منوعات

احببته رغما عني بقلم نونا مصري.

ثم نزلت صفاء الى المطبخ اما نور فوقفت امام باب الغرفة واخذت نفساً عميقاً وبعدها طرقت الباب بخفة ودخلت… فوجدت احمد جالساً وحده ويرسم بهدوء ، فنظرت اليه وقالت : احمد… ازيك يا حبيبي ؟ اما هو فنظر اليها ولم يعرها اي اهتمام بل تابع رسمه ، فأقتربت منه ثم جلست بجانبه وقالت : انت بتعمل ايه ؟ احمد : ……..لا تعليق. فنظرت نور الى رسمته وكانت عباره عن طفل يمسك بيد أمه ، فشعرت بالحزن عليه وقالت : هي دي مامتك ؟

فاجابها بصوت خافت : ايوا… بس انا مقدرش اشوفها تاني لانها راحت عند ربنا. فوضعت نور يدها على رأسه ومسحت على شعره بلطف ثم ابتسمت بحزن وقالت : انا متأكدة من انها راحت على نفس المكان اللي فيه بابا. فنظر احمد اليها وقال : هو كمان عند ربنا ؟ فادمعت عينا نور وقالت : ايوا يا روحي… وانا عارفه ان هو مبسوط اوي هناك. فاحنى احمد رأسه وقال : وماما مبسوطة برضو مش كدا ؟

فنزلت دمعة نور رغماً عنها ولكنها مسحتها فوراً ثم ابتسمت قائله : اكيد يا حبيبي هي مبسوطة لان المكان هناك احسن من هنا بكتير… ودلوقتي ايه رأيك اننا نرسم سوى ؟ فنظر احمد اليها وقال بغضــ,,ـب : لاء.. انا مبحبش حد يلمس الحاجات بتاعتي. نور : متبقاش عنيد….انا عايزه ارسم معاك لاني زهقانه اوي. فامسك احمد دفتر الرسم ثم ابعدة عن متناول يد نور وقال بانزعاج : مش عايز. فتنهدت نور بأستسلام وقالت : خلاص..هقعد من غير معملش اي حاجة .

تسارع في الأحداث ………. عادت لمى الى المنزل بعد ان انتهى دوامها في الجامعة ، فذهبت لكي تساعد امها في المتجر فقالت : ماما… هي نور لسا مرجعتش ؟ السيده صباح : لا يا روحي… هي اتصلت بيا من شوية وقالت انها هتتأخر النهاردة ، يلا روحي غيري هدومك وتعالي علشان تساعديني لان عندنا طلبية كبيرة ولازم نسلمها بسرعة . فتنهدت لمى وقالت : ماشي.

ثم ذهبت الى المنزل حيث كان بجانب متجر الحلويات الخاص بهم وبدلت ملابسها وبعدها عادت لكي تساعد امها بتحضير الكعك المحلى ، اما تيمور فعاد الى منزله ايضاً وهناك قال لأمه : ماما انا هروح اقابل لمى وجايز هتأخر ، سلام. الأم : بس يا تيمور انت .. يووووه مشي خلاص ، بس هو حتى مغيرش هدومه ! قالت ذلك ثم وقفت تفكر قليلاً وقالت : معقول يكون الواد دا بيحب البنت لمى ؟؟ اه وليه لاء هما مفترقوش ابداً من لما كانوا عيال واكيد حبها والا مكنش هيتعلق بيها للدرجة دي .

ثم تنهدت وقالت : ربنا يتمملك على خير يا تيمور يابني . عودة الى منزل عائلة الشناوي….. مر ساعتان على وجود نور مع احمد ولكنها لم تستطيع ان تتقرب منه كثيراً لأنه كان يرفض ان يتكلم معها ، وفي تلك الاثناء عاد حسام الى منزله وكان متعب للغاية ، فذهب الى غرفة المعيشة حيث كانت امه جالسه تشرب الشاي وقال : مساء الخير . فنظرت السيدة عائشة اليه وقالت ببرود : اهلاً .

حسام : لسه زعلانا مني يا ست الكل ؟ السيدة عائشة : وانت رأيك ايه يا حسام بيه ؟ فاقترب حسام منها ثم ركع عند قدمها وقبل يدها قائلاً : انا اسف يا حبيبتي… مكنش قصدي اني اعلي صوتي في وشك وازعلك ابداً …ارجوكي سامحيني. فتنهدت السيدة عائشة ومسحت بيدها على رأسه وقالت : خلاص يابني.. حصل خير. فابتسم حسام وقال : ربنا يخليكي ليا يا اجمل ست في الدنيا.

السيدة عائشة : ويخليك يا حبيبي . فنهض حسام وقال : امال منى فين يا ماما ؟ السيدة عائشة : في أوضتها بتشتغل على التصميم. حسام : و.. واحمد ؟ فامسكت السيدة عائشة فنجان الشاي وقالت : في الاوضة بتاعته مع المعلمة. فنظر حسام الى امه بغرابة وقال بأستفهام : مين دي ؟ انا اعرفها ؟ السيدة عائشة : دي البنت اللي بتدرسه في المدرسة واختك جابتها علشان تديله دروس خصوصية في البيت لغاية ما يرجع يحب المدرسة.

فاتسعت عيون حسام عندما سمع ذلك وقال بلا وعي : ايه ؟؟ البنت القردة عندنا في البيت ؟ فتشردقت السيدة عائشة وهي تشرب الشاي لان حسام نعت “نور” بالقردة واخذت تسعل مما جعله يهرع نحوها بسرعة فامسك بكأس الماء قائلاً : الف سلامه عليكي يا حبيبتي… ايه اللي جرالك ؟ فامسكت السيدة عائشة بكأس الماء ثم شربته كله وبعدها تنفست الصعداء ونظرت إلى حسام بتعجب وقالت : قولت ايه ؟؟ هي مين القردة !

حسام : انا كنت بتكلم عن البنت المجنونه اللي عامله نفسها معلمة دي .. اسمها كان ايه يا حسام ؟ السيدة عائشة : نور عبد العزيز ! فابتسم حسام وقال : ايوا هو دا اسمها ..قال نور هه دي لازم يسموها ظلــ,,ـمه. السيدة عائشة : لاااا انت اتجننت على الاخر. حسام : ليه بتقولي كدا يا ماما ؟ السيدة عائشة : ازي تقول عن البنت قردة ؟ انت مشفتش قد ايه هي جميله !

حسام : مابيهمنيش جمالها ابداً لانها بنت مستفزة اوي ولسانها لازمو قطع ، وبعدين منى ليه اختارتها علشان تكون هي المعلمة اللي بتدرس ابني ؟؟ انا اقدر اجيب مربيه لاحمد احسن منها بمليون مرة. السيدة عائشة : البنت خريجة الجامعة الألمانية يا حسام وأمكانياتها ممتازه حتى انها كانت تقدر تبقى دكتوره نفسيه لانها واخدة ماجستير في علم النفس والاهم من دا كلو ان احمد بيعرفها لانها الاستاذة اللي كانت بتدرسو في المدرسة .

فتنهد حسام بأستسلام وقال : خلاص… هسيبها تعلم احمد بس انا مش عايز اشوف وشها ابداً لانها كانت هتخليني انفجر لما قابلتها في المره اللي فاتت بسبب طول لسانها علشان كدا انا هطلع استريح في اوضتي دلوقتي ولما تمشي ابعتي حد يقولي علشان انزل تاني . السيدة عائشة : حاضر يا سي حسام.. هنشوف اخرتها ايه معاك ولحد امتى هتفضل على الحالة دي. فقال حسام بتذمر : والنبي يا امي بلاش تنكدي عليا دلوقتي لاني تعبان اوي ومعنديش القوة علشان اتخانق معاكي تاني .

فتنهدت السيدة عائشة وقالت : خلاص خلاص.. هسكت لو دا هيريحك. فتنهد حسام بأستسلام وقال : عن اذنك يا أمي. قال ذلك ثم صعد الى الطابق العلوي… اما السيدة عائشة فقالت : ربنا يهديك يابني. * وعندما اراد حسام ان يدخل الى غرفته لفت انتباهه باب غرفة ابنه احمد الذي كان مفتوحاً قليلاً ، فأقترب من الغرفة ونظر اليه وهو يلعب في لعبته التي كانت عبارة عن سيارة صغيرة ، اما نور فكانت تحاول ان تتقرب منه فقالت : تحب نلعب مع بعض ؟

احمد : مش عايز… قولتلك انا مبحبش حد يقرب من الحاجات بتاعتي يلا اطلعي من هنا لاني عايز ابقى لوحدي. فقالت نور بنبرة حادة : مينفعش تتكلم مع الكبار بالطريقة دي يا احمد لان دا يعتبر قلة أدب ولو عملت كدا تاني فاكيد مامتك هتزعل منك اوي. فنهض احمد وقال بغضــ,,ـب : انا مش عايزك تعلميني لاني بكرهك.

قال ذلك وخرج من الغرفة ، فوجد والده امامه مما جعله يشعر بالخوف فركض الى غرفة عمته ،
اما نور فلحقت به وعندما خرجت من الغرفة تقابلت مع حسام الذي كان واقفاً امامها ، فنظرت اليه ببرود وبدون ان تقول اي شيء مرت من جانبه وارادت ان تلحق بأحمد ولكنه امسك بذراعها وقال : هو قال انه مش عايزك علشان كدا امشي من هنا. فنزعت نور يدها من قــ,,ـبضته وقالت : عفواً يا حسام بيه بس دا شغلي علشان كدا ملكش دعوة .

قالت ذلك وقامت بدفعه بكتفها ثم ذهبت تبحث عن احمد ، اما هو فأنزعج منها وقال بغضــ,,ـب : انا هوريكي دلوقتي. قال ذلك ولحق بها الى الأسفل ، وهناك امسك بذراعها وقال بصوت عالٍ : انتي ازي تجرأتي وزقتيني بكتفك ؟؟ انتي تجننتي ! فشعرت نور بالألم لانه ضغط على يدها فقالت : سيب ايدي …انت وجعتني ! حسام : مش هسيبك الا لما تعتذري الاول. نور : انت مجنون ؟ بقولك سيبني لأنك بتوجعني !

فأنتبهت السيدة عائشة عليهما ثم نهضت وقالت : ايه اللي بيحصل هنا ؟ فترك حسام يد نور عندما اتت امه اما هي فقالت : انا اسفه يا هانم بس لما كنت بحاول اني اتقرب من احمد هو اتعصب وخرج من الأوضة ولما كنت عايزه الحقه ابنك المحترم وقفني وطلب مني امشي وانا عايزه اسألك دلوقتي انتي عايزاني اجي هنا تاني علشان ادي احمد دروس خصوصية ولا لاء ؟ فقال حسام : انا قولتلك امشي لان احمد مش عايزك وبصراحة انا كمان مش طايق اشوف خلقتك.

فقالت السيدة عائشة بنبرة حادة : حسام ! الاستاذه نور تبقى الضيفه بتاعتي علشان كدا انت خليك برا بالموضوع دا. فصعق حسام لان امه تحدثت معه بتلك الطريقة امام نور فقال بتلعثم : ماما… انتي…. فقاطعته السيدة عائشة بقولها : اسكت يا حسام.. لاني انا اللي هتكلم دلوقتي.

انت في الصفحة 12 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى