ندَه زين على ماجد اللي لسه واصل و إستشاط غضبًا لما شاف المأذون خارج من البيت، إلا إنه أطاع أمر سيدُه و دخل و هو بيقول بصوت مشحون موطي راسه: – أمرك يا زين باشا!! – خُد الحجَّة وصَّلها للشقة اللي في الزمالك، و إبتدي في إجراءات نقل الملكية بإسمها! – تؤمر يا بيه! إتفضلي معايا يا حجّة!! قال بهدوء، فـ بصت يُسر لجدتها و مسكت إيديها و همست برجاء:
– تيتة .. متسيبينيش لوحدي معاه!!! ربتت حنان على كتفها و قالت بهدوء: – ده جوزك يا بنتي!!! بصتلها وقالت: – مكنش ده رأيك من دقيقتين يا تيتة!! حزنت جدتها على حالها وقالت: – إقبلي الأمر الواقع زي ما كُلنا قبلناه يا يُسر!!
و سابتها و راحت مع ماجد اللي كان بيبُص لـ يُسر بإحتقا.ر، فضلت يُسر عينيها ثابتة على نقطة فراغ مكان جدتها، مافيش تعبير محت.ل وشها غير و الخذ.لان، بصلها زين و نزل بعينيه لإيديها و أخيرًا بقى قادر يحاوط الإيد اللي كُلها رجفة، و بالفعل مسك إيديها و شدها بهدوء وراه متجه لـ برا البيت، إلا إنها نفض.ت إيديها و صرّ.خت فيه لأول مرة: – إبــعــد عــنــي!!! عـايـز مـنـي إيـه تـانـي!!!
و إنهارت على الأرض و هي بتبكي من قلبها: – حتى جدتي سابتني عشان الشقة اللي هتكتبهالها بإسمها، محدش فكّر فيا!!! بصلها بهدوء، و قرّب بخطوات منها و رفع وشُه و هو بيقول بقلب قاسي: – زي ما قالتلك قبل م تمشي .. حاولي تتقبلي الأمر لإنه خلاص .. بقى أمر واقع!! رفعت راسها و بصتلُه بألم و قالت: – عندك حق! أنا مين أصلًا عشان أقف قُدامك لوحدي! أنا كدا كدا ميتة، مش هتفرق الطريقة!!
نزل يعينيه للوجع اللي إتشكل في عينيها و على وشها، حاولت تقوم بالعافية لدرجة إنها مسكت دراعه عشان تقدر تُقف، فـ بَص لإيديها اللي على دراعُه من غير ما يتكلم، و لما وقفت مسك كفها و جذبها وراه بالراحة، وقفها قُدام باب العربية من غير ما يفتحلها الباب، فـ مدت إيديها و فتحتُه هي و ركبت و هي حاسه بوجع يُضاهي وجع خروج الروح من الجسد، ركب جنبها و مشي بالعربية، سندت هي راسها على الكُرسي و دموعها بتنزل منها بصمت و هي مغمضة عينيها، بعد مرور نص ساعة كان وصل أسفل ناطحة سحاب، ركن العربية في الجراچ الخاص بيه، و
نزل فـ نزلت وراه، كانت تعبانة لدرجة إنها إتشبثت بدراعه عشان توقفه عن الحركة و هي بتقول ببكاء: – بالراحة!! رجلي .. متشنجة!!! مش .. مش عارفة أمشي!! بصلها للحظات و ميل عليها و حط إيد أسفل ركبتها و التانية على ضهرها و شالها، بس متكلمتش من كُتر التعب اللي هي فيه لأول مرة تحس إن حتى الحروف بقِت صعبة عليها، حطت إيديها على كتفه من غير م تبصلُه، مشي بيها و إتفتح الأسانسير تلقائي فـ دخل، فـ قالت بصوتها الخافت:
– خلاص نزلني!! – مش بمزاجك! قال بض,يق!، ينزلها إزاي بعد م إحتك جس.مها الغَض بـ صلابة جسمُه؟ ينزلها إزاي بعد م لم.س جس.مها لأول مرة و نفَ.سها كان قُريب من نف.سُه لأول مرة! مرّدتش، داس بصُباعة على زر الطابق الخامس عشر، غمّضت عينيها بقوة لإن أكتر حاجه بتكرها الأسانسير، لدرجة إن من خو.فها حاوطت ر.قبتُه بعدم و عي و هي حاسة إنها بتتسحب لتحت، بصلها و غصب عنُه إبتسم!!
إبتسم و هو شايف براءة جديدة عليه، إبتسم لإنها لو واعية هي ماسكة فيه إزاي و أد إيه مقرّبة وشها من وشُه مكانتش هتعمل كدا أبدًا، و فضل ساكت لحد م وصلوا، إتفتح الأسانير فـ خرج، و أول ما خرج أدركت اللي عملتُه فـ إتنف.ضت بتبعد إيديها عن رقبته، نزلها عشان يفتح الباب فـ وقفت ورا ضهرُه بتش.تم نفسها على غباءها وسذ.اجتها اللي خلتها تح.ضنه بالشكل ده!، فتح الباب و قالها بهدوء:
– أدخُلي! دخلت بالفعل بـ خطوات مُر.تعشة، رفعت عينيها لـ الشقة اللي كانت أفخم من توقعاتها، إلا إنها رجعت نزلت عينيها بحُزن مُدركة إن الشقة دي هتشهد على أحزن لحظات حياتها!! يُتبع♥ متأخرتش عليكوا أهو، الرواية دي في قلبي♥ و عُذرًا على أي مشاهد هتلاقوها قا.سية بس للأسف إحنا بقينا في آخر الزمان #ضراوة_ذئب ♥ #زين_الحريري ♥