استمرت قبلتهم لوقت لا يعلموا كم مدته فهى قـ,ـبلة حب وعشـ,ـق وليست رغبه إطلاقا. وقف عز أمام ماكينة صنع القهوه في غرفة نومه لا يرى امامه زوجته المصون.
عز بصوت واضح يحدث نفسه كالمجنون:لأ مش هدور عليها اكيد بتستحمى… الست دى بتستحمى اكتر ما بتنام. ترك الماكينه تعمل وذهب الى المرحاض ودق الباب قائلاً :يا مااااهى… النضافه حلوه مافيش كلام.. بس مش كده يعني. ماهى بهدوء واسترخاء من الداخل:شششششش… بس ماتزعجنيش… اووووف.. انت مش متخيل.. جيرانا الى بعدنا بفيلتين لسه ماشيين من عندى.. اووف مش طايقه نفسى.
هز رأسه بياس منها وذهب يلتقط كوب القهوه بعدما انتهت المكينه من إعداده.
وقف أمام الشرفه المطله على فيلا العامرى. ولكن سريعاً مازفر بيأس وهو يقول:اكيد مش هنا ومش هتيجى دلوقتي.
هم للدخول بعدما أصابه الاحباط ولكنه لمح سياره تاكسى تقف أمام فيلتهم لحظة وخرجت منها حمراؤه البيضاء. اتسعت عينيه بزهول وظل يفرق بها خوفاً من انه يتخيل فقط قال بفرحه :لأ هى… هى والله… جت.. والنعمه جت…. اجرررى ياعز. ركض سريعاً كالمجنون وسكب كوب القهوه على السجاد المودرن الفخم و فى ثوانى كان امام فيلا العامرى.
وجدها تمسك بيد ابنها الوسيم ذو العيون الزرقاء او الرصاصى لم يستطع التحديد احمم وأيضاً لا يهم. حمحم متصنعا الجديه محاولة الظهور بهالة الهيبة التي تظهر امام جميع الخلق ولكن يأتى عند هذه الحمراء ويصبح قرد بسيدارى. او شامبنزى فى حالة جنون.
هندم ثيابه وتقدم ناحيتهم كأنه كان يسير بالصدفه.
وقف أمامها وتصنع التفاجئ وقال :ايه ده مدام ملك… ازاى حضرتك.
ملك ببشاشه اذابته كالابله:الحمد لله ازاى حضرتك.
عز كالابله المغيب :بقيت كويس.
وابتسمت وهى تنظر باستغراب لحالته التى حاولت كبت ضحكاتها عليها.
نظر لها مجدداً فوجدها تحمل علبه هدايا كبيره وابنها يحمل علبه اخرى. فقال بجديه :هاتى اشيل عنك.
رفضت بأدب قائله:لا طبعاً مش عايزه اتعبك.
عز بهيام :لا طبعاً هتشيلى وانا موجود.
ملك :العفو بس عادى وبعدين مش تقيله.
عز بداخله:بقى الشوكولاته دى تشيل وانا واقف.
وبدون وعى تحدث مغيبا بأغنية :ياحته شوكلاته…. ياموز وعليه بطاطا… ماتيجى نعيش يا وزه.
اتسعت عينيها هى وابنها وقالت بزهول:افندم.
حمحم بحرج وعلم انه وللاسف كان يتحدث بصوت مسموع وبالتأكيد بدا كالابله.
فحمحم مستدعيا الهيبه وهندم من بذلته وقال:احممم.. ااا.. لا دى والدتى.. والدتى عملالى وزه النهاردة على الغدا. ملك باستغراب :وزه.
عز :اه وزه… فيها ايه يعني.. ماهى حلال.
مللك:اه عارفة انها حلال بس غريبه يعني.. اقصد مش منتشر او مطلوب زى البط والفراخ والحمام. كده يعني.
عز:لا.. انا والدتى عملالى وز عراقى.
كريم متدخلا :هو مش كان بط عراقى ياعمو.
نظر له عز وقال كأنه من نفس سنه:كان فين.
كريم بتفاعل معه:فى فيلم بوحه.. بط عراقى.
عز متذكرا:ااااه لما راح لفلانتينو.
كريم:اه… تقريباً كان بط.
عز:لأ وز.. لما طلع من الحمام لاقاه دابح كل الوز وقاله مسكتلك وزتين امريكان وسط العراقيين قمت مطير رقابيهم.
كريم بتأكيد وإصرار :لا كان بط.
عز باصرار أكبر :لا كان وز.
كريم :والله بط.
عز:بقولك وز.
ملك:بسسسسسسسسس.
إشارة لعز كطفل مذنب:اقف هنا.
ولكريم هو الآخر :وانت هنا.
أكملت قائله :ايه داخلين مصارعه مع بعض. وجهت حديثها لعز وقالت :وانت يا كبير يا عاقل… عامل عقلك بعقله. عز محدثا نفسه :كبير ايه وعاقل ايه.. ده أنا اعيل منه.
ثم ابتسم داخليا بخبث وقال مصطنعا الجديه:بس خلاص.. انا اخدت الموضوع على كرامتى جدا وانا كله الا كرامتى.. فانتوا هتيجوا تاكله معانا الوزه على الغدا وبعدها نشغل الفيلم ونشوف بقا هو بط عراقى ولا وز عراقى اه انا كله الا كرامتى… هو البنى ادم ايه غير دم وكرامه وشويه حاجات فوق بعض.
ملك باستغراب :خلاص حضرتك الموضوع مش مستاهل.
عز :أبدا… مش هتنازل.
ملك:ياسيدي انا الى بتنازل وبقولك هو وز عراقى.
صاح كريم يرفض الهزيمه :لا يا ماما كان بط انا متأكد.
لكزته فى كتفه كى تنهى هذا الموقف الذى اخذ أكثر من حجمه:خلاص يا كريم هو وز بقا.
صاح عز باعتراض :لا وانا ماتاخدش على اد عقلى.. انا مصر انه وز ومصر اثبتلكوا. رفع انفه بشموخ مسير للضحك وقال وهو يهندم جاكت بذلته:النهاردة… الساعة 7..مابنحبش نتأخر على الغدا عشان نلحق نهضم قبل النوم… سلام.
تحرك وتركها قبل أن ترفض مجدداً وهو يحدث نفسه :ااااه. قمر.. قمر… عووود ومشدوود.. بقا دى تتخان… ودينى لاتجوزها. كتها البلا كده وهى حلوه وناعمه وطريه وكلها حنيه. بعد مده خرجت من المرحاض وقد نعمت بدش هادئ ومريح ذهبت للمرأة تمشط شعرها. وجدت من يمسك عنها الفرشاة ويجلسها بهدوء امامه ثم بدأ بتمشيط خصلاتها الجميله. همت لعقده أو ربطه على اى شكل ولكنه منعها وقام بفرده على كتفه وهو جاذبها اليه ملصقها به وقال:سبيه كده… بحبه يبقى مفرود.. وبحبه اكتر وهو مفروض على ضهرى.
التصقت به أكثر وهى ترفع وجهها له تناظره بحب ولم تنطق بشئ إنما كانت نظراتها تكفى. فاغمض عينيه يستمتع بما يعيشه معها الأن.فتحدث بعد مده وهو مازال مغمض وعينيه مغلقتين براحه كبيرة :لو من كام سنه كان حد جه وقالى انى هييجى الوقت الى ابقى عايش فيه كده وحاسس الى حاسه دلوقتي اكيد كنت هقول عليه مجنون… لكن الى حاسه دلوقتي حاجة أكبر من الخيال او اى جنان.. انا حبيت دنيتى من جديد بيكى وليكى ياروحى.
ابتسمت بحب وشددت من التصاقها به وهو يحيطها بذراعيه الشديدة القويه وشعور بالسكينه والراحة يتخللهم لدرجه انهم قد غفوا وضعهم هذا.
فى تمام السابعة كان عز يقوم بطرق باب فيلا العامرى فحمراءه وكما توقع قد تأخرت أو ربما لن تأتي.
فتحت له الخادمة وهم بالسؤال عن ملك ولكن صوت كامل يناديه قطع سؤاله. كامل:عز!تعالي اتفضل يابنى.
تقدم للداخل بهيبته التى اعتادها الناس عنه وقال:احمم.. انا بس كنت بسأل على مدام ملك وكريم.. اصلى قابلت كريم النهاردة وهما جايين وعزمته على الغدا وفيلم وبلايستاشن. احممم هما فين.
تدخلت جورى بحماس قائله:فيلم ايه يا عمو.
تدخل مالك معترضا:جووورى.
نظرت له بضيق ولم تعاود السؤال ولكن أجاب عز بحب لهذه الصغيره :فيلم بوحه عارفاه.
التمعت عين جورى وقالت:اه ده حلو اوى… ممكن اجى اتفرج معاكوا.
مالك بتحدير:جووووررررى.
زاد ضيقها منه فتدخلت عزيزه :سيبها يا مالك تروح تتفرج وهناك ادهم وحنين هتلعب معاهم وتغير جو وكمان كريم هيكون معاهم عشان امها مش هنا. مالك محدثا نفسه بغضب:ماهو ده اللى معصبنى:ادهم وكريم هو انا كنت ناقص وبالذات الواد ابو عنين ملونه ده.
تحدث عز بقليل من الحرج:احمم. ااطب هو كريم ومدام ملك فين مش شايفهم.
عزيزه بخبث وهى ترى اهتمام عز بملك:بعد ماجت على طول دخلت ترتاح لحد ماشهد تيجى.. اصلها جايه النهاردة مخصوص عشان عيد ميلاد شهد.. وجايبه معاها هديتها وهدية اخوها… اصل اخوها مشاغله كتير معرفش ييجى… اسكت مش اطلقت.. اه.. جوزها. ظبطته متلبس مع واحده فى فندف وفى وضع والعياذ بالله.. ربنا يستر على ولايانا…. قطع ثرثرتها الفظيعه هذه صوت كامل الغاضب :بسسس. خلاص فى ايه… ماينفعش كده.
ثم نادى بصوت جهورى:يا هنيه… يا هنيه.
هنيه باحترام :نعم يا كامل بيه.
كامل:لو سمحتي روحي صحى مدام ملك وكريم وقوليلهم يجهزوا عشان عز بيه مستنيهم على العشا.
صاحت جورى:وانا.
كامل مبتسماً على شقاوتها:وانتى يا جورى.
كان مالك يتميز غيظا ولكن ما باليد حيله فنطق بكبر يرفض الخضوع :احممم.. هو انا ينفع اجى معاكو.
هز كامل رأسه بيأس فهذا الشبل من ذاك الاسد المهووس الغيور.
فى اليخط الخاص بيونس. صعدت بالسلم الخشبى على ظهر اليخط فوجدت عشاء رومانسى معد على ضوء الشموع. وجذبها يونس للرقص معه قائلاً بحب:كل سنة وانتي فى حضنى….كل سنة وانتي معايا.
احتضنته شهد تتنفس بسخونه وعمق تستنشق رائحته التى باتت تعشقها:كل سنة وانت حبيبي.
تنفست رائحته من جديد قائله بذوبان:بعشق ريحتك.
تفاجئ كليا بما قالت وبات يريحه جدا انها تعشقه ومهووسه به مثله تماماً. ابتسم بفرحه يتيم بلبس العيد وضمها إليه حتى كادت أن تنكسر اضلعها من شدة حبه.
اخرجها بصعوبة من بين احضانه قائلاً :عجبك اليخت.
ابتسمت بفرحه وقالت بحماس:جدا… اكتر حاجة عجبانى إنه فى الهوا والميا وممكن اقلع نقابى واقعد كده عادى.. مش بعرف اعيش أجواء زى دى عشان نقابى.. انا بحبه وبقيت مقتنعه بيه بس ده مايمنعش انى ساعات بكون عايزه اعيش الحاجات دى وبرضه افضل محافظة على نقابى. فكرة حلوة اووى يا نوسى.
نظر لها متفاجئا وقال:ايه.
شهد بدلال وميوعه:يا ن و س ى.
قهقه عالياً وقال:لا معلش قولى تانى.
شهد :نوسى.. بدلعك يا حبيبى.
قهقه من جديد بحب واحتضنها قائلاً :جبتيه منين ده.. ههههههه.. بقى يونس بيه عضو مجلس الشعب بقا نوسى.. ده لو الموظفين في الشركه عندي سمعوكى.
شهد بميوعه الهكته :وفيها ايه… من حق الكبير يتدلع.
ثم أكملت :لكن برضه دى خصوصيات… ماتخرجش بره اوضة نومنا.. يعنى بينى وبينك وبس.
ابتسم لها بحب وقال :ربنا يكملك بعقلك يا روحى ويخليكى ليا.
صمت قليلا وقال:مش هتسألى عن هديتك.
ابتسمت بحب قائله :ما انا اخدتها… حضنك هديتى.
ضمها اليه بعشق اذابهم وقال :انا كلى ليكى يا حبيبتي.. بس انتى هديتك اليخت ده.
اتسعت عينيها بزهول وقالت :انت بتتكلم بجد. يونس :اه يا روحى.
شهد :يونس مش قصدي حاجة وفعلاً مش بنكد بس انت عارف يخت زى ده بكام مليون.. ده أنا امبارح على فيس بوك شايفه كذا ملجأ بيشتكوا أنهم مش عندهم بطاطين كفايه ومحتاجين رز وسكر ومكرونات وحاجات اساسيه للحياة. والولاد والبنات ماهندهمش كسوه كفاية شتوى او صيفى وانت بتهادينى بيخت بملايين.
نظر لها لا يعرف بما يجيب فقالت هى :بص مش انا كتبته بأسمى.. نبيعه ونساعد كذا مكان وخد الباقي ليك.. كمان فى اطفال كتير فى مشتشفيات محتاجين عمليات ضروريه. والمفروض أن رجال الأعمال إلى زيكوا وربنا مديهم من وسع يتبنوا مشاكلهم خصوصاً كمان انك عضو فى مجلس الشعب يعني ده واجب عليك. جلس بجوارها قائلاً :طب خلاص ماتتحمقيش كده… هعمل كل ده من معايا وخلى اليخت ليكى.
شهد :يونس ياريت تعمل خير كتير… انا ملاحظه انك غافل عن الموضوع ده.. وبالنسبة لليخت انا اه حبيته بس مش لدرجة اشترى يخت يعني.
يونس:بس ده هديتى ليكى.
شهد بحب:قولتلك انت هديتى وبعدين مش قولت هتساعد كل الناس والأماكن إلى قولتلك عليهم.. دى اكبر واعظم هديه فى الدنيا وفى الاخره. ابتسم بحب عليها وقال :طب ما الفسحة هنا عجبتك… عشان تكوني من غير نقاب وبراحتك.
شهد ببساطة محببه جدا :لو حبينا نكرر الموضوع نبقى ناجر واحد يوم مش حوار يعني. هقهه عاليا بحب وسعادة على صغيرته التى تكمل ماينقصه وايضا روحها البسيطة الجميله التي أعادت الروح لحياته الآلية الجامدة فاصبحت تشع بالحيوية والبهجه.
***********
تابعونى،،،،،
رواية شهد حياتي
الجزء الرابع والعشرين يالا فوت بليز قبل القراءه