مرت عليهم بضع ثوان في صمت ، محاولة تنظيم نبضاتها المتناثرة من حركته المفاجئة لها ، همست بصوت مصدوم لاهثًا ، بينما كانت عيناها تتجهان نحو ص,,دره بخجل ، حيث تبخرت بوادر الجراءة التي ظهرت عليها منذ قليل : ايه اللي عملته دا!! همس لها مراد بصوته العميق ، ناظراً مباشرة في عينيها ، بعد أن وضع أص,,ابعه تحت فكها ، ورفع رأسها إلى أعلى : انتي السبب عشان عصبتيني .. هسألك تاني مين حبيبك!!
همست نسمة بعفوية شديدة ، بينما يطبع مراد قبلة صغيرة بين حاجبيها المتشابكين ، ليفرقهما بعيدًا عن بعضهما البعض : انت ابتسم مراد لها بسعادة و رضا عن إجابتها هذه المرة ، وبينما كانت هي تفكر في شيء آخر. سألته بإحراج ، وكانت تنظر إليه تارة وتغض بصرها عنه تارة أخرى : معلش كنت عايزة اسألك عن حاجة كدا!! سحبها من يدها وجلس على حافة السر,,,ير الوثير في منتصف الغرفة ، ثم جعلها تجلس على إحدى رجليه ، ملاحظ خجلها الواضح منه ، ليتمتم بهدوء : اسألي اللي انتي عايزه
تنحنحت نسمة بخفة لتنقية صوتها ، بعد أن وضعت يدها اليمنى بشكل تلقائي خلف رقبته ، دون النظر إلى وجهه قائلة بإستفهام : هو انا المفروض دلوقتي اناديلك مراد ولا يحيي؟ سحب مراد الهواء إلى ص,,دره بقوة قائلا بسؤال آخر : انتي حابة تناديني ايه؟ قامت نسمة بإمالة رأسها قليلاً ، وهي تفكر قبل أن تغمغم بصوت خافت لا يخلو من الفضول : قبل ما اجاوبك انت ليه مايبقاش اسمك يحيي!!
تنهد مراد ، وهو يزفر الهواء الذي ملأ ص,,دره ، مردفا حديثه : لان يحيي طلعله شهادة وف,,اة لما كان عنده عشر سنين وكل فلوسي والشركات كمان بأسم مراد عزمي دلوقتي كانت نسمة تنظر إليه بحزن وأسي علي حاله ، ويغمرها شعور قوي بأنها تريد تعويضه عن الحنان الذي فقدها طوال حياته ، فستكون له النور الذي يضيء أيامه ، لكنها رفعت كتفيها حائرة من كلم,,اته ، ، وتمتمت مرة أخرى : طب انا احتارت صراحة قولي انت اناديك بإيه؟
أزاح خصلة من شعرها كانت شاردة على جبهتها بأطراف أص,,ابعه من ناحيته ، لأنها كانت تعيق تأمله إلى وجهها بوضوح. قال بهمس أجش أمام شفتيها ونظراته الحنونة لم تفارق عينيها : وانا معاكي بكون يحيي الطفل المحتاج دايما وجودك جنبه في كل وقت وانا برده مراد اللي بيعش,,ق كل حاجة فيكي وبيتمني يفضل في ح*ضنك عمره كله كلم,,اته الهادئة المنبعثة من صمام قلبه ، امتزجت بقبلة طويلة على شفتيها بث فيها جزء من حبه وولعه بها.
كانت في البداية قبلاته رقيقة ومتمهلة علي وجهها ورقبتها ، ثم تحولت إلى قبلة عميقة بشغف وإلحاح أكبر ، بعد أن تجرأت يده على منحنيات جسدها. تبادلت معه القبلة بحب ممزوج بالخجل ، ليأخذها إلى عالمه الخاص المليء بالمشاعر الدافئة والعاطفة الجياشة حتى أصبحت زوجته قولاً وفعلاً. Back ★★★ مازلنا في منزل مراد عزمي ….: كانت أيام جميلة انقطع شرودها في ذكرياتها بصوت أجش سرعان ما تعرف عليها وهي تدير رأسها نحوه ، وهي تجيب بابتسامة : فعلا يا عمو حاتم
جلس بعد أن طبع قبلة صغيرة على جبين الطفل الصغير الذي كان غافي ببراءة ، يعبأ ص,,دره برائحته النقية. التقط حاتم صورة ج,,ماعية من وسط مجموعة الصور سارحاً فيها قليلا حتى افاق على صوت نسمة التي ، قالت بسؤال : ليه عمو ماقولتلهاش انك بتحبها؟ تمتم حاتم بابتسامة هادئة ، وعيناه لم تبتعد عن التي أمامه في الصورة : عشان حبي ليها مش محتاج اقوله او حتي اعبر عنه .. حبها عاش جوا مني سنين وهيفضل عايش حتي لو عمرها ماحست بيه
ابتسمت له وهي تنظر إليه بأسي ، ثم وصل لمسمعها صوت ذو بحة خشنة تحفظه بقلب محب لصاحبه : ايه الجمال دا .. هو القمر بيطلع بالنهار ولا ايه!! طيرت شعرها بخفة ودلال إلى ظهرها دون أن تنظر إليه ، لكنها لم تستطع إخفاء ابتسامة جميلة تسللت إلى شفتيها ، لتتساءل بغرور زائف : عمو هو الراجل الوسيم دا بيعاكسني ولا انا بيتهيألي!؟ وضع حاتم الذي كان جالسًا على كرسيه قدمًا على الأخرى ، وأجاب بابتسامة ساخرة علي الذي يقف أمامهما ينظر إليهما بغيظ ، وحاجب مرفوعًا على استفزازهما له : اظاهر كدا انه بيعاكس
زمت نسمة شفتيها ، قائلة بتساءل بعد أن وضعت أص,,ابعها على جبينها متظاهرة بالتفكير : ونعمل معه ايه دا؟! ابتسم مراد بخبث و دهاء معروف عنه قبل أن يدنو بطوله المهيب إلي جوار أذنها ، ليهمس لها ببعض الكلم,,ات بصوت لا يسمعه أحد غيرها : انا اقولك…. سرعان ما تلون وجهها بحمرة الخجل ، وجميع ألوان قوس ، إذ خرج منها شهقة عالية ، وكادت أن تنفجر من شدة الحنق والإحراج ، لجرأة ما قالها لها زوجها الذي لا يتنازل عن ثأره مطلقاً.
قامت نسمة بإلقاء إحدى الوسائد من خلف ظهرها عليه بغض,,ب بعد أن رأته يضحك ، ويشاركه حاتم الضحك بصخب ، عندما صرخت بصوت خفيض حتى لا يستيقظ طفلها بسبب خجلها المفرط الذي يعش,,قه فيها. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في قصر البارون داخل جناح أدهم استيقظت بقلق من نومها العميق ، حالما تحسست مكانه بجوارها ووجدته فارغًا ، متذكرة جيدًا أنهما ذهبا للنوم معًا هذه الليلة ، قالت بصوت نعسان ، وهي تدير رأسها في الغرفة : ادهم .. يا ادهم .. انت فين!!
نهضت كارمن من تحت الغطاء ، مرتدية رداءها المنزلي الخفيف ، ثم لبست في قدميها الخف الخاص بها ، بينما كانت تفكر إلى أين سيذهب في مثل هذه الساعة المتأخرة.
خرجت من الغرفة توزع نظراتها على المكان الهادئ ، ثم وجهت عينيها إلى الغرف الأخرى وهي تتذكر التغييرات التي حدثت في هذا الجناح بأكمله في الفترة السابقة ، حيث تم تغيير غرفة مكتب الخاص بأدهم إلى غرفة للتوائم ، وأصبحت الغرفة الصغيرة حضانة صغيرة بها ألعاب بسيطة للأطفال ، أما بالنسبة لملك الصغيرة ، حيث نقلت غرفتها إلى طابق الأوسط بجوار جدتيها ليلي ومريم ، لأنها لا تستطيع تحمل صراخ وبكاء التوائم طوال الليل.
سمعت صوت بكاء قادم من غرفة الأطفال. دخلت كارمن غرفة التوأم بجدارها أزرق ، مثل ألوان عيونهم ، فقد أخذوا ذلك اللون من والدتهم ، مع حدة نظرات أبيهم ببراءة محببة ، فتلك الحدة لم تظهر بشكل جيد بسبب صغر سنهم. فوجئت جدا بما تراه أمامها ، فكان أدهم جالسًا على كرسي بين السر,,,يرين ، يحمل أحدهما بين ذراعيه ، ويربت على ظهره بحنان.
بان الطفل البالغ من العمر ثمانية أشهر صغير الحجم جدًا على ص,,در أدهم العريض ، لكن شكلهما معًا كان أجمل مشهد في عيني كارمن المفتونة بزوجها الوسيم الحنون جدًا مع أطفالهما ، وقد ظهر ذلك بوضوح بعد ولادتها لذلك التوأم. خرجت كارمن من شرودها قائلة برقة : حبيبي رفع أدهم نظراته إليها ، ليتساءل بإبتسامة هادئة : ايه يا روحي صحيتي ليه؟ همست له كارمن بعد أن اقتربت منه ماشية على أطراف أص,,ابعها حتى لا تُحدث ضجيجًا للنائمين بوداعة : انت اللي بتعمل ايه هنا!!
ألقى أدهم نظرة فاحصة على الطفل الغافي في حض*نه ، وهو ينهض ببطء ، ثم يمشي بهدوء إلى السر,,,ير الصغير ويضع الطفل برفق فيه ، ويضع قبلة رقيقة على جبهته ، مستنشقًا رائحته الجميلة التي تغمره بالسعادة ، قبل أن يلتفت إليها ممسكاً راحة يدها في يده ، أخرجها من الغرفة ، وأغلق الباب خلفها بهدوء تحت نظرتها المستفهمة.
سار أدهم معها بخطوات هادئة باتجاه غرفتهما بصمت ، ثم أجاب على سؤالها قبل لحظات بهدوءه المعتاد بعد أن دخلوا غرفتهم معًا ، وأغلق الباب خلفهم جالسا معها على الأريكة الواسعة أمام سر,,,يرهم : كل يوم بقوم بعد مابنام بشوية وادخل اطمن عليهم اتسعت عيناها مصدومة لما سمعته قائلة بهمس : بجد بتعمل كدا .. ازاي ماكنتش بحس بيك
تمتم أدهم وهو يرفع كتفيه بلا مبالاة ، بينما كانت عيون كارمن تلمع بفخر أن هذا الرجل الحنون هو زوجها : وفيها ايه لو عملت كدا بخفف من عليكي شوية .. نسيتي قد ايه كنتي تعبانة في حملهم وبعد ما اتولدو كنتي مش بتنامي خالص طول الليل من عياطهم!!
همست كارمن برقة ، بعد أن وضعت رأسها على ص,,دره ، وطوقت خصره بذراعيها ، فيما ظهرت شبح الابتسامة على فم أدهم بحب علي حركتها العفوية ، التي تشعره بالسعادة عندما تفعلها ، محاصرا جسدها بذراعيه في المقابل : قد ايه انت حنون عارف ان كل يوم بيعدي بعرف فيك ميزة جديدة ماكنتش عارفها!؟ لثم شعرها بحنان ، قبل أن يسند رأسه على رأسها ، ويغمض عينيه مستنشقًا عطرها الخلاب ، ليتمتم بصدق : انا كلي ليكي انتي وهما ليا مين غيركم اهتم بيه!!
رفعت رأسها عن ص,,دره ، وهزتها متفقة مع كلم,,اته التي نالت أعجابها كثيرا ، ونظرت إلى الأعلى حتى ترى وجهه جيدا قائلة بشقاوة : اه انا بحسب اصلا هنفضل شغلينك كدا طول العمر في كل مكان قرص أدهم خدها المتورد بخفة وقال بمرح : وانا علي قلبي زي العسل يا ستي أردف بإستفهام : لسه ماقررتيش امتي هتبدأي شغل!؟ اعتدلت كارمن في جلستها ، وهي تعض علي شفتها السفلى ، قائلة بدلال يتخلله لا مبالاة بهذا الأمر : لا يا دومي انا أم لأربع اطفال دلوقتي محتاجين وقتي اكتر من اي شغل انا سيبت عليك انت كل الشغل
نظر إليها أدهم بعيون اتسعت في دهشة ، وتشكلت عقدة بين حاجبيه بطريقة لطيفة تعش,,قها ، وهو يتسائل بإنشداه : اربعة ازاي يعني!! رفعت كارمن أص,,ابعها ، وعدت عليها بهدوء أمام عينيه : قصدي علي ملك والتوأم وانت طفلي الكبير مد أدهم فمه إلى الأمام مع رفعة حاجب واحد ، ضحكت كارمن بخفة على تعابير وجهه ، قائلاً بفكر مصطنع : كأنك بتثبتيني عشان مافتحش سيرة شغلك معايا تاني مش كدا
خرجت منها ضحكة خافتة ، وهي تعض شفتها السفلى وتومأ برأسها قائلة بمرح : هو كدا بالظبط لكن دا مايمنعش اني هجي الشركة في كبسات مفاجأة قصدي في زيارات ودية ضحك بصوت عال على مزحتها المضحكة ، وقال بصوت أجش محذرا إياها : اذا كانت كبسات ودية ماشي .. بس اوعي يكون دا كلام ليل و يطلع عليه النهار يتنسي وبعدها اتركن علي الرف همست له كارمن قبل أن ترفع نفسها قليلاً على حجره ، وتقبّل شفتيه بحب : ماعاش اللي يركنك علي الرف يا روحي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الخاتمة 2
[٣٠/٤/٢٠٢٤، ٦:٤٧ م] نورهان محسن: الخاتمة 3 (خطأ جميل) مزيج العش,,ق بعد مرور سنتين في منزل زين الاسيوطي داخل المطبخ ، الذي بدا فوضويًا ، مما يشير إلى عاصفة شديدة اندلعت فيه منذ لحظات. خرج زين بوجه مغبر بالدقيق ، وتعبيرات وجهه المقتضبة لا تبشر بالخير ، إذ إمتلكته موجة من الغض,,ب والسخط جعلت الدم يغلي في رأسه من تصرفات زوجته الحمقاء. يسير خلفها بخطوات سريعة تكاد تشبه الركض حتى استطاع الإمساك بها من ذراعها ، لأنها لم تكن قادرة على الفرار من بين براثن ذلك الغاضب خوف,,ا علي جنينها.
سحبها نحوه ، وهو ينظر إليها بنظرات إجرامية ، لكنها تتناقض تمامًا مع مظهره الفوضوي المضحك ، هادراً فيها بغض,,ب : عارفه اني هعلقك علي باب الشقة زي الدبيحة بسبب افعالك اللي تشيب دي حاولت روان التحدث بأرق نبرة تمتلكها ، لتستعطفه بها متظاهرة بالضعف و التعب ، ممسكة ظهرها حتى تنبهه إلى وجود طفلهما الذي عرفت نوعه منذ عدة أيام ، والذي سيأتي إلى العالم بعد أربعة أشهر كاملين : حرام عليك يا زين عملتلك ايه انا عشان تشخط فيا كدا!!