منوعات

خادمة القصر

“عادت الفتاة الي الكتابة مرة اخرى بتركيز ” ‎(what happened to you?……ماذا حدث لكي؟ تنهدت بضيق،علي الرغم من انها قد انقذت حياتي الا انني لا يمكن ان اثق بها،فقد تعودت الا اثق بأحد ابدا ،ولكن حدسي اخبرني ان ورائها حكاية عجيبة هي الأخرى،هززت رأسي بالنفي وقلت me:i can’t tell you,,,,,,لا استطيع ان اخبرك “عادت الي الكتابة مرة اخرى وهنا ادركت انها حقا لا تستطيع ان تتكلم ,وهي تستطيع سماعي لكنها لا تستطيع ان تنطق,هممممم,من الواضح ان ورائها سر كبير ”

i will help you until you get better but after that you must leave ,i can’t take any more problems with my employer,i am a maid in this big house and he will get angry” سأساعدك الي ان تتحسن حالتك ولكن بعد ذلك يجب ان تغادري لأنني لا استطيع ان اتحمل المزيد من المشاكل,انا اعمل كخادمة في هذا البيت الكبير وصاحب البيت من الممكن ان يغضب مني, “عادت الي الكتابة وأخذت تكتب بسرعة”

‎”my story is a long sad one,and this is not my home,he gave me a room in the house and gave me this job he is a good guy,but he is scary” قصتي طويلة جدا وحزينة,وهذا ليس بيتي ,بل صاحب المكان اعطاني فيه غرفة ووظيفة كخادمة مع باقي الخدم “لم استطع الرد في بداية الأمر لأنني شعرت بالتعب,وفجأة جذب انتباهي صوت غريب صادر من بطني,يالله! متي كانت آخر مرة اكلت فيها؟

ادرك انني بدأت في فقدان الوزن بسبب الضغط والحزن،اشعر بالجوع الشديد” me:i am so hungry,do you have anything to eat ,please? اني جائعة جدا هل لديكي شئ يؤكل؟ “لم تكتب هذه المرة ولكنها اسرعت خارج الغرفة بعد ان هزت رأسها بالأيجاب وخرجت،وعلي الرغم من الجوع الا ان كل ما اتمناه هو رؤيته،اشتاق اليه حقا،وعندما شعرت بالدموع والشعور بالخيانة ينسل بين احشائي،اغمضت عيني ورفضت كل الرفض ان استسلم لألمي،اذا لا يريدني فهذه هي خسارته”

“اخذ ينظر الي الورقة لفترة طويلة،ثم ارتفعت عيونه الرمادية الي لتلتقي بأعيني،شعرت وكأنه يجردني من الحقيقة وينظر الي روحي من الداخل ،لا اعلم من هو ولكن لسبب غريب،اشعر بالأمان لأنه هنا،علي الرغم من ذلك الخط الذي يشوه وجهه الرجولي الي انني لم اشعر بالخوف،تمنيت حينها ان يساعدني اعلم انني اذا عدت الي بيتي سأكون في خطر،من المؤكد ان الشرطة في كل مكان الآن،شعرت وكأنه قد حطم كل احلامي عندما هز رأسه بالنفي وقال”

the guy:i’m sorry but i can’t ,you seem to be in a lot of trouble,and i don’t need this انا اسف ولكني لا استطيع مساعدتك،يبدوا انك في مشكلة كبيرة وانا لا احتاج الي المزيد من المتاعب ‏”اخذت انظر اليه لأدرك ماذا يقول وعندما ادركت انه لا يريد ان يساعدني،هززت رأسي في هزيمة وتقبل،ثم كتبت” thank you for your help anyway,i’ll go now,,,,,,,شكرا لمساعدتك لي علي اي حال,ساذهب الأن

“وبالفعل قمت من السر,,ـــــير ووجدت حقيبتي علي الارض بجوار السر,,ـــــير ,لم يمنعني عندما خرجت من الغرفة ولم يمنعني عندما خرجت من البيت الواسع ولكني شعرت بنظراته تراقب كل حركة اخطوها,لا استطيع العودة الي البيت,ليس لدي المال الكافي لأبقي في احد الفنادق الرخيصة حتي .

كما انني اسقطت جوالي ولا يمكنني الأتصال بأي شخص,ماذا سأفعل؟كانت قطرات المطر لا زالت تنهمر من حولي وفوق رأسي ,لم يعرض علي حتي ان يعطيني مظلة,انهمرت دموعي وامتزجت بالمطر والمكان من حولي هادئ,خرجت من بوابة المنزل الحديدية ولكن قبل ان اخرج نظرت الي الخلف,ووجدته ينظر من احدى شبابيك الغرف ,ابتعدت بسرعة واخذت اسير ببطئ وجسدي يرتجف من شدة البرد ,حاولت ان اضم يداي الي صدري لأبعد البرد عني ولكني لم استطع,نظرت الي الرصيف بتفكير وشعرت بقسوة الحياة عندما جلست عليه وضممت ارجلي الي صدري بقوة وانا انفخ في كفاي واحكهما معا عسى ان يتولد في جسدي بعض الحرارة,ولكني فشلت فشلا ذريعا,لا

اعلم كم مر من الوقت ولكني شعرت وكأني قد شاهدت شريط حياتي يمر امامي عندما اصابتني نوبة من السعال الشديد,علي الرغم من اني قد فقت من نومي علي التو الي اني شعرت بالتعب,لذلك تمايلت بجسدي حتي نمت علي الرصيف وانا اشعر بحقارة الدنيا”

“لقد مضى الكثير من الوقت,اعلم ذلك,لم يتوقف المطر ولكن قلبي قد اقترب من التوقف,انا متأكدة,اشعر بالبرد الشديدلدرجة انني فقدت الشعور ببعض اجزاء جسدي,شعرت انني متعبة جدا جدا,اردت فقط ان اغمض عيني للحظات,نعم ,لحظات فقط وسوف استيقظ لأصارع يوم جديدا من حياتي,قبل ان اغمض عيني سمعت صوت سيارة تقترب اكثر واكثر,نظرت الي السيارة السوداء وهي تقترب مني واخيررررا توقفت السيارة امامي,نزل شخص عملاق من السيارة,واخذت خطواته تلتهم المسافة بيننا,لم ارى وجهه لكني شعرت بشئ حديدي يلتف حولي وقبل ان يلتف عالمي واطير في الهواء,تهت في نوم عميق .

“سأمـ,ـوت من البرد،لا يستطيع جسدي ان يتوقف عن الأرتجاف،اشعر بأنني جالسة في علبة سوداء اكاد ان اختنق،حاولت ان اجرى عندما سمعت صوت انين الم طفيف يكاد ان يسمع،حاولت ان اهرب من الصوت ولكنه ازداد حتي بدا وكأنه قد اصبت بنوبة قلبية،فتحت فمي لأصرخ ولكن لم يخرج اي شئ من فمي ،اخذت ابكي وابكي الي ان جفت دموعي ،وبكيت اكثر واكثر بعد ذلك،وفجأة سمعت صوت هادئ يخترق الصراخ الي ان بدأ يخفت ويخفت وارتفع الصوت الهادئ الذي اخذ يردد”

‎(don’t be scared,i’m here now….لا تخافين انا هنا الآن‏)‏ “شعرت بشئ دافئ يلامس وجهي ولكن سرعان ما ابتعد،اخذت ابحث بيدي محاولة ان امسك بذلك الشئ الدافئ مرة اخرى،الي ان التف ذلك الشيئ حول يدي،ضممت ذلك الشئ الي صدرى وتنهدت براحة قبل ان اعود الي عالم الجليد وانا مطمأنة لأن معي شئ احارب به قسوة البرودة. زين

“حكايتي ليست غريبة وليست عجيبة،ولكنها حكاية صراع مع السلطة والمال والنفوذ،لذلك قررت ان آتي الي امريكا لأبدأ حياتي،انشأت عدد من مؤسسات شركات السيارات،انا لست البطل في هذه الرواية ولكني انا الشخص المشوه،الوحش المخيف الذي يبتعد عنه الناس،حتي اقرب الناس اليه،لا احب احد ولا احد يحبني،بسبب الأصابة التي شوهت وجهي بتلك العلامة في دــ,,ـــــادثة،لم ارد ان اوقف السيارة ولكن شئ ما قد تحرك بداخلي وجعلني اتوقف في منتصف الطريق لأنظر الي فتاة واقفة علي الرصيف،نظرت اليها للحظات وقبل ان التفت لأكمل طريق العودة الي الفيلا الخاصة بي رأيت الفتاة تسقط امام عندي كسقوط الورق المتناثر في كل مكان”

“لا اعلم ما حدث لي حينها ولكن قبل ان افكر فيما افعله،خرجت من السيارة وتوجهت اليها قبل ان يلمسها اي شخص آخر،وعندما اقتربت منها ذهلت من جمالها،بدت كلوحة تلمع تحت ضوء القمر،كما انها كانت ترتجف بشدة ايضا،انحنيت قليلا وحملتها بين يداي ومرة اخرى ذهلت لأنها كانت خفيفة جدا بل انها بدت ضعيفة جدا ايضا،اسرعت الي السيارة وتوجهت الي البيت وانا اكرر في رأسي لقد فقدت عقلي بالفعل ماذا سأفعل بها الآن”

“ممممم،لم ادرك ما كنت افعله حينها ولم ادرك حتي لماذا فعلت ما فعلته وانا ابتعد عن الأخرين،ولكن شئ بجسدها المرتجف وشفاهها التي تحولت الي لون ازرق وجسدها الهزيل جعلني اشعر بأني اريد ان اساعدها ،فكيف اتركها وحدها في شارع تسكنه الذئاب وهي فاقدة الوعي” “عندما ادركت انها لا تستطيع ان تتحدث ادركت حقا مدى شعوري نحوها ،مجرد الشعور بالشفقة،علي الرغم من انها قد طلبت مساعدتي الا انني لا اريد ان اساعد اي شخص،اريد ان أظل في عالمي الذي تسكنه البشر المستذئبين مثلي،وحتى لا اؤذيها ،يجب ان ترحل من هنا والا اراها مجددا ”

“او هذا ما كنت اعتقده،عندما رأيتها واقفة امام بوابة الفيلا والمطر يحيط بها من كل مكان وهي ترتجف بجسدها النحيف،شعرت برغبة شديدة بأن اضمها الي صدرى واحميها من غدر الدنيا ولكني لم استطع،عندما التقت عيني بعيناها لمرة اخيرة ،ادركت حقا انني قد فعلت الصواب بسبب دقات قلبي التي اخذت في التسارع مع كل نفس يدخل الي رئتاي،وعندما عدت الي الغرفة مرة اخرى وفتحت التلفاز محاولا ان انساها،رأيت النشرة الجوية”

انت في الصفحة 5 من 16 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى