فتجاهلته رجاء وقالت : ازيك يا طنت؟ السيدة عائشة : يا بجاحتك واللهي… وانتي ليكي عين توريني وشك بعد اللي عملتيه؟ فشعرت رجاء بالخجل وقالت : انا اسفه يا طنت لاني مكنتش عايزه نتقابل بالشكل دا ابداً. السيده لي : ما هذه الوقاحه ؟ كيف تجرؤين على مناداتي بـِ امي بعد الذي فعلتيه بنا ؟ اما سليم فاقرتب منها قائلاً بنبرة تهديد : لو منى جرالها حاجة انا هخفيكي من على وش الدنيا ومش هرحمك ابداً انتي سامعه.
رجاء : متقلقوش.. الدكتور قال انها كويسه وبعدين مش انا اللي وقعتها عن السلم لان اخوها اللي بتحبو هو اللي عمل كدا. فألتفت الجميع إلى حسام الذي فقد السيطرة على اعصــ,,ـابه وقال بصراخ : اه يا فاجرة… عايزه تطلعيني المذنب دلوقتي؟ فصاحت به امه قائله : حسام…الكلام اللي سمعتو حقيقي؟؟ انت اللي وقعت اختك من على السلم؟ فنظر حسام الى امه قائلاً : معقول انا اعمل كدا يا ماما؟؟ دي اختي الوحيدة اللي مليش غيرها ازاي تصدقي اني وقعتها؟
السيدة عائشة : امال ايه اللي حصل؟ حسام : هي كانت بتحاول تهديني لما كنت بتخانق مع الفاجرة دي ولما بعدت ايدها عني هي فقدت توازنها وقعت. فقالت رجاء بحنق : بطل تقول عني فاجرة… اساساً كل اللي حصل كان بسببك انت.
في تلك اللحظة شعرت رجاء باحدهم يصفعها بقوة… وعندما التفتت رأت نور التي كانت تنظر اليها بغضــ,,ـب بعد ما صفعتها وقالت : وانتي ليكي عين تكلميه كدا بعد اللي عملتي؟ انا مكنتش متخيله انك هتطلعي بالحقارة دي لما اترجيتيني الصبح علشان اسمحلك تحضـ,,ــــني احمد بس دلوقتي اكتشفت ان حسام عندو حق.
رجاء : انتي ملكيش دعوة لان دي مسأله عائلية علشان كدا افضلي برا الموضوع. حسام : احترمي نفسك يا فاجرة لان اللي بتتكلمي معاها دي مراتي وحبيبتي الوحيدة.
فنظرت نور اليه ، اما هو فأقترب من رجاء وامسك ذراعها بقوة وقال : لو مش عايزه ا*ك دلوقتي يبقى تمشي من هنا بسرعة ويا ويلك مني لو رجعتي تاني. فنزعت رجاء يدها وقالت : مش همشي غير اما تسمعني الاول. السيدة عائشة : انتي ايه؟؟ ما بتفهميش؟؟ قلك مش عايز يشوفك تاني يلا اتفضلي من هنا. رجاء : انتوا لازم تسمعوني لاني مش هتحرك من هنا ابداً. سليم : حسام… سيبها تقول اللي عندها علشان تمشي بسرعة.
فتنهد حسام وقال : ماشي.. معاكي خمس دقايق علشان تقولي اللي عندك بس اوعي تحلمي اني هصدقك ابداً . فركعت رجاء على الارض مما جعل الجميع يندهش ثم بكت قائله : ارجوك سامحني…انا عارفه ان اللي عملتو غلط كبير واستاهل الف آلم عليه بس ارجوك يا حسام… ارجوك متحرمنيش من ابني. حسام : احمد مش ابنك وانتي مثفقدتي كل حقوقك لما هربتي وسبتيه علشان كدا اوعي توريني وشك المعفن دا تاني.
قال ذلك ثم استدار… ولكنه توقف والتفت اليها قائلاً : اه صحيح.. في حاجة كان لازم. اعملها من زمان بس مكنتش اعرف مكانك علشان كدا معملتهاش. فنظر الجميع اليه عندما قال : انتي.. طالق يا رجاء.. طالق… طالق، دلوقتي تقدري تمشي. قال ذلك ثم ذهب ، اما السيده عائشه فقالت : يا خسارة يا رجاء… يا خسارة الحب اللي حسو حسام تجاهك. فصرخت رجاء قائله : كفايه!!
ثم نهضت عن الارض ونظرت إلى السيدة عائشة وقالت : انا غلط ايوا عارفه اني غلطانه واني فاجرة واني اوحش ست في الدنيا بس كل دا حصل بسببك انتي.. بسبب معاملتك الوحشة معايا لانك عمرك نا اعتبرتيني وحدة من العيلة وكنتي دايماً بتحبطيني علشان انا فقيرة. السيدة عائشة : انتي عارفه انا كنت بعمل كدا ليه ومش علشان انتي فقيرة ابداً ..لا يا ست هانم لانك كنتي مصاحبة كتير رجاله قبل ما حسام يتجوزك وبعد اللي عملتيه انتي برهنتي ان انا كان عندي حق علشان ارفضك.
رجاء : انا كنت بحب حسام بجد بس هو كمان بيتحمل جزء من المسؤوليه لان حضرتو مكنش بيهتم بيا علشان كدا انا عـ,,ــــشقت واحد تاني بس طلع ندل وواطي وخداني علشان الفلوس. فقالت نور : حتى لو مكانش حسام بيهتم بيكي زي ما بتقولي دا مش هيبرر خـ,ـيانتك ابعد ابداً علشان كدا متحاوليش تطلعيه مذنب. اما سليم فقال : كفايه.. منى نايمه جوا دلوقتي بعد ما اتعورت وانتوا قاعدين بتتخانقوا على حاجات حصلت من تلات سنين!
في تلك الاثناء خرجت الممرضه من غرفة منى وقالت : من فضلكوا بلاش تصرخوا لانكوا بتزعجوا المرضى كدا. فمسحت رجاء دموعها وقالت : انا اسفه لاني عليت صوتي عليكي يا طنت بتمنى انكوا تسامحوني لاني ندمت بجد . قالت ذلك ثم غادرت ، اما السيده عائشه فتنهدت وقالت : ليه بيحصل معانا كل دا؟؟ ضروري ترجع دلوقتي؟ احنا مصدقناش امتى حسام نسيها بس اهي رجعت تاني. فأقتربت نور منها ثم قالت : خلاص يا طنت.. اهو حسام طلقها دلوقتي واحنا لازم نطمن على حالة منى لان دي اهم حاجة.
سليم : نور عندها حق يا طنت.. يلا خلينا ندخل. – فدخلوا ثلاثتهم الى غرفة منى التي كانت نائمه ، فجلست السيدة عائشة بجانبها ثم امسكت يدها وقالت ببكاء : اه يا روح مامتك.. اكيد اتوجعت اوي لما وقعت عن السلم. قالت ذلك ثم بدأت تبكي بشدة ، فأمسك سليم بيدها وقال : هدي نفسك يا طنت.. منى قوية وهي هتبقى كويسه ان شاء الله. فقالت نور : متعيطيش يا حبيبتي..الحمد لله ان الدكتور طمنا وقال انها كويسه علشان كدا اهدي ارجوكي.
فمسحت السيدة عائشة دموعها وقالت : غصب عني يا ولاد…انا بس صعبان عليا اشوف بنتي حبيبتي كدا.
منى : ان شاء الله هتبقى كويسه لما تصحى علشان كدا بطلي تعيطي وانا هروح اجيبلك شوية ميّه علشان تشربي اتفقنا. السيدة عائشة : ماشي يا بنتي. فخرجت نور لكي تحضر الماء ولكن حسام امسك بيدها فجأه وقال : تعالي معيا . فنظرت اليه وقالت بهدوء : سيبني يا حسام. حسام : انا عايز اكلمك علشان كدا تعالي. قال ذلك ثم سحبها الى الخارج فقالت : عايز ايه؟ انا غلطت في حاجة تانيه وعايز تبهدلني عليها؟
فعانقها حسام قائلاً : انا اسف يا حبيبتي.. والله العظيم ماكنش قصدي اقولك الكلام اللي قولتو ارجوكي سامحيني. فبدأت نور تبكي قائله : وانا ابقى مين علشان تطلب مني اسامحك ؟ انا ماعنديش الحق علشان ازعل لاني اتدخلت في حاجات مليش فيها. حسام : لاء يا حبيبتي.. متقوليش كدا، انتي عارفه اني كنت متعصب لما قلت الكلام دا علشان كدا ارجوكي سامحيني. فازدادت نور بالبكاء قائله : انا …انا سبتها تقرب من احمد لانها اترجتني اوي ومكنش قصدي ازعلك مني.
حسام : خلاص متعيطيش..بتبقي وحشة اوي لما بتعيطي.
فابتسمت نور بالرغم من بكائها وقلت : لما انا ابقى وحشة يبقى ليه انت حاضني دلوقتي؟ فأبتسم هو ايضاً ثم ابعدها عنه قليلاً ومسح دموعها قائلاً بكل حنية : لأنني بحبك . قال ذلك وقبلها على جبينها بلطف . تسارع في الأحداث …………………. في اليوم التالي ، كانت السيده عائشه جالسه بجانب منى على السرير وكانت تمسك بيدها ، اما سليم فكان واقفاً بالقرب منهما ، وبالنسبة لحسام ونور فكانا جالسين على الاريكة وكان التعب ظاهراً عليهما لذا غطا في النوم.
وبعد مدة قصيرة استيقظت منى وكانت تشعر بأن رأسها يؤلمها كثيراً ، وعندما فتحت عيناها وجدت امها بجانبها فقالت : انا فين يا ماما؟ فأبتسمت السيده عائشه وقالت : اه يا روح قلبي.. انتي كويسه؟ منى : دماغي بتوجعني. اما سليم فهرع نحوها قائلاً : الف سلامة عليكي يا روحي.. انتي متتخيليش قد ايه قلقتينا عليكي. منى : حسام.. فين حسام؟ السيدة عائشة : متقلقيش.. اهوكي هنا بس هو تعبان شويه علشان كدا نام.. بصي.
فقال حسام : هصحيه . قال ذلك ثم اتجه نحو حسام الذي كان مغمضاً عيناه بينما كانت نور نائمة وهي تضع رأسها على حضـ,,ــــنه ، فقال سليم : حسام.. حسام اصحى. ففتح كل من حسام ونور عيونهما فجلست نور جيداً اما هو فقال : في ايه يا سليم. سليم : منى صحيت. فنهض حسام بسرعة وقال بلهفة : بجد؟ ثم التفت الى اخته واقترب منها وسألها بلهفة : انتي كويسه يا حبيبتي؟
فابتسمت منى عندما رأت شقيقها الكبير وقالت : ايوا يا حبيبي.. متقلقش. فأدمعت عينا حسام ثم امسك بيدها وقبلها قائلاً : انا اسف يا منى… مكنش قصدي يحصلك كدا. فمسحت منى دموعه وقالت : متقولش كدا يا خويا…انا جاهزه اموـ,,ــــت علشانك. حسام : بعد الشر عن قلبك. اما نور فقالت : الف سلامة عليكي يا منى… انتي خوفتينا اوي. منى : الله يسلمك يا نور. في تلك اللحظة ورد نور اتصال من اختها لمى فأجابت : ايوا يا لمى ؟
لمى : نور.. نور انتي شوفتي الاخبار؟ فشعرت نور بالقلق فقالت : في ايه يا لمى؟ لمى : في خبر بيتكلم عن مرات حسام الاولى وقالوا انها مكنتش ميته ورجعت. فأتسعت عينا نور بعد ان سمعت ذلك وقالت : ايه ؟ مما جعل الجميع ينظرون اليها فسألها حسام : في ايه يا نور ؟
