قال بينما ينظر الي بيسان، مد يده وقربها منه متابعًا:-
_مراتي علي سنة الله ورسوله
تدخل صحفي اخر وسأل:-
_حضرتك.. لية مذعتش خبر جوازكم؟
سليمان:-
_كان هيفيدك في حاجة لو عرفته قبل دلوقتي؟! كان هيغير من خط سير حياتك يعني
تنحنح الصحفي وهو يجيب:-
_لا اكيد بس حضرتك عارف ان في ناس كتير بتحب تتابع اخبار حياتك
سليمان بنبرة تشوبها بعض الحدة:-
_انا مش بحب حياتي تبقي مشاع، انا اتجوز براحتي وفي الوقت اللي عايزه
_يعني دا تأكيد من حضرتك علي الخبر؟
كاد سليمان ان يسبه بـ سب نابي، لكنه تماسك وهو يؤمي بنعم.. وتابع:-
_وفرحنا بأذن الله بالكتير هيكون الشهر الجاي واتمني متجوش
قالها ببرود شديد، فتنحنح البعض بحرج بينما بيسان نظرت له مصعوقة من صفاقته، تابع هو وهو يتصنع المرض:-
_ولو ينفع تسيبوني اريح شوية وخلال لحظات اختفت الجموع وبقيا الاثنان معًا، قال بضيق:-
_الصحافة دي اغلس مهنة في مصر اقسم بالله
ضحكت وهي توافقه الرأي..
ومـر الوقت.. حيث فاتت علي تلك الليلة ليلتين اخرتين، غادرت فيهم سلمي من القصر غير عابئة بمحايلات اي من افراد القصر الذين حاولوا ان يجعلوها تغير من قرارها، عابد يقابل جني تقريبًا يوميًا.. باتت تجمع بينهم علاقة اقوي من الاعجاب، حيث وصلت الي الحب اما بيسان وسليمان، فهي تاتيه كل يوم بعد مغادرة اهله له، فـ هو لم يرد ان يعرفها عليهم وهو بتلك الحالةانتشر الخبر سريعًا انتشارًا مزهلًا، وعلم الجميع ان رجل الاعمال سليمان توفيق اخيرًا وقع في قفص الحب
قالت شيري وكأنها حصلت علي كنز ثمين:-
_انا قولت ان الموضوع فيه إن، اتاري الراجل اللي كلمها دي يبقي حارس سليمان باشا
قالت ليان مبستمة بعد تصديق:-
_متطلعتش سهلة خالص
_ولية متقوليش انه هو اللي مش سهل؟! اللي زيه تلاقيه عمل المستحيل علشان يتجوزها، علي كل حال هما مش في بالك صح؟
سألتها بتسأل مهتم فأؤمات ليان بنعم ببسمة خفيفة، شيري:-
_عرفتي ان خطوبتي انا ويأمن كمان اسبوعين؟
انا متحمسة اوي
_يابنتي اتقلي، دا انتي واقعة اوي
_هو اللي يحب اخوكي يعرف يتقل برضوا
ليان بغرور مصطنع:-
_هي عيلة المنشاوي كدا، مش سهلة أبدًا
. . . * . . .
بالمشفـي.
طرقت بيسان علي باب غرفة سليمان ثم دخلت، كانت علي غير عادتها جاءت مبكرًا كما طلب، عندما انفتح الباب تفاجأت بأنه قد نزع ملابس المشفي ويرتدي ملابسه العادية ويقف في شرفة الغرفة، يبدو انه ينتظر مجيئها، تقدمت منه وهي تقول بقلق:-
_انت كويس؟ طلبت اجيلك بدري لية؟ في حاجة؟
التف لها وابتسم بسمة خفيلة ارتسمت علي شفتيه، امسك يديها بين يديه و:-
_تـوء، انا كويس.. وهطلع من المستشفي كمان انهاردة وحبيت ندخل القصر سوا
بيسان بتردد:-
_بس.. _من انهاردة مفيش حاجة هخليها تقف بينا، اول حاجة هعملها اول ما اروح اني هصلح كل خلافاتي مع واجد.. بيسان انا شوفت المــ,,ـــــوت بعيني، ومعنديش استعداد اشوفه تاني او اخليكي تشوفيه، ان كانت الفلوس هي حل الخلاف اللي بيني وبين واجد فياخدها كلها
ابتسمت وهي تقول:-
_يعني من انهاردة هبقي مراتك رسمي؟
_انتي كدا من اول يوم كتبت عليكي فيه.. يلا بقي علشان هما مستنيينا في البيت.. بالقصـر. كانت هناك حالة من النشاط تسيطر علي ارجاء القصر، حيث وجيدة رئيسة الخدم كانت تشرف علي الوليمة التي تُقام لأجل استقبال سليمان وزوجته، كان الجميع متحمس ليري من تلك التي خطفت قلب سيدهم وجعلته يقع أسير حبها، من تلك التي جعلته يضحي بعزوبيته لأجلها، سعادة سوزان كان اضعاف سعادة الجميع، كانت تشعر انها من الفرحة بلا شك سيحدث لقلبها شيئًا ما..
قالت لوجيدة الواقفة بجوارها:- _كدا عملت كل اللي عليا لسليمان ياوجيدة واديت رسالتي في حقه لاكمل وجه.. صح؟
ربتت وجيدة علي كتفت سيدتها و:-
_صح ياسوزان هانم، وصلتيه لـ البر اللي كنتي هتمــ,,ـــــوتي وتشوفيه فيه
قالت سوزان بحماس شديد:-
_عايزة اشوف مراته.. مبقيتش مستحملة استني اكتر من كدا
ومع نطقها لعبارتها تعالي صوت بوق سيارة تعلن عن وصول سليمان وزوجته، توجهت الي الخارج سريعا ومعها عابد، وواجد المغرم علي مقابلته، توقف الجميع امام باب القصر حيث وقفت السيارة علي بعد متر من مكان وقوفهم، فتح زاهر باب السيارة لبيسان التي توجهت بدورها ناحية باب سيارة سليمان وسعادته علي الهبوط من السيارة بخفة.. همست سوزان بعدما رأت بيسان:-
_ما شاء الله تبارك الله، قمر بينور في ليلة تمامه.. ما شاء الله
توجهت بيسان وبيدها سليمان لـ ناحيتهم، استقبلت سوزان سليمان بين احضانها وهي تقول بسعادة بالغة:-
_عشت وشوفتك عريس ياحبيبي، متجوز قمر ما شاء الله ابتعدت عنه واقحمت بيسان بين احضانها و:-
_مرات الغالي من انهاردة مقامك غالي في قلبي زيه بالظبط
ابتسمت بيسان وهي تستشعر بالحنان بين احضان تلك السيدة.. ابتعدت سوزان عنها اخيرًا بعد لحظات معدودة، مـد عابد يده لـ بيسان وهو يقول مبتسمًا:-
_عابد.. ابن عم جوزك سلمت عليه وهي تبتسم له مرحبة..
بالقرب منهم.. كانت تقف ‘ عليا ‘ التي جاءت معهم بجوار زاهر، الذي اقترب من اذنها وقال هامسًا:-
_ما تيجي نستغل المناسبة السعيدة دي واعترف اعتراف؟
نظرت له بفضول وتمني ان يكون الأعتراف علي هواها، وهم لم يكسفها حيث هتف بنبرة خافتة بينما عيناه تنظر لعيناه بحب كم حاول ان يخفيه لكنه لم يستطيع ان يفعل ذلك اكثر، هو يعترف انه حقًا يحبها ويريدها..
تنهد قبل ان يقول:-
_بحبك ياعليا.. تتجوزيني..
ابتسمت وهي تؤمي بنعم وكادت تصرخ من فرط سعادتها لكن قطع تلك اللحظات صوت واجد الذي وصل لجميع الواقفين بحديقة القصر:-
_طاللاما بقيت كويس اهو يبقي نفتح الوصية التانية وتعطيني حقي وخلينا نخلص.. رمقه جميع الواقفين بأستنكار واشمئزاز، لكن رغم هذا قال سليمان وهي يتوجه بطجواته نحو الداخل:-
_كنت عارف ان صبرك قليل علشان كدا كلمت المحامي وهو زمانه علي وصول.. لحظات بس وهنرتاح كلنا متقلقيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_الفصل الثاني والعشرون . ‘ الأخيـر ‘ .. ! الوصية الثانية ! ..
‘ وإذا جاء يوم حق وتوزع الحُب، فيعاود نشر الحَب بين الطيور من جديد متساوياً ‘
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تكرار لما حدث قديمًا، نفس الجلسة بنفس المشاعر، مشاعر التحفز والأنتظار، كان التحفز من نصيب واجد وفقط.. اما الأنتظار فكان من نصيب الأخرون المنتظرون انتهاء تلك الفوضي حتي يعم الهدوء علي حياتهم من جديد..
فلقد اكتفي الجميع من ما حدث معهم، اكتفوا من الكراهية الواضحة والمعارك التي تحدث وإن كانت دون صوت.. عن طريق النظرات فقط.. تريد سوزان ان تحيا اخر ايامها براحة وان تري مشاعر الحب منتشرة بين احفادها لا الكراهية، يريد عابد ان يعيش بطبيعية، ويريد سليمان أن لا يعكر صفو حياته اي شئ مهما كان..
تنحنح المحامي رفعت ليلفت انتباههم وعندما نجح في ذلك بدأ بالتحدث:-
_بما ان الوصية الاولي خلت بشروطها وكلكم مجتمعين علي فتح التانية فـ بسم الله…
بدأ بالقراءة:-
_ ‘ بسم الله الرحمن الرحيم، أقـر انا السيد عبد الحميد سليمان وانا بكامل قواي العقلية وبدون تدخل وضغط من حد علي صدق نصوص وصيتي الثانية والتي تحوي علي:
_اعادة تقسيم ورثي بين احفادي كما يقول الشرع والقانون علي ان يقوم كل حفيد من احفادي بأمضاء إقرار يقر فيه بأنه لن يبيع اي من ممتلكاته الخاصة بـ آل سليمان لـ اي أحد خارج حدود العائلة، وانه اذا أراد الخروج من حصون آل سليمان يبيع ورثه لـ اي من افرادها ليس إلا.. ‘ ابتسم واجد وهو يقول براحة:-
_أهو هو دا الكلامهمست سوزان داخل نفسها:-
_عبد الحميد غير الوصية.. معقول!
تنهدت قبل ان تتابع:-
_بس دي احسن حاجة عملها، لو كان نفذ اللي في دماغه كان زمان الدنيا قامت حريقة اكتر ما هي قايمة
نظر واجد لسليمان و:-
_انا عايز أبيع نصيبي ليكم
سليمان:-
_عايز تطلع من وسطينا؟
_مش انت اللي قولت أبعد؟!
تنهد سليمان قبل ان يردف:-
_تقعد بس توعدني متضــ,,ـــــربنيش في ضهري وتقف تسندي مش العكس؟ نحافظ سوا علي كيان العيلة مش نهدمه؟
نظر له واجد مفكرًا فأستغل عابد الفرصة وتدخل هاتفًا:-
_انت دلوقتي نسبتك زي نسبتي زي نسبته، يعني مفروض كلنا نبقي سوا، نحاول نكبر سوا مش نوقع بعض.. زمان كانت الخسارة لسليمان بس، دلوقتي هتبقي لينا كلنا
نظر لهم واجد مفكرًا وتذكر شركته التي أراد ان يديرها بنفسه وراحت مع الثراب، تذكر انه بالفعل لا يميل الي العمل وحيدًا، يحتاج الي شريك.. الي ذراع يميل عليه نظر لهم بعد ان تنهد و:-
_هبقي معاكم.. بس مش هقعد في القصر أبتسمت سوزان وهي تراهم لأول مرة منذ زمن، الثلاث يجلسون ويتحدثون بهدوء دون خلاف كما كان يحدث بالماضي، نظرت لبيسان الجالسة بجوارها و:-
_شكلك داخلة وفي ايدك السعد كله يامرات الغالي
ابتسمت لها بيسان بخجل ولم ترد.. استأذن رفعت وغادرهم، فقال سليمان سائلا لواجد:-
_انت مش هترجع سلمي؟
واجد بسخرية:-
_غريبة مش كنت انت اللي عايز تطلقها مني!
_انا كنت بقول كدا علشان تحس علي دمك وتعتذر
هتف واجد بصدق:-
_علي فكرة انا والله ما خنتهاش
تدخلت بيسان في الحديث:-
_انا ممكن اتدخل واحاول معاها
نظر لها واجد لـ لحظات قبل ان يهتف:-
_طيب بس مش دلوقتي، سيبها تروق واظبط انا افكاري
كان واجد غريبًا بحق.. هذا ما جال في عقل الجميع، منذ دــ,,ـــــادثة سليمان وهو صامت، كان يريد ان يبتعد عن كل شئ بأسرع وقت دون سبب، ما لا يعلمه احدًا انه ظل الليلة التي انضــ,,ـــــرب فيها سليمان ساهرًا، لا تخفو عن ذاكرته صورة سليمان وهو علي الارض يتألم وكذلك لم تخفو الأف المشاهد التي جمعتهم صغارًا، تذكر ما كان يحدث بينهم بالماضي، كيف كانوا يتشاركون الحلوي والالعاب، كيف كان يتحامي كل منهم للاخر، كم تلقي سليمان ضــ,,ـــــربات لأجله والعكس، تذكر وتذكر ما جعله يحزن علي ما آلت له الأمور، لم يعلم متي هو بدأ يحقد عليه..
لكنه الان يعلم ان هناك مئات من قطع الجليد الفاصلة بينهم التي ذابت ولم يبقي لها آثرا، ينوي الأن العيش بسلام.. بسلام وفقط، لانه يعلم تمام العلم انه اذا جري لأحدهم شيئا، لن تهدي نيرانه بل ستزداد ووقتها لن تكون اي نيران.. بل نيران الحزن والندم وفقط..
غادر واجد من المنزل وتوجه سليمان الي غرفته ومعه زوجته، دخلت الي غرفته وهو خلفها، تطلعت الي الغرفة بعيون متفحصة ..محبة قبل ان تنظر له و:-
_زوقك حلو اوي
اقترب منها واحتضنها بقوة وهو يهمس:-
_طبعا حلو ودليل علي كدا اني اخترتك انتي واتجوزتك
ابتسمت بخجل وهي تهرب من عيناه التي تحاصرها، تنهد عاليًا قبل ان يردف:-
_كلنا كنا في غفلة يابيسان، مكنتش استبعد اني كنت ممكن احاول اقـ،ـتل واحد زي ما عمل لو فضلت معمي، سبحان مَن يزرع في قلوبنا الكرة فجأة ويخفيه من قلوبنا فجأة، انا مش مصدق ان كابــ,,ـــــوس حياتي انتهي وكمان انتي
معايا وفي بيتي.. انا بحبك اوي
ردت ببسمتها الجميلة:-
_وانا كمان بحبك اوي.. وكانت تلك نقطة من اول السطر، انتهي موسم العجاف وجاء موسم اخر مزدهر بورود الحب.. النقاء.. الصفاء والراحة وفقط.. فات شهر.. مـر سريعًا وسط تجهيزات من الجميع لـ الزفاف المنتظر، ترجلت بيسان من السيارة واخذت تسير بخطوات سريعة لتلاحق خطوات زوجها المتعجلة وهي تقول:-
_جاررني يوم فرحي علشان ازور موقع قيد البناء ياسليمان؟
اوقفها امام الموقع الذي كما قالت قيد البناء وهو يردف:-
_ما هو دا مش أي موقع ياحبيبتي
نظرت له بأستفسار فتابع مبتسما:-
_دي هدية جوازك.. شركة بيسان لـ العطور، اول ما الشركة تجهز وتجهزي عينات من عطرك.. هنطلق ماركة جديدة بأسمك يابيسان وانا هعمل المستحيل علشان اخليها ماركة عالمية
نظرت له بزهول وعدم تصديق، همست بخفوت:-
_انت بتتكلم جد؟
_وفوق الجد كمان.. مستحيل كنت اضيع ابداعك دا في التراب
احتضنته ولفت ذراعيها حول عنقه وهي تردد:-
_انت احسن حاجة حصلت ليا في حياتي ياسليمان
شـدد من احتضانها و:-
_وانا من قبلك حياتي مكنش ليها روح ياعمر سليمان
بالمساء. دخلت سلمي الي قاعة الحفل المبهرة وبيدها أدهم، نظرت لـ القاعة المجهزة علي اكمل وجهه بأبتسامة هادئة، فسليمان يستحق ما هو افضل هو وبيسان تلك الفتاة التي تعرفت عليها واحبتها بشدة.. قطع افكارها صوت احدًا اشتاقت له الي حد الجنون:-
_متوقعتش انك تيجي
نظرت له ولم ترد، مد هو يداه وسحب ابنها، اخذه بين احضانه وقبله بشوق والاخر يحتضنه بسعادة، هتفت بصوت حاولت ان لا تظهر فيه رعشتها التي تدل علي اشتياقها له:-
_مبروووك
هتف وهو ينظر لها بأستعطاف:-
_سليمان رغم انه كان هيخسر حياته علي ايدي سامحني.. انتي مش ناوية تسامحيني؟
_انا مش سليمان
_عايز فرصة واحدة. فرصة واحدة وبس لو فشلت فيها انا هبعد عنك وللأبد ياسلمي والله..ارجوكي بس اعطيني الفرصة دي
نظرت له بتفكير طال إلي عدة دقائق قبل ان تتنهد وهي تؤمي بحسنا، فمهما فعل ومهما حدث هي عاشقة له.. ولا تستطيع ان تنكر هذا للأسف.. _جنـي..
نادي بها عابد جني وهو يتقدم منها، نظرت له بخجل قبل ان تنظر الي الارض، وصل لها اخيرا.. عابد:-
_مبسوط انك جيتي
ابتسمت وهي ترد:-
_الف مبروك
عابد بأبتسامة هادئة:-
_الله يبارك فيكي، عقبالنا
نظرت له بدهشة فقال وهو يميل نحوها:-
_انا بحبك.. وانتي عارفة، تتجوزيني بقي؟
تطلعت له بعيون متسعة من الصدمة فضحك عليها وهو يكرر:-
_هاا مستني اسمع الرد
ابتلعت ريقها قبل ان تجيب بخفوت:-
_وانا كمان بحبك
ثم ركضت مغادرة الحفل سريعًا هربًا منه.. ضحك وهو يهمس:-
_مجنونة
ابتسمت سوزان وهي تنظر لمنال و:-
_مبسوطة انك جيتي
منال:-
_مصدقتش نفسي لما سليمان جالي وعزمني بنفسه
تنهدت سوزان قبل أن تقول:-
_نوي يبدأ صفحة جديدة، وعلشان يبدأها كان لازم يصلح كل الماضي، هترجعي القصر صح؟
_انتي عارفة اني قاعدة مع سلمي، يوم ما تقرر ترجع.. هرجعهتفت شيري ليأمن الذي بات خطيبها منذ اسبوعين تقريبًا:-
_تعرف اني كنت عارفة اني هقف الوقفة دي من شهور تقريبا
قال ساخرا:-
_ياشيخة!
ردت بصدق:-
_والله.. انا كنت اول الشاهدين علي حب سليمان باشا لمراته..
مالت نحوه متابعة بدلال:-
_بيحبها بجنون زي ما انا بحبك
_مجنونة
قالها وهو يضحك بخفوت، ليان التي كانت ترمق الوضع من علي بعد همست ساخرة لنفسها:-
_طيب وجوز الكنــ,,ـــــاري دول اقنعهم ازاي ان شكلهم اهبل وهما فاتحين بقهم اربعة متر كدا!
_بعد جواز ياعليا مفيش شغل
قالها زاهر بحزم وهو ينظر لعليا التي باتت خطيبته منذ ثلاثة ايام تقريبًا، قالت هي بعند:-
_لا هكمل شغلي، انا مستحيل اسيبه، سليمان بيه ميقدرش يعيش من غيري
زاهر بسخرية:-
_اية الثقة دي؟ الباشا يقدر يجيب بدل السكرتيرة الف
عليا بثقة:-
_مش هيلاقي في كفائتي
زاهر:-
_برضوا مفيش شغل
مالت عليه بغنج و:-
_ولو قولت علشان خاطري؟ نظر لها بتفكير عميق قبل ان يهتف:-
_لو وافقتي نتجوز الشهر الجاي هسيبك تشتغلي
عليا:-
_وعـد؟
_وعـد
_خلاص موافقة ياسيدي، انا اصلًا همــ,,ـــــوت واتجوزك
اما عند العروسين.. هتفت بيسان وهي تميل علي كتفه:-
_عندي ليك خبر صادم
تطلع لها بفضول فتنحنحت قبل ان تهمس لـه بخجل سافر:-
_انا حامل
ابتسمت عيناه قبل شفتاه، كاد يصرخ لكنها وضعت يدها علي فمه ليصمت و:-
_اشـش، انت عايز تفضحنا
_انا مش مصدق نفسي، دا احلي خبر في حياتي
مال نحو اذنها هامسًا:-
_كنت ناوي اخد شهر عسل.. بس كدا هضطر سنة علشان نداري علي الفضيحة دي
شهقت وهي تردد:-
_علي فكرة انا مراتك
لاعب حاجبيه و:-
_عارف، ما دا فرحنا
نظرت له بغيظ وهي تردد:-
_انت بارد
_عارف ياحبيبي.. عارف، وعارف كمان انك بتمــ,,ـــــوتي فيا
هتف حسان بينما ينظر الي كل افراد العائلة موجهًا حديثه لزوجته نـدي:-
_سبحان مغير الاحوال، امبارح كانوا اعداء وانهاردة كلهم زي السمنة علي العسل، فعلا.. بنّي سليمان دول ملهموش مثيل.. المهم ياجميل انت انا عازمك علي حتة اكلة كوارع بعد الفرح هتنسيكي اسمك
نظرت له بغيظ من حديثه الذي فهمت محتواه وقبل أن ترد هتف وهو يسحبها من ذراعها ويتوجه بها نحو سليمان الذي تجمعت العائلة حوله:-
_بس تعالي الاول ناخد معاهم الصورة التذكارية دي
وتوقفت جميع الافراد بجوار بعضهم البعض، كل رجل منهم احكم قبــ,,ـــــضته حول انثاه، ابتسم المصور وهو يلتقط لهم الصورة وبعدما انتهي.. نظر فيها، فوجد ان كل ثنائي ينظر الي بعضه البعض بحب، متناسي ان هناك من يصورهم
وبالحقيقة الصورة هكذا كانت اجمل…
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_تمت بحمد لله بقلم زينب سمير. رواية بني سليمان.