منوعات

قلبه لا يبالي2

قاطع تناولها وجبتها بسلام صوته الساخر لتجفل اثر المفاجأة ومن ثم ترفع حدقتاها سريعاً عن الطعام باحثة عن مصدر صوت ألفته فى الفترة الاخيرة وسرعان ما انفرجت شفتاها و كشفت عن ابتسامة واسعة فرحاً بقدومه لزيارتها وقف للحظات يتأمل استجابة اعتادها منها بالفترة الاخيرة والتى تكررت خلال زياراته المتعددة لها لتعتاد هى على وجوده فى حين ازداد هو تعلقاً بها فمنذ مقابلتها بالواقع بعيداً عن احلامه اصبح لا يكتفى برؤيتها فى منامه كما كان فى السابق …. تنهد بهدوء ومن ثم سحب كرسي واقترب منها بجلستها على الفراش فى حين تعلقت عيناها بكل حركة وصوت يصدر منه

داغر بابتسامة : عاملة ايه النهاردة ؟….. كويسة ؟ ظلت تحدق به بابتسامة بلهاء ثم وبعد ثوان قليلة اومأت على استحياء ليتنهد هو بتعب داغر بحزن : لسة برضو مش هتتكلمي …. الدكتور بتاعك قالى انك معندكيش اي مشكلة فى النطق وان انتى اللى مش عايزة تتكلمي ……… عايز اسمع صوتك …. ممكن ؟؟ ابتسامتها اختفت ليحتل محلها ملامح العبوس والحزن .. تقلب شفتاها الى الخارج بصعوبة هاربة بعيناها الى اللامكان ليتنهد مرة اخرى بيأس ويردف محاولاً تخفيف حدة الجو

داغر : تاج عادت بأنظارها نحوه تطالعه باهتمام و شغف طفولى رسم البسمة على محياه داغر : انا مش هغصب عليكي دلوقتى انك تتكلمى لكن وعد منى انه لو حصل و حاولتى ….. هنفذلك اي حاجة تتمنيها مهما كانت تعلقت عيناها به بحماس لتتسع ابتسماتها تنظر نحوه بشك ومن ثم التقطت دفترها تسجل به شيء ما ثم قدمته نحوه ” أى حاجة مهما كانت؟ ” هذا ما خطته بقلمها لينظر نحوها بدهشة

داغر : ايوة اى حاجة … ثم اردف بغيظ …. بس واضح انك معندكيش اى نية للكلام و الدليل انك لقيتي وسيلة للتواصل اهو ملوحاً بدفترها فى الهواء لتلتقطه منه فجأة و تعيد كتابة شيء ما مرة اخرى ” هحاول … أوعدك .. لان عندى امنية نفسي احققها ” قرأ ما دونته لينظر نحوها بحنو داغر : وانا عند وعدى لو حصل و اتكلمتى … اطلبي و اتمنى وانا عليا انى انفذ … ثم اكمل بمرح …. ها بقى يا بيكاسو … رسمتى حاجة النهاردة ؟؟؟

اومأت له بسعادة ومن ثم امسكت بدفترها تقلب به بسرعة لتأتى برسمة اليوم لكن اوقفتها يده على احدى الصفحات ليتأملها بدهشة وجه رجل يبدو فى اواخر العشرينات ملامحه ليست مرسومة بإتقان نظراً لكونها هاوية لا اكثر لكن يمكن التعرف على الشخص من الرسمة داغر : انتى اللى رسمتي دي؟ اومأت بهدوء ليكمل متسائلاً داغر : مين ده ؟ ظلت تحدق به للحظات قبل ان تدون اجابتها ” معرفش فجأة لقيت نفسي برسمه ”

تعجب لجوابها ذاك لكن بعد تفكير بسيط ادرك انه ربما يكون شخص ما قد تعاملت معه بالماضي …. نظر نحوها ليجدها تحدق به بتوتر فرسم ابتسامة هادئة و اردف داغر : مورتنيش بقى رسمتي ايه ؟ قاطع حديثهم رنين هاتفه لتنتفض فزعاً من صوت غير معتادة عليه ….. احاط كفها بكفه كرد فعل على فزعها مطمئناً اياها داغر بحنان : اهدى اهدى ده صوت موبايلي هدأت قليلاً تنظر نحو كفه بتوتر لم يلحظه ليسحب يده و يجيب الهاتف بجدية مفاجئة

داغر : الو رامى : داغر … انت فين ؟ داغر : مشوار .. خير ؟ رامى : ليك عندى اخبار انما ايه ….. هتبهرك داغر : بخصوص ؟ رامى بتهكم : البرنسيس تاج حول انظاره نحوها ليجدها تطالعه بابتسامة بادلها بأخرى بعدها نهض من جلسته مودعاً اياها على وعد بلقاء قريب خرج من الغرفة مغلقاً بابها خلفه ومن ثم القى بأوامره على افراد حراستها و الذين امر بتواجدهم بالفترة الاخيرة على باب غرفتها لحمايتها … انتهى من سرد اوامره ومازال رامى ينتظره على الجهة الاخرى من الهاتف ……. رفعه لاذنه و اردف بثبات

داغر : انت فين ؟ فى البيت ولا المكتب ؟ رامى بجدية : لا فى مصنع الحاج القديم داغر : مصنع ابوك ؟ …… خير؟ ألقى رامى نظره بأرجاء مصنع مهجور منذ زمن .. تحديداً نحو شخص مقيد بإحكام بكرسي خشبي .. يهمهم بكلام غير مفهوم اثر لصاقة وُضعت على فمه رامى بغموض : معايا ضيف و عنده كلام مهم ليك …. مستنيك متتأخرش … سلام داغر بدهشة : سلام

وصل داغر بعد فترة الى المكان المنشود ليدلف بهدوء و يرى المشهد امامه ليصيبه الذهول داغر : انت عملت ايه ؟ ومين ده ؟ حدق بالرجل بتركيز ….. يشعر ان ملامحه مألوفة الى حد ما …. ليدرك فجأة ان ملامحه هى نفسها ملامح الرجل برسمة تاج لتتوحش عيناه و يدرك وجود علاقة تربطه بها رامى بابتسامة : اعرفك …. عمر داغر بغضب و عصبية : هو انا هسحب منك الكلام ما تنطق يا زفت مين ده و هبب ايه عشان تربطه بالمنظر ده ؟

رامي بغيظ : زفت ؟ بقى ده جزاتى …… ماشي انا كنت عارف انى دى هتبقى اخرتها داغر : يوووه انطق و وقول مين ده لحسن و ربي ل……….. رمي : خلاص خلاص …… ده يا سيدي يبقى اللى لقى تاج مصابة ونقلها المستشفى داغر بدهشة : ايه ؟…. انت بتقول ايه ؟ رامي : لا وخد دى كمان ……ثم قطع حديثه ليردف ….. ولا اقولك خليه هو اللى يبلغك بنفسه …. اه انا مش مستغنى عن نفسي

توجه داغر بنفاذ صبر نحو الرجل المقيد ليزيل اللصاقة عن فمه داغر : انطق قول لقيتها فين و تعرف ايه عنها عمر بخوف : يا باشا انا معرفش حاجة .. كل الحكاية انى لقيتها و نقلتها المستشفى … بس كده رامي بعصبية و صراخ : ولا … انطق و قول اللى قولتهولى من شوية بدل ما اعلقك مكانك هنا …. انطق نفذ صبره ليستل سلاحه من مكانه موجههاً اياه نحو رأس عمر ليهتف بنفاذ صبر

داغر : هاااا هتنطق ولا اطيرلك نافوخك عمر برعب : هنطق يا باشا ……… اااااااا …. هى .. تبقى تاج هانم بنت الباشا اللى كنت شغال عنده و اتصابت برصاصة طايشة وآ….. داغر مقاطعاً : باشا …. باشا مين ؟ …… اسمها تاج اييييه ؟ انطق بدل ما………….. بلع ريقه و بلل شفتاه بتوتر ليكمل مقاطعاً تهديد داغر عمر : تاج …… تاج تامر الحسيني ….. بنت تامر بيه الحسيني

الداغر 5
( خطر ) بمنزل داغر حنان بقلق : قولى يا ابني ايه اللى حصل و خلاه بالمنظر ده …. من ساعة ما جيتو من برة و هو فى اوضته قافل على نفسه زي ما انت شايف … ده بقاله تلات ساعات حابس نفسه فيها

وجهت حديثها نحو رامي القابع امامها يحاول طمأنتها على حال صديقه و ابن خالته لكن …. هل يهدأ باله هو نفسه ؟؟؟؟؟ … يتذكر منذ تفوه ذاك الرجل بأن تاج تكون ابنة الحسيني و هو هاديء بشكل مريب ….. اطلق صراحه بعد ما حدث لينصرف الشاب فوراً فى حين بقى الاخر على صمته طوال الطريق الى هنا …….. بماذا يفكر و الى اين اهتدى بتفكيره ؟ لا يعلم تنهد بقورة ليجيب خالته

رامي بهدوء مصطنع : متقلقيش يا خالتي مشكلة و هتتحل بس انتى عارفة ابنك بيكبر المواضيع حنان : بس ياابني ده آ……….. قاطعها خروج داغر من غرفته لتتعلق الانظار به بقلق و توتر فى حين كانت ملامحه جامدة كالمعتاد …. توجه نحو والدته ليميل عليها مقبلاً رأسها بحنان داغر : متقلقيش يا ست الكل … كل حاجة تمام ….. مشكلة بس و كنت عايز اهدي عشان الاقي ليها حل و لقيته خلاص

ربتت على يده الموضوعة على كتفها لتردف بهدوء حنان : ربنا يريح بالك يا ابنى …. ثم وجهت نظرها نحو رامي هاتفة بحب ….. انا هقوم احضرلكم الغدا …. ولا يا رامي خليك اتغدى معانا متمشيش رامي بمرح : امشي و فى اكل ؟؟؟؟ انتى تعرفى عنى كده برضو اجابته بإبتسامة ومن ثم نهضت لتتركهم بمفردهم توجه داغر ليستلقي بتعب على احدى الارائك فى حين هتف رامي بقلق رامي : نويت على ايه ؟

داغر بهدوء : فى ايه ؟ رامي : موضوع البت دي ؟؟ داغر : تاج ؟ مالها ؟ رامي بعصبية : داغر متجننيش … انت عارف اقصد ايه …. اوعى .. اوعى يا داغر تكون بتفكر انك تأذيها عشان ابوها و اللى عمله داغر بتهكم : أأذيها ؟ ……… شكلك بتتفرج على افلام كتير و جو الانتقام ده لاحس عقلك رامي بقلق و خوف : امال ؟ ناوي #على طول ؟

اتسعت حدقتا داغر بدهشة قبل ان يحرك رأسه يميناً و يساراً بيأس داغر : انت يا ابني الدراما مأثرة عليك جامد … لازم تشوفلك حل فى الموضوع ده … تنهد قبل ان يردف بهدوء ….. كل الحكاية انى هكمل حمايتي ليها و اهو تبقى تحت عيني يمكن توصلنى لحاجة بخصوص شريك ابوها تنهد رامي براحة ليردف رامي بتفكير : تفتكر ممكن ؟ داغر : ليه لأ …. طالما هى تبقى بنت الحسيني يبقى مش مستبعد انها تعرف شريكه .. المشكلة بس انها مش فاكرة حاجة للاسف

رامي : و لو افتكرت ؟ داغر بتفكير : يبقى وقعنا على كنز ….. و هتبقى الحكاية مفهومة رامي بدهشة : حكاية ايه ؟ شرد الاخر لفترة قبل ان يجيب بغموض داغر بشرود : حكاية الاحلام

انت في الصفحة 5 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى