رحبت بها زوجات اعمامها وزوجات ابنائهم بلطف مصطنع ممزوج بالغيرة كعادتهم دائما منها ,حتى يونس نفسه .استقبلها بنظرات غل وضيق متذكرا مافعلته به وبكرامته يوم هربت منه ليله زواجهم . جلست رحيل مع سيدة مربيتها لتعاتبها قائله رحيل: ينفع كده يادادة بذمتك ؟ سيدة :بلهفه خير يابنتى جرى ايه ؟ رحيل بضيق وهى تنظر لملابسها بقرف قائله رحيل :ايه اللبس اللى انتى اشتريتيه ليا ده ؟بذمتك ده مقاسى او حتى الوانى ولا استايلى .اى نعم من نفس المحلات اللى بشترى منها بس مش ذوقى
سيدة بحيرة : والله يابنتى ماانا .ده جدك اللى صمم انى اشترى لك كل اللبس غامق وواسع ومقفل .انا حتى جيت اشترى لك يعنى هدوم للنوم وقمصان والحاجات التانية دى .رفض وقالى اياكى رحيل بضيق :اه لما طالعه شكلى زباله هناك اودامهم بالهدوم المهطله عليا دى .بعدما ماكان الكل بيتحاكى بشياكتى ولبسى .ده انا حتى مش لاقية ازازة برفان واحدة احط منها .ياداداة دى فاطمة دى بتلبس احسن منى سيدة :والله يابنتى قلت كده .جدك قالى مالكيش دعوة
رحيل :انا بجد قرفانة من لبسى سيدة :طب هقولك .كلمى جوزك وتعال نخطف ساعتين ننزل المركز فى محلات لبس هناك حلوة اوووى .كنتى بتنزلى تجيبى منهم وبيعجبك ذوقهم فاكراهم ؟ رحيل وهى تتذكر :اه فعلا .بس ليه اتصل به ؟انا هقول لجدى واروح انا وانتى بعربية جدى سيدة بقلق :الواجب تستأذنيه بدل مايعرف ويتضايق رحيل بعند:يتضايق قالتها وهبت واقفه كى تبلغ جدها بنزولها للمدينة لشراء حاجات لها فوافق .بعدما ابلغته بأن يرسل معها سيارته بالسائق
…………….. اتصل السائق الذى اوصلها بجاد هاتفيا لابلاغه برؤيته لرحيل وهى تخرج فى سيارة جدها ….اغلق جاد الهاتف واستأذن منصرفا من وسط جلسته مع بعض الرجال الذى يجمع بينهم العمل تحركت السيارة فى طريقها للبلدة عندما لاحظا اقتراب سيارة منهم.نظرت رحيل للخلف فوجدتها سيارة جاد وهى تتخطاهم فى سرعه قبل ان تتوقف امامهم فجأة .سيطر سائقهم على السيارة قبل ان ترتطم بسيارة جاد والذى نزل سريعا ناحية باب رحيل ليفتحه وهو بجذبها كى تنزل
حاول السائق ان يعترضه الا ان جاد نظر اليه والشرر يتطاير من وجهه قائلا له جاد: احسن لك متتدخلش لو باقى على عمرك تراجع السائق فى خوف حاولت رحيل التملص من يده قائله بغضب رحيل :اوعى سيب ايدى جاد بغضب : امشى احسن لك .وبلاش تخلينى اتصرف تصرف يزعلك حاولت اكثر ان تبعده عنها وهى تصرخ فيه قائله باستفزاز رحيل : هتعمل ايه ؟ها قولى هتعمل ايه ؟ زفر بعصبية محاولا السيطرة على غضبه قبل ان تخرج سيدة من السيارة قائله لها
سيدة :معلشى يارحيل يابنتى عشان خاطرى اركبى العربية مع جوزك .وبلاش فضايح فى الشارع جذبها جاد لسيارته بعدما اجلسها بجواره قبل ان يركب بجانبها وهو يقود سيارته عائدا للقصر فى عصبية اخرجت هاتفها وطلبت رقم جدها .مد يده وامسك هاتفها وقذف به للخلف وسط دهشتها وخوفها منه .اكمل طريقه وهو يضر\ب بيده على مقود السيارة صرخت فيه :انا عاوزة اروح بيت جدى تجاهلها وهو يقود فى غضب وصلا للقصر .انزلها وهو يجذبها من ذراعه كى يدخلها للداخل ورجاله امام البيت .سحبت ذراعها فى غضب قائله
رحيل :سببنى انا عاوزة اروح بيت جدى جاد بغضب وهو يهمس كى لايسمع رجاله صوته :انا حذرتك قبل كده يارحيل بلاش تستنفذى صبرى معاكى رحيل بعدما حررت يدها منه بعناد :وانا قلت لك ورينى هتعمل ايه ؟ جاد بهدوء وصرامة :بلاش يارحيل .بلاش تخلينى انقص من كرامتك وشكلك اودام الناس .انتى فى النهاية مراتى وشايله اسمى فبلاش تستفزينى احسن لك زمت شفتيها فى ضيق وهى تسبقه للداخل بغضب قبل ان يلحق بها
مرت بفاطمة وامها وهى فى طريقها للاعلى بسرعه قبل ان يلحق بها جاد فى غضب عارم تابعتهم فاطمة والتى لكزتها امها قائله بشم\اته ام اسماعيل :شوفتى ولسه هتولع .اكييد هيضر\بها فاطنة :تصدقى بالله ياامة انا بتمنى لو انا اللى اكون مكانها دلوقتى ويتعصب كده عليا اغلقت رحيل الباب ورائها الا ان جاد امسكه قبل ان يغلق .دخل ورائها واغلقه بقوة قائلا لها بغضب عارم جاد كنتى رايحه فين يارحيل ؟
رحيل بعند :مالكش دعوة اقترب منها وضم ق\بضه يده كى يسيطر على غصبه ازاح بيده اباجورة امامه بقوة لتتحطم فأغمضت عيناها فى خوف. اقترب منها قائلا بغضب جاد: تمام مادام براحتى يبقى تنسى انك تروحى بيت جدك تانى او تخرجى من البيت وابقى ورينى براحتك دى ازاى قالها وهو ينصرف خارجا اوقفته قائله بهدوء رحيل : كنت رايحة اشترى لبس وقف مكانه وعاد اليها قائلا بفضول جاد : نعم !!!
رحيل :والله كنت رايحة اشترى لبس سألها بفضول :وليه مقولتليش ؟ رحيل بعند :كده..وبعدين انا استأذنت جد…. قاطعها بغضب :برضه جدك !!طب اقولها ايه دى ؟جدك ده كان زمان .دلوقتى انتى مراتى وشايله اسمى .اكتبها لك على ايدك ولا اعمل ايه قالها وهو يمسك بيدها ويشير بداخلها .احست بن\ار تتأجج بداخلها بمجرد ان لمست يداه يداها الا انها قاومت بكبر وهى تسحب يدها من يده قائله رحيل : طيب للعلم بقى ،انا مش معايا رقمك ولا عمره كان معايا
ابتسم قائلا بحر\قه :ده الفرق بينى وبينك .انى بدور عليكى حتى لما كنتى بره فى لندن وانتى مفكرتيش حتى تعرفى رقمى وانتى عايشة معايا فى بيت واحد نظرت اليه باستغراب قائله رحيل :لندن ؟؟انت كنت عارف انا كنت فين ؟ غير مجرى الحديث قائلا:مش موضوعنا .المهم شوفى عاوزة تنزلى امتى تجيبى اللبس وانا هوديكى رحيل بلهفه : بكره جاد بجدية : ماشى جهزى نفسك بكره بعد العشا قالها وغادرها منصرفا
فى الصباح استيقظت ونزلت للافطار فى غياب جاد .احست بالملل فخرجت للحديقه وهى تنناول كوب النسكافيه الخاص بها .كانت امنة برفقتها عندما صرخت رحيل فجأة بعدما لمحت فأرا يجرى ناحيتها حتى ان الرجال اتوا مهرولين اليها خو\فا من ان تكون قد تعرضت للاذى . سمعت فاطمة صوت صراخها هى ايضا فإستفسرت عن الموضوع فعلمت ماجرى .اعجبتها الفكرة فنادت خادمتها القريبة منها وتدعى صباح وصتها ان تأتى بفأر كبير سرا دون ان يراها احد .وتضعه بغرفه رحيل عندما لاتكون بها .
بعد العشاء جهزت رحيل نفسها للخروج فى انتظار جاد الا انه لم يظهر .بعث لها بأحد يبلغها ان تستقل احد سياراته مع سائق ينتظرها بالاسفل على ان يلاقيها بالمدينة .نزلت للاسفل و\فاطمة وامها يرمقونها بغل قبل ان تغيب عنهم . اشارت فاطمة لخادمتها ان تنفذ ما امرته بها بسرعه قبل عودتهم ففعلت .بعدما استطاعت ان تمسك بفأر كبير من الحديقه عن طريق مصيدة .وضعت الفأر فى غرفه رحيل واغلقت الباب ورائها.
قابل جاد رحيل فى المدينة .اشار للسائق ان يعود هو .سألها عن وجهتها فإقترحت عدة اماكن تعرفها جيدا قاد بها الى هناك .نزلت من السيارة بعدما ابلغها انه سينتظرها وان تعجل بالشراء كادت ان تنصرف الا انه امسك بيدها قائلا بإستفسار جاد بجدية :انتى معاكى فلوس ؟ رحيل : معايا الفيزا بتاعتى امتقع وجهه غاضبا قائلا لها بلهجة آمرة : هاتيها استغربت طلبه الا انها اخرجتها من حقيبتها واعطته اليه
امسك بها وك\سرها لقطع وسط دهشتها وضيقها قائله بدهشة :ايه اللى انت بتعمله ده ؟ اجابها وهو يرميها ارضا قبل ان يخرج بطاقه من محفظته قائلا لها جاد : امسكى ..خلى دى معاكى ترددت قائله :التانية كانت بتاعتى اجابها وهو يضعها بيدها قائلا بجدية : ودى كمان بقت بتاعتك انا مقبلش حد يصرف على مراتى هزتها كلمة مراتى كلما نطقها وكأنه يذكرها بإرتباطهم فبلعت ريقها قائلة رحيل: بس انا مسرفه جدا
جاد :ايه هتصرفى مليون جنيه يعنى ؟ هزت راسها بالنفى فاكمل بلهجة حازمة جاد: البطاقه معاكى اصرفى اللى انتى عاوزاه ومتقلقيش هى مفتوحة .الباس ورد تاريخ ميلادك اتسعت عيناها من المفاجأة قائله :عيد ميلادى ؟؟؟انت تعرف عيد ميلادى امتى ؟ استدرك نفسه فاقترب منها هامسا جاد :تخيلى ان معايا القسيمة اللى فيها تاريخ ميلادك.خلصى .انا معنديش دماغ للف الستات انصرفت للداخل .تاركة اياه يقف مستندا على سيارته قائلا جاد :لو تعرفى انى اعرف عنك كل حاجة مكونتيش سألت السؤال ده .
……………. لم يدعها تكمل جملتها وهو ينقض على شفتيها بقوة .حاولت ان تبعده عنها بيدها الا انها وجدت نفسها تستسلم للمساته وهى تغمض عيناها استمرا هكذا لدقائق حتى سمعا طرق على الباب فتجاهله .انتبهت على صوت امنة بالخارج وهى تناديهم للافطار حاولت ابعاده قائله بصوت مخنوق :جاد ابعد عنى من فضلك همس فى اذنها برغبة عارمة :لا يارحيل انا عاوزك زى ماانتى عاوزانى ابعدته بيدها اكثر وهى تصرخ فيه رحيل :لاء انا مش عاوزاك ومن فضلك متفرضش نفسك عليا
نهض عنها غاضبا وهو ينظر اليها قائلا جاد : افرض نفسى ؟انتى بتضحكى عليا ولا على نفسك .واللى كان بيحصل بينا دلوقتى اسمه ايه ؟ جذبت الغطاء عليها قائله بكبر : سميه مضطرة نظر اليها جاد بغضب عارم قائلا مضطرة !!!هى بقت بينا كده ؟؟ رحيل :ايوه ،ولعلمك لو عليا اتمنى ما تقربليش ابدا ولا تلمسنى جاد بغضب عارم وهو ينهض واقفا :ومن قالك انى هقرب لك تانى اوحتى هفكر المسك .بس خليكى فاكرة كلامك ده كويس لانك هتندمى عليه بعدين وانتى اللى هتجيلى بنفسك يارحيل وهتطلبى ده وقريب
رحيل : يستحيل لو اخر يوم فى عمرى جاد :هنشوف بس استحملى بقى قالها وغادر الحجرة بعدما التقط التيشرت الذى خلعه عنها على طرف السرير ليرتديه وهو فى طريقه للخارج
.. 🌹الجزء الحادى عشر🌹
لا إله إلا الله محمد رسول الله ❤
اخذ يرمى كل ما يقابله فور دخوله حجرة فاطمة بعصبية حتى انه خلع التيشرت مكانها ورماه بعيدا عنه فى سخط .جلس على الطرف السرير محاولا السيطرة على غضبه وهو ينظر للتيشرت الملقى امامه على الارض بحنق.
بينما جلست هى فى حزن وهى تستند على قدميها متذكرة لحظاتهم القصيرة الماضية سويا .اغمضت عيناها وهى تتذكر لمساته .مدت يدها لشفتيها وتحسستهم بشوق مكان قبلاته الحارة قبل ان تنام مكانه وهى تحتضن وسادته فى حزن ……………