نورهان محسن: الخاتمة 1 (خطأ جميل) مزيج العش,,ق جميعنا نحب النهايات السعيدة ، لكن في الحقيقة ، إنها فقط بداية حياة مليئة بالكثير و الكثير من المواقف الحلوة والمرة ، و لكن كل ما نأمله هو أن يظل ضوء الحب على تلك الحياة التي نعيشها مع أحبائنا مضوي. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يوم زفاف مراد و نسمة داخل أحد الفنادق الفخمة ، يقع مكان الزفاف في قاعة واسعة مزينة بأناقة و رقي على مستوى عالٍ.
الجميع يجلس على الطاولات المزينة بالورود البيضاء و الحمراء ، والمنظمة بطريقة مذهلة ، ويتحرك حولهم الأضواء الملونة ، ويستمعون إلى الموسيقى الصاخبة التي أضافت إلى العرس أجواء من البهجة والسرور في قلوبهم. بينما كان العروسين يرقصون في ساحة الرقص ، كانت الرقصة الأولى ، حيث كانت نسمة تتمايل بهدوء وسلاسة بين ذراعيه ، بفستان زفافها البسيط والأنيق للغاية ، من تصميم أزياء شركات البارون ، واتفقت كارمن مع زوجها على إهدائه للعروس كهدية زفاف ، ووافق أدهم بسعة رحب عندما رآها متحمسة للغاية لذلك الأمر.
لكن مراد كان لهم جميعا بالمرصاد ، حيث رفض العديد من الفساتين التي قدموها لنسمة ، التي كادت تختنق من السخط على أفعاله ، حتى استقر اختيارهم على هذا الفستان ، مما أجبر مراد على الإذعان لهم على مضض عندما رأى بريق عينيها في الإعجاب به ، بينما كان الجميع على وشك الانفجار بسببه. كان شعر نسمة على شكل كعكة أنيقة فوضوية ، حيث قامت بلف الأجزاء الجانبية من شعرها مباشرة فوق خط أذنيها ، وتم تثبيتها بدبابيس الشعر ، ثم إدخال باقي شعرها في حلقات فضفاضة مثبتها في مكانها.
كانت كارمن ترتدي فستاناً طويلاً خالي من التموجات ، أو الطبقات العديدة من قماش الساتان الأحمر القاني الذي يتميز بنعومة ملمسه وبريقه الشديد ، كان يتدفق في قالب واحد ، راسماً بوضوح نحافة خصرها ورشاقة جسدها الساحر ، بدون أكتاف فقط شريطين عريضين يتدليان من الأعلى بجانب الكتفين بطريقة أنيقة ، مع ترك شعرها منسدلا دون قيود ، فكانت رائعة الجمال والأنوثة بكل ما تحمل تلك الكلمة من معني. أما روان كانت ترتدي فستاناً من الساتان باللون البيج العاجي يظهر بروز بطنها المنتفخ قليلاً ، مع طرحة أنيقة بنفس اللون.
بينما كانت يسر ترتدي فستان ساتان بني فاتح مع قماش شيفون من الخصر إلى القدمين بأناقة شديدة ، ومن الأكمام والص,,در مغطاة بقماش دانتيل أبيض رائع يتناسب للغاية مع انتفاخ بطنها الكبيرة ، مع أيضا تسريحة شعر مفرود على كتفيها مع اكسسوار شعر من الكريستال واللؤلؤ على جانب شعرها ، لذلك كان لديها اطلالة مميزة وانيقة. كان العروسين يرقصون في انسجام تام ، وهم يتحدثون بصوت منخفض ، بينما كانت عيناه تائهة في ملامحها الأنثوية المبهرة مع مكياجها الخفيف ، وابتسامتها السعيدة التي تزين ثغرها الصغير ، همس لها بشغف : مش مصدق اخيرا هعيش تفاصيل كل يوم معاكي
زمت شفتيها بخجل ، ثم همست بتوتر طفيف : علي فكرة ممكن تمل مني كدا! ابتسم لها بعفوية وأجاب نبرة منخفضة نابعة من صمام قلبه : مش هيحصل عشان انا بحب اجمل وارق بنت في الدنيا همست له بنبرة خافتة بسبب خجلها دون أن تنظر له : وانا كمان بحبك يا مراد تسمرت عيناه الزرقاوان بإنشداه للحظات ، وقلبه يخفق بقوة بعد سماعه لهذه الكلمة من فمها ، و هما وجهًا لوجه للمرة الأولي ، واقترب منها بأذنه وقال بصوت هامس من صدمته : قوليها تاني!!
عضت علي شفتيها بإبتسامة قبل أن تهمس مجدداً : بحبك يا مراد همس مراد بصوت أجش لا يخلو من الشوق ، وهو يمرر يده بلطف على خدها : خلاص مش قادر اسيطر علي مشاعري واكبت احساسي اكتر من كدا ما تيجي نمشي من الفرح دا بقي نظرت حولها في إرتباك ، وقالت بتحذير رقيق : اعقل يمراد والناس دي كلها هنسيبهم هتف بحماس ، وهو يضمها أكثر بين ذراعيه بسعادة : ما انتي طيرتي عقلي مني حاسس اني محظوظ اوي و ربنا رضي عني بأنه رزقني بيكي
أسترسل حديثه وهو ينظر لها وعيناه تشع بلمعة صدق وحب : بقيتي عيلتي و وجودك معايا محسسني ان حياتي ليها معني مش عايش وخلاص تمتمت بنبرة حب ممزوجة بالمرح جعلته يضحك بخفة : ربنا يقدرني واطلع عينك قصدي اسعدك واهنيك ردد مجددا بإلحاح : مصممة برده نستني! قالت بتبرم و تذمر طفيف : وبعدين معاك يا مراد حد يسيب فرحه برده مايصحش .. قولي صحيح احنا هنخرج من هنا علي المطار
همس لها بحنان : ايوه يا قلبي إلتمعت عيناها بفرحة قائلة بحماس طفولي : متحمسة اوي دي اول مرة هركب طيارة .. بس انت طبعا متعود علي السفر يا بختك أجابها بثقة صادقة ، وهو يتأمل ملامحها بعش,,ق جارف : انا فعلا سافرت كتير .. بس السفرية دي مختلفة لانك هتكوني معايا دا مخليني مبسوط و متحمس اوي عانقته بشدة دون خجل لأول مرة ، لتهمس في أذنه بقلب يخفق بعش,,ق لذلك الرجل : بحبك بجنون يا مراد
شدد من معانقته لها قائلا بشغف : وانا بعش,,قك يا روحي ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند مالك و يسر يرقصون معًا بحذر بالرغم من اعتراضات مالك علي ذلك ، ولكن بعد إلحاح يسر المستمر رضخ لطلبها ووافق. ضحك وهو يحركها ببطء بين يده قائلا بسخرية : شكلك غريب وانتي بترقصي ببطنك الورمة دي وكزته برفق في ص,,دره قائلة باستياء : اخس عليك يا مالك انا ورمة تأوه من ض*ربتها الخفيفة قائلا بسخط : انا بقول بطنك
ابتسمت يسر بإلتواء وقالت بخبث : علي فكرة هقول لبنتك لما تيجي انك قولت عنها ورمة واخليها تطلع عينيك تنحنح مالك بصوت خافت قائلا بإبتسامة حنونه : لا خلاص دي عسل هي وامها المزة دي حتي وهي حامل تنفست براحة وهي تضمه قائلة بحب : ايوه كدا احبك مسد براحة يده على ظهرها بإستسلام من تقلباتها اللامتناهية ، لكنه يحب كل شيء منها رغم تعبه أحياناً ، قائلا بنبرة عميقة : وانا بمو*ت فيكي
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند روان و زين كانوا يرقصون معًا رغم أنهم لا يعرفوا شيئًا عن الرقص ، والأسوء من ذلك ، هو أن روان حامل في شهرها الخامس. خرج أنين خافت من شفتيها ، قائلة بألم طفيف : ما براحة يا زين دوست رجلي تمتم بغض,,ب وهو يبتعد عنها قليلا ، لينظر إلى وجهها : مش انتي اللي اصريتي نرقص .. بذمتك انتي عمرك رقصتي قبل كدا؟ سألته بإستياء ساخر : وهو انت بتوديني في حته عشان نرقص يعني .. وبعدين كارمن هي اللي علمتني وانا بعلمك اهو
ثم أردفت بتصميم مغري : فكر بقي هتوديني فين عشان تصالحني انا و النونو تنهد بإستسلام ثم سألها : عايزة تروحي فين يا قدري؟؟ زمت شفتيها بتفكير ثم قالت بدلع : اي حته رومانسية كدا دلعني شوية رفع حاجبيه ينظر لها بحب وقال بتذمر طفيف : هو انتي فضيالي خالص الايام اللي فاتت كنتو بتحضرو العروسة ضحكت بخفة ، وهي تقوّي ربطة عنقه بإغراء متعمد جعله يتنهد بحرارة من حركاتها المثيرة لمشاعره قائلة بهدوء ، بينما شفتيها مقوسة بلطافة : انت بقيت غيور اوي .. علي فكرة دا الواجب نسيب البنت لوحدها يعني!!
زمجر بإمتعاض قائلا بنظرة شغوفة : لا بس انا جوزك برده بدأت اندم اننا جينا علي مصر من وقتها دايما عند بنت عمك ابتسمت إليه قائلة برقة بالغة أذابته بها أكثر : حقك عليا يا زيزو هتفرغلك الايام الجاية كلها انا ليا غيرك اصلا زين بتمتمة : ثبتيني كالعادة قبلت خده الشائك بجراءة دون أن تهتم بنظرات أحداً لتهمس بجوار أذنه : بحبك غمغم بصوت مرتعش بمشاعر غامرة فؤاده ، وهي بين ذراعيه : وانا بعش,,قك يا بنت الشناوي
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند أدهم و كارمن إبتسم وهو يهمس لها بجوار اذنها : مرتاحة يا قلبي لفت ذراعها حول عنقه أكثر قائلا بإبتسامة رقيقة : اوي يا حبيبي عانقها أكثر سانداً خده بجانب رأسها قائلا بصدق : وانا مش عايز غير اننا انا وانتي وموكة نكون مبسوطين و مرتاحين سوا غمغمت بنبرة خفيضة بجوار أذنه بكلم,,ات مبهمة : يعني مش هترتاح اكتر لو زيدنا واحد كمان!؟ رمش بعدم فهم وقد إستحوذت علي كامل اهتمامه متسائلاً بفضول : ازاي يعني!!
ابتلعت لعابها بقليل من التوتر قبل أن تقول بنفس نبرة الصوت الهامس ، بينما كانت عيناها تتابعان ردود أفعاله بتمعن : بصراحة انا روحت للدكتور من يومين و عملت التحاليل أومأ لها بخفة وقال بسرعة : وبعدين!! سحبت نفساً عميقاً ، وقالت بابتسامة رقيقة جدا على شفتيها : الدكتور قال انه دلوقتي انا سليمة .. ومابقتش محتاجة للدواء يعني اقدر ابقي حامل من غير مشاكل همس بحماس أمام شفتيها ، وقلبه ينبض بسعادة : بتكلمي بجد!!
أغمضت عينيها ، وأومأت مؤكدة بعد أن رأت تعبيرات وجهه المندهشة وعيناه التي تتألقان من الفرح : اه والله سند جبهته فوق جبهتها ، متشرباً أنفاسها الدافئة بشغف ، وقد تحولت الدهشة في عينيه إلى مشاعر عميقة وسعيدة : يعني عن قريب هتجبيلي نونو صغير يبقي أخ لملك!! أومأت برأسها وهي تنظر له بأمل : ان شاء الله يا حبيبي ضمها علي ص,,دره بعش,,ق يسري في دمه ، وهو يقبل شحمة أذنها بلطف ويهمس لها : انا بعش,,قك يا كارميلة قلبي
همهمت بإبتسامة مشرقة : وانا كمان يا روحي استمعوا إلى من يهتف لهم ، فذهبوا إليهم ، ووقف الجميع حول العرسان ، وتم التقاط صورة ج,,ماعية لهم ، وحيث كانوا سعداء جدًا في تلك اللحظة ، و ترتسم الابتسامة زاهية على شفاههم ، والسعادة تملأ قلوبهم العاشقة. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• مرت ثلاثة أشهر على تاريخ زواج نسمة ومراد في قصر البارون
أدهم الغرفة ليجد كارمن جالسة ، و حولها ورق مبعثر في كل الاتجاهات على السر,,,ير ، وشعرها مبعثر على وجهها بطريقة فوضوية من كثرة فركها فيه أثناء ما كانت تفكر بالتصميم الذي تعمل عليه ، لكن الأمر أصبح مزعجًا للغاية معها ، وبدأت تحاول إبعاده عن وجهها بغض,,ب حتى تتمكن من التركيز في عملها. كانت ملامحها بريئة وجميلة جدا ، وملك الصغيرة كانت جالسة على الأرض ممسكة بقلم تلوين بين أص,,ابعها الصغيرة ، وأمامها ورق رسم كبير وتحاول تقليد والدتها بما فعلته بطفولة محببة.
ابتسم في مظهرهما اللطيف أمامه الذي نال إعجابه ليصفر بشكل عفوي ، فالتفت إليه ملك لتراه يفتح ذراعيه لها في دعوة صريحة لضمها ، فتركت ما كان في يدها وركضت إليه فالتقاطها من علي الأرض ، رافعا إياها بين ذراعيه مقبلا خدها الوردي بحب كبير. ظهرت ابتسامة جميلة على وجه كارمن ، وهي سعيدة علي منظرهما الرائع معًا.
ظلت تحدق في أدهم بعش,,ق وشوق جارف ينبع من أعماقها ، حيث لم تعد تذهب إلى الشركة كثيرًا في تلك الأيام لرعاية طفلتها قليلاً ، لكنها أيضًا تحاول استغلال الوقت أحيانا في العمل حتى لا تتكاسل ، بينما هو ملاحظ نظراتها مطولة إليه. أنزل ملك من يديه بلطف بعد أن سألها عن أحوالها وماذا تفعل ، ثم تحرك نحو كارمن ، وجلس بجانبها على السر,,,ير ، طابعاً قبلة على جبهتها بعمق ، نزولاً إلى عينيها ، تبعها خدها المتورد مع عضة خفيفة عليه ، لتطلق كارمن ضحكة مدللة على مداعبته اللطيفة لها.
دمدم أدهم بإعتراض ، وهي تحرك وجهها بعيدًا عن شفتيه : لسه ماشبعتش عايز اكل التفاح اللي علي خدودك دول همست كارمن بإرتباك وخجل : عيب يا ادهم ملك بتبصلنا سعل أدهم بخفة ، بعد أن تدارك نفسه فتلك الجميلة سلبته ببساطة عقله ، متسائلاً بإبتسامة : بتعملي ايه؟ أجابت كارمن وهي تجعد حاجبيها بقليل من الحيرة : بشتغل علي موديل جديد بس لسه مش ظابط معايا كويس زم شفتيه بتفكير ، بينما كانت عينيه علي الورقة التي بين أص,,ابعها ، ثم قال بتساءل : اومال فين ماما و مامتك؟
أجابت بهدوء ، بعد أن التقطت الأوراق المتناثرة حولها ، وبدت كأنها تشعر بالملل : راحو النادي يغيرو جو مع بعض مرر أص,,ابعه في شعره ، وهو يشرد في أفكاره ، قبل أن يقول بصوته العميق : طب ايه رأيك اخدك انتي و موكة ونخرج احنا كمان!؟ رمشت كارمن بعينيها في براءة ، وهي تحدق فيه قائلة بحنان : بس انت لسه راجع من الشغل ومحتاج ترتاح!!
ابتسم لها بلطف ، وأمسك بيدها طابعا عليها قبلة رقيقة ، وقال بنفس نبرة الصوت العميقة : ماكنش فيه شغل متعب انهاردة .. اهي فرصة نغير جو البيت شوية وانتي تسترخي عشان تعرفي تشتغلي ببال رايق عضت شفتيها ، وبدأ الشعور بالحماس يتصاعد داخلها متسائلة بحيرة : طيب نروح فين؟ قفزت ملك على ظهر أدهم ، تهتف بحماس طفولي ، بعد أن كانت تقف بالقرب منهم ، فيما كانت تتابع حديثهما بترقب : نروح الملاهي يا مامي
اتسعت عيني أدهم علي كارمن بصدمة ، لتقول بضحكة : انت ليه بتبصلي انت اللي طمعتها فيك اشرب بقي قالت ملك بنبرة طفولية ، وتتوسل أدهم ببراءة : بابي عايزة اروح الملاهي بليز انفجر أدهم ضاحكا على حماس الطفلة ، قائلا بعد أن سحب ملك برفق ليجلسها على قدميه ، ويبدأ في دغدغتها بلطافة : خلاص موافق يلا جهزو نفسكم حدقت كارمن به ، تكاد تصدق ما سمعته ، قائلة بسؤال : انت بجد هتسمع كلامها!!؟
قال أدهم بابتسامة حنونة ، وهو يبعثر شعر ملك بأص,,ابعه ممَ جعل ضحكاتها البريئة ترن في المكان : انا مقدرش افرض طلب لموكة قلبي ابدا نظرت إليهم كارمن بغض,,ب مصطنع ، وغيرة طفولية : طب روحو انتو انا مش رايحة نظر أدهم إلى ملك ، وهو يغمز في لها ثم هاجم كارمن معها ، ودغدغها وسط اعتراضها وصرخها وهي تضحك معهم بشدة ، ثم طبع قبلة على خدها بخفة ، وقال بصوت هامس : انا كلي ليها ولأمها ام عيون زرقه مدوخاني