نظر عمر إلى جاكي وقال لها :
إنتي عارفة الضغط اللي متعرضين له من كل الجهات ياجاكي ، وغير عمو محمود تعبان في مصر ، وهو مفيش وقت ينزل يطمن عليه جاكي : خلاص ياريان إنت لو عايز تنزل ممكن تنزل يومين على السريع وتيجي ، وأنا هنا مكانك متخافش ، اديني بحاول ألاقي أي ثغرة ترجع حقوقنا …..
رد عليها ريان سريعا:
لا مش ضروري وإن كان على بابا أنا هعرف أتفاهم معاه
هو أكيد هيقدر ظروفي ، يمكن يكون زعلان عشان محتاجني بس ، قال ذلك عله يريح قلبه ،الذي غزاه الشوق…..
فهم عمر مغزى كلام صديقه هو حزين عليه ، أراد أن يساعده ولكن ليس بيديه حيلة ، هو مشتت بينه وبين والده ، للأسف وصلوا لمرحلة ضغط تكفي وتفيض
نظر عمر إلى ريان ثم قال :
انا هسافر بكرة ، للأسف العميلة فشلت واحتمال يعملوها تاني بكرة ..
رد ريان : سافر ياعمر متقلقش أنا هنا متخافش ، كله هيعدي ، وعايزك متشلش هم تدخلت جاكي في الحديث : هي سها هنا ولا في القاهرة
كظم عمر غيظه من أخته فرغم مايمرون به من ظروف صعبة إلا أنها لا تبالي ….
معرفش ، كلمة نطقها عمر باستخفاف …
ريان :مامتك كلمتني الصبح ، وطلبت مني إنها تقعد معانا لحد ماهي ترجع ،وعلى مااعتقد أنها في الطريق..
عمر :يعني هتيجي تقعد معاك في شقتك ،وأنا مش موجود ، أنا عايز أفهم هتفضل مستهترة ومش عاملة اعتبار لأي حاجة كدا لحد امتى؟
وإنت طبعا وافقت مش كدا؟ استغرب ريان حديثه، ولكنه أجابه:
كنت منتظر مني أقول إيه وهي بتقولي إن أكتر واحد هتأمنه عليها هو أنا !!!! عمر :ريان فوق من سلبيتك قدام ماما وسها ، ممكن تخسر وترجع تندم أنت حر ، ثم تركه وغادر
جاكي :هو عمر يقصد إيه بكلامه ، على ماأعتقد أنت وسها على علاقة وبتحبوا بعض ، يعني مرتبطين ، فعادي لما تيجي تقعد معاك …. ريان :جاكي أنا تعبان وعايز أروح أرتاح ممكن تباشري بعدي …
ثم وقف وجمع أشيائه وخرج دون كلمة ،فيكفيه ماشعر به من مكالمة معذبة قلبه!!!! “عند نغم ”
تركت محمود وغادرت المكتب ومعها آلامها وأحزانها
وصلت إلى فريدة وهي في حالة انهيار تام فارتمت بأحضانها
رأتها فريدة بهذه الحالة فهلعت :نغم في ايه مالك يا حبيبتي ، ايه اللي عمل فيكي كدا ؟؟
نظرت إليها ودموع قلبها قبل عيونها تغرقها بالكامل….وحشني قوي يافريدة حاسة إني بتخنق وهو مش موجود مقدرتش أقوله كدا … قالي وحشتيني وأنا كلمته بكل برود وشيلته هم فوق همه
فريدة : قصدك ريان ؟هو كلمك !!! طب اهدي أنا حاولت أفهمك ظروفه بس إنتي دايما مندفعة !!! نغم : خلاص بقي اللي حصل حصل بعد قليل خرجت هي وفريدة وركبتا سيارة ابن خال فريدة فشردت بذلك اليوم عندما قام بتوصيله إلى الشركة
***فلاش باك
عايز أعرف ريان بالنسبة لنغم ايه ..؟
نغم : في إيه يا ياريان دي عيلة هتصدق كلام عيلة
أعاد سؤاله وتمنى أن تريح قلبه الذي إشتعلت نير..انه بالعشق ممكن أعرف معنى الكلام اللي سمعته ايه ، وقصدها ايه بإن حبيبك اسمه ريان ؟ لم تستطع النظر إليه وشعرت إنها تنصهر تحت وطأة كلماته ونظراته المحدقة بملامح وجهها المتشرب بحمرة الخجل ريان : العيلة دي دونًا عن الأسامي كلها هتقول ريان مش كدا ، نغم أرجوكي ريحي قلبي .!!!
ردت نغم دون النظر إليه : مفيش حاجة كل اللي اتقال وقتها هزار مامتها بتقولي نفسك جوزك يبقي اسمه إيه ..رديت عليها إني بحب أسامي كتيرة وأكتر اسم بحبه ريان …دا اللي قولته !!!! ريان : وتفتكري أمنيتك اتحققت ولا لسة !! أدارت نغم وجهها عنه ، وعجزت عن الرد للحظات ، ولكنها أجابته وهي تنظر داخل عينيه
من وقت مارجعت وإنت أسلوب كلامك معايا وطريقتك وتعمدك إهانتي كل شوية غيرت رأيي أصلاً … عرفت إني كنت وقتها بقول كلام وخلاص…..
ريان : لدرجادي أنا كرهتك في الاسم !!!!
نظرت إليه وتمنت أن تعترف له كم تحبه وانتظرته حتى قبل لقائهما ..ولكنها أفاقت على وهم يُدعي الحب….. نظر إليها بضعف قائلا:
لو على الوقت اللي قبل كدا
أنا مستحيل ألومك علي إنطباعك عني فيه نغم : ممكن أعرف البشمهندس ، بيلف ويدور على إيه ، ممكن تكون واضح أكتر ياحضرة الدكتور على الرغم من إجابتها التي أحزنته ، وكان يتمناها غير ذلك ، ولكنه حاول أن يعطيها الوقت الكافي؛ لتنسى ما جنته منه….
في هذه الاثناء كانت نغم تصارع نفسها….
كيف لك ياحبيبي ان لاتشعر بنبض قلبي ؟
فكل نبضة له تخصك وحدك ألا تعلم أن قربك عذابي وبُعدك هلاكي؟ وجدها ريان في صراع مع نفسها ، فحاول أن يقنعها بحبها الذي أصبح يجري بوريده… نغم أنا مش عايز أجبرك على حاجة عايز ارتب حياتي وأخد خطوة صح ودي هيترتب عليها حاجات كتير ….. نغم:ممكن أنا اللي أسأل ريان المنشاوي نغم بالنسباله ايه ؟ أو ممكن تكون مكانتها ايه عنده ؟
قطع حديثها قائلا:
بعد اللي قولتهلك دا معرفتيش انتي بالنسبالي ايه !!
ازاي وأنا من الصبح بقنعك بحبي ..ولو عايزة تسمعي حاجة يمكن تأكدلك كلامي :-
” إن نغم حياة ريان الجديدة ..”.
جحظت عيناها بالذهول ! وبدأ قلبها يقرع بنبضات مرتفعة كالطبول .لتوازي موجة اعترافه التي أغرقتها فأصبحت لاتسمع لاتري لاتتكلم أحقا يحبها!!!!!!!! بينما هو ابتسم بحالمية قائلا : إيه مش مصدقاني ؟؟ أجابته سريعا : لا مش مصدقاك ازاي وأنا شايفاك امبارح مع واحدة ، والنهارده جاي ،تعترف بمشاعرك ليا ، لو زي مابتقول يبقى إنتت شخص ألعوباني!!!
نظر إليها بصدمة ، كان يتوقع أي شىء غير تلك الكلمات فكاد يفقد عقله :-
انتي بتقولي ايه ،أنا عمّال أشرح ايه من الصبح ، لدرجادي ، انتي شايفاني وحش كدا
معلومة عايزك تتأكدي منها عشان بعد كدا لو سمعتك فتحتي الموضوع دا تاني صدقيني وقتها معرفش هيكون ردي ايه…
هرجع أقولك للمرة الأخيرة مشهد امبارح دا كان عابر مفهوش حاجة ..كنت تعبان ومريح على الكرسي وسها بطبيعتها قريبة مني أنا معرفش هي عملت كدا ليه بس صدقيني أنا نفسي اتفاجأت زيك بالظبط
نظرت إليه : نفسي أصدقك والله بس كل ماافتكر
يوم عيد الميلاد وأحضانها وطريقتها برضو عابرة ؟؟!!
ضحك بعلو صوته:- دا انتي مراقبة بقى وبتقولي مش أعنيلك حاجة …..
وفي لحظة وضع يديها بين يديه مكملًا حديثه :
حتى ولو كان في حاجة قبل كدا بيني وبينها بس دا مش حب ، ممكن يكون تعود ، ممكن يكون قرابتنا ،بس أنا عايز أكمل حياتي معاكي إنتي ، أنا قلبي عايزك إنتي بينبض باسمك إنتي ، رفع يديها ووضعها على موضع قلبه ، اسمعي وافهمي متبقيش غبيه وتاخدي قرارات لمجرد أوهام في دماغك ، أنا مفيش حد غيرك حبيته بجد كدا كويس دا اللي عايزة تسمعيه …عايزة ايه وأنا اعملهولك ،أقطع علاقتي بسها خالص حاضر لو دا هيريحك هعمل اللي يرضيكي ، بس عايز أعرف حاجة واحدة أنا ليا مكانة في حياتك ولا لأ
نظرت إلى يديه التي تحتضن يديها ..
ودموعها تساقطت بشكل غريب لا تدري أهذه دموع فرح لنيل حبها وفارس قلبها أخيرا ، أم أنها حزنت لمعرفتها بحبه سابقا لغيرها ….