فقلت لها امها : مساء النور يا روحي. نور : امال فين لمى يا ماما ؟ السيدة صباح : بتذاكر جوا هي وتيمور . فخلعت نور حذائها وقالت : كويس …هروح اشوفهم. السيدة صباح : ماشي يا روحي وانا هروح اكمل تجهيز العشا. فدخلت السيدة صباح الى المطبخ للتتابع تحضير العشاء اما نور فدخلت الى غرفة المعيشة حيث كانت اختها لمى تدرس مع تيمور فقالت : مساء الخير يا عفاريت.
فنظر كل من تيمور ولمى اليها وقالت الاخيره : اهلاً يا حجة.. كنتي فين لغاية دلوقتي ؟ فضحك تيمور اما نور فجلست وقالت بنبرة تعب : بطلي تريقة يا بت لحسن هديكي بالشبشب. لمى : مهو انتي اللي ابتديتي التريقة في الاول ولازم تستحملي. تيمور : خلاص يا لمى…عيب كدا. نور : والله وطلع فيك الخير يا تيمور. تيمور : منتي عارفه اني بحبك يا نور ليه تقولي كدا ؟
فضحكت نور وقالت : بهزر معاك يلاه. لمى : كنتي فين يا نور لغاية دلوقتي ؟ فابتسمت نور وقالت : كنت في الشغل. تيمور : بس الدوام في المدرسة بيخلص الساعة تلاته يبقى شغل ايه دا اللي خلاكي تتأخري ؟ نور : انا لاقيت شغل تاني عند ناس مريشين اوي. لمى : بجد ؟؟ بس هتشتغلي عندهم ايه ؟ نور : هبقى المعلمة الخاصة لأبنهم الصغير لان الواد عمل مشكلة في المدرسة ومش عايز يروحلها تاني فهما طلبوا مني اني ابقى ازورهم كل يوم في البيت علشان ادي دروس خصوصية للواد .
لمي : وهيدولك فلوس قد ايه ؟ فابتسمت نور وقالت : ضعف المبلغ اللي بتدهولي وزارة التربية والتعليم. لمى : الضعف !! تيمور : الظاهر انهم اغنيا فعلاً …اسمها ايه العيله دي ؟ نور : بتعرفوا نائب رئيس الوزراء ؟؟ لمى : ومين ميعرفش المز دا يا عبيطة ؟؟ نور : مز في عينك …لو سمعتك تقولي عن الرخم دا مز مره تانيه فانا هقطع لسانك . تيمور : استني استني… انتي تعرفي حسام الشناوي ؟
نور : ايوا اعرفه.. لاني بقيت المعلمة بتاعة ابنه يا تيمور. فقالت لمى : ايه !!! انتي هتشتغلي في بيت نائب رئيس الوزراء يا نور ؟ نور : ايوا . تيمور : والله وكبرتي يا نور… يا بختك. لمى : ماما… الحقي يا ماما.. فاتت السيدة صباح بسرعة وقالت بقلق : في ايه يا لمى ؟ بتزعقي كدا ليه ؟ لمى : نور كانت النهاردة في بيت نائب رئيس الوزراء يا امي .
فاتسعت عينا السيدة صباح وقالت : بجد ؟؟ وايه اللي وداكي هناك يا بنتي ؟ نور : انا هشتغل معلمة ابنهم الخاصة يا ماما ومن هنا ورايح هتأخر في الرجعة على البيت لاني هبقي مع الولد من الساعة اربعة لغاية الساعة سبعة . فابتسمت السيدة صباح وقالت : ربنا يسهلك يا بنتي..يلا اتفضلوا العشا جاهز. تسارع في الأحداث ………….
مر اسبوعين على نور وهي تعمل كمعلمة دروس خصوصية لأحمد الذي كان يعذبها ولا يسمع الكلام ابداً كما ان والده حسام كان يتشاـ,,ــــجر معها كلما التقى بها بينما كانت هي تنزعج كثيراً منه ولكنها بدأت تعتاد على على الوضع ، اما الصحفي مهران فانتابه الفضول لمعرفة العلاقة التي تجمع نور بعائلة الشناوي لذا قرر مراقبتهم بأستمرار لعله يجد شيئاً يستطيع ان ينشره عن حسام . ☆ وذات يوم ….. كانت نور جالسه برفقة احمد الذي لم يكن يهتم لوجودها ابداً ، فشعرت بالملل لذا قالت له : ايه رأيك اننا نلعب مع بعض ؟
فنظر احمد اليها ولم يجبها ، فأبتسمت وقالت له : انت تعرف ازاي بتلعب لعبة امسكني لو قدرت ؟ احمد : ايه اللعبة دي ؟ فأبتسمت نور لأنه بدأ يتفاعل معها وقالت : انا هشرحهالك… بص بقى اللعبة دي تتلعب كدا… انت هتروح تستخبى في مكان معرفوش ابداً وانا هغمض عينيا واعد لغاية ما تستخبى وبعد كدا هبتدي ادور عليك اتفقنا ؟ فابتسم احمد ابتسامه صغيره وقال : اتفقنا. نور : يبقى انا هبتدي اعد دلوقتي وانت روح استخبى.
قالت ذلك ثم وقفت وهي تغمض عيناها وبدأت تعد ، اما احمد فأعجبته اللعبة لهذا ابتسم وذهب لكي يبحث عن مكان لكي يختبأ فيه ، ومن بين جميع الأماكن الموجودة في المنزل اختار غرفة والده لكي يختبأ بها معتقداً بأن نور لن تعثر عليه فيها . اما هي فانتهت من العد وخرجت من غرفة احمد لتبحث عنه ، فقالت : يا ترى هو راح فين ؟ وبينما كانت تبحث عنه انتبهت على باب غرفة حسام حيث كان مفتوحاً على غير العادة ، فعرفت ان احمد مختبأ فيها لذا ابتسمت ودخلت وهي تقول : انا جيييت…في حد هنا ؟
اما احمد فكان فختبأ في حجرة ملابس والده وكان يضحك بصمت ، وفي تلك الأثناء عاد حسام الى المنزل وكان سليم بصحبته فنزل من السياره والغضــ,,ـب يسيطر عليه ثم دخل الى المنزل حيث كانت شقيقته جالسة مع امها في غرفة الجلوس فنهضت منى وقالت : حسام ؟؟ مالك ياخويا ؟ انت متعصب كدا ليه ؟ ولكن حسام لم يعرها اي اهتمام بل صعد الى الأعلى ، اما السيده عائشه فسألت سليم : ايه اللي حصل يا سليم ؟؟ هو حسام متعصب كدا ليه ؟
سليم : النهاردة كنا في مؤتمر صحافي وفي واحد من الصحافيين سأله عن رجاء وازاي مــ,,ـاتت علشان كدا هو اتعصب اوي. منى : ايه ؟؟ ويطلع مين دا اللي عايز يفتح الدفاتر القديمة ؟ سليم : صحفي رزل بيشتغل في جريدة فضايح ودايماً بيحاول يشوه سمعة حسام. السيدة عائشة : يا دي المصيبه… لو الناس عرفوا ان رجاء هربت مع راجل تاني وما متتش فانا متاكدة ان حياة حسام هتدمر وهيخسر منصبه .
سليم : متقلقيش يا طنت.. انا مش هسمح ان دا يحصل ابداً . في غرفة حسام…. كانت نور تبحث عن احمد في ارجاء الغرفة حيث انه كان مختبأ في حجرة الملابس ، وبينما كانت تبحث عنه لفت نظرها صوره كانت ممزقة وموضوعه على الكوميدينو بجانب السرير ، فأقتربت منها وامسكت بها وعندما رفعتها كانت صورة رجاء زوجة حسام ، فامعنت النظر بها جيداً ثم قالت : مين الست دي ؟؟ معقول تكون مرات حسام المجنون ؟ بس ليه صورتها متبهدله كدا ؟
في تلك اللحظة دخل حسام الى غرفته فوجد نور واقفه بجانب سريره وتنظر الى الصورة فاتسعت عيناه ووقف يحدق بها بصدمة ثم صرخ بها قائلاً : بتعملي ايه هنا ؟ رواية أحببتها رغما عني. بقلم نونا مصري.