منوعات

رحيل 2

جاد : اجابتك وصلت لى ….عشان كده هنفضل مكاننا لا انتى هتعرفى تقربى ولا هعرف اثق فيكى رحيل وهى تبكى بقهر : انت اللى بتبعد .انا سامحتك على حاجات كتيرة يمكن حتى ماصارحتكش بها واتنازلت وقلت ابتدى معاك من الاول .وانسى القديم

جاد ساخرا : اتنازلتى !!! تعرفى ايه انتى عن التنازل ؟ ها قوليلى ،،، انتى عارفه يعنى ايه ان انا كبير عيلتى .اتنازل عن دم رجاله ولاد اعمامى وبدل مااخد تارهم من اللى قـ,ــ,ـتلهم .اروح اتجوز بنتهم .بنت اكتر راجل بكرهه فى حياتى .بنت الراجل اللى قتـ,ــ,ـل ابويا وعمى ونص ولاد اعمامى .هو ده التـ,ـنازل …التنازل انى كل يوم اشوف فى نظرات مراتى الاولى .لوم وعتاب وهى شـ,ـايفانى حد غير اللى تعرفه .التنازل ان جدك يحاول يقـ,ــ,ـتلنى والله اعلم بعلمك ولا لاء زى مابتقولى وتفضلى على عصمتى لحد دلوقتى ويفضل هو عايش لحد دلوقتى وبسببك ..عرفتى يعنى ايه معنى التنازل ؟

هزت رحيل راسها فى اسف قائله : رحيل : انا اسفه انى مش مقدرة تضحيتك العظيمة دى واللى ممكن اعفيك منها وحالا لو طلـ,ـقتنى ياجاد وخلصت من وجودى كله فى حياتك عقد حاجبيه بضيق قائلا بهدوء جاد : عاوزانى اطلقك؟ رحيل : لو ده هيحل لك كل مشاكلك اللى حصلت بسببى؟ جاد مقتربا منها : سيبك من مشاكلى انا قادر احلها لوحدى .انا بسألك انتى عاوزة تتطلقى منى ؟ رحيل : لو راحتك فى بعدى .يبقى ننفصل

جاد : وانتى راحتك فى بعدى ؟ انهمرت فى البكاء فإحتضنها قائلا لها بهدوء وهى تبكى فى حض\نه جاد : سيبى الايام الجاية تودينا زى ماهى عايزة يارحيل .على الاقل يبقى ادينا لبعض فرصة اخيرة …. سويلم وصل الهانم للقصر ……….. فى المساء عاد لغرفتها .احست بقدومه فتظاهرت بالنوم وهى تعطيه ظهرها .نام بجوارها وظهره اليها ايضا .أحس بها مستيقظة الا انه لم يحاول مخاطبتها .ناما كلا منهما على وسادته بعينان مفتوحتان وبال مشغول

حاد\ثت نفسها بحزن لو انه فقط يستدير اليها ويحتضنها اليه .لو يرعبها برؤيته لخيال الفأر مثلما فعل سابقا لاستدارت هى اليه واحتضنته وود\فنت رأسها فى صدره لعلها تجد الامان الذى تفتقده الان .ولربما قرب المسافات التى صارحها بها اليوم بأنها زادت بينهم .تمنت ولكنه لم يتحرك ظل مكانه وكأنه غير عابئ بقهرتها فى بعده عنها .تمنت فقط لو يستدير اليها.

حاول النوم هو الاخر الا انه لم يستطع .ابتسم وهو يتذكر يوم الفأر .واستغلاله لخوفها كى يحتضنها.يومها احس بأنه اخيرا ملكها وانها حقا فى بيته وفى سريره وبين احضانه .وانها لم تعد حلما بعيدا .تذكر يوم ادعائها المرض ومحاولاتها التقرب منه .كانت جميله ذاك اليوم .بعيناها المتوهجتان وخجلها حين يقترب منها .يومها ارادها .اراد ان يقبـ,ـلها وان يكون معها وليذهب جدها للححيم ولكنه لم يستطع ان يكون مع امرأة انتابته الشكوك حول حبها له وثقته بها .تمنى فقط لو تستدير هى اليه ان تجذب طرف الخيط الاول وبعدها سيكمل هو الطريق ولاخر العمر .

ناما بعد وقت طويل وعصف ذهنى كبير استهلك طاقتهم . ………………… نهضت فى الصباح على صوت بجوارها .فإنتبـ,ـهت لوجوده مرتديا بذلته وهو يجهز حقيبة سفر اقتربت منه وهى تسأله بفضول رحيل : انت مسافر ؟ اجابها بهدوء: اه رحيل بلهفه : على فين ؟ نظر اليها بإبتسامه ساخرة قائلا بتهكم : لو سألتى فاطمة هتقولك اجابتى على السؤال ده دايما بتكون ايه ؟ اقتربت منه قائله بضيق : انا مش فاطمة ياجاد

نظر اليها قائلا وهو يزم شفتيه : انتى فعلا مش فاطمة تغاضت عن تفسير معنى جملته قائله :طب هتتأخر فى سفريتك دى ؟ اجابها بفضول :يهمك ؟ نظرت اليه مطولا قبل ان تبتعد فى حزن دون ان تجيبه .جذبها اليه قائلا لها بهدوء جاد : انا هسافر فترة .جايز تكون فرصة اننا نبعد شوية ونفكر بهدوء اومأت بالايجاب فى حزن راقبته من نافذة غرفته وهو يحاد\ث رجاله امام القصر قبل ان يصعد السيارة .توقف فجأة ونظر للاعلى فإنسحبت للداخل فى حزن

……….. غاب لاسبوع ,كانت خلالهم فى غاية التعاسة ,تفكر فيه ليل ونهار حتى انها فقدت شهيتها , وهى تتطلع من شرفه غرفتها للسماء ,حاولت كثيرا ان تتصل به الا انها لم تفعل . ……………….. سمعت صوته بالاسفل ظهر احد الايام .فنزلت بهروله على السلالم فى لهفه .توقفت فجأة مكانها حين وجدته بالاسفل و\فاطمة تحتضنه مرحبة .انتبهت لحالها فتوقفت مكانها فيما نظر هو اليها بشوق مخفى وراء جديته .فجأة وجدت نفسها تعود ادراجها لغرفتها وعيناه تتابعانها فى ضيق.

دخلت غرفتها وبكت مطولا .احست بصعوده السلالم .مسحت وجهها من اثر الدموع وانتظرت دخوله اليها الا انه خيب ظنها عندما سمعت صوت باب فاطمة وهو يغلق ورائه . لم تنزل لتناول الغذاء معهم وظلت حبيسة غرفتها . وجدت الباب يفتح لتجده يدخل اليها .اقترب منها قائلا بجديته جاد : انا جبت لك الهدية دى قالها وهو يقدم اليها علبه من القطيفه تبدو كعلب قطع المجوهرات الغالية نظرت اليها بلامبالاة وهى تقول له

رحيل : متشكرة جدا اخدتها منه ووضعتها جانبا جاد : مش هتفتحيها ؟ رحيل : .انت عارف ماليش فى لبس الدهب والحاجات دى .بس متشكرة انك افتكرتنى نظر اليها مطولا بضيق قبل ان ينصرف نادته قائله : جاااد استدار اليها فاستطردت رحيل :لو رجع بك الزمن لقعدة العرف اللى طلبت فيها انك تتجوزنى .كنت هتطلبنى برضه ؟ اقترب منها قائلا بهدوء: اعرفى انتى الاجابة لوحدك يارحيل ………………..

انتظرت فاطمة خروج رحيل لبيت جدها فى صباح اليوم الثانى .لتبعث بخادمتها بصباح الى غرفتها كى تأتى لها بطقم المجوهرات الذى اهداها اياه جاد لتقارنه بالطاقم الذى اتى به اليها هى الاخرى خو\فا من ان يكون افضل او اغلى ثمنا من طاقمها .دخلت صباح الغرفه خلسة واخذت تقلب بين اشياء رحيل حتى وجدت علبه مجوهراتها بالدولاب .اخذت الطقم بعلبته وبينما كادت ان تغلق الدولاب لمحت شريط حبوب منع الحمل مخبئ بين ملابس رحيل فاخذته ونزلت مسرعه للاسفل.

اعطته لفاطمة والتى هزت رأسا بفرح بالكنز الذى وجدته .قبل ان تطلب من خادمتها ان تعيد طاقم المجوهرات مكانه حيث لم يعد يعنيها فى شيئ بعدما اعطتها فرصتها التى تتمناها منذ قدمت اليهم بنت الحارحى …………. عاد جاد فى المساء فوجد فاطمة تنتظره على احر من الجمر لتبلغه بما وجدته الخادمة اثناء تنظيفها حجرة رحيل .وهى تمد يدها له بشريط الحبوب فى نفس وقت دخول رحيل نظر جاد للحبوب فى يده بعدما اعتراه الغضب وان كان قد ظل صامتا بينما تسمرت رحيل مكانها من هول المفاجأة و\فاطمة وامها والخادمة من بعيد يرمقونها بنظرات شم\اته .

سألها جاد بهدوء يخفى عاصفه حادة داخله بصرامة جاد: شريط الحبوب ده بتاعك ؟ تلعثمت رحيل قائله :ايوه استشاط غضبا بعد اجابتها بعدما كان يرجو ان يكون الامر كله من تلفيق فاطمة ,.نظر اليها بنظرات غضب والشرر يتطاير من عينيه قبل ان يجذبها من يدها بقوة للاعلى وسط ابتسامة الشم\اتة الى ظهرت على وجه فاطمة وسعادتها فيما سيفعله جاد بها الان ادخلها جاد بقوة للغرفه واغلق الباب ورائه .سألها بغضب وعصبية

جاد : طب ليه ؟ اجابته بإستفزاز : عشان مش عاوزة ولاد منك لو اضطريت ياجاد اجابها بضيق : لو اضطريتى ؟ اضطريتى ليه ؟ انك تعاشرينى معاشرة الازواج الطبيعيين اللى انا من اساسه مردتش افرضها عليكى من الاول واستحملت دلعك وتصرفاتك وقلت استنى عليها جايز تعقل ,وفى الاخر الاقيكى مجهزة وسيله عشان متشليش عيل منى ؟ ادارات وجهها الناحيه الاخرى فأداراها قائلا :

بس تعرفى حقك تعملى اكتر من كده ..عشان انا اللى قبلت على نفسى ده وسكت لك على حاجات كتيرة و رضيت من اساسه انى ادخل بيتى بنت اكبر واحد بكرهه فى حياتى .لاء بيتى ايه ده انا دخلتها حياتى ورضيت بالعيشة الزفت اللى انا عايشها دى ابعدته رحيل عنها فى غضب قائله : خلاص ياجاد بناقص العيشة دى , طلقنى وكل واحد مننا يروح لحاله لانى مبقتش قادرة انا كمان اتحمل العيشة دى ولا عاوزة اخلف منك فى يوم ولا حتى تلمسنى من اساسه .عارف ليه عشان انا بكرهك ياجاد والجوازة دى كلها كانت غلطة

اقترب منها وهو يجذبها اليه قائلا : اه اطلقك وترجعى لجدك ويجوزك زميلك بتاع السفارة واطلع انا الغبى الوحيد فى القعدة دى رحيل بغضب : هو ده كل اللى هامك ؟ شكلك اودام الناس ؟ وهتطلع كسبان ولا خسران ؟انا خلاص مش قادرة اتحمل اكتر من كده ومش عاوزة اكمل فى لعبة مش بتاعتى .انا هلم هدومى وهرجع بيت جدى لحد لما تطلقنى صاح فيها بغضب عارم: طلاق مش هطلق يارحيل وانسى الكلمة

صاحت هى الاخرى فى غضب بتحدى : لاء هتطلقنى ياجاد لانى مش هقعد معاك ثانية واحدة بعد كده قربها اليه بقوة قائلا بثقه : فى احلامك انتى مراتى ومفيش اى قوة ممكن تخلينى اطلقك رحيل بغضب : لاء مش مراتك , ولا عمرى هكون ,احنا جوازنا ورق على حبر وعمره ما هيزيد عن كده قالتها وهى تتجه ناحيه دولابها ,اخرجت حقيبة واخذت تضع فيها ملابس لها بشعوائيه قبل ان يخطف من امامها الحقيبة ويقذف بها بعيدا هى وملابسها وهى تراقبه فى خوف

انت في الصفحة 9 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى