أخذت شهيقا بقوه وزفرته على مهل ثم بدأت تقص عليها كل افعاله الجنونيه وأيضا كلما*ته اللاذعة في حق سعد.. كيف تراه وهو اصبح يحقد عليه بوضوح.. كيف منع وضع اى صوره له بالفيلا ولا تعلم كيف مر الأمر هكذا. ولكن من الواضح أنه تحجج بأنه لا يريد تنبيش اوجاعهم عليه. كيف أنه منعها من ارتداء اى شئ قد ابتاعه سعد او اشترته لنفسها او لابنتها من اموال زوجها المتوفى.
منعها من الاختلاط او التعرف على أشخاص جديده… كيف تركها تصادق رنا بصعوبة بالغة. تنقلب الدنيا ولا تهدأ لو ظهرت امام والده بدون نقاب وأحيانا أيضاً من والدته وشقيقته والخدم حتى ابنه الذى حاول جاهداً كى بجعله يناديها بأى لقب(طنط او ابله) ولكن لا جدوى فكل مره يخبره ان فرق العمر بينهم ليس بهذه الدرجه. وغيرها وغيرها الكثير من التفاصيل خلال تلك الفترة. كانت أعين ملك متسعه بزهول رهيب… ايعقل هل يوجد مثل ذلك.
صمتت شهد بعدما تحدثت بكل شئ وانتبهت على اختها المصدومه :مللللك… انتى معايا. ملك ببهوت وزهول:معقول…. هو فى كده… فى غيره كده…. ده مش طبيعي والله ما طبيعي… ثم نظرت إليها قائله بقوه:وانتى يا متخلفه يا غبيه… ازاى كل ده مش فاهمة انه بيحبك لا بيحبك ايه ده بيعش*قك ولا حتى عش*ق ده مرض اه اه هو مرض اه.
شهد باستنكار:لا طبعا مش معقول ده… فاطعتها مللك بقوه:لا انتى غبيه فعلآ بجد… حطى كده الكلام جنب بعضه هتفهمى… ركبى تصرفاته كلها فوق بعض هتوضح الصوره يا غبيه… بيغير عليكى… ملهوف عليكى.. طب بذمتك مش وسط تمثليتك دى التلات شهور اللى فاتت شوفتى لهفته واهتمامه… باكلك..
ونومك..اكلتى ولا لأ مرتاحه ولا لأ… عايزه حاجه ولا لأ… مرواحك للجامعة هو اللى بيوديكى وهو اللي بيجيبك مع انه راجل مسؤل وبقا عضو مجلس شعب وملياردير يعني اكيد مش فاضى يبص وراه ومع ذلك مصر هو اللى يوصلك..ده..ده بيغير عليكى من ابوه انتى متخيله… لا ومن امه اللى هى ست زيك وابنه الى يعتبر طفل لسه…. كل ده مش عارفة تشوفيه ازاى…. ده أنا صعب عليا مع ان انتى اللى اختى مش هو.
كانت تسمع لها مزهوله وهى تستعيد كل افعاله وكل كلما*ته وعصبيته وغيرته الظاهرة… كيف لم تنتبه… كيف ولكن ربما ما بدر منه قد اعماها. شهد :يا ملك اللي عمله معايا كان مضايقنى جدا.. يعنى يعرف ان مراته ذلتنى وشغلتنى خدامه ليها وللعماره كلها يقوم ياخدنى انا يحبسنى فى فندق بالأيام وكمان ممنوع بنتى تبقى معايا وكأن انا الغلطانه وماسمحليش حتى ارجع بيتى اقفله انا لا وكمان اجى هنا الاقيه مرجع الهانم لعصمته تانى ولا كأنها عملت حاجة… تفتكرى هشوف اللي هو بيعمله ده ازاى… اكيد هشوفوا ذل وتحكم خصوصا انه عمرى ماشوفته بيعمل كده مع مروه
ملك:ماهو ده الفرق هو بيحبك انتى بيغير عليكى انتى هى مش فارقه معاه فهمتى… شهد…. عيشى سنك وايامك.. سعد خلاص الله يرحمه هو دلوقتي اكيد في حته احسن واكيد زعلان منك عشان حارمه نفسك من متع الدنيا… ويونس مش وحش ويمكن بيعمل كل ده والطريقة المرعبه دى عشان انتى بعيده وهو حاسك بعيده يمكن لو قربتى وطمنتيه يهدا شوية عن كده. لكن هو طول الوقت حاسس إنك بعيده فابيفرض عليكى سيطرته وقيوده عشان يقيدك ويضمنك جنبه يمكن لو اطمن إنك معاه وليه يتعدل شويه معاكى ومع بنتك ومع الكل.
كانت شهد تستمع لها بتشوش طاره ترى أن معها كل الحق وطاره أخرى ترى أن هذا غير صحيح وغير منطقى ابدا تحدثت بعد فتره :لأ لا يا ملك… مافيش حاجة اسمها كده… انا مرات اخوه هيحب مرات اخوه معقول.. لأ لأ طبعا.
ملك باستنكار وحده طفيفة :يابنتى كنتى… كنتى مرات اخوه الله يرحمه… لكن انتى دلوقتي مراته هو وحلاله… على فكرة انتى مش بتعملى حاجة غلط. ومش اول مره واحد يتجوز مرات اخوه اللى ما*ت ويحبها انا شوفت وسمعت عن حاجات كتير زي كده… لو فاكره ان بقربك من يونس خـ,ـيانه فلا… اللى بتعمليه هو اللى خيـ,ـانه وهو مستحمل. اخلاصك وزعلك على سعد مش هنقدر نلومك عليه ولا نزعل منك. لكن إنك تكونى وافقتى وبرضاكى على جوازك من يونس وتفضلى بعد الجواز معتبره إنك مش مراته وان جوزك حد تانى غيره حتى لو كان اخوه.
دى حاجة مافيش اى راجل يستحملها على نفسه… لو يونس بدأ يتكلم عن اخوه بطريقة وحشه فده انتى السبب فيه من اللى انتى عملاه. تحدثت شهد بعد فتره قائله:ايوه بس انتى عارفه وشاهده انا وافقت على الجوازه دى ليه… وكمان ما*تنسيش انى حطيت شرط وهما وافقول عيله يبقى انا خلصت ضميرى. ملك :ايوه عارفة بس الواضح كده ان ماحدش قالوا على شرطك غير بعد الجواز والا ماكنتش دى هتبقى تصرفاته… وحتى لو…. برضه احنا بنى ادمين نفسنا وقلوبنا هى اللى بتتحكم فينا.
صمتت شهد نهائيا عن الحديث فقالت ملك من جديد :ياريت تفكرى فى كلامى وتعيدى حساباتك من جديد خصوصاً أنه فعلا راجل كويس… واهو ياستى كمان تاخدى حقك من الزفته مروه دى.. مافيش حاجة هتكسرها اكتر من كده. زفرت شهد بقوه ونظرت للإمام بشرود تعيد ترتيب افكارها. يدخل بكل شموخ وبخطوات فاخمه تليق به جداً ولكن يستمع لصوت صياح ابنه العالى. اغمض عينيه وهز رأسه بيأس يعلم تمام العلم من هى السبب فى هذا الصياح والواضح انه نابع عن غيره جحيميه.
دلف للداخل وجد مروه تقف باستياء وغض*ب تؤنب ابنها قائله:واحنا مالنا ترقص ولا ما*ترقصش مالكش فيه. مالك وهو قابض على يد جورى بغض*ب:ازاى انا مالى… دى جورى… ماما ما*تعصبنيش. تقدم يونس وهو مازل لا يعلم لما يصرخ هكذا فقال باستفهام:ايه فى ايه… بتزعق كده… ومالك ماسك البنت كده. مالك بغض*ب :اسأل الهانم. يونس:عملتى ايه ياجورى. جورى بخوف وبراءه:والله ياعمو يونث ماعملتث حاكه. نظر لها بغض*ب وقال:يانهار اسود.. يانهار اسود… انتى عايزانى اتجنن صح.
يونس بهدوء:وطى صوتك وانت واقف قدامى… قول عملت ايه. مالك بغض*ب ولكن بصوت حاول التحكم به:الهانم لاقيتها فوق وعماله ترقص قدام ابن خالتها ده. كما توقع.. الغيره ونيرانها هى السبب. حاول تهدات ابنه بالحديث ولكن تحدثت مروه من جديد وقالت:ما*تسيبها ترقص واحنا مالنا اووف دى بقت حاجة تخنق. تجاهل الحديث ومن تحدثت وكأنها هواء وقال لتهدئة ابنه :يامالك وفيها ايه… حاول تتحكم في نفسك وفى اعص*ابك شويه… البنت كانت بترقص شويه مافيهاش حاجة.
رفع مالك حاجبه وقال:مافيهاش حاجة… والله… ترقص قدام الواد ده واما اكلمها تقول انا وماما كنا بنرقص عشان نتدفى مع خالت….. قاطعه بغض*ب وصراخ وقال موجها حديثه لجورى:انتى ومين؟ جورى ببراءه:انا وماما وخالتو. هب من مكانه وذهب بغض*ب وكأنه عاصفه وهو يصرخ باسمها. خرجت سريعاً مع اختها على صوت الصراخ القادم من اسفل وذهبت لترى %D