لا صباحية بنتك يا ولية حنان بنبرة رقيقة : ماشي بس م,,اتتأخرش هعملك اكله بتحبها انهاردة رد بدر غامزًا بطرف عينه : هو دا الحديث الزين يا ريت بقي تكون كوارع ترم عظمي اللي حاسس انه اتفشفش علي الاخر

ضحكت حنان وقالت بحب : سلامة عظمك .. عينيا يا حبيبي هعملهلك نظر اليها بإبتسامة يفكر رغم ان زواجه منها لم يكن عن حب ، و لكن استطاعت حنان السيطرة علي قلبه بطيبتها و خفة دمها و مواقفها معه في الازم,,ات. طبع قبلة على جبهتها ثم أردف بإبتسامة: تسلملي عينيكي يا حنون ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في قصر البارون في غرفة الطعام بعدما جهزت الخادمة الفطار ، و وضعته علي المائدة. دخلت نادين تتلفت ورائها ، و يبدو عليها الارتباك .

نظرت إلى الطاولة في حيرة ، هناك أربعة أكواب من العصير بنكهات مختلفة و أدهم يشرب القهوة دائما. تقدمت إلى كوب من عصير المانجو ، فهو بالتأكيد يخص كارمن ، ووضعت فيه برشامًا وقلبته سريعا ، حيث والدة أدهم ووالدة كارمن تشربان البرتقال ، و هي تشرب عصير الأناناس ، وعندما انتهت جلست في مكانها المعتاد في صمت كأنها لم تفعل شيئا.

انت في الصفحة 3 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى