بصتلها يُسر بضيق دلوقتي عرفت إبنها طالع لمين، راحت ريّا نِحية زين و إبتسمت لما شافتُه، ميلت عليه و طبعت قُبلة على وجنتُه الصلبة و هي بتقول: – وحشتني يا زين!!! زين إتعدل في جلستُه، بيتمنى يطلع لجناحُه و يعقّم وشُه من شِفاه ملوثة خايف تلوثُه معاها، و بكل برود و هو بيبُصلها في عينيها قال: – مُتشكر!!!! مدتش أي ردة فعل، حتى نظرة حُزن في عينيها مكانتش موجودة، و لما الأكل جه و يُسر بتقدمُه قالتلها ريّا بحدة:
– طلّعتي الشُنط؟ أومأت لها يُسر، فـ قالت ريّا بضيق: – إعمليلي قهوة!! – حاضر قالت يُسر بهدوء، عينيه فضلت عليها، إبتدى ياكُل بشراهة، أول مرة يعجبُه طعم أكل بالشكل ده، بصتلُه ريّا و مأكلتش، و هو ماسألهاش عن السبب، جابت يُسر القهوة، و حطتها قُدام ريّا ولسه كانت هتمشي وقّفتها و قالت بعنجهية: – إستني يا بنت!!
مسكت فنجان القهوة و إتغاضت عن سخونتها و رشفت منها رشفة صُغيرة، و إبتسمت بخُبث و من دون مُقدمات رمت كوب القهوة على الأرض فـ تناثر منها على إيد يُسر اللي رجعت ورا ضامة إيدها ليها بتبُصلها بصدمة وكُل ده كان بيحصل تحت عيون زين، فـ قالت ريّا بهدوء تام: – مُرة أوي، أنا عايزاها بـ معلقتين سُكر!!! بصِت يُسر لإيديها اللي إلتهب بعض أجزاؤها، و مرّدتش، إلا إنها إتفاجأت بـ صوت زين بيقول بهدوء و هو بيحُط معلقتُه جنب الطبق:
– لما تطلبي حاجه من الخدم بتوعي .. تطلبيها بطريقة كويسة! ريّا بصتلُه بصدمة، و غرورها مقدرش يتحمل كلامُه، فـ قال بحدة: – إنت هتعلِّمني أتعامل مع الخدم بتوعك إزاي يا زين!! هنا زين خبَط على السُفرة و قال بقسوة: – آه أعــلِــمــك!!! و بَص لـ يُسر اللي كانت باصة للأرض بحُزن وقال بهدوء مُعاكس لنبرته السابقة: – خلي حد تاني من الخدم يعملَّها القهوة، مدام عمايلك مش عاجباها! مكانش قُدامها غير إنها تومئ بهدوء، و تروح للمطبخ تنفذ اللي قالها عليه، بصتلُه ريّا بضيق شديد و قالت:
– أسّمي ده إيه يا زين!!! – زي ما تسّميه!! قال ببرود و هو بيكمل أكل، فـ خبطت السُفرة و قامت طلعت على جناحها و هي حاسة إن العفاريت بتتنطط قدام عينيها راحت يُسر تشيل الأطباق من قُدامه لما ندهلها، لاحظ إيديها المُلتهبة فـ قال بضيق: – حُطي أي كريم حروق! سايباها كدا إزاي!!! إتوترت فـ قالت بهدوء: – هحُط!!
لاحت في عينيها نظرة حُزن أختفها سريعًا و هي مُتأكدة إنه قالها كدا عشان منظر إيديها جايز يكون مدايقُه، مشيت من قُدامه فـ خرج هو برّا الڤيلا وقعد في الجنينة، حاطت اللاب توب على رجلُه و ماسك سيجارتُه، فجأة لقى رحاب بتجري عليه و بتقول بعياط!: – زين بيه!! ريّا هانم بتضرـ,ـب يُسر!!!
إتصدم! لدرحة إنُه رمى اللاب توب على الأرض و مسك سيجارته بين صوابعُه و هو بيمشي بخطوات سريعة لـ جوا الڤيلا، لقى يُسر منهارة في العياط و ريّا ماسكة دراعها بقسوة غارزة ضوافرها في جلدها بتهزّها بعُنف لدرجة إن حجابها أظهر عن بعض خُصلاتها الحريرية من قُدام، فحاولت تعدله بإيديها التانية وسط عياطها، هنا هدَر زين بقوة بيقول بعُنف: – إيه اللي بيحصل في بـيـتـي ده!!!!!
و بقسوة دفعت ريّا يُسر نِحية زين لدرجة إنها خبطت في صدرُه و شِبه كانت في حُضنه فـ بعدت بسُرعة و كإن سلك كهربا مسّها، و وقفت وراه و كإنها بتتحامى فيه، و عُمرها ما كانت تتخيل إن ده بالذات هتتحامى فيه، صوت ريّا صدَح و هي بتقول بقوة: – البت دي مالهاش قَعدة هنا!!! بقى حتة الجربوعة دي تتجرأ عليا بالشكل ده و أقولها تقلّعني الجزمة و مترضاش!!! حَس بـ نــ,,ـــــار في قلبُه، و صوت عياطها و شهقاتها من ورا ضهره حاسس بيه، فـ قال بحدة:
– و متقلعيهاش إنتِ ليه يا ريّا هانم!!! أنا سبَق و قولتلك إن الخدم بتوعي تتعاملي معاهم بإحترام!!! – زيــن!!!! إنت إتجننت!!! إزاي تتكلم معايا كدا عشان حتة بت حقيرة زي دي!!! صرّخت فيه و آخر ذرة عقل كانت فيها راحت مع وقوفه ضدها، هنا صرّخ هو بصوت جهوري عالي خلّى يُسر ترتجف: – كُــلُّــوا يـــروح عــلــى المــطــبــخ!!!! إنصرف الجميع وأولهم كانت يُسر اللي كانت كاتمة شهقاتها الباكية في قلبها، ولما بقوا لوحدهم قرّب منها، و همس بصوت بارد و بإبتسامة ساخرة:
– الحقيرة اللي بتقولي عليها دي أشرف من واحدة كانت بتجيب عشـ,ـيقها بيت جوزها اللي واكلة شاربة نايمة في بيتُه .. و تنام معاه قُدام إبنها!!!!! يُتبع!!! #ضراوة_ذئب ♥ #زين_الحريري ♥ الفصل الرابع – الحق.يرة اللي بتقولي عليها دي أشرف من واحدة كانت بتجيب عش.يقها بيت جوزها اللي واكلة شاربة نايمة في بيتُه .. و تنام معاه قُدام إبنها!!!!! شُحِب وشها و إهتز بصرها و هي بتبُصله ، رفعت إيديها تلم.س كتفُه إلا إنه بِعد خطوتين و لسه الإبتسامة الساخرة على وشُه، فـ نزلت إيديها جنبها و قالت و الدموع بتتر.قرق في عينيها:
– لسه فاكر!! لسه يا زين مش قادر تسامحني؟! أطلق ضحكة رجولية مكانش فيها ذرة مرح واحدة، و قرّب منها و قال و عينيه بتشُع كُره:
– و هي دي حاجه تتنسي بردو يا ريَّا هانم! و بعدين أسامح مين؟ أسامحك إنتِ! أسامحك على أنهي غلطة فيهم؟ أسامحك على الخي.انة؟ و لا على القذ.ارة؟ و لايمكن أسامحك إنك خدتي فلوس أبويا كلها و سبتيه يمون بحَسرته لما عرف إن مراته خا.ينة و حرامية! إنتِ فاكرة إنب مقعدك معايا هنا حُب فيكي؟ ده أنا مقعدك عشان أشوف ذُلك بعيني! و أوريكِ الإمبراطورية اللي إبنك عملها بعد م خدتي فلوس أبوه و هر.بتي!
و إتحولت ملامحه لقس.وة غريبة و هو بيقول: – مقعَّدك عشان الشارع هيبقى أرحم عليكِ مني! بصتلُه بقه.ر و قالت بأل.م: – زين! أنا أمك يا زين! ليه كُل الكُ.ره ده!! – أهي دي غلطة أبويا الوحيدة! إنه أختار بني آدمة زيك عشان تشيل إسمه و تربي عيالُه!! قال وهو غارز إصبعُه السبابة في صد.رها، و كمِل و هو بيزود وجعها أكتر: – واحدة زيك .. مينفعش تبقى أُم! و إسترسل بقس.وة:
– و البت اللي بتقولي عليها حقي.رة دي .. شغّالة هنا عشان تصرف على جدتها .. عشان مترميش نفسها في حُض.ن الرجالة زي ما كُنتِ بتعملي يا ريَّا هانم!! شرَ.فها واجعك ولا إيه؟!
إنهارت في العياط و هي حاسة بق.لبها بينز.ف من كلامُه، بص لد.موعها بعدم تأثُر، بِعد عنها خطوتين و بصلها بإستحقار و طلع بعدها جناحُه، حرر أزرار قم.يصُه و هو حاسس بـ حجر جاثم فوق قلبُه، شرب سيجارة ورا التانية، حاسس إن في و.جع بينهش في ج.سمُه، طرقات على الباب هي اللي خلتُه يفوق من دوامة كان بيتسحب فيها، سمح للطارق بالدخول، دخلت يُسر بخطوات بطيئة، أول ما شافها حَس بموجة غضب جواه وهيطلّعها فيها هي، قـ قال بصوت قا.سي:
– إيه اللي جابك؟!! و كإنه مستنكر دخولها لجناحُه، هي مش عارفة إنها دخلت قفص الذ.ئب برجليها؟ مش عارفة إن وجودها هنا خط.ر عليها و عليه؟! صوتها الدا.في الحز.ين كان بيرّدد: – مش عايزة أكمل هنا! قطب حاجبيه بيستوعب جملتها الصغيرة، لحد مـ أدرك اللي بتقوله فـ قال بإبتسامة سا.خرة: – و هتقعدي فين؟ في الشارع؟ قالت بـ أل.م: – مظُنش يهم حضرتك هقعُد فين! المهم إنك تاخد شقتك و اللي هتطلع منها أنا و جدتي الصبح بدري، يعني هتيجي مش هتلاقينا!!
حَس بـ نا.ر بتاكُل في قلبُه، فـ إتجرأ ومسك دراعها و قال بعُن.ف: – و الست الشريفة الخضرة رايحة فين! بعدت إيديه بضي.ق و حدة و قالت بحدة: – متمسكنيش بالشكل ده تاني!!!! و رفعت صوتها عليه و هي بتقول: – و بعدين أنا مسمحلكش تتكلم معايا بالشكل ده!! و لو يهمك أوي فـ أنا هتجوز و هاخد جدتي تعيش معايا!!! لدرجة إن حَس بالأصوات حواليه بتقِل، هتتجوز! نفَسُه تقل و قال ولأول مرة تظهر في عينيه اللي مكانتش بتحمل أي مشاعر:
– هتتجوزي إزاي! قالت و د.موعها بتنزل على خدها: – زي م أي بنت بتتجوز!! بَص للعلامات اللي على وشها و قال ساخرًا: – و الضر.ب ده كان عشان توافقي؟ بصتلُه و رجعت بصت للأرض و معرفتش ترُد، فعلًا عمها هو اللي عايز يجبرها تتجوز إبنه عشان تبقى تحت عينه هي و أمُه، و جدتها عيطت في التليفون عشان توافق لحد م قالتلها إنها موافقة .. موافقة تدــ,,ـــــفن نفسها بالحيا بس هي ميجرالهاش حاجه! قرّب منها زين و قال بقسوة:
– عايزه الجوازة دي؟!! هنا إنهارت في البكاء و هي بتنفي براسها بقوة و جش.مها كلُه بيتنف.ض، لان قلبُه ليها و قال بصوت أهدى: – و إنتِ مش عارفة إن كدا جوازتك تبقى باطلة؟ قالت ببكاء و هي بتترعش: – أنا مُجبرة، مبقاش عندي غير الحل ده، مش هقدر أكمل وصلة الإه.انة هنا، و لا حتى قادرة أتجوزُه، أنا لو عليا عايزه أمــ,,ـــــوت النهاردة قبل بُكرة .. و بدعي ربنا ياخدني عندُه عشان خلاص أنا مبقتش قادرة أستحمل!!
إتأمل إنهيارها و قال بهدوء: – مدام مش عايزاه متتجوزيهوش!! قالت و هي بتنفي براسها وسط بكاءها باصّة للأرض: – هيمــ,,ـــــوتوني .. لو متجوزتهوش هيمــ,,ـــــوتوني!!! بصلها للحظات و الشيطان همسلُه بأذنُه بـ سبب خلّى قلبُه يتقب.ض و هو بيقول: – إنتِ غلطتي معاه؟ توقفت عن البُكاء و رفعت عينيها العسلية اللي بتلمع ليه ، و قالت و جسمها بقى يترعش أكتر لدرجة إنها إنكمشت محاوطة نفسها: – والله العظيم محصلش! ده إبن عمي و أنا مشوفتوش غير مرة واحدة من سنتين و من ساعتها و أنا كارهاه!!!
زفر نفس عميق، و قال بقوة: – يبقى محدش يقدر يُجبرك!! أقفي في وشهم و قوليلهم لاء!!! – عمي .. عمي صعب و ممكن حقيقي يمــ,,ـــــوتني! قالت بيأس حقيقي، فـ قال بحدة: – و لا يقدر! هتقدي في البيت مع جدتك و هحُط حراسة على الشقة و محدش هيعرف يُدخُلكوا!!!!! بصتلُه بإستغراب و مسحت دموعها و هي بتقول بخفوت: – ليه كُل ده؟ مش إنت عايز الشقة دي! و عايزنا نمشي و آآآ
