– تعالى العبى معايا .
لتقول خديجه بصوت عالى
– بابا
ليخرج عادل من الغرفه وهو يقول
– اطلعى يا حبيبتى وانا جاى معاكى على ما ماما تلبس ..
ونظر لمريم وغمز لها وهو يقول
– مش عايزه اى مساعده متأكده .
لتضحك وتهز رأسها بلا فيقول وهو يلوى فمه
– انت الخسـ . ـرانه
ليستمع لضحكتها قبل ان يغـ . ـلق الباب
كانت جودى تركض خلف جورى تحاول ان تلبسها ملابسها حتى تذهب لاخيها كان حذيفه يضحك على طفلتيه فالكبيره عقلها اصغر من عقل صغيرتها
كان أواب يجلس بجانب ابيه وهو يضحك على تصرفات اخته مع جودى .
نظر لابيه وقال
– البنات مملين جدا …. بس كمان مضحكين .
لينظر له ابيه وهو يرفع حاجبه وقال
– هقول لجودى .
ليصمت الطفل لثوانى ثم يقول
– على فكـ . ـره الفتنه حـ . ـرام .
وتركه ودخل غرفته فبعد مرور تلك السنوات استطاع أواب ان يسير على قدميه رغم انه لا يستطيع السير لمـ . ـسافات طويله ولكن حالته النفسيه وعلاجه المنتظم به بفضل جودى تحسنت حالته جدا
وهو يشعر بالامتنان حقا لجودى فى ذـ . لك ….. فهى تتعامل مع أواب بحب صادق .. رغم انه يظهر للعلن انها علاقه صداقه ولكنها امومه حقيقيه … ويجذم انها بالدم ايضا .
لينتبه للصمت من حوله ليبحث عن ابنته وزوجته ليجد جورى جالسه امام التلفاز بعد ان ارتدت ملابسها جورى حلم اخر تحقق … فيوم ولادتها كان يشعر ان روحه تنسحب منه وحين احتضنها لاول مره شهق بصوت عالى وكأنه لاول مره يتنفس …ولذـ . لك اسـ . ـماها جورى …اقرب الاسـ . ـماء لاسـ . ـم عشقه الكبير وقف على قدميه ليبحث عن زوجته ومر بجانب ابنته ليقبل اعلى راسها قبل ان يدخل الى غرفه نومه لم يجدها فخرج ليطرق باب الحمام ايضا لا يوجد رد … فتوجه لغرفه ابنه ليستمع لصوتها تتحدث مع أواب انتبه لكلمـ .
ـاتها فوقف يستمع وهو كل يوم يذيد عشقه لها
– ها يا استاذ مش ناوى تقولى متغير بقالك كام يوم ليه
ليصمت أواب فتحثه على الحديث قائله
– ها .. يلا قول
ليتكلم أواب بهدوء قائلا
– انا مش عايز اروح عند خالو سفيان .
لتقطب جودى جبينها وهى تقول
– ليه يا حبيبى … فى حد دايقك هناك ؟
ليخفض رأسه ولم يتكلم لتتضع يدها على كتفه وهى تقول
– علشان فجـ . ـر ؟
ليرفع رأسه وينظر اليها ثم قال
– بتلبس لبس مكشوف وكل ما اقولها تقولى انت مش اخويا علشان تقولى البس ايه وملبس ايه .
لتبتسـ . ـم جودى وهى تقول
– اقولك على حاجه تعملها وتخليها تسـ . ـمع كلامك
هز راسه بنعم فقالت
– لما نروح عندهم تجاهلها تماما سلم عليها ببرود ومتقولهاش اى حاجه على لبسها …. وكأنها مش موجوده وشوف بعدها هى هتعمل ايه
ابتسـ . ـم أواب وهو يدرك ما قلتله الان رغم صغر سنه و قال
– شـ . ـكرا ….. يا ماما.
لتبتسـ .
ـم جودى بسعاده وهى تقول
– دى اول مره تقولى يا ماما … فرحتنى اوى بجد … ربنا يخليك ليا يا حبيبى .
وقبلت رأسه ووقفت حتى تخرج لتجده يمسك يدها ويقبلها ليرتعش قلبها داخل صدرها فربتت على رأسه مع ابتسامه سعاده شاركها فيها ذـ . لك الواقف عند الباب …
كان السيد راجى جالس فى حديقه المصحه النفسيه وبجانبه احدى الممـ . ـرضات تطعمه برفق … كان صامتا تماما وهادئ …. وكأنه تصالح مع حياته الجديده ومن وقت لاخر تذهب مهيره اليه هى وايمن فبعد مده من بقائه فى المصحه قرر ايمن ان يسلمها كل املاك والدها … ولكنها رفـ . ـضت الا ان يأخذ نصيبه الشـ . ـرعى فنفذ ذـ . لك ولكنه ايضا اعاد كل ما كان قد ورثه من حسام لابنته واخبرها بالحقيقه دون تجريح فى امه ومن بعد ولاده مهيره انتقلت هى وسفيان والسيده نوال لهناك … بعد معاناه طويله مع سفيان .
كانت زهره جالسه فى منتصف سريـ . ـرها تبكى … هو لم يتكلم يوما ولم يشتكى حتى عمها وزوجته لم يتحدث معها احد فى هذا الامر .. الكل يحمل لها جميل ارجاع صهيب للحياه من جديد فتأخير الانجاب لم يشغـ . ـلهم … لقد اصبح صهيب من اشهر رجال الاعمال ومكتبهم الهندسى اصبح شـ . ـركه كبيره ….
وتعيش معه حياه رائعه مليئه بالحب وكل فتره يحضر لها بدله رقص جديده فبعد اول مره ارتدت بدله رقص و يوضع يده على خصرها وشعوره بكل حركه منها جعله يشعر باحساس مختلف … ودائما يريد تكراره … ودائما يقول لها جملته التى تزرع بقلبها سعاده العالم وفرحته .«« انت جـ . ـنه ربى ليا على الارض »»
دخل الى الغرفه وهو ينادى عليها لتمسح دمـ . ـوعها سريعا وهى تجيبه قائله
– نعب يا حبيبى
ليقف مكانه مقطب الجبين وهو يقول
– مالك يا زهره بتعيـ . ـطى ليه ؟
لتظل صامته دون كلام وهى تفكر كيف يشعر بها كيف يفهما فاقتربت منه وضمته قائله
– كمان الشهر ده مش حامل.
ظل على صمته فاكملت قائله
– انا بحبك اوووى يا صهيب اوووى
ليقول باندهاش من نبرتها الغريبه
– ما انا عارف يا زهره … وانا كمان بحبك اوووى
ابتعدت عنه لتذهب وتجلس على الاريكه الكبيره فذهب خلفها فقد حفظ البيت جيدا ولم يعد يصطدم بشيئ
جلس بجانبها لتكمل قائله
– صهيب انا عايزه اقولك على حاجه .
ليظل على صمته ينتظر ان يستمع لاغبى جمله منها
قالت بصوت خفيض
– عايزاك تتجوز
ظل صامت وطال صمته فنظرت اليه فقال
– انت بصالى دلوقتى ومستغربه صمتى مش كده …. هو انت ليه ديما بتنسى انى اعمى انا مش راجل كامل من كله ومفياش غـ . ـلـ . ـطه بس اهم ميزه فيا انى بحس بيكى انت وبس و بعدين مين هتقبل تتجوز اعمى لا وكمان متجوز … لو فرضنا انها هتقبل بعمايا لو رفـ .
ـضت انى اكون متجوز أطلقك ولا اعمل ايه …. تفتكري انى اكون اب اهم عندى من انى اكون جوزك انت …. زهره انت بنتى وبعدك مش عايز ولاد انت الى رجعتينى للحياه …من غيرك عمرى مكنت هعمل اى حاجه من الى حصلت …. ولاد ايه الى هيكونوا اهم حاجه عندى … ولا انى ممكن اجـ . ـرح او ابعد عنك علشانهم .
لم تستطع السيطره على دمـ . ـوعها ولكنها وضعت يدها على فمها تمنع تلك الشهقات التى تذبـ . ـح قلبها وروحها ولكنه يفهمها ويشعر بها ليمد يده ويبعد يدها عن فمها وهو يقول
– عيـ .
ـطى بصوت عالى وتعالى استخبى فى حـ . ـضنى لانه بتاعك ملكك انت لوحدك …. ولا يمكن يشـ . ـركك حد فيه انت فاهمه
القت بنفسها بين ذراعيه تبكى وتبكى ظل يربت على ظهرها حتى هدأت ثم قال
– الموضوع ده ميـ . ـتفتحش تانى مفهوم .
حركت راسها بنعم وهى تستند لصدره فضـ,ـربها خلف راسها وهو يقول
– بردوا ناسيه انى اعمى
انتفضت من حـ . ـضنه صارخه وهى تقول
– دى تانى مره تقول اعمى … هضـ,ـربك
ضحك بصوت عالى وهو يقول
– طيب هددى بحاجه تقدرى عليها .
ابتسـ . ـمت وعادت لحـ . ـضنه من جديد ….. ليبتسـ . ـم هو الاخر ويتنهد براحه . كان ايمن يكمل ارتداء ملابسه حين خرجت ملك من الحمام وهى تتأفف بصوت عالى ليلتفت اليها وهو يبتسـ . ـم قائلا
– مالك يا لوكا زهقانه من ايه ؟
لوت فمها كالاطفال وقالت
– يعنى انت مش شايفنى بقيت شبه الكوره الكفر ازاى منفوخه من كل حته .
ليضحك بصوت عالى ثم قال
– احلى كوره كفر فى حياتى يا ناس .
لتقطب جبينها وهى تقول
– اتريق عليا براحتك ..
والقت الحذاء الذى كان بيدها وهى تقول
– انا مش رايحه حته مش كفايه مش عارف البس الجزمه كمان تتريق عليا .
ليبتسـ . ـم لها بحنو وهو ينحنى يلتقط الحذاء ثم اقترب منهى ليجلس امامها على ركبتيه وامسك بقدمها ليضع فرده الحذاء الاولى فى قدمها وهو يقول
– متزعليش يا حبيبتى خدامك ايمن هنا تحت الامر والطلب مولاتى تأمر وانا انفذ
لتتذمر وهى تحاول سحب قدمها من بين يديه وهى تقول
– ميصحش كده يا ايمن .. قوم لو سـ .
ـمحت
لينظر لها ببلاهه وهو يقول
– هو ايه الى ميصحش … ميصحش انى اساعد مراتى واقف جمبها لما تكون تعـ . ـبانه واساعدها واريحها …. اهدى يا بنت الناس وهاتى رجلك التانيه الى انت مخبياها دى . لتضحك من كلمـ . ـاته الرقيقه وهو يمسك قدمها ويلبسها فرده الحذاء الاخرى …. ثم وقف على قدميه ونحنى قليلا وهو يقول – اتفضلى يا مولاتي .
لتقف وهى تعدل ملابسها وتضع يدها فى يده ويتحركا سويا ليذهبا لبيت اخته
حين وصل ايمن وملك كانت جودى وحذيفه يجلسان فى الحديقه بجانب السيده نوال
وكان أواب جالس على الارض تحت تلك الشجره الكبيره التى كانت تجلس اسفلها مهيره ترسـ . ـم تلك العيون التى تزورها فى احلامها
وكانت خديجه وجورى وادم يلعبان سويا … وكانت فجـ . ـر تجلس على الكرسى المواجه لاواب تنظر اليه بحـ . ـزن وكان سفيان يقوم بتجهيز الشوايه لشواء اللحم
حين رأى ايمن صـ .
ـرخ به قائلا
– والله عال الى المفروض يقف على الشوى لسه جاى …جوعتنا
ليضحك ايمن وهو يشير لزوجته وهو يقول
– معلش يا ابو نسب معايا نقل تقيل .
ليضحك الجميع بعد ما ضـ,ـربته ملك على كتفه وتركته وذهبت لتجلس بجوا السيده نوال
استلم ايمن الشوايه من سفيان فى نفس اللحظه التى خرجت منها مهيره الى الشـ . ـرفه تنادى على سفيان
الذى صعد لها لتقول
– عندى ليك مفاجئه
ليقترب منها و يضع يده حول خصرها وهو يقول
– مفاجأه تانيه غيرك انت …مش عايز .
لتضحك وهى تقول
– بس انا عايزه اديلك مفاجئتى .
ليقول لها بفكاهه
– ماشى هغمض عينى وبوسينى على طول
لتضـ,ـربه على كتفه ثم تمسك يده وتجلسه على السـ,ـرير وهو مثبت نظره عليها وهى تتحرك باتجاه طاوله الزينه لتمسك بصندوق كبير وتعود اليه جلست بجواره وقالت
– الصندوق ده فى مفاجأه ليك من قبل حتى ما اكون مراتك وقبل حتى ما تفكر
لتظهر علامـ .
ـات الدهشة على وجه سفيان ثم يخفض بصره للصندوق ويقوم بفتحه ليجد مجموعه من الاوراق الملفوفه فيفتحها واحده تلو الأخرى والاندهاش المصحوب بابتسامه سعاده يذداد على ملامحه حت انتهى من مشاهده كل تلك الصور التى تم رسـ . ـمها لعينيه باكثر من شـ . ـكل ليرفع عينيه اليها سائلا
– ايه ده ؟
لتقص عليه كل شيء منذ البدايه …. وحتى اللحظه التى تذكرت فيها تلك الرسومـ . ـات وقت دخولها القصر من جديد وهو معها ليحضتنها بقوه ويقبلها بشوق ونهم كبير ثم قال
– انا بحبك … اوى ومحظوظ اوووى بيكى ….
يا حلم عمرى الى فات والى جاى وينحنى ليخطف شفتيها بقبله قويه متطلبه راغبه …ولكنه يعود لارض الواقع على صوت نداء ايمن عليه ليبتسـ . ـم لها وهو يقول
– نكمل كلمنا بليل يلا بينا
ويخرجا متعانقى الايدى ليجلسى مع العائله الكبيره النى تزداد يوما بعد يوم…. ويظللها الحب والاحترام والتفاهم
وتكون هذه العائله رمز للحب…. الحب الذى يبنى حياه ….لا ينهى حياه . كلمه من الكتابه فى النهايه
من احب عيوبك قبل ميزاتك فذـ . لك هو الاختيار الصحيح لا يوجد انسان على وجه الارض كامل كلنا بنا عيوب ونواقص ولكن من تكون نواقصه فى جسده فهذه ليست عيوب ولكن العـ . ـيب ان تكون النواقص فى اخلاقه
فلا تسخـ . ـر من احد …. ولا تقلل من شأن احد … فجميعنا فى الميزان واحد تمت.

