الساعة الثانية ظهراً …. ذهب سليم الى متجر منى ، فسأل الموظفة عنها فأخبرته انها في مكتبها. لذا ذهب الى هناك وطرق الباب ثم دخل وابتسم قائلاً : ازيك يا روحي.؟ اما هي فأبتسمت عندما رأته ونهضت من مكانها قائله : سليم! قالت ذلك ، ثم نهضت من مكانها وركضت نحوه وبعدها عانقته قائله : وحشتني يا حبيبي. اما هو فبادلها العناق وضحك قائلاً : على مهلك شويه . فاحكمت منى عناقه وقالت : وحشتني يا رخم.. ايه انا ماوحشتكش ولا ايه؟
سليم : ودا كلام برضو…اكيد وحشتيني. منى : يبقى النهاردة هتفضل معايا. فابعدها عنه قليلاً ثم قال بجدية : قوليلي يا منى… هو حسام. بقى كويس دلوقتي؟ منى : حسام! اه صحيح… هو رجع امبارح كدا فجأه ومقلش اي حاجة بس انا متأكده ان في حاجة حصلت مش كدا؟ فتنهد سليم قائلاً : اقعدي وانا هقولك على كل حاجة. منى : تمام. قالت ذلك ثم جلست برفقة سليم الذي اخبرها ان حسام التقى برجاء في باريس لذلك عاد مبكراً ، فصدمت وقالت : بتقول ايه يا سليم؟؟ يا نهار اسود…علشان كدا هو كان زعلان امبارح!
سليم : مع انو ما تكلمش معاها ولا كلمة وحده وهرب فوراً لما شافها بس انا متأكد ان قلبو اتك*سر بعد ما شافها هناك وخصوصاً لانها كانت بتشتغل جرسونه. فوضعت منى يدها على جبينها وقالت بغير تصديق : هنعمل ايه دلوقتي؟؟ يعني بعد ما قرر ينساها اخيراً رجعت تاني! سليم : انا قعدت معاها وكلمتها وهي حكتلي كل حاجة وليه عملت كدا وقالت انها ندمانه جداً . منى : اوعى تكون صدقتها يا سليم!
سليم : بصراحة هي كان باين عليها الندم فعلاً بس انا مستاحيل اسامحها على اللي عملتو في حسام ابداً علشان كدا سبتها ومشيت. منى : طيب هنعمل ايه دلوقتي؟. سليم : متقلقيش… انا حذرتها علشان متقربش من حسام ومعتقدش انها هترجع هنا لانها خايفة من ردة فعلو ولو كانت تقدر كانت هترجع من زمان. فتنهدت منى قائله : يا رب ميحصلش حاجة تخرب العلاقة بين حسام ونور. تسارع في الاحداث……..
في صباح اليوم التالي ، وتحديداً الساعة العاشرة وخمس دقائق …… كانت رجاء واقفه بالقرب من منزل عائلة الشناوي وكانت تحدق بالبوابة ، كما ان الصحفي مهران كان هناك ايضاً ، فأنتبه عليها وهو جالساً في سيارته وقال في نفسه : يا ترى مين الست دي؟؟ وليه واقفه تبص على القصر كدا؟ معقول تكون على علاقة بحسام؟ وفي ذات الوقت ….
خرجت نور من المنزل ومعها احمد لكي يتمشيا ، فكانت تمسك بيده وتبتسم كما فعل هو المثل ، اما رجاء فنزلت دموعها عندما رأت احمد وادركت فوراً انه ابنها فقالت بنبرة حزينه تغلبها السعادة : اكيد دا هو ابني احمد… اه يا حبيبي انت كبرت اوي… بس مين دي اللي معاه؟ اما احمد فترك يد نور وابتسم قائلاً : اللي هيوصل الجنينية متأخر هيبقى فرخة منتوفه. نور : احمد… حاسب! مايصحش تجري كدا في الشارع والا هتتهور.
قالت ذلك ثم لحقت به الى حديقة لعب الاطفال التي بجانب منزلهم كما لحقت بهما رجاء وطبعاً مهران الذي حرضه فضوله لمعرفة هوية تلك المرأة المجهولة التي كانت تحدق بمنزل عائلة الشناوي بأهتمام كبير. وفي الحديقة ……
جلست نور على مقعداً خشبي بينما كان احمد يلعب ، اما رجاء فأقتربت منهما قليلاً وجلست في الجهة الأخرى واخذت تراقب ابنها وهو يلعب ، وبالنسبة لمهران فأنتابه الفضرل اكثر حول رجاء التي لم يميزها جيداً لانها كانت بعيدة عنه فقال في نفسه : انا متأكد انها بتعرف حاجة عن عيلة الشناوي ، علشان كدا انا ولازم اعرف ايه هي العلاقة اللي بينهم بسرعة. قال ذلك ثم اقترب اكثر واخذ يراقب من بعيد ، اما احمد فكان يلعب بالكره فابتعدت عنه ثم اتجهت نحو رجاء فذهب اليها وقال : ممكن تديني الكورة بتاعتي من فضلك؟
في تلك اللحظة شعرت رجاء بأن قلبها يتمزق عندما سمعت صوته ، فانحنت ثم التقطت الكره وابتسمت قائله : اتفضل يا صغنن. فأخذ احمد الكرة من يدها وقال : متشكر . رجاء : العفو يا كتكوت. قالت ذلك واخرجت قطعة حلوى من حقيبتها ثم قدمتها له وابتسمت قائله : اتفضل.. دي علشانك…انا متأكده انك هتحبها اوي. احمد : متشكر بس مقدرش اقبلها. رجاء : ليه؟؟ انت مابتحبش الكيك ولا ايه؟
احمد : لاء بحبهم بس بابا مابيسمحليش اكل الحاجات الذيذة علشان سناني متوجعنيش …بس ماما مابتسماش كلامو ودايماً بتعملي حاجات لذيذة. فقالت رجاء باندهاش : قولت… مامتك! احمد : ايوا.. هي دي اللي قاعده هناك. قال ذلك ثم اشار الى نور التي كانت تهبث بهاتفها ولم تكن منتبها اليهما… اما رجاء فابتسمت بالرغم من الحزن الذي تملكها عندما رأت نور وابتسمت قائله : مامتك حلوه اوي. احمد : هي مش بس حلو.. هي كمان طيبه وانا وبابا بنحبها اوي.
فمسحت رجاء على رأس ابنها بحزن وقالت : طيب انت هتقبل الكيك مني ولا لاء؟ فاخذ احمد الكعكة المحلاة منها وقال : متشكر … هروح اوريها لماما دلوقتي . قال ذلك ثم ركض نحو نور وقال : ماما بصي.. العمة اللي قاعدة هناك ادتني كيكة . فنظرت نور اليه وقالت : احمد.. ماينفعش تاخد اي حاجة من الناس اللي مـ,,ـــاتعرفهمش..قولي دلوقتي هي فين الست اللي ادتك الكيكة؟ احمد : هي قاعدة هناك.
فألتفتت نور نحو رجاء وقالت : طيب.. خلينا نروح علشان بنتشكرها مع بعض. قالت ذلك ثم امسكت بيده واتجها نحو رجاء وعندما رأتها نور تفاجأت قائله : انتي ! ~ البارت الواحد والعشرين ~
#والأخير… ☆ وصلنا في البارت اللي فات لما نور قابلت رجاء …….. فقالت بصدمة : انتي !! فنظرت رجاء اليها بتعجب وقالت : احنا اتقابلنا قبل كدا حضرتك ! فتنهدت نور قائله : انا نور مرات حسام… وانتي… انتي رجاء مش كدا ؟
فأتسعت عينا رجاء قائله : قولتي… مراتو ! فقالت نور بنبرة حادة تغلبها الثقة : ايوا مراتو…ممكن بقى تقوليلي انتي رجعتي ليه وعايزه ايه ؟ قالت ذلك وهي تغطي اذني احمد بيدها ، اما رجاء فقالت : انا… انا رجعت علشان اعتذر من حسام على اللي عملتو. فنظرت نور الى احمد ثم انحنت على مستواه قائله : حبيبي روح العب على المرجوحة شوية علشان انا عايزه اتكلم مع الست دي كلام ماينفعش العيال الصغيرين يسمعوه.. ماشي.
احمد : حاضر يا ماما. – ثم ابتعد احمد عنهن وذهب نحو المراجيح لكي يلعب… اما نور فنظرت إلى رجاء بنظرات غاضبه وقالت بأنفعال : قولتي ايه ؟؟ رجعتي علشان تعتذري من حسام ! رجاء : ايوا. نور : وانتي ليكي عين تنطقي اسمو بعد كل اللي عملتي ؟ رجاء : ارجوكي بلاش تحكمي عليا من غير متعرفيش ظروفي…أساساً انتي متعرفيش ايه اللي حصل وايه هو السبب اللي خلاني اعمل كدا .
فقالت نور بنبرة منزعجة : معرفش ومش عايزه اعرف لان دا مابيهمنيش ، بس يكون في علمك مفيش سبب هيبررلك خـ,ـيانتك لجوزك ابداً لان الخـ,ـيانة هتفضل خـ,ـيانة واانتي بعملتك السودا ك*سرتي قلب راجل حبك اكتر من روحو يا ست هانم وجاية دلوقتي تقولي وبكل بساطة انك عايزه تعتذري منو ؟؟ فقالت رجاء بأصرار : ايوا.. انا رجعت علشان اعتذر منو وجيت اشوف ابني اللي وحشني اوي.
فقالت نور بغضــ,,ـب : مش ابنك… احمد مش ابنك علشان كدا متقوليش عنو ابنك … انتي هربتي مع عـ,ـشيقك وسبتيه لما كان لسه صغير ومفتكرتيش ايه اللي هيحصلو بعد ما ك*سرتي قلب ابو وجايه دلوقتي تقولي وحشك ! انتي ايه يا شيخة ؟؟ معندكيش قلب ؟؟ ازاي قدرتي تهربي وتسيبي ابنك بكل بساطة ؟؟ قلبك ماوجعكيش لما عملتي كدا ؟
– في تلك اللحظة بدأت رجاء تبكي قائله : ازي ما وجعنيش ؟؟ انا كنت بفكر فيه كل يوم وانا بعيده عنو وكنت بتقطع من جوايا …ايوا انا غلطت وغلطتي كبيره اوي وصعب ان حسام يسامحني عليها بس احمد… احمد دا ابني انا… انا اللي خلفتو.. انا اللي كنت هموـ,,ــــت في العملية لما جبتو على الدنيا دي علشان كدا ارجوكي اسمحيلي احضـ,,ــــنو مرة وحده بس.
قالت ذلك وامسكت بيد نور تتوسلها ، اما نور فقالت لها : الأم مش اللي بتخلف يا ست هانم.. الأم اللي بتربي وبتتعب وبتحط مصلحة ولادها فوق كل حاجة وانتي مش كدا ابداً.. ايوا انتي فقدتي حقك دا لما سبتيه وهربتي مع عشـ,ـيقك وسببتي جـ,ـرح كبير في قلب ابنك وجوزك اللي كان بيقسى على ابنو الوحيد بسببك . فازدادت رجاء بالبكاء قائله : ارجوكي… خليني احضـ,,ــــنو… انا هموـ,,ــــت على ما اخدو في حضـ,,ــــني ولو لمرة وحده واوعدك اني مش هقلو اي حاجة غير اما حسام يسامحني.
فتنهدت نور ثم نظرت اليها وهي تبكي مما جعل قلبها يلين فقالت : لو سبتك تحضـ,,ــــنيه انتي مش هتقولي انك مامتو الحقيقية مش كدا ؟؟ فمسحت رجاء دموعها وقالت : بوعدك. نور : طيب.. انا هسيبك تحضـ,,ــــنيه بس لو قلتي اي كلمة للواد عن حقيقتك انا مش هسامحك ابدا ً ومش هسمحلك تشوفيه تاني لاني بقيت مامتو دلوقتي وعندي كل الحق علشان امنعك ، انتي فاهمة ؟ رجاء : والله العظيم مش هقول اي حاجة بس عايزه اخدو في حضـ,,ــــني ولو لمرة وحده.
نور : ماشي.. انا هصدقك علشان انا… علشان انا كنت ام وبفهم ايه هو شعورك دلوقتي ؟ رجاء : بتقصدي ايه انك كنتي ام ؟؟ فادمعت عيون نور ونظرت اليها قائله : انا كنت حامل بأبن حسام بس حصلتلي حادـ,,ــــثة وابني.. ابني مـ,,ـــات جوا بطني حتى قبل ما شوفو.. علشان كدا فاهمة الشعور دا. فشعرت رجاء بالحزن قائله : انا اسفه… مكنش قصدي افكرك. فمسحت نور دموعها قائله : انا زعلانه على ابني اللي مـ,,ـــات حتى قبل ما احضـ,,ــــنو بس انتي ابنك كان في حضـ,,ــــنك ومع كدا قدرتي تسيبيه بكل بساطة ! دا اللي مش قادرة استوعبو ابداً .
* فشعرت رجاء بكلمـ,,ـــات نور تخترق قلبها كرماح حادة فقالت : انا كنت انانية… اكبر انانية في الدنيا دي كلها ومش هسامح نفسي ابداً ولا هقدر ارتاح غير اما حسام يسامحني . فقالت نور بنبرة تهديد : حسام لاء… لو عايزه تحضـ,,ــــني احمد دلوقتي يبقى انتي مش هتقربي من حسام ابداً وهتفضلي بعيده عنو ومش هتظهري في حياتنا تاني والا ورحمة ابويا لو حاولتي تقربي من جوزي مش هسمحلك تلمسي شعرة من شعر احمد وكفايه اللي حصل لهم بسببك.
رجاء : طيب مش هقرب منكوا… انا بوعدك بس سيبيني احضـ,,ــــن ابني. نور : الاحسن انك تحافظي على الوعد دا لاني ه*ك لو حاولتي تجـ,ـرحي حسام تاني. قالت ذلك ثم التفتت الى الخلف ونادت على احمد قائله : احمد… تعالى هنا يا حبيبي. فاجابها من بعيد : حاضر يا ماما.