أمسك أدهم بذراعها ، لكي يمنعها من المشي ، قائلاً بهدوء لعله يستطيع إصلاح الموقف : كارمن حالا سكرتيرتي الشخصية و هتشرف بنفسها علي تنفيذ التصاميم اللي هندخل بيها الديفيليه الجاي نظرت إليه كارمن بصدمة هو لاحظها ، لكنه استمر في الكلام متجاهلاً رد فعلها ، قائلاً بجدية : دا يوسف Event Planner “منسق الفعاليات” المسؤل عن تنظيم كل حاجة خاصة بعروض الازياء الخاصة بالشركة .. ثم أضاف ، موجها حديثه إلى يوسف : كام فستان جاهز دلوقتي من المجموعه للديفليه
يوسف بعمليه : 22 فستان جاهز اومأ ادهم بتفاهم قائلا بحزم : تمام يعني فاضل 8 فساتين .. هنختارهم من تصاميم كارمن اللي شوفتها دلوقتي و هي بنفسها هتشرف علي تنفيذهم مع الفريق بلغهم يجهزوا يوسف بجدية : امرك يا فندم ادهم بهدوء : طيب تقدر تتفضل غادر يوسف في احترام من أمامهم
(يوسف : يبلغ من العمر 32 عامًا ، أعزب ، نشيط في عمله ، يحترم أدهم ويحبّه بشدة ، ولولا فضله ما كان ليكون في هذا المنصب المهم ، لكن على الرغم من ذلك ، فهو يعرف قيمته الخاصة وأنه جدير بالمسؤولية ، و هو ايضا وسيم للغاية وجذاب ، ويتميز ببشرته الخمرية ، وجسمه الرياضي ، وعيناه السوداء ، وقلبه الطيب ) التفت أدهم إلى كارمن ، التي كانت واقفة تنظر للأمام ببلاهة ، ليسأل : مالك في ايه؟
حدقت به كارمن في خوف قائلة على الفور : ادهم انا مش جاهزة للي قولته دا وضع أدهم يديه على كتفيها ، وربت عليهما بلطف يح,,ادثها كأنها طفلة صغيرة ، ليقول بلطف : ممكن تهدي يا حبيبتي خدي نفس طويل و طلعيه براحة اومأت كارمن اليه في انصياع ، وأخذت نفسا عميقا ثم زفرته بهدوء. ادهم بحنو و هو يحاول اقنعها بهدوء : ايوه كدا م,,اتخافيش الديفليه دا مهم للشركة و ليكي كمان شغلك فعلا جميل .. مش معني انك قعدتي فترة طويلة مش بتشتغلي انك مش هتقدري و 8 فساتين في اقل من شهرين وقت كافي هتخلصيهم بسرعة
كارمن بذهول : شهرين بس ادهم بضحكة : هما بظبط 56 يوم .. انا معاكي خايفة ليه و الفريق اللي هتشتغلي معه ممتاز و متأكد بعد يومين من الشغل هتندمجي معهم .. ايه راح فين حماسك تنهدت كارمن قائلة بإرتباك : موجود بس عندي رهبة من الحاجات الجديدة عليا ابتسم لها ابتسامة جميلة ليقول بصوته الرخيم الذي جعلها تنسى كل فكرة سلبية : كدا المفاجأة اتح,,رقت و عرفتي اللي كنت بخططو ليكي
ابتسمت كارمن بامتنان وحب ، ممسكة بيدها يديه ، سعيدة جدًا بتشجيعه وإصراره على أن تصبح عنصرًا مهمًا في الشركة و ان تبرز موهبتها ، وهذا يجعل مكانته في قلبها تزداد رغماً عنها ، قائلة بنبرة هادئة : شكرا يا ادهم بجد شكرا علي دعمك ليا و ثقتك فيا و سامحني لو عملالك قلق الايام دي
وضع كفه علي عنقها وقبل جبينها ثم عينيها ، وقال بحب عميق : انتي تستحقي كل حاجة حلوة .. المهم دلوقتي الفترة الجاية هتكوني مشغولة طبعا ف مضطر اطلب من مها ترجع مكانها هنا تاني .. بس من هنا و رايح قهوتي هتبقي من ايدك انتي رمشت كارمن بعينيها ، وهي تفكر ان مها اهون بكثير من تلك الياسمين البغيضة ، ثم سألت بحيرة : و مكتبي هيكون فين ادهم بغموض : م,,اتقلقيش هتعرفي في الوقت المناسب
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في الصعيد داخل منزل الحج عبدالرحمن في غرفة الحج عبدالرحمن جلس بدر بجانب والده على الأريكة ، وقال ببشاشة : اطمن يا حج خلاص بكرا بمشيئة الله هننزل علي مصر و نرجع و معانا حفيدتك الحج عبدالرحمن بإبتسامة : ماشي يا ولدي خدو بالكم من نفسكم و م,,اتنساش مريم تيجي معاكم كمان عايز اشوفها ضروري بدر بطاعه : حاضر يا حج م,,اتقلقش الحج عبدالرحمن بقلق : خايف تعاند البنت و م,,اترضاش تيجي اكيد شيلة في قلبها مني عشان ماوقفناش مع محمد في مرضه
تحدث بدر بضيق فهو لا يريد ان يزيد من تعب والده : احنا كنا نعرف منين موضوع مرضه يا ابوي .. دا بالصدفة فهمنا من الشركة انه كان مريض قبل وف,,اته سيبها علي الله بلاش تتعب روحك تنهد الحاج عبد الرحمن وهو يربت على يد ابنه بحنان ، واعتزاز وهو يدعو الله بداخله أن يطيل عمره حتى يلتقي بابنة ابنه العزيز رحمه الله ، لكي يجعلها تسامحه علي ظل,,مه لهم سنوات طويلة.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• مساءا في قصر البارون دخل أدهم غرفة الملابس بعد أن انتهى من ارتداء ملابسه ، ورآها واقفة وعلي وجهها علام,,ات الحيرة و العبوس وهي تنظر إلى صف الفساتين أمامها. وقف خلفها مباشرة ، نزل برأسه ليطبع قبلة لطيفة على كتفها ، قائلاً في همسة حنونة : الحلوة مكشرة ليه؟ ظهرت الابتسامة على وجهها محل التجهم ، عندما شعرت بقبلته الناعمة على كتفها مما جعل الحرارة تشع في جسدها ثم التفتت لتنظر إليه ، فوجدته بكامل اناقته في بدلة سوداء تظهر جسده المنحوت وعضلات كتفه المجسمة من خلف قماش البدلة ، لذلك كانت كلمة “ساحر” قليلة في حقه.
كانت عيناها تفيضان بإعجاب واضح به ، ثم تنهدت قائلة بحزن وحيرة : ايه دا انت بقيت جاهز و انا لسه محتارة البس ايه لخروجة العشاء دي ادهم بإبتسامة : تحبي اساعدك ضيقت عينيها عليه قائلة بشك : هتعرف ادهم بثقة : هتندهشي مطت كارمن شفتيها قائلة بعناد وعقدت ذراعيها على ص,,درها : لا مش هخليك تختار معايا أمال رأسه قليلاً ، قائلاً بتذمر طفولي ، راق لها كثيرًا : ليه بس!!
كارمن بعتاب : هتتعصب عليا تاني زي الصبح ضحك أدهم بخفة وسحبها من خصرها اليه ، ووضع جبهته على جبهتها : قلبك قاسي علي فكرة لسه فاكرة وضعت يدها على ص,,دره و هي تلعب في رابطة عنقه ، وقالت بعبوس مزيف وهي تلوي شفتيها بإغراء : اه لسه رفع أدهم وجهها إليه وتحدث بهمس ، وهو يطبع قبلات متناثرة على كل شبر من وجهها : حبيبتي .. اسف .. حقك .. عليا .. انا غلطان ..
تلون وجهها من خجل بسبب القبلات الدافئة والهمسات التي ألهبت مشاعرها ، فحاولت تغيير الحوار لإخفاء خجلها منه ، وهي تقوم بتحرير نفسها من حصار ذراعيه. ذهبت إلى صف الملابس لتخرج ثوبًا عشوائيًا أثناء حديثها بصوت مبحوح : خلاص ماشي ممكن تخلينا دلوقتي في موضوعنا ايه رأيك في الفستان دا وضع أدهم إحدى يديه على خصره ، ولوح لها بيده الأخرى قائلاً ببرود : لا مينفعش ص,,دره مكشوف ألقت الثوب على الأريكة المجاورة لها ، وأخرجت له ثوبًا آخر ، ثم وضعته أمام جسدها ليرى ما إذا كان يناسبها أم لا : طيب و دا؟
تحدث أدهم مع رفع حاجب واحد : قصير اوي زفرت بضيق ، لكنها حاولت السيطرة على غض,,بها وأخرجت ثوبا آخر وفعلت الشيء نفسه : هاااا وضع أدهم يديه على جبهته متظاهراً أنه يفكر ، و تمتم : لونه مش حلو رمت الفستان على الأرض بغض,,ب ، وصرخت بنفاد صبر وتذمر طفولي ، ودبت على الأرض بقدمها وهي تشير إلى باب الغرفة : ادهم اخرج برا انت زهقتني مفيش حاجة عجباك .. بلاش اسلوب التسلط بتاعك دا مش بحبه
اقترب منها أدهم وقال لها بابتسامة هادئة ، ونظرة عش,,ق تلتمع في عينيه : ليه م,,اتفكريش اني بغير عليكي بهتت ملامحها ونظرت إليه بدهشة من اعترافه الذي لم تتوقع أن يقوله لها ، فمنذ الصباح وهي تحاول أن تجعله يشعر بالغيرة ، وهو بالفعل يشعر بها أم أن عقلها يختلق أشياء ليس لها صلة بالواقع. أمسك أدهم بيديها ، ورفعهما إلى فمه ، وقبلها بلطف ، مؤكدًا كلامه : بغير اوي
عضت كارمن شفتيها بخجل وفرحة عارمة تتراقص في قلبها ، ولم يستطيع لسانها الرد. ادهم بهمس بجوار اذنها : غمضي عينيك أغمضت عينيها بطاعة ، مختلفة تمامًا عن عنادها السابق مرت لحظات قبل أن تسمعه يقول بهدوء : فتحي فتحت عينيها ببطء ، لكن سرعان ما اتسعت في ذهول وانبهار حقيقي بما تراه. فأدهم يحمل بين يديه فستان أبيض يصل طوله إلى ما بعد الركبة بقليل ، وله حافة شراشب ذات طبقات جذابة ، وبأكمام طويلة شفافة مع الدانتيل.
 تطلعت الي الفستان بعيون تتألق ، وقد أَثار إِعجابها ذوقه كثيرا مما جعل ادهم يشعر بالسرور والانبساط عند ظهور تلك الابتسامة الجميلة علي شفتيها كارمن بعدم تصديق : دا ليا انا ادهم بإبتسامة : طبعا يا روحي عجبك ذوقي قالت كارمن بسعادة وهي تلتقط الفستان من يديه : دا تحفة بجد يجنن يا ادهم ثم اقتربت منه بشكل عفوي ووضعت قبلة صغيرة على خده ، مما أذهله وجعله سعيدًا جدًا.
كانت هذه هي المرة الأولى التي تبادر فيها برد فعل كهذه ، كانت قد ابتعدت عنه قليلاً بينما كانت ترمش بتوتر من صمته الذي اثار قلقها. سرعان ما هدأت أنفاسها ، و هي تري ابتسامة جميلة تزين فمه ، فإنحني عليها يقبلها بالمثل ، قائلاً بصوت أجش : هستناكي تحت لحد ما تجهزي نفسك ثم تحرك بسرعة وخرج من المكان قبل أن يتهور ، ويفسد كل خططه لهذه الليلة. أغمضت كارمن عينيها ، وشعرت بنبض قلبها يدق مثل الطبول ، احتضنت الفستان بابتسامة جميلة على وجهها ، ثم اسرعت لارتدائه بحماس.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• اما في الاسفل أدهم يجلس بانتظار نزول كارمن ، وبجانبه تجلس والدته و مريم ، وأيضا معهم نادين التي يق*لها الفضول بسبب مظهر أدهم الانيق ، ولا تعرف سر تلك الهمهم,,ات بينهما امامها والتي لا تفهم منها شيئا. قاطع صوت أدهم أفكارها وهو يح,,ادثها تساءل ادهم ببرود : ايه سبب غيابك انهارده يا نادين؟ ابتلعت لعابها بإرتباك و غمغمت بكذب : كنت تعبانه شوية ماقدرتش اقوم ادهم بنبرة لاذعة : انا في الشغل مش بحب الاستهتار و تعبانه ازاي ما انتي قاعدة كويسة قدامي و حتي لما بتبقي تعبانه كنتي برده بتخرجي مع صحابك و للنادي
عضت نادين شفتيها ، وهى تشعر بالحرج من توبيخه لها أمام هاتين العجوزتين ، قائلة بلطف متصنع : معلش يا حبيبي اول و اخر مرة ادهم بصرامة : مافيش لا اول و لا اخر يا نادين الفرصة مرة واحدة عندي .. انتي عرفاني و انسي موضوع الشغل في الشركة .. دا غير خناقتك مع موظفه في قسم التسويق و تهزيقك ليها انا مش ناقص مشاكل و دوشة هتفت ليلي بصدمة و عدم رضا : يا خبر معقول
نظرت إليها نادين بسخط ، ثم صاحت بتذمر لأنها لم تستطع إيقاف لسانها اللاذع من الكلام : يا ادهم دي كانت شايفه نفسها عليا كان لازم اعرفها مقامها ادهم بغض,,ب : نادين لو سمحتي كفاية .. الست ما عملتش اي حاجة غلط انا شوفت بعيني كل حاجة حصلت من الكاميرات .. اسلوبك ماينفعش عندي في الشركة خلاص انتهينا همست ليلى بغض,,ب في أذن مريم : مش كفاية احنا مستحملينها حاولت مريم أن تزم شفتيها حتى لا تدع الضحكة تفلت منها في هذا الجو المشحون بالتوتر.
زفرت نادين مستاءة من كلام أدهم الغير منصف من وجهة نظرها ، تفكر أنه لا فائدة من كل هذا من الأساس ، حيث لن تتمكن من فعل أي شيء مع كارمن داخل الشركة بسبب وجود الكاميرات في كل مكان. ★•••••★•••••★ بعد عدة دقائق رن صوت الكعب العالي يتشقق على الدرج ، تحول انتباه الجميع إلى مص,,در الصوت.
اتسعت عيون الجميع بدهشة ، حتى نادين انذهلت من شدة جمال كارمن التي نزلت الدرج بحذر و هي تتمسك بالدرابزين لتحافظ على توازنها ، فهي لا تحب الأحذية ذات الكعب العالي ، لكنها تريد أن تظهر في أبهي طلة هذه الليلة في عين أدهم الذي يرى الكثير من الجميلات كل يوم ، و هي لا تضاهي بجوارهم شيئًا ، لكنها لا تعلم أنه لا يري سواها فقط منذ أن وقعت عيناه عليها.
أما أدهم ، فقد كان مفتونًا تمامًا بتلك المرأة المذهلة التي عذبت فؤاده بشكلها الملائكي. شعر وكأنها عروس وهذا بالضبط ما أراده عندما قام بشراءه ، بدت كملاك في ذلك الفستان الأبيض الذي يناسبها تمامًا ، كما لو أنه صنع خصيصًا لها. نهض ليمشي ببطء نحوها ، و عيناه لا تحيدان عنها ، مثل الذي عينيه مسحورة ، و على خطى سحر فاتنته يسير. خطفت أنفاسه برفعة خصلات شعرها ، التي صفتها بطريقة جذابة على شكل كعكة فوضوية ، تاركة بعض الخصلات تتدلي في رقة بجانب وجهها ورقبتها بطريقة تناسبها كثيرًا.
كما حددت عينيها الزرقاوين بالكحل الأسود ، مما زادها جمال فوق جمالها ، و سلبت عقله حقا بشفتيها المكتنزة باللون القرمزي بإغراء. وصل أدهم إليها ، وأمسك كفها الرقيق بين يديه الكبيرتين ، ليهمس بصوت لا يسمعه أحد غيرها : انتي ليه كدا؟ نظرت إلى الفستان ، ثم نظرت إليه دون أن تفهم مقصده وسألت بدهشة : كدا ازاي يعني!! ادهم بهيام : حلوه اوي ليه كدا منحته ابتسامة حلوة ثم سألته بقلق : بجد يعني الفستان حلو عليا و لا هتعترض زي الصبح
تنهد أدهم قائلا بعاطفة جياشة : انتي في احوالك كلها حلوة يا قلبي اتسعت ابتسامتها أكثر من مغازلته المستمرة بها منذ بداية اليوم ، وأحبتها كثيرًا حقًا وتمنت أن يظل دائمًا على هذا النحو ، ثم تمتمت بإعجاب وصدق : انت كمان دايما وسيم جدا في كل حاجة بتلبسها ادهم بغمزة : هي الحلوة بتعاكس و لا ايه نظر إليها بمكر وضحك عندما رأى خديها يشعان بحمرة الخجل ، لترهق قلبه اكثر ، و اردف بصوته الرخيم ، محاولاً التحكم في دقات قلبه : طيب يلا بينا عشان مانتأخرش
ثم سار معها نحو الجالسين ينظرون إليهم بسعادة ، تحدثت ليلي بمحبة : كل يوم جمالك بيزيد يا حبيبتي ربنا يحميكم كارمن بإبتسامة خجولة : عيونك الاحلي يا ماما ليلي مريم بحنان : ماشاء الله عليكي يا قلبي ربنا يحرسك من العين أرسلت لها كارمن قبلة في الهواء ، ثم تسألت : يارب .. اومال فين ملك يا ماما مريم بإبتسامة : نايمة فوق في اوضتي يا حبيبتي ادهم : كدا تمام محتاجين اي حاجة
ليلي بحنان : سلامتك يا نور عيني ثم أضافت ليلى و هي تنظر الي نادين التي تتابع ما يحدث بعيون حادة والحقد يتغلغل في عروقها ، وهي على وشك الانفجار في أي لحظة : المهم اخرجو انتو و انبسطوا بوقتكم أومأ برأسه بابتسامة صغيرة في صمت ، ثم غمز لهما بغموض دون أن تلاحظ كارمن ، ثم نظر إلى أص,,ابع كارمن المتشابكة بأص,,ابعه ، بينما كان الاثنان يسيران بجانب بعضهما مثل أي زوجين سعيدين يتجهان الي الخارج تحت أعين نادين ، التي تأكدت من بدء العد التنازلي لها هنا في هذا المنزل.
لم تستطع تحمل البقاء مع هاتين العجوزتين ، لذلك غادرت المكان بسرعة. نظر كل من مريم وليلى إلى مكان نادين الخالي ، وانفجرا ضاحكين حتى إمتلئ المكان من حولهما بأصوات ضحكاتهم. تحدثت ليلي وسط ضحكتها : شوفتي ان كان قلقلك الصبح علي الفاضي مريم بإرتياح : و الله انا كان قلبي قلقان فعلا الصبح بس من وقت ما رجعو مع بعض بيضحكو و مبسوطين انا ارتحت ليلي بإبتسامة : الحمدلله شكل الامور هادية بينهم
مريم بضحكة : عندك حق الحمدلله بس طلع ادهم مش سهل خالص يعني شخصيته الجدية طول الوقت خلاني استعجب اوي من كلامو معانا من شوية ليلي بتأكيد : دا يثبت انه فعلا بيحب كارمن .. انا اللي مزعلني بجد العقربة نادين وجودها مابقاش له اي داعي بس هو مش عايز يطلقها معرفش ليه!! مريم بتعقل : ادهم محترم يا ليلي و ابن حلال اكيد مش عايز يطلقها لان والدها متوفي و مالهاش حد
ثم أضافت وهي تنظر إلى ساعتها : المهم م,,اتخليش الكلام يس,,رقنا انا هطلع ابص علي ملك و بعدها نحضر الحاجات اللي طلبها ادهم اومأت ليلي بالموافقة : ماشي يا مريومة يلا ثم نهضت معها إلى الطابق العلوي. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل التاسع و العشرون
[٣٠/٤/٢٠٢٤، ٦:٢٠ م] نورهان محسن: الفصل الثلاثون ( امسية رومانسية ) مزيج العش,,ق
العش,,ق هو مزيج من المشاعر القوية من
مودة، وحنان، ودفء، وتعلُّق، وانجذاب، واحتياج، واحترام، واحتواء…
تكون جميعها تجاه شخص معيّن فقط ، وتنعكس هذه المشاعر على سلوكيات الشخص الواقع في الحب ، وفي الحب تزيد الرغبة في العطاء للحبيب ، ويصبح الحبيب في أعلى أولويات الإنسان حتّى على حساب نفسه. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مازلنا في قصر البارون بعد قليل… في الاعلي بجناح نادين بعد أن دخلت الجناح ، أمسكت هاتفها ، و اتصلت علي ميرنا ، وهي تسير ذهابا وايابا بعصبية في المكان حتى سمعت صوت ميرنا الناعم : الو يا حبي
نادين بتوتر : ايوه يا ميرنا ميرنا بدهشة : مالك يا بنتي متعصبه كدا ليه؟ نادين بحنق : لا و حاجة .. البيه منعني اروح الشركة تاني بسبب حجج فاضية ميرنا بهدوء : خلاص مش مهم الشركة انتي عندك ناس هناك بتنقلك الاخبار اصلا نادين بحقد : ايوه بس انا كنت عايزة ابقي وسطهم هناك .. دا غير ان ادهم بيه اخد الهانم دلوقتي و عازمها علي العشاء برا .. انا حتي مش فاكرة اني خرجت معه قبل كدا في اي حته
ميرنا بخبث حيث تضر*ب على الحديد وهو ساخن : يبقي تستخدمي انوثتك و تكيديها نادين بعدم فهم : ازاي يعني؟ ميرنا بمراوغه : عيب يا نادين انا برده هقولك ازاي .. يعني انتي مش عارفه ابتسمت نادين قائلة بمكر : خلاص فهمت قصدك ثم اردفت بإحباط : بس افرضي ان الموضوع اتقلب ضدي و الزفته دي انتصرت عليا زي كل مرة ميرنا بسأم : ماظنش يا نادين وو م,,اتنسيش انك انتي كمان مراته زيها ودا حقك يعني
ناذين بتفكير : تمام هشوف كدا وابقي اكلمك بعدين ميرنا : اوكي باي حبيبتي نادين : باي باي ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند ادهم و كارمن أمام فندق فخم ، توقفت سيارة أدهم ، ثم نزل كلاهما ، وعندما وصلت كارمن إلى جانبه ، جعلها تتأبط ذراعه ، وضغط علي يدها برقة ، ثم سار بها إلى الداخل ، بينما انحنى الأمن أمامهما باحترام.
دخلوا إلى المصعد ومعهم المرفق الذي ضغط على زر الطابق المطلوب ، حيث يقع المطعم في الطابق الواحد والأربعين ، وهو أعلى مطعم في الشرق الأوسط و يطل على البانوراما الساحرة لنهر النيل مما يوفر إطلالة مباشرة على الأهرام,,ات والنيل في مدينة القاهرة الرائعة. انبهرت كارمن كثيرا عند دخولهم المطعم ، حيث كان للمطعم تصميم داخلي أنيق من حيث القاعة الفخمة حقًا ، بألوان أنيقة ومزينة برقي واضح ، طاولاته مزينة بشرائط حمراء وذهبية ، مما أضفى عليه طابعًا رومانسيًا للغاية.
جلسوا على طاولة في إحدى الزوايا الهادئة ، ثم ظهرت ابتسامة صغيرة على فم أدهم من ملاحظته لتألق عيني كارمن ، التي أعجبت بالمنظر من النافذة المجاورة لها ، ثم اتسعت ابتسامته أكثر ، وهو يسألها بهدوء : ايه رأيك في المكان؟ استدارت للإجابة عليه بسعادة غامرة : حلو اوي يا ادهم مال أدهم برأسه قليلا والابتسامة لم تفارقه ، وكان الشغف رفيق دقاته في تلك اللحظات تحديدًا ، قائلا بشرود في ملامحها المسرورة : احلي حاجة في المكان هي وجودك انتي فيه
ابتسمت كارمن له بنعومة ، وخجل دون إجابة أليست تكفي تلك الضحكة الجذابة على ثغره التي ترهق فؤادها ، ليبعثرها أكثر بكلم,,اته اللطيفة التي تجعلها تشعر بالدفء والراحة ، هي تعترف بأنها سعيدة الآن معه ، لكنها تشعر أنها سعادة تنقصها أشياء كثيرة. سأل ادهم وهو ينظر اليها بتمعن : ساكته ليه عايز اسمع صوتك؟ أخذت نفسًا عميقًا ثم قالت في حيرة ، وعيناها تنظران إليه ببريق حب لم تستطع إخفاءه : لسه مش مستوعبة .. يعني كل حاجة حصلت بسرعه وفي وقت واحد
تأملها أدهم وهو يتحدث بعش,,ق وعفوية : كل لحظة بتمر عليا معاكي هي احلي حاجة بتحصل في حياتي نظرت كارمن اليه ، وهي تبتسم قائلة بتلعثم : ادهم .. من فضلك براحة عليا انا لسه مش متعودة علي حنيتك دي كلها بتحرجني ابتسم بمكر : احسن عشان خدودك يحمروا و تحلوي اكتر… قاطع النادل حديثهما وهو يضع الطعام أمامهما ، ثم انتهى وانصرف بعد أن شكره أدهم. تسألت كارمن بحيرة : انت امتي طلبتلنا اكل؟