منوعات

بني سليمان

_معاك حق، لازم انت تتلم وانا….
نطق بعيون ضيقة بتركيز:-
_اية !
فهمت اخيرا ما قالته فوضعت يدها علي فمها وفـرت سريعا من امامه، وقفت عند الباب وقبل ان تغادر اردفت بتذكر وهي تضــ,,ـــــرب بيدها علي جبهتها:-
_نسيت افكرك ان عيد ميلاد ‘ حسـان رشـدي ‘ انهاردة يامستر
نطق بسخرية:-
_انتي نسيتي بس انا فاكر، علشان كدا مروح ياعليا ..

تصادف وقت خروجه من المكتب بخروج واجد وعابد من مكاتبهم ايضا، تصادفت نظرات الشباب الثلاث معا، كانت نظرات تجمع ما بين التحدي والشـر، كلا منهم ينظر بثقة متأكداً أنه سيفوز علي الأخر في حرب صامتة، لم يعلنوا عنها بالجهر حتي، لكنهم بداخلهم يعلمون انها بدأت، تُـري .. بتلك الحرب .. اي فريقا سيفوز ؟ اي كفة ستميل ؟ من سينتصر ؟ ومن سيخسر ؟ انتظر .. وتابع بصمـت واستمتاع
. . . * . . .

بالساعة التاسعة مساءا، فُتح باب القصر الداخلي وطـل منه سليمان بطلته المثيرة، مرتديا حلية كحلية اللون، وقميص ابيض ناصع، خصلاته السوداء المصففة بعناية، كل شئيا فيه كان علي اكمل وجه، صـف إحدي الحراس السيارة امام الباب اخيرا، فهبط سليمان درجات السلم التي تفصل بينه وبين السيارة، ثم ركـب السيارة متجها بها نحو منزل ‘ حسان رشـدي ‘ تبعه بعد ذلك بنصف ساعة تقريبا، عابد ثم واجد، فالاثنان معزومان علي الحفل ايضا، كلا منهم غادر بسيارة مختلفة، بوقت مختلف، فلا شئ يجمعهم قـط، حتي في صفاتهم الوجدانية ..

بمنتصف الطريق تذكر سليمان شيئا هاماً، هل سيدخل الحفل فارغ الايدين ؟ فـ لا بـد من هدية يدخل بها، ما الذي قـد يشتريه لـ حسان يفي بالغرض ؟ تذكر ما يحبه حسان فقرر مع اول محل يجده يبيع ما ابتغاه سيقف عنده، ليشتري الهدية ..
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

_الفصل الثاني . .. ! عطـر ! .. ‘ ك المسك انتي والعنبر .. كالخمر والميسر، تزهليني بقربك وعند بعدك أَرْجف ‘
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

توقفت سيارته عند اول محل عطور قابله، فالمعروف عن حسان والشائع عنه انه مهتم بــ اقتناء قنينات العطر دوما، ما يجد منها وما قَدم، رغم تفاوت الأيام الا انه لم ينسي بعد تلك العادة التي يملكها حسان، هبط من السيارة وتوقف بطوله الفارع امام المحل، الذي كُتب علي يافطته
‘ BeSSan’s PerFume ‘
توجه بخطواته نحز المحل، فتح بابه الزجاجي ودخل، فوجد روائح العطور تملئ المكان، استنشق نفسا عميقا من الروائح بإنتشاء ثم زفره، جال بنظره في المكان فلمح خلف طاولة مكتب صغيرة تقف فتاة علي مقعد وتضبط بعض القنينات علي رف زجاجي، تعطيه ظهرها وتعمل بنشاط وأنتباه بالغ

حتي انها لم تشعر به عند دخوله، اقترب منها قليلا وهو يتنحنح
انفزعت الفتاة عندما سمعت صوته والتفتت ترمقه بفزع فالتوت قدميها الاثنتين ببعضهم البعض، اختل توازنها أثـر ذلك واهتز جسدها معلنا عن اقتراب سقوطها، عندما لمح ذلك اقترب سليمان منها سريعا وأحال يده بين جسدها وبين الأرض، ومع تماسكه لجسدها ومنع جسدها من السقوط ابتلعت الفتاة صرخة كادت تنفلت منها، توقف الزمن عند هنا لثانية حتي رفعت عيونها الفيروزتين له، حينها ايضا توقف الزمن مرة اخري، لكن عنده هو فقط، فتح فمه مشدوها وهو يراقب عيونها الفيروزتين اللأتان اصطدما بعينيه، وخصلات شعرها النية الفاتحة تسقط علي جفن عيونها فتمنع

عينيه من التمتع بهما، كأنه غرق فيها ! حيث لم يرفع عينيه او ترمش جفنيه منذ ان سقطت عينيه عليها
أول من فاق من تلك الحالة هي، فتنحنحت وهي تنزع نفسها من بين ذراعيه، اخذت لحظات حتي استعادت جأشها، ثم هتفت بنبرتها العملية:-
_شكرا لحضرتك جدا
فاق اخيرا من تطلعه لها الغير مهذب علي حديثها، فنظف حلقه وأعاد الثبات لنبراته:-
_عفوا .. علي اية !
نقل ابصاره بتوتر نحو قنينات العطر و:-
_انا عايز ازازة برفان رجالي لو سمحتي
توجهت نحو إحدي الرفوف:-
_عايز حضرتك ماركة معينة ؟

فكر قليلا قبل ان يتوجه بخطواته نحو نفس الرف الذي توجهت هي له وهو يقول:-
_تسمحيلي اختار بنفسي ؟
اؤمات بحسنا بكل رحب، فراح هو يبحث بين القنينات عن مبتغاه، وسط تحديقها به، كان سليمان طويل جدا، وهذة صفة تميزه في بعض الاحيان وتعيقه في احيان اخري، ملامحه كأنها منحوتة، ملامح رجولية شرقية ربما تكون عادية، لكنها فيها لمحة من التميز، له كاريزما خاصة هي التي تجعل العيون تتعلق به، نظرات عينيه في بعض الاحيان ولبعض الاشخاص تكون أسـرة، لـذا اذا طالع احدهم ونظراته رائقة ..

قد تتعلق عيني الشخص بتلك النظرات الي أبـد الدهر، خصلات شعره البنية الفاتحة، حتي خصلات ذقنه المنبتة قليلا كانت بنية، ملابسه كانت تدل علي مدي ثراءه، رائحة عطره التي تنبعث منه تدل كذلك علي مدي ذلك الثراء، فذلك النوع من العطور هي لا تأتي به في محلها لغلاء سعره، كادت تكمل تفحصها له، لكن التفاف جسده لها لـ يناظرها اوقفها عن ذلك، فجالت ببصرها نحو إحدي الاماكن كي لا يعرف انها كانت تجحظ عيونها فيه منذ قليل، لا تعلم انه شعر بها وبمراقبتها منذ البداية، مـد يده بقنينة العطر لها وهو يهتف:-
_عايز الازازة دي
اخذتها منه وهي تساله

بعدم تصديق:-
_بجد ؟أل متعجبا:-
_هو فيها حاجة ؟

أجابته بنبرة سريعة:-
_لا طبعا مش قصدي يافندم
صمتت لفنية قبل ان تتابع الحديث بثرثرة:-
_انا اصلي مصدومة انك اخترتها وفي مليون نوع عطر تاني غيرها من ماركات عالمية، دا البرفيوم اللي حضرتك حاطة فرنسي اصلي لشركة ‘ G dal ‘ اعتقد تمنها بالتقدير يوصل لـ 15 ألف جنية، فأنك تاخد ازازة متعديش الـ 500 جنية دا صدمني
بعيدا عن ثرثرتها الكثيرة التي اندفعت في وجهه مرة واحدة، هو تمتع لمراقبته لحركات يدها ووجها وهي تتحدث بتلك السرعة والانفعال، وجد نفسه بلا سـبب يبتسم، عندما لمحت هي ابتسامته نظرت للارض بخجل، لم يـدوم طويلا حيث سرعان ما

رفعت عيونها لتقول بحماس:- _تعرف اني انا اللي عاملة تركيبة العطر دي بنفسي علشان كدا مصدومة انك اخترتها، اصلي انا بعمل تركيبات كتير ومحدش بيعرف بيها خالص، واللي بيعرف مش بتعجبه إلا ناس قليلة طبعا
قالت اخر جملة بشفاء مزمومة بضيق، فوجد نفسه يقول سريعا ليراضيها:-
_مش كل الناس زوقها راقي علشان تعجبهم تركيباتك
بيسان بعيون لامعة أثر عبارته المجاملة لها:-
_فعلا ؟
ابتسم مجيبا عليها بصدق:-
_فعلا ..

مـد يـده بالقنينة لها مرة اخري:-
_ممكن تاخديها بقي وتلفيهالي لفة تنفع لـ مناسبة عيـد ميلاد
اخذتها منه وتوجهت لـ الجهة الاخري من المكتب، اخرجت مجلد بنفسجي اللون وراحت تلف الهدية بطريقة راقية، كانت تقوم بعملها بتركيز لكن رغم ذلك لم تمنع نفسها من سؤاله:-
_عيد ميلادك مين ؟ اخوك ولا صاحبك ولا….
قاطعها بكلمة واحدة خرجت بدون ملامح متأثرة:-
_عدوي ..

عدوي الوحيد كمان
توسعت عيونها بزهول لما قاله، حتي انها تركت ما بيدها وعادت ترجع له مرة اخري وهي تقول بحماس:-
_انا اول ما شوفتك قولت انك حد اوبه برضوا، انت اكيد من الناس اللي عندها اعداء وبتاع وبتمشي بسلاح .. صح ؟
كل ما قالته .. قالته بثانية واحدة بحديث متلاحق، حتي انه شعر ان انفاسه هو التي تروح لكثرة الحديث، توسعت عيونه بزهول من فـرط ثرثرة تلك الفتاة واندفاعها، لم يكاد يفوق من زهوله حتي تابعت هي:-
_لو معاك سلاح ورهوني بليز، ارجوك ..

ارجوك
تابعت حديثها بـزم بسيط في شفتيها مما اعطاها مظهر طفولي لم يستطيع هو ان يتجاهله، فوجد نفسه يخرج من حزام بنطاله الـ سلاح ويريه لها بالفعل، لمعت بعيونها الاثارة وهي تلمح المسدس بين يديه، كادت تلمسه وهي تقول بسعادة:-
_الله .. دا مسدس بجد، هو انت ظابط ولا حرامي ولا قتال .ة ؟

ابعد المسدس عنها وهو ينطق بتحذير:-
_دا ممنوع اللمس
نظرت له باستعطاف:-
_بليـز
تقابلت عينيه بعيونها، فوجد نفسه يتنهد بقلة حيله ويفتح كفها ويضع فيه السلاح بحذر، امسك يدها الاخري وراح يمررها علي السلاح لتستشعره عاملا علي الا تضغط علي شئ قد يؤذيهم، كانت سعيدة لـ الغاية بما تفعله وما يحدث، فلم تلمح وتشعر بـ سليمان التي زاغت نظرات علي خصلات شعرها التي تقبع اسفل بصره، وقد فاحت من الخصلات رائحة ورد الياسمين حتي وصلت لانفه، فوجد نفسه بلا شعور يقرب انفه من رأسها ليشتم عبيرها بقوة، وعندما فعل شعر بشعور غريب قد اجتاح جسده، كي لا

يتأثر ويفكر بتلك المشاعر ابتعد فورا، حتي انها انتفضت لفعتله وليده التي سحبت السلاح من بين يديها دون سابق انذار
رسـم الجمود علي ملامحه وهو يقول:-
_لو سمحتي غلفي العطر، علشان لازم امشي
عادت مكانها لتقوم بتغليفه، مرت دقيقة ساد فيها الصمت بينهم، لكنها لم تستطيع ان تصمت اكثر من ذاك حيث عادت تسأل فضول:-
_مقولتليش انت حرامي ولا اية ؟ ومين عدوك دا ولية عدوك ؟
كانت قد انتهت من تغليفها، فاخذها من بين يدها وهو يقول بحدة:-
_وانتي مالك ؟

قالها بحدة لكي تصمت، فتلك الفتاة ادخلت فيه بتلك اللحظات القليلة التي مرت العديد من الذبذبات الكربائية التي لا يريد ان تزيد اكثر، لذا عليه ان يغادر بأسرع وقت بعد ان يمنحها نظرات من جليد وملامح من خشب بالفعل صمتت وهي تنظر للارض بخجل، سأل وهو يخرج محفظة نقوده من جيب بنطاله:-
_الحساب كام ؟
قالت بنبرة جادة:-
_550 جنية يافندم
اعطاها المال وتوجه صـوب الباب، قبل ان يخرج هتفت هي بنبرة عابثة:-
_بس علي فكرة لو شفتك تاني لازم تقولي مين عدوك دا

نظر لها مزهولا منها ومن حديثها، فمنذ لحظات ظن انها أُحرجت وانكسفت، وترغب بمغادرته بأسرع وقت، لكنه وجدها قد عادت لمرحها من الجديد، وعاد مبسمها للأبتسام بحرية مرة اخري، لاعبت حاجبيها وهي تهتف:-
_متركزش معايا علشان متهيسش وغمزت له بمرح غادر المحل بحال غير الذي دخل به، دخل عابث الوطه وخرج مبتسما، رغم انه علي بُعُد خطوات من عدوه .. !!
. . . * . . .
‘ فيــلا : حسـان رشــدي ‘

كانت مظاهر الاحتفال تظهر في كل مكان بالحفل، رقص وغناء، حركة ومرح، الاجواء مضيئة والجو في غاية الجنون، يقف واجد في إحدي الامامن مع إحدي رجال الاعمال يتحدث معه بشأن العمل، عابد مع فتاة يتحدث معها بمرح كبير، حسان ‘ امير الحفل ‘ ينتقل هنا وهناك ببسمة كبيرة مرتسمة علي شفتيه، قاطع تلك الاجواء دخول سليمان الحفل والمغلف البنفسجي بين يديه، توجه بخطواته نحو حسان، الذي بدوره عندما لمحه توقف عن التنقل ليرحب به، تعلقت عيني حسان بسليمان وعيون اخري كثيرة ك واجد وعابد مثلا .. وغيرهم الكثير

مـد سليمان يـده بالمغلف لحسان عندما وصل له وهو يقول بنبرة باردة حاول بكل جهده ان يظهر فيها قليل من المودة:-
_كل سنة وانتي طيب ياحسان
اخذ حسان من بين يـده المغلف، قربه من فمه ثم عاد ينظر لسليمان ببسمة غريبة وهو ينطق بنبرة غريبة أيضا:-
_لسة عارف انا مجنون بأي ؟

سليمان بنبرة باردة:-
_لازم تعرف عن عدوك قبل حبيبك، بيحب اية قبل ما تعرف بيكره اية
حسان بنبرة مُـؤيـدة له:-
_معاك حق
بـدأ بفتح المغلف وهو ينطق:-
_تسمحلي أتفقد هديتك اكتر
وبدأ بفتحها، اول ما وقعت عيونه عليها هو اللاصق الموجود عليه كلمة ‘ BeSsan’s perFume ‘، فقال بنبرة ذاهلة:-
_كمان جايبلي من محلي المفضل، دا انت مراقبني بقي
لم يكاد سليمان يستوعب الأمر حتي تعلقت عيني حسان بأحداً خلفه، فقال وهو يرفع يده بمرح:-
_سينيوريتا بيسان قربي ..

قربي
التفت سليمان بسرعة، فوجد بيسان خلفه بيدها مغلف رمادي اللون تطاوطه شرائط بنفسجية اللون، تقف علي بُعـد خطوات منه مرتدة فستان بسيط جدا في تصميمه، الا انه بـلا شـك جعلها الأجمل بين كل الموجودين، اقتربت ومنحت حسان هديتها وهي تقول بخجل من نظرات سليمان الموجهه لها:-
_كل سنة وانت طيب مستـر حسان
بيـد حسان فعل حركة ليجلب انتباه سليمان له، وبالفعل نجحت الحركة، فقال الاخر وهو ينظر لـ المغلفين بين يـديه:-
_هديتين من نفس المكان لنفس النوع، اية رأيكم افتح واقيم انهي الأحلي ؟

لم يهتم سليمان بحديثه، لكن بيسان قالت بحماس:-
_اها افتح وشوف انهي هتعجبك اكتروفي داخلها تبتسم بمكـر، فالصدمة ستكون لذيذة لـ الغاية، تلك التي سترتسم علي وجهه كلا من سليمان وحسان اثناء انشغال حسان بفتح المغلفين، اقتربت هي من اذن سليمان وهمست بمرح:-
_مستر حسان هو عدوك ؟! واوووو
قرب هو فمه من اذنها يهمس بتسأل متضايق، ولا يعلم سبب لضيقه:-
_وانتي تعرفي مستر حسان منين ؟
لم تكاد تجيب حتي قال حسان بذهول:-
_مش معقول ….

بالقـرب من مكان وقوف سليمان، كانت تجلس ‘ ليان المنشاوي ‘ علي طاولة مع صديقاتها، التي قالت واحدة فيهم بأقرار وهي تتابع سليمان بعيونها:-
_مستحيل ياليان يحصل اللي بتفكري فيه دا، سليمان مش ممكن يقع بالحوارات الفكسانة بتاعتك دي
قالت بتحدي:-
_وان وقع ياشيري ؟
شيري بنفس النبرة المتحدية:-
_ان وقع، انا عندي استعداد انفذ اي طلب تطلبيه مني مهما كان
اؤمات ليان بحماس، ولكن اكملت شيري:-
_بس لو موقعش، انا كمان ليا طلب
سألتها بعيون ضيقة وهي تعتدل في جلستها اكثر:-
_أية هو ؟

غمزت بعيونها وهي تقول:-
_هتعرفيه بعدين
تدخلت أخري في الحديث الدائر:-
_انتي مهتمة بيه اوي كدا لية ياليان ؟
نطقت ليان بزهول:-
_انتي مجنونة ؟ في واحدة تشوف حد زي سليمان ومتتجننش بيه ؟ دا فيه شوية صفات تهبل
نطقت الفتاة بلامبالاة:-
_بس كمان فيه عيوب كتير، دول بيقولوا انه صعب جدا التفاهم معاه، وقت غ*ضبه بيقلب لواحد تاني خالص، ومع الجنــ,,ـــــس الناعم مش لطيف نهائي، والحقيقة الصفات دي متخليش حد يقرب لو فيه اية تاني حلو
ليان ببسمة أعجاب:-
_علشان الصفات اللي مش عجباكي دي، انا عايزاه

بحركة مسرحية وجهت شيري يدها نحوه وهي تنطق ببسمة خفيفة:-
_الساحة فارغة ليكي يالـي لـي وهي كانت تنظر له بأهتمام، منتظرة اللحظة المناسبة لتبدأ بتنفيذ خطتها بالفعل
. . . * . . .
تأفف ادهم بضيق وهو يعاود كتابة حرف ‘ الباء ‘ من جديد، من اول الصفحة الي اخرها، وسوزان ترمقه بحب وتسلية من ضيقه الواضح هذا، ظل يـدون حتي كتب اخر سطر، حينها فقط القي بكراسته اخر الاريكة الجالس عليها وهو يصيح براحة:-
_اخيرا خلصت
نطقت سوزان بضحكة مرحة ..

صادقة:-
_العيلة دي كلها، من كبيرها لصغيرها كانوا بيكرهوا الدراسة كره العمي
هتفت وجيدة مُـؤيـدة حديثها بضحك هي الاخري:-
_ادهم تقريبا كدا نسخة مصغرة من حركات واجد بية
سوزان وهي تتذكر إحدي الذكريات وتعاود نطقها بتذكر وضحك من الذكري:-
_اللي كان مشكلة هو سليمان، افتكر مرة ابوه ربطه في رجل السرير لحد ما يخلص كتابة الواجب
وجيدة بضحكة عالية:-
_كلنا كنا عارفين بفشل سليمان لدرجة ايام الثانوية والامتحانات عبد الحميد باشا الله يرحمه راح المستشفي مرتين من التوتر
سوزان بغيط من موقف سليمان البارد بذلك الوقت:-

_والبارد كان عامل زي التلاجة، يجي من الامتحان ملامحه متتقريش، طمنا ياسليمان يقول :
صمتت وعادت تهتف هو ووجيدة بصوت واحد:-
_نسألكم الدعاء بأن يصيب المعلم العمي وهو بيصحح ورقتي ياتيتا
تنهدت سوزان وهي تكمل بفخر:-

انت في الصفحة 3 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى