منوعات

شهد حياتي ٢ سوما العربي

عبث من جديد وقال:بس انتى حلوه اووى اعمل ايه طيب انا.
شهد :الحلوين كتير يا يونس.
يونس وهو يضمها له :بس مش زيك… مافيش زيك اصلاً ولا زى جمالك… ده إنك زيادة عنهم بأنك حلوة من جوا كمان. ابتسمت له بخجل وقالت:شكراً.
رفع ذقنها له وقال بهيام:بحبك. ثم مالبس ان عاد الجمود وجهه ورفع حاجبه وقال :بس برضه هنفطر هنا. شهد :لااااااا… مش معقول هنعيده تانى… تعالي.. تعالي معايا بس الله يهديك تعالى… تعالي انا هقنعك إن شاء الله.

قالت هذا وهى تسحبه من ذراعه وتسير به ناحية الداخل كى يرتدوا ثيابهم. بمطعم الفندق كان يجلس هو وهى الى جواره وهو يتلفت يمينا ويسارا كى يرى ان كان احدهم ينظر ناحيتها او لا. بينما هى تهز رأسها بيأس منه وهى تتلذذ بمذاق الطعام. نظرت لطعامه الذى لم يمسه باشفاق وقالت :يونس… يالا افطر.. الاكل بصراحة يجنن. نظر لها بغيظ فتنهدت وقالت :حرام عليك نفسك… انت تاعب نفسك على الفاضى على فكره انا منقبه مش باين منى غير عينى.

نظر لها بهيام وقال بدون وعى :وهى عينك دى شويه… ماتعرفيش كانت بتعمل فيا. صدمت من حديثه وقالت :عملت ايه. حمحم وهو يعود لرشده فقالت:ماردتش عليا ليه… عملت فيك ايه ومن امتى يا يونس. اغمض عينيه بعصبيه طفيفه وقال :انا مش كده يا شهد… مش راجل سئ كده…. عمرى ما سمحت لعيني تطول النظر فيكى غير بعد ما بقيتى على ذمتي قدام الكل… مش انا اللي هيبص على حرمات اخ…..
قطع كلامه وهو يتوقف عن تذكر انها كانت تنسب لأخيه من قـ,ـبله… كلما حاول معالجة ما بقلبه ناحية اخيه تأتي غيرته وتهدم كل شئ ولكنه حقا يحاول.

اشاح بوجهه للجهه الأخرى بحزن وعضب منها. عضت على شـ,ـفتيها وهى تدرك نبرة الاتهام التى كانت بحديثها.
وضعت يدها على كتفه قائله :انا اسفه ماكنتش اقصد.
نظر لها نظره علمت منها أنه يعلم أنها كانت تقصد وهى الان تبرر فقط. التصقت به قليلا وقالت بخفوت:خلاص بقا مايبقاش قلبك أسود. لكن هو لا يجيب
قالت:انا بس اتفاجئت من كلامك على عيونى والى عملوه فيك.. فكها.. فكها بقا. كان يعلم أنها تقصد.. كل حديثها لاينفى ولكن إصرارها على مصالحته جعلته يرفق بها وحاول الا يضخم الموقف بتحدث اخيرا وقال بهدوء :خلاص ياشهد حصل خير.
شهد بإصرار :والله أبدا.. لازم اشوف الضحكه الحلوة.

ابتسم هو وقال :حلوة بذمتك. شهد بتأكيد :والله حلوه.
ثم أكملت بمرح وهى توكظه بكتفه وقالت:مش هتقولى عيونى عملت فيك ايه. تنهد بقوه وقال:هقولك… هقولك كل اللى فى قلبى… وكمان مش ناسى إنك طلبتى منى ايام امتحاناتك اننا نتكلم وانا اجلتها… النهاردة هنتكلم فى كل اللى انتى عايزه تقوليه.. وانا كمان هقولك حاجات كتير فى قلبى. صمت قليلا وقال:انا عملت بروجرم هايل لينا طبعا بالأماكن اللى انتى قولتى عليها ليا… وفى مكان حلو اوى بيقولو هادى اووى هنروح هناك كمان شوية ونتكلم فى كل اللى احنا عايزينه.

ابتسمت له بحماس وقالت :اوكى… يالا كمل اكلك بقا عشان شكله يوم طويل. ابتسم لها بحب وقال :حاضر يا مجننانى.
ابتسمت هى وشرعت معه باكمال طعامها مع كوب النسكافيه الساخن وهو كذلك. توقفوا امام مرسى المراكب الشراعيه. وهى سعيدة سعادة طفله صغيره تتمسك بيد والدها الحنون ليصطحبها لنزهة عمرها. يدها الموضوعة بيده كانت تزيد فرحته واستعادة شبابه وهو يرى الحماس في عينيها ممزوج بالامان لأنه معها… حاميها كما قالت منذ قليل.

حاول جاهدا وبصعوبه التخلى عن غيرته قليلاً مع وجود المراكبى كى يقود بهم… حاول أن يجعل استمتاعه بالمكان ومياه النيل والصخور الجميله الأشكال وروعة ودفئ الجو ان ينسوه وجود ذلك الرجل الاسمر ذو الملامح الطيبه. ساعده على ذلك ايضا سحر وروعة المناظر الطبيعية الخلابة حوله وطيبة وشيم الرجل الطيبه الذى لم يرفع عينه ابدا ناحية زوجته. بدأ الرجل ان يتحدث وكأنه احسن من احسن مرشد سياحى يعرفهم على الاماكن واسامى بعض الصخور الضخمه التى يمروا بها.. يقترح عليه اروع الاماكن التى لا يجب الا تفوته زيارتها.

تحدث عن بعض الأماكن الاثريه وهو يشير لهم على بعض المعابد التي مروا عليها من بعيد. جلست هى الى جواره محتضنه كفه بكف يدها. نظر لها وابتسم بحب على فعلتها فقالت :المكان تحفه يا يونس.. شامم ريحه الهوا نفسه تنعش ازاى… وكمان الناس هنا طيبين فعلاً.. وطيب اووى الراجل ده. رفع حاجبه بغضب ثم ابتسم قائلاً :لأ ياحبيبتى انتى بس بيتهيئلك… أصلاً مافيش رجاله طيبين غيرى. ضحكت بقوه وهى تهز رأسها بيأس منه ثم ضحك هو الآخر على حاله وما وصل له.

نظر لهم المراكبى وابتسم على هذا الزوج المحب وزوجته. وصل المركب أخيراً الى وجهتهم فوقفوا مبهوتين من جمال المكان.
يونس بإعجاب :مش معقول… ماكنتش اعرف ان المكان تحفه كده… لما قولتيلى على مكان اسمه جزيرة النباتات هنا ماكنتش اعرف انها هتبقى تحفه كده. شهد بانبهار ردت ببلاهه:ولا انا.
نظرت له وقالت بحماس وهى تسحب يده وتتحرك معه للداخل بمرح وحماس :تعالى نجرى ونطنطط ونتفرج على كل شبر فيها. قهقه عاليا وهو يشعر بعوض الله له ويتمتم بالحمد لله…. الف حمد والف شكر ليك يا رب.

تجولوا كثيراً وذهبوا لكل جزء بها… التقطوا العديد من الصور لهم. كانوا ينظرون بإعجاب للاشجار والنباتات من اندر الانواع فى العالم يتخطى عمرها سنين عديدة وكل شجرة او نبته ملصق عليها عمرها واسمها ومن اى منشأ هى وهل يوجد مثلها بالعالم ام لا. حقاً كانوا يتعجبون من وجود مثل هذه الأشياء بمصر ولا يعلم بها الكثير. حقاً مصر ام الدنيا على حافه النهر وبمكان منعزل ورومانسى جدا جدا.. جلسوا وامامهم سلسلة من الجبال تضم مقابر الاشراف بمنظرها الاثرى الذى اكمل اللوحه روعه.

الصقها به وهو ينظر لها بحب فقال:مافيش اهدى ولا احلى من المكان ده عشان كل واحد يقول اللي جواه براحه وهدوء وكل واحد يشرح للتانى هو عايز يقول ايه… انتى كنتى طلبتى منى نتكلم… ايه يا روحي كنتى عايزه تقولى ايه… انا سامعك وعايز افسرلك اى حاجة انتى فهمتيها غلط.

تنهدت بقوه وهى تستعيد شريط الالم والافعال المهينه التى حاولت نسيانها فتحدثت قائله:يونس… احنا في مكان حلو وبنقضى وقت حلو.. خلينا ننبسط احسن.. مش عايزه افتكر حاجه تضايقني.
يونس بإصرار :مش هسيب اى حاجة تضايقك صدقينى… الى فات اساس للى جاى ماينفعش نخيط الجرح من غير مانطهره.
ابتسمت بمرح قائله:ههههه.. دكتور بقا وكده.
يونس بمرح جديد عليه:علىَ ايدك انتى بلاقى نفسى راجع للطب شويه بشويه.. من يومين اعملك دكتور ودلوقتي امثال عن الجراحة.
شهد :بس ماتفكرنيش بالى عملته فيا.

تخضبط وجنتيها بخجل فابتسم هو بخبث وقال:مش هفكرك دلوقتي وهحاول امسك نفسي بس اول ما نوصل السويت بتاعنا ونقفل الباب ه… قاطعته:بسسس.. بس.. ايه.. والله مانت متكلم. هز كتفيه بلا مبالاة وقال:عموما أحسن برضه مش بحب الكلام بحب الفعل.

ضحكت بقوه ثم تبعها هو الى ان صمت قائلاً بتصميم:قولى كل حاجه يا شهد.. قولى.
حبست نفساً عميقا وزفرته على مهل وقالت:انا اتعرضت لابشع مواقف فى حياتى من يوم جوازى منك.. من اول يوم.
يونس بحزن:من اول يوم.. لدرجة دى ياشهد.
شهد بحزن :ايوه.. اول يوم لما اخدتنى معاك انت ومراتك وانتو رايحين تتعشوا.. كان موقفى زباله جدا.
يونس :لا طبعا العشا ده كان ليا انا وانتى مش مروه أساسه خالص.
شهد :ده أسوأ.. أسوأ بكتير.. لما تكون واخدنى لعشا بمناسبة كتب كتابنا وتقوم تخلى مراتك تلبس وتتشيك وتيجى معانا ده يبقى عزر اقبح من ذنب.

يونس:انا ماقولتش لمروه اى حاجة واتفاجئت بيها زيى زيك بالظبط وماعرفتش احرجها لانى عذرت موقفها وشعورها ان جوزها بيتجوز عليها وخارج مع مراته الجديدة… ده غير انها اصلاً ماسبتليش فرصه اتكلم وركبت العربية على طول.

شهد :ولما هو كده اخدتنى ليه المطعم المفضل ليك انت وهى.
يونس:ده مش مفضل لينا ولا حاجة انا حبيت اخدك المكان ده لأنه اشيك واغلى مكان في القاهرة بس مش اكتر بس الى عرفته بعد كده ان مروه كانت بتروح هناك كتير بعد ما جت معايا عشا عمل فيه مره عشان كده صاحب المكان كان عارفها.
ابتسمت هى فقال:اخدت بالى لما بصيتى وبرقتى بعينك اووى لما لاقتيه عارفنا. تنهد طويلا ثم قال :ايه تاني يا شهد.
شهد :أهم وأصعب حاجة… ذل مروه ليا.. ولما قالت إنها اوامر منك.

يونس :مش معقول يا شهد.. انتى فعلا لحد دلوقتي فاهمة انى قولت كده فعلاً… ده أنا كسرت الدنيا عليها وعلى الكل ورميت يمين طلاق عليها قدامك بعد ماضـ,ـربتها عشانك وانا الى عمرى ما رفعت ايدى عليها او على اى واحده ست او بنت. شهد :تقوم تاخدنى انا وتحبسنى فى اوضه فى فندق ومن غير بنتى وكأنى انا الجانيه مش المجنى عليها.

يونس بغضب وغيره وقد تذكر:انتى مش فاهمة… مش فاهمة حاجة ياشهد… لحد دلوقتي ماتعرفيش البواب قالى ايه.. وحتى من غير مايقول.
شهد بتساؤل:قالك ايه.
اغمض عينيه وقال:شهد اللى لازم تعرفيه انى ماكنتش هسمح انك تقعدى في العماره دقيقة واحدة كمان وانتى لو لاحظتى انى خرجتك من الفندق للفيلا على طول. شهد بحيره:ايوه ليه.
يونس:عشان الناس الى شافوكى وانتى.. وانتى كده.
فهمت عليه وقالت:بس انت كمان ماسبتليش ولا فلوس ولا موبيل اكلم حد.

يونس :خوفت.. خوفت بالفلوس تقدرى تمشى وتروحى حته ماعرفش اوصلك فيها لانى كنت شايفك اد ايه مجروحه ومدمره… انا حالى ومالى وكل ما املك تحت امرك فى لحظة الا لحظتها لأنى كنت متأكد انك هتكونى عايزه تبعدى عنى وعننا كلنا حتى خوفت احيبلك موبيلك لاحسن تكلمى اخوكى او اختك او اى حد من صحابك ويجيلك وتبعدى عنى… غلط بس غصب عنى… السبب الأكبر في أنى ماجبلكيش بنتك طبعاً بعد غيرتى هو انى كنت بضمن إنك عمرك ماتروحى مكان من غيرها ولما تفكرى تسبينى اول حاجة هتعمليها إنك تاخدى جورى معاكى..

اتصرفت غلط وبانانيه بس من عشقى ليكى خصوصاً انى مظلوم وانتى كنتى لسه مدبوحه فاكيد كنتى هتتصرفى بجنون وتهور. كانت تستمع له بصدمه… ما كل هذا.. هل يوجد رجال تعشق هكذا.. الان فقط تشعر بأنها أكثر النساء حظا كى تنال أولاً زوج حنون مراعى كسعد… ومن بعده زوج مهووس متيم كيونس.

مالت برأسها على كتفه العريض وهى تتمسك بذراعه وقالت :انا اسفه.. أسفه انى فهمتك غلط… بس كان غصب عني صدقتى.. وكل حاجه كانت ملغبطه.. اخو جوزى الراجل الكبير المحترم بقا جوزى.. فجاءه بقا بيتعصب ويغير وكل ده انا مش فاهماه… افهم ازاى وانت اخو جوزى دكتور يونس اللى كنت بقول قبل اسمه الف لقب ولقب عشان مراتك كانت بتضايق… مافيش حد بيحب حد بالسرعه دى خصوصا انى كنت مرات اخوك الصغير والى دايما كنت بتقول عليه ابنك.. وبعدين كل الاحداث الفظيعه دى… كله جه ورا بعضه خلانى ولا عارفه اشوف ولا احكم صح… غصب عني صدقنى.

كان يستمع لها وهو يضغط على اعصابه بقوه يحاول السيطره على حاله كى لا يغضب عليها وهى تعيد الحديث عن أنها كانت زوجة اخيه… تركها تتحدث قائلاً لنفسه :خليها تقول كل اللى فى نفسها وتطلعه مره واحده وتهدا عشان بعد كده مش هسمح أبدا تجيب سيرته تانى.

انت في الصفحة 3 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى