=يا ستار يارب…ليه كدة ايه اللى حصلها..؟! نظرت غزل بتردد الى المرأة التى بجانب نبوية التى لاحظت ذلك على الفور ترددها هذا مما جعلها تنكز المرأة فى ذراعها هاتفة باستنكار =ياختى انتى قعدالنا كدة لية… ما تقومى تتنيلى تترزعى فى اى حتة تانية…. زجرتها المرأة هاتفة بغض,,ب =فى ايه يا نبوية.. انتى هتطلعى قـ . ـرفك عليا…. قاطعتها نبوبة بصوت غليظ غاضب =اها… هطلع قـ . ـرفى عليكى… و اتكلى على الله بقى…. متخلنيش اتجـ . ـنن على اهلك….
زفرت المرأة بحنق زاجرة اياهم بغض,,ب قبل ان تنتفض واقفة وهى تض,,رب بيديها على ساقيها ثم ذهبت لأقصى الغرفة جالسة بجانب امرأة اخرى.. ربتت نبوية على ساق غزل قائلة بحنان =قوليلى… امك فيها ايه… بدأت غزل تخبرها بحالة و الدتها المـ . ـرضية و عندما سألتها عن سبب وجودها هنا اخبرتها بحرص فهى لم تكن تعرفها جيداً حتى تخبرها عن اسرار حياتها… فبدأت نبوية هى الاخرى تخبرها عن سبب وجودها هنا و هو اتهام طليقها بس,,رقة امواله التى اتى بها من السعودية لكن كشف الله كذبه..و سوف تخرج خلال ساعات معدودة من هنا…ثم بدأت تخبرها عن ذكرياتها مع والدتها…
لكن قاطع حديثهم رجل الشـ . ـرطة الى الزنزاتة قائلاً بصوت مرتفع =غزل مجاهد القناوى…. وقفت غزل ببطئ و هى تضم يدها الى ص,,درها محاولة عدم تحريكه فقد كان جرحها يؤلمها بشدة اثر ارتطامها بجانب سيارة الشـ . ـرطة عندما دفعها الرجل الذى حتى تصعد للسيارة و كان الألم كل مدى يزداد بقوة اجابته بصوت مرتجف =ايوة… انا….. اجابها الرجل بصوته الغليظ =زيارة… جوزك تراجعت غزل الى الخلف و قد اشتد وجهها بالغض,,ب
=مش عايزة الزيارة… مش عايزة اقابله…. هتف بها الرجل بحدة =دى المرة الرابعة اللى يجى و ترفضى تقابليه بعدين ده جابر العزايزى… اخلصى يا بنتى انا مش ناقص مشاكل… قاطعته بغض,,ب و صوت متضطرب =مش عايزة اشوفه انا حرة…. وقف يتطلع اليها عدة لحظات بتردد قبل ان يغمغم بحدة =براحتك… ليكمل وهو يهمهم بصوت منخفض محدثاً نفسه وهو يتذكر بخوف غض,,ب جابر العزايزى بكل مرة يخبره برفضها مقابلته =ربنا يسترها….
جلست غزل مرة اخرى بوجه مكفهر تتطلع امامها باعين محتقنة و كامل جسدها يهتز بانفعال فقد كانت تعلم انه قد أتى حتى يشمت بها و يخبرها بان كل ما حدث من مخططه.. و حتى يحتفل بنجاح خطته و يرى سقوطها و هزيمتها بعينيه.. لم تمر سوى خمس دقائق الا و فتح الباب مرة اخرى و دلف ذات الرجل قائلاً بحدة موجهاً حديثه لها =حضرة الظابط عايزك… تعالى معايا… وقفت على قدميها المهتزة تتبعه و هى لا تعلم ما الذى يجب عليها قوله مرة اخرى فقد انكرت الأمر تماماً…
لكن و هى فى منتصف طريقها الى مكتب ضابط الشـ . ـرطة اتتها فكرة ستنتقم بها من جابر العزايزى فستعترف بان جابر هو من حاول -,,- فراج نعم ستفعل ذلك ستقلب خطته و تجعله يقع هو بها …. فى ذلك الوقت… كان جابر جالساً بوجه مكفهر ينتظر بمكتب صديق طفولته ضابط الشـ . ـرطة احمد علام فقد طلب منه ان يأمر امين الشـ . ـرطة بان يأتى بغزل و يخبرها بانه هو من يريد رؤيتها…
فقد رفضت مقابلته بكل مرة حاول مقابلتها بها مما جعله يشعر باليأس والغض,,ب.. فيبدو انها غاضبة منه هل تظن انه السبب فى ورطتها تلك تنهد مطلقاً لعنة حادة فقط لو تعلم انه لم تغمض له عين منذ الأمس محاولاً العثور على ذلك الحقير الذى يدعى فراج فقد امضى طوال الساعات الماضية يبحث عنه محاولاً ايجاد حل حتى يخرجها من هنا ..
حتى توصل الى انه اذا لم ينجح فى العثور على فراج فسوف يذهب بنفسه الى الشـ . ـرطة و يعترف بانه من اطلق النيران عليه فهو لا يمكنه تركها هنا فهو يستطيع تحمل السج,,ن لكن هى لا هى ارق و اضعف من تحمل تلك الحياة القاسـ ـية… مرر يده بشعره وهو يفكر لو فقط انها تعلم انه سوف يهدم العالم و ما به حتى لا تقضى ليلة اخرى بهذا المكان..لكنه الأن لا يرغب سوى بالاطمئنان عليها فقلبه يؤلمه كلما تذكر حالتها الضعيفة التى كانت عليها و اص,,ابة كتفها
خرج من افكاره تلك عندما ض,,رب صديقه على كتفه قائلاً =الأمين راح يجيبها و هيفهمها ان انا اللى طالبها…. ليكمل و هو يلاحظ حالة صديقه المزرية =هتتحل يا جابر متقلقش.. كل البلد عارفة خالك فراج و وساخته… ضغط جابر على فكيه بقوة قائلاً بصوت قاسى لاذع =قسماً بالله لأعلمه الأدب…. و هندمه العمر كله… ضغط احمد على كتف صديقه قائلاً بحزم =بالقانون…. كله بالقانون يا جابر…… ابتسم جابر قائلاً بسخـ ـ ـرية وهو يواجه صديقه
=طبعاً بالقانون يا حضرة الظابط… احنا شغلنا كله بالقانون… ابتسم احمد قائلاً فقد كان يعلم صديقه جيداً =يا خوفى منك يا ابن العزايزى…. ليكمل سريعاً وهو يتجه نحو باب مكتبه يستعد للذهاب =هروح الف لفة كده فى القسم اشوف ايه الاحوال..و اهو بالمرة اسيبك مع المدام شوية…… ليكمل بخـ ـ بث مشيراً لرفض غزل مقابلته =اصل شكلها زعلانة منك على الاخر… و مش طايقة تشوف وشك…. انهى جملته و اسرع خارجاً تتبعه صوت ضحكته عندما سمع جابر يص,,در لعنة غاضبة…
༺༺༺༻༻༻ التقطت غزل نفساً مضطرباً و هى تشاهد أمين الشـ . ـرطة يطرق على باب احدى الغرف قبل ان يفتحه و يدفعها امامه لكن فور دخولها الى الغرفة تصلبت قدميها فى مكانها بخوف عندما رأت ضابط الشـ . ـرطة جالساً على مقعد مكتبه يوليها ظهره…. تنفست بعمق محاولة استج,,ماع شجاعتها حتى تنفذ خطتها للأنتقام اتخذت عدة خطوات نحو مكتبه قائلة بصوت حاولت جعله ثابت =انا عايزة اعترف بحاجة يا باشا… مش انا اللى ض,,ربت فراج العزايزى….
لتكمل سريعاً و هى توجه نظراتها نحو الارض بينما كان الضابط لايزال يوليها ظهره فهى لا تعلم اذا ما كان ما تفعله الشئ الصحيح ام لا =جابر العزايزى هو… هو… هو…… الـلى….. تصلب جسد جابر الذى كان جالساً على مقعد صديقه يوليها ظهره و قد اص,,ابته كلم,,اتها تلك بلكمة قاسـ . ـية تصيب قلبه شاعراً بالخـ ـيانة فقد كانت تعترف ضده.. هو يكاد ان يجـ . ـن هنا من كثرة النفكير و يفعل كل ما بوسعه حتى يخرجها من هذا السج,,ن بينما هى تعترف ضده حتى تلقيه به..
انتظر منها ان تكمل اعترافها لكنها ظلت صامتة لم تكمل جملتها. فى ذلك الاثناء كانت غزل تضغط على شفتيها بقوة وهى لا تستطع ان تكمل خطتها للأنتقام من جابر فهى لا تستطيع فعل به ذلك.. فرغم علمها انه من تسبب فى كل ما تعانى منه لكن قلبها الاحمق لا يستطيع أيذاءه… انفجـ ـرت باكية هامسة بصوت مرتجف عاجز و هى تنفى كلم,,اتها سريعاً…. =لا.. لا.. جابر معملش حاجة… فراج فراج هو اللى ض,,ربنى بالن,,ار.. انا…. انا….
شعر جابر بالسعادة تغمر قلبه عند سامعه نفيها هذا فهى لم تخونه… لم تعترف ضده انتفض واقفاً من مقعده مستديراً نحوها ليشاهد الفزع والصدمة ترتسم على وجهها فقد تفاجأت من وجوده.. تراجعت للخلف وعينيها تتسع بالذهول عندما رأته يتقدم نحوها محاولاً الامساك بها لكنها تراجعت مبتعدة عنه هاتفة بصوت ممزق =انت بتعمل ايه هنا…. لتكمل بحدة و عصبية و دموعها تغرق وجـ . ـنتيها =جاى تشمت فيا.. مش كدة.. جاى تتأكد من نجاح لعبتك الوسـ ـخة
تغيرت نبرتها الحادة الى همس منكسر وهى تدخل فى نوبة من البكاء الحاد شاعرة بألم يكاد يزهق روحها =ايه عايز تتأكد كـ . ـسرتنى المرة دى و لا لسة محتاج لعبة وسـ ـخة تانية تلعبها عليا……. قاطعها جابر هاتفاً بحدة و هو يمده يده نحوها =اهدى و بطلى جـ . ـنان .. صـ . ـرخت به و هى تض,,رب يده بعيداً رافضة لمسته =عايز منى ايه تانى… عايز منى ايه….
حاول احتضانها لكنها قاومته بضراوة و شـ . ـراسة رافضة لمسه اياها لكنه امسك بها رغم مقاومتها تلك يحيط بذراعيه جسدها المرتجف يضمها الى ص,,دره بقوة بينما يده تمر بحنان فوق رأسها و ظهرها هامساً باذنها بصوت منخفض =شـش… اهدى… اهدى ياحبيبتى دفـ ـنت غزل وجهها بص,,دره تطلق نشيج باكى متألم منهارة بين ذراعيه بينما ظل هو يحتضنها حتى هدئ بكائها اخيراً و تحول الى شهقات متقطعة حملها بين ذراعيه و وضعها برفق فوق الاريكة جالساً بجانبها احاط وجهها بيديه يمسح دموعها العالقة بوجـ . ـنتيها برفق قائلاً
=قسماً بالله مش لعبة منى يا غزل… و لا انا ورا اى حاجة من اللى حصلت…. استحالة اعمل فيكى… قاطعته بقسـ . ـوة و عينيها المحتقنة بالدموع تنطلق منها شـ . ـرارات غض,,بها =لا تعمل كدة…عارف ليه لانك عملت فيا اللى اوسـ ـخ من كدة…… اخفض جابر عينيه فاركاً مؤخرة عنقه و هو لا يعلم بما يجيبها فقد كان يعلم ان معها كل الحق فهو فعل بها الأسوأ من ذلك بالفعل لا يمكنه مجادلتها
ق,,بضت غزل على عنق قميصه بيدها السالمة متجاهلة الألم الصراخ بكتفها مزمجرة بهسيس حاد مليئ بالتهديد و الوعيد الكاذب الذى كانت تعلم جيداً انها غير قادرة على تنفيذه =لو مخرجتنيش من هنا… يا جابر يا عزايزى و رحمة ابويا لأقول فى النيابة انك انت اللى ض,,ربته مش انا… اطلق زفرة حادة متجاهلاً غض,,بها هذا دافناً يده اسفل حجابها متلمساً جانب عنقها و هو يقول بهدوء و هو لا يزال يشعر فى داخله بالرضا من معرفته انها لم تستطع الاعتراف ضده و ايذاءه
=كدابة… عمرك ما هتعملى كدة مهونش عليكى…..