صمت يونس ولم يدرى ماذا يقول لابنه فهو رغم كبر عقله ونضوجه ألا ان هناك امور لا تفهم الا بالتجربه والمعايشه. قطع حديثهم جورى التى قالت :مالك.. تيتا بتقولك يالا عشان تفطر. نطر لوالده ثم لها وهو متأكد ان حبه لشهد هو السبب فى كل شئ.
فى غرفة الضيوف التى تقتنها ملك جلست معها شهد قائله :مش هتمشى يا ملك.
ملك :يابنتى افهمى.. المدارس بدأت وكريم عنده مدرسه لازم ابقى معاه.
شهد :ياملك الله يهديكى مش لسه مكلمين مرات اخوكى وقالت انه معاها وأنها واخده بالها منه وطمنتك.
مللك ياستى كتر خيرها بس مش عايزه اتقل عليها. وكمان مش عايزة أقصر مع كريم ويتبهدل.
شهد:ولا بتتقلى ولا حاجة ماحنا ياما شلناها لما ولدت هى زى اختنا واكتر ولو على كريم ماتقلقيش هو بيحب خاله ومرات خاله وعيالهم وبينه وبين المدرسه خطوتين… اقعدى انتى معايا هنا بعيد عن العلتين لحد ماتهدى وتاخدى قرار نهائي.
ملك:شهد انا واخده قرارى… وانا اصلاً اتطلقت منه خلاص… مش انا اللي هعرف انه بيخونى واعمل نفسى مش واخده بالى عشان اعيش واربى ابنى لأ.. انا لو قصرت معاه فى حاجة كنت مش هيبقى ليا عين لكن انا ماقصرتش واستحملته واستحملت ظروفوا لكن هو الى زباله اول ما القرش جرى في أيدوا بدل ما يقول اعوض الست إلى استحملتنى على المره قبل الحلوه راح يسرف ويبعزق على ستات شمال… اسكتى اسكتى والنبى يا شهد عشان انا على اخرى.
شهد :طب اهدى اهدى وماتفكريش فى حاجه.
ابتسمت ملك قائله:بس يونس بيه شكله واقع فيكى بالجامد اووى… شوفتى عمل ايه فى مروه… شكلك جننتيه يا شوشو. شهد بخجل:وولا جنننته ولا حاجة.
ملك بعبث:يابت. عليا.
وقفت شهد مصطنعة الحدة تدارى خجلها :يووو… انتى فى ايه ولا فى ايه. ضحكت ملك بصخب وعبث وهى ترى اختها تفر هاربه من الغرفه بارتباك متمنيه لها صلاح الحال.
بعد مرور يومين في الجامعة كانت محاضره الدكتور ماجد قد انتهت وخرج هو وخلفه الجميع. توقف بغضب وهو يرى تلك الرقيقه تجلس بفستان بمبى رقيق محتشم مع حجاب اوف وايت مظهرا نعومة بشرتها البيضاء الخاليه من الميك اب وبجانبها احد الشباب يشرح لها شئ ويبدو أنه قد ألقى أحد المزحات فابتسمت هى بنعومه عليه. توقف امامها قائلا بانزعاج :انتى يا انسه.
رنا بحرج من اسلوبه الفظ:مانا جيت متأخرة.
ماجد بحده:ايوه مادخلتيش ليه برضه.
رنا باحراج:ما حضرتك المحاضره الى فاتت قولت الى هيدخل بعدك مش هندخله وهتحرجه.
ماجد :وانتى كنتى جيتى… لو كنت جيتى كنت دخلتك.
تمتمت هى داخلها :ياسلام. وصلت شهد فى نفس اللحظة ورأت غضب صديقتها ومعيدهم فنظرت لهم بتساؤل
ماجد بحزم وهو مسبط نظره على ذلك الطالب الذى مازال واقفاً :خمس دقايق وتكونى عندى المكتب. قال ما قاله وانصرف بغضب فنظرت رنا لشهد بغضب قائله:هو ازاى يكلمني كده وباى حق وازاى انا اسكتله اصلاً. شهد بجهل:اهدى بس.. هو فى ايه انا مش فاهمه حاجه.
قصت لها رنا ماحدث فنظرت شهد حولها بزهول وقالت :ياسلام بس وانا جايه قابلت نص الدفعة تحت وقالوا إنهم محضروش وفى منهم واقفين اهو.. اشمعنى انتى يعني.
رنا:مش طايقنى… مش عارفه كنت قتـ,ـلتلوا قـ,ـتيل انا ولا اكنش مرات ابوه. شهد بخبث:طب روحيله شوفيه عايز ايه.
رنا بغضب اكبر:انتى فاكره أن نقابك ده مدارى ضحكتك المستفزة دى.. ده أنا حفطاكى يابت.
شهد بضحك :لأ لمى لسانك انا بقولك اهو ويالا روحيله… بس سيبى الباب مفتوح فاهمة. اخذت رنا شهيقا عالياً وقالت :ماشى… ربنا يستر واعرف امسك نفسى ومافتحلوش نفوخوا ويضيع مستقبلي. شهد :ههههههه… امسك اعصابك يا فخرى.
نظرة لها رنا بشراسة وهى تذهب قائلة :خفة دمك بقت فى ازدياد اليومين دول… نقصاكى انا.
وذهبت سريعاً فجلست شهد وفتحت إحدى قطع الشوكولا مبتسمة تتذكر يونس الذى أهداهم لها وهو يوصلها منذ قليل. كانت مغمضه عينيها تستمتع بمذاق الشوكولا فشعرت بأحد يجلس لجوارها نظرت بجانبها فتفاجئ وجدت رنا قد جلست وهى فاتحه فمها ببلاهه وزوهول فقالت وهى تهزها برفق:بت… رنا… مالك.
مالت على اذنها مؤذنه :الله أكبر الله أكبر.. هو ضـ,ـربك بحاجة على دماغك ولا ايه.
نظرت رنا باتجاها بنفس الحاله وعاودت النظر إلى أمامها من جديد فقالت شهد :مالك يابت… انتى ضاربة حاجه.
رنا ببلاهه :دكتور ماجد كلم بابا من يومين وحدد معاه معاد وجاى النهاردة يخطبنى.
شهد ببلاهه :ها.
بادلتها رنا ببلاهه مضحكه ولم تتحدث وإنما ظل فمها وعيونها متسعين.
.استفاقت شهد وقالت :انا كنت بقول كده والله كان باين اوووى من الترم الأول… هييييه صاحبتى عروسه.
نظرت رنا وهى مازالت على حالتها فهزتها شهد قائلة :يابت فوقى… هههههه هتبقى عروسه. رنا بزهول :اصلى بصراحة كنت فكراه معجب بيكى انتى.
شهد باستياء:انتى عبيطه يابت.. معجب بواحدة ماشفهاش وكمان متجوزه انتى بس تلاقيكى كنتى ملغبطه هو عينه رايحه فين عشان احنا على طول لازقين فى بعض
كان ينظر عليهم من بعيد مبتسماً بحب لا ينكر انه في البداية قد انجذب لذات العيون الزرقاء او الرصاصى لا يعرف بالتحديد ولكن بعد مده بدأ ينتقل نظره واعجابه الى ذات الوجه المستدير والغمازه الشقيه بعيونها المكحله بالكحل العربى. خطة مدحت الحقيره لم تكن صعبه إطلاقا إنما نفذها اتقاءا لشر مدحت وتهديده وأيضاً قد استساغ الأمر واراد التقرب وهو الآن عاشق متيم يريدها زوجه له. وسيحدث بإذن الله.
دلف مدحت باشتياق الى الجامعة وصعد الى مكتب ماجد لم يجده فهبط مسرعاً وهو يرى شهد التى يعرفها جيدا والاكثر معها رنا صديقتها الوحيدة تتجه الى احد المقاعد البلاستيكية ومعها كوب نسكافيه فوقف امامها قائلاً :مداد شهد… صدفه غريبة. شهد بارتباك :ازى حضرتك يا حضرة الظابط.
مدحت :لا من غير ألقاب.. مدحت بس يا شهد.
شهد بانزعاج :لا ماظنش هينفع.. الأدب حلو.. انا مدام شهد وحضرتك حضرة الظابط.
تهجم وجه مدحت ولكنه صبر نفسه قائلاً :احمم.. زى ماتحبى.. عامله ايه وجورى عاملة اية.
شهد بحرج :الحمدلله.. عنئذنك عندنا سكشن مهم.
وانصرفت امامه بضيق مع صديقتها سريعاً اما هو نظر لاثرهم قائلاً :الصبر.. الصبر يا شهد… واكيد هاخدك ليا. بعد مرور يومين لا اكثر كانت رنا تجلس وشهد تضع لها الميك اب النهائى قائلة :مبروك يا عروسه.
رنا :شهد هو كل ده حصل بسرعه ازاى وليه.
شهد بحب وفرحه:باين عليه بيحبك اوى يا رنوشه.
رنا:تفتكرى.
شهد:امال واخدك تخليص حق.. فوقى معانا كده ياخالتى لا يضيع من ايدك… أنا هطلع اشوف يونس جه ولا لا عشان وصلنى وراح مشوار وجاى.
وقف مدحت وقد نفد صبره وقرر ان يواجهها بعشقه اليوم.
وجدها خرجت للشرفه فذهب خلفها واوقفها قائلاً تزامنا مع دلوف يونس إلى بيت رنا :شهد عايز اتكلم معاكي.
لم يلاحظ احد منهم دلوف يونس متجهم الوجه فقالت هى بغضب:قولت لحضرتك اسمى مدام شهد.
قاطعها هو بحده:لأ اسمك شهد.. حب حياتي إلى خطفها منى سعد ومن بعده يونس وانا لازم اتجوزك. استمع يونس لكل حرف وداخله يغلى بقوه ولكنة استمع لما أثلج قلبه حين قالت هى بكل تاكيد وقوة :انا بتاعت يونس العامرى ياحضرة الظابط…….
**********
تابعونى،،،،رواية شهد حياتي
الجزء التاسع عشر
الفوت قبل القراءه بلييييز
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸 يسحبها خلفه بقوه شديدة ويدخل الى بهو الفيلا لا يبالى بأحد ولا لاخته التى جاءت من رحلة زواجها لزيارتهم لاول مره من بعد زواجها.
ريهام بحبور:ابيه يونس… وحشتني اووى.. انت.
قاطعها هو وهو يسير للصعود على الدرج ويسحب تلك العصفوره خلفه:وانتى كمان وحشتيني ياريرى.
ريهام باندهاش وبلاهه:طب سلم عليا.. طب اسلم على شهد طيب.
ولكن ممن تنتظر الاجابه وهو قد اختفى بها الى داخل عرفتهم.
ريهام بزهول:هو ماله كده متسربع على ايه وساحب شهد معاه.
ملك التى كانت تجلس معهم :مش عارفة… بس شكل فى حوار.
ريهام بفضول:طب ايه… عايزين نعرفه.
وكزتها ملك على مرفقها قائله:مش هتبطلى طبعك ده. صمتت ثوانى وقالت هى الأخرى :لا مش قادرة عايزه اعرف انا كمان.
نظروا لبعضهم وانتبهوا لوجود الجميع حولهم فانفجروا ضاحكين ز
وإبراهيم زوج ريهام يضحك معهم بقوه ويهز رأسه بيأس منها.
فى غرفة شهد دلف يونس للداخل وأغلق الباب بالمفتاح والتف لها بجنون يخلع عنها نقابها ونظر لها بوله قائلاً :قوليها…. قوليها تانى يا روحى. نظرت له بخجل فهى قد تشجعت على قولها بقوه نابعة عن صدق بداخلها ولكن في غيابه لذا قالتها دون خجل او حرج وأيضا لتوقف ذلك المتبجح الذى يستحل النظر لامرءه غيره وحرماته.
تحدثت بتلعثم وهى تنظر ارضا :يونس.. انا… بص… احممم.. مش هعرف أقول وانت موجود.
يونس بجنون:حبيبتي… قوليها… انا مسكت نفسى جامد واستنيت ساعتين بحالهم عشان ماخطفكيش من خطوبة صحبتك بس خلاص مش قادر بجد… قوليها تانى وفرحى قلبى إلى اتجنن من ساعه ما سمعك وانتى بتقوليها. نظرت له بحنان وهى ترى رجل الأعمال البرلمانى ذو الهيبه والوقار على جميع الناس يتجرد من كل ذلك معها بل ويستعطفها أيضاً تمتمت داخلها بأن قوليها شهد.. يستحق ذلك واكثر.
نظرت له بعمق يفتك بكل ذراته. عمق نابع عن براءه وفطره لكن يثيره بجنون.
اقتربت تقطع الثلاث خطوات الفاصلة بين جسديهم فما كان اقترابها الا زيادة للهيبه المستعر. هذه الفاتنة لما لا ترحمه لما لا تعتقه لوجه الله. تزيد كل يوم وكل ساعه بقربها جنونه بها بحركاتها البسيطة هاته. صدره يعلو ويهبط بجنون وصوت أنفاسه المشبعة بالرغبة والإثارة يملئ اركان الغرفه الكبيرة. فعلت ما جعله على حافة المـ,ـوت باحتضانها له تتطوق عنقه وهو يغمض عينيه بتيه. سرعان ما فتحهم باتساع حد الاستداره وهو يسمع همسها المثير المتقطع بإثارة أكبر :انا… بتاعة… يوووونس… العامرى.
اغمض عينيه يحاول التنفس بصعوبة وهو يطبق شـ,ـفتيه معا بانتشاء. دفعا من حضنه فجأة فبقت امامه تنظر له باستغراب فقال بلهاس :هتعملى فيا ايه تاني.. ها… هتعملى ايه.
مع كل كلمه كان يدفعها للخلف خطوه حتى توقفت أمام الفراش فقال وهو يدفعها من جديد :هتعملى ايه قوليلى عشان ابقى عارف… على ايدك بقيت مجنون.. ومش رحمانى.. لأ.. بتزودى جنانى بيكى وليكى… ها.. هتعملى فيا ايه. القاها بعنف على الفراش وشهقت هى بخوف شهقه لم تكتمل لانه ببساطه قد ابتلعها فى جوفه بعد أن قفز عليها بعنف يقطع عنها فستانها اللعين هذا وهو لا يطيق صبراً على كشف املاكه له.
كانت تتحدث بذعر من حالته تلك:يونس.. اهدا… انا….. بالطبع لم يعجبه ثرثرتها فى مثل هذا الوقت. جنانه كان فى ازدياد وأصبحت كلمه عنف قليله جدا على وصف افعاله معها. فقد كان يقضم جسدها وشـ,ـفتيها مع قـ,ـبلاته.. لا يسمح لها بالتنفس كثيرا وهى اصبحت تتنقل بين ذراعيه بين كل ذراع وذراع ينهل منها من كل الجوانب وهى تحاول التماسك والاستماع بعنفه الذى باتت تعشقه وتعتاده ولكن اليوم هو أشد واعنف بطريقه مخيفه حقا لاتوصف.
كان عز الفيومى يقف فى شرفة غرفته العاليه يستمع الى إحدى اغاني السيدة فيروز باستمتاع. البنت الشلابيه… عيونا لوزيه.. بحبك من قلبى يا قلبى وانتى عينياااا.. بحبك من قلبى يا قلبى وانتى عينيا.
البنت الشلابيه.. عيونا لوزيه. _:فعلاً لوزيه.
قالها عز باستمتاع وهو ينظر ناحية حديقة فيلا العامرى يرى صاحبة الوجه الأحمر عادت لبعض الإشراق ولكن وجهها الابيض مازال مشرئب بالحمره.. هل هو هكذا ام أنه يتخيل بسبب بعد المسافة. لا لابد وان يتأكد بنفسه.
عز لنفسه :ايه شغل العيال التوتو ده… احمم.. لا مانا هتاكد فضول يعني مش اكتر اه… اثبت… اثبت وأثبت وخليك مكانك… لا عادي يعني.
حمحم بجديه وغادر المكان فخرجت ماهى من المرحاض تلف المنشفه حول جسدها وقد أنهت حمامها قالت بدلع مصطنع:اتاخرت عليك يا بيبى.
نظرت حولها بغيظ وقالت:عز… عز انت فين.
شهقت بحقد وهى تراه من النافذة يخرج من بيتهم ويتجه لفيلا العامرى. ثوانى واقترب من مجلس الجميع ولكن لاحظت ميول راسه ونظره ناحية امرءه ترتدى فستان صيفى من اللون العنابى مع حجاب ابيض. جزت على أسنانها بحقد وغيظ وذهبت لارتداء ملابسها سريعاً.
اعتدل يونس من عليها وهو رغم كل ماحدث لم يشبع منها بعد ولكن تنفسها صار صعبا وشعر حقا باجهادها وهو يعلم انه قد تخطى مرحلة العنف بقليل.
ضمها باحضانه وهو أيضاً يلتقط انفاسه وهى تبتلع ريقها بوهن وتعب تغمض عينيها وتفتحهم من قسوه ماتشعر به.