ماكان منه إلا أن يضع يديه، على شفتيها: –
هششششش. غمغم بها وهو يقترب منها اكثر ليقتحم كل قلاعها الحصينه التي كانت منيعه اليه
تأكد كل منهما في هذه الأحيان أن كل واحد منهما اكسيد الحياة للأخر
اخيرا اكتمل كل واحدا منهما بالآخر. يتبع. زهرة الربيع الفصل الرابع والثلاثون
تجلس فريدة مع احد المحاسبين بالشركة تراجع على بعض الحسابات
دخل يوسف ينظر إليها بشراسة عندما وجدها تتحدث مع هذا الشخص، اتجه إليهما سريعا ثم أمسك بيديها وتحدث غاضبا: تعالي معايا عاوزك في موضوع مهم
تغاضت فريدة عن نظراته التي تجم عن مدى غضبه
سيب ايدي انت اتجننت لكنه لم يبالي بصياحها
وجذبها إلى مكتبه
وقفت امامه تطالعه بنظرات غاضبة لو تقت-ل لقت-لته في الحال.
ممكن اعرف مين سمح لك وادالك الحق تسحبني زي الحيوانة كدا، وبعدين انت مين!
وازاي تتعدى حدودك معايا
خلصتي هذا مااردف بها يوسف غاضبا منها
اسمعيني عشان دا آخر كلام ومش هعيده تاني
مفيش نقل من هنا ومش هترجعي تاني شركة المنشاوي وطلبك مرفوض دا أولا
ثم اقترب منها ووقف أمامها مباشرة وتحدث قائلا وهو ينظر إليها.
انتي اللي ادتيني الحق أني أتمادى معاكي، اعملك ايه كل مااحاول اتكلم معاكي وحضرتك رافضة أي حديث نهائي، ممكن أعرف هنفضل كدا لحد إمتى!
استدارت مغادرة وكأنها لم تسمعه وتحدثت
مش إنت اللي تقولي أعمل إيه، أنا جيت هنا بناءا على رأي نغم ووجودها بس دلوقتي نغم مش موجوده وأكيد هتكون هناك، فميش حاجة تربطني بالشركة دي آه هي ليها نسبة في الإدارة بس دا ليها مش ليا.
أما انت مـ,,ــاتلزمنيش ثم تركته وغادرت ولكنها تسمرت قبل مغادرتها لباب المكتب عندما استمعت لاعترافه
فريدة أنا بحبك إديني فرصة واثبت لك دا
اتجهت إليه بنظرها
إنت عايزمني إيه يايوسف ليه دايما بتسحبني لنقطة غامضة! إزاي فجاة جاي تقولي دا ومن كام شهر كنت بتجري ورا نغم وانت عارف إنها بتعـ,,ــــشق جوزها، وبعدين شوية ويظهر إنك متجوز، ودلوقتي بتقولي بحبك! قولي إنت عايز ايه بالظبط
أنا مش من نوع اللي يتلعب بمشاعره ماشي.
أسرع إليها ووقف أمامها: فريدة بوصيلي إنتي ممكن تصدقي إني ألعب بمشاعرك.! ليه بتقولي كدا؟
أنا بقالي شهر بحاول افهمك إني فعلا معجب بيكي وعايز تديني فرصة، نغم ماضي وانتهى دلوقتي هي متجوزة بلاش تقولي كده.
اما جوازي دا كان جواز مصلحة مفيش اي ارتباط بينا واحنا اطلقنا من يومين. انا مجتش وقفت قدامك واعترفت بمشاعري إلا لما أتاكد من مشاعري، كويس ثم أمسك يديها اوعدك هعمل اللي اقدر عليه عشان أسعدك بس انتي إديني فرصة
نزلت دمعة شريدة من عينيها كانت تتمنى إعترافه هذا منذ زمن عندما تأكدت من مشاعرها اتجاهه
مسح دموعها ثم تحدث مبتسما: خديلي ميعاد من باباكي عشان نعمل لكم زيارة
بس عايز أعرف رأيك الأول يافريدة.
: لو سمحت يايوسف بعدين نتكلم ثم تركته وغادرت
وصلت فريدة إلى مكتبها ولم تعرف مالذي يجب ان تفعله وهل حقيقة شعورها إتجاهه أنه يكن لها مشاعر! أم أنها خيل لها ذلك
جلست بشرود للحظات ثم أمسكت هاتفها وقامت الاتصال على نغم ولكن هاتفها مغلق
بعد دقائق أتاها اتصالا من همس
: فريدة بتصل على نغم ومابتردش هي في الشغل ولا في الجامعة.
: حبيبتي اكيد لسة نايمة او عندها محاضرات في الجامعة انا كلمتها وفونها مقفول ممكن يكون فاصل وماأخدتش بالها شوية كدا وهكلمها
:
خلاص لو كلمتك خليها تكلم ماما عشان قلقانة
في منزل ريان
بعد رجوعه منذ ليلة أمس ومازال الهدوء يسيطر على منزلهم
فتح عيونه وهو مازال بين اليقظة والحلم وبدأ يحدث حاله ويتسائل عن كم السعادة التي تكمن داخله!
ماحقيقة هذا الشعور الذي أشعر به؟
هل هذا هو الكمال. هل تلك هي السعادة الكاملة، هل أشعرته نغم بكمال سعادته ورجولته عندما ملكته نفسها وفتحت له أبواب جنتها…
استيقظ ريان وإن شئنا الحقيقة فهو قد غفي قليلاً ثم مالبث أن فتح عيونه ليتأكد من حقيقة ماصار
هل تلك الجميلة النائمة هي زوجته حبيبته نغمة قلبه؟
ظل ينظر إليها ويشبع روحه بوجودها وبخفة كان يزيح خصلاتها المتمردة عن وجهها وما إن رأي تلك العلامـ,,ــات بألوانها حتى تضخم قلبه و لاحت بذاكرته ماحدث بينهما فإنشقت إبتسامته واتسعت حتى كادت أن تغلق عيناه
بأطراف أصابعه كان يغازل عيونها ووجنتيها وتلك الشفتين الشهيتين والتي يقسم أنه لن يشبع منها مهما اقتطف ثمارها وارتوي بعسلها
فتحت الجميلة عيونها على مداعباته فتبسمت بعيون ناعسة هامسة: ريان إنت صاحي من إمتي؟
نظر إليها بعيون لامعة متوهجة قائلا: صباحك هنا وسعادة ياملكة قلب ريان، صباحية مباركة يانغمتي
سرت بداخلها موجة من المشاعر المختلطة مابين سعادة وخجل وحب فردت عليه وقد أخفضت عينيها وهمست بصوت يكاد يسمع: الله يبارك فيك
نظر لها ريان ورفع ذقنها مقبلا وجنتها وهو يبتسم على خجلها واحمرارها الواضح: مالك يانغمي مكسوفة مني ولا اي؟
لم تقو نغم على الرد فحاولت عوضا عن ذلك أن تقوم فسحبت الشرشف الذي يسترهما معا قائلة: بص بقي إنت تبطل كلامك دا وخليك مؤدب شوية وبطل إنحراف ولو إنها صعبة عليك بس حاول. وهات القميص اللي عندك دا خليني أقوم
ضحك ريان بصوت عالي ساخراً من كلمـ,,ــاتها: أدب يعن اي أدب ياروحي. في واحد يبقي مؤدب مع مراته دا حتى تبقي عيبة ف حقه دا أنا المفروض أدخل الجنة من جميع أبوابها بعد اللي إتعمل فيا.
وبعدين إنتي متعرفيش يانغومتي الراجل المؤدب مع مراته بيقولوا عليه إي…
وبعدين تعالي هنا قميص مين اللي كنتي لبساه دا؟
: بتاعك
: وانتي استأذنتي صاحبه عشان تلبسيه؟ وبعدين نايمة ف أوضتي وفي سريري ليه؟
قامت نغم مستندة على ذراعيها أمامه متغافلة عما ظهر من جسدها أمام هذا المتيم بنظراته الراغبة
صائحة بعناد: وفيها إي يعني لما أنام على سريرك وف اوضتك ولا أما ألبس قميصك حصله إي لما لبسته نقص زرار ولا اتكرمش.
لم يبالي ريان لبلبلتها التي لا تعنيه مثلما يعنيه هذا الجيد الذي ظهر أمامه بكل سخاء متلونًا بتلك العلامـ,,ــات والتي مازادته إلا إغراءا
ظل ينظر لها ف صمت استغربته نغم فمدت يدها تنكزه ليرد عليها:
ريان مالك
نظر ريان لذراعها الممتد وأمسكه كمن يمسك بسارق وضيق نظراته بغموض: إنتي قد الغزة دي.
سارعت نغم بإفلات يدها وتراجعت للخلف غير واعية لما يريد فوجدته ينقض عليها كالأسد على فريسته هاتفا: لما انتو مش قد فتحة الصدر بتعملوا فيها رضوي الشربيني ليه
ثم رفع ذراعيها فوق رأسها مغمغما
نظر ريان بجانبه
نغم حبيبي أنا أسف مش قادر أبعد عنك اعذريني ياقلبي دا كله حب فيكي
تنهدت نغم وأشفقت عليه من تأنيب ضميره فتبسمت له بإرهاق واضح لاحظه ريان فسألها: ردي عليا يانغم انتي كويسة
ردت نغم عليه آه حبيبي.
تفهم ريان حالتها فهدأ قليلاً ثم بدأ يملس على شعرها بحنان حبيبي هقوم لحظة وراجعلك
عاد إليها بعد وقت قليل وقام بحملها فشهقت نغم متفاجئة من فعلته: ريان بتعمل اي؟
قهقه ريان وهو يتجه بها نحو حمام الغرفة ثم وضعها برفق داخل المغطس الذي ملأه سابقا بالماء الدافئ
نظرت له بإمتنان ف حين
دنا منها وغمر وجهها بقبلات صغيرة متفرقة مردفا: هتوحشيني الشوية دول.
ظلت نغم مايقارب من نصف الساعة في الماء الدافئ الذي أشعرها بكثير من الراحة
عاد ريان مرة أخري إلى نغم والتي وجدها مستغرقه ف هدوء داخل المغطس
تستمتع بدفئ المياه اقترب منها بهدوء وملس على شعرها بحنان: حبيبي طولتي قوي يالا عشان نفطر فيه مشوار لازم نروحه
ضيقت عينيها مستغربة: مشوار اي دا اللي هنروحه؟
أحضر لها مأزر الحمام الخاص بها وأوقفها بهدوء
ألبسها مأزرها بهدوء مراعيا خجلها.
أخرجها من الحمام متجهاً إلى غرفة الملابس الخاصة بهم
وقام بتجفيف شعرها بالمجفف الكهربائي
نظرت إليه بحنان وبدأت تعاتب حالها على الأيام الذي أضاعتها في بعده عادت بظهرها للخلف فاقتربت من قلبه واستندت على صدره وهو جالس خلفها قائلة بهدوء: ريان مش عايزة أخرج النهاردة لأي مكان ثم استدارت بجسدها وأخذت منه المجفف، واحتضنته بقوة عايزة أفضل في حضـ,,ــــنك بس ممكن حبيبي بلاش نخرج أو خلينا بالليل.
ملس على شعرها بحنان: حاضر ياقلبي، تليفونك كان بيرن همس وفريدة اتصلوا كام مرة ردي عليهم عشان مايقلقوش
حاضر هكلمهم.
ظلت تنعم بأحضانة بعض الدقائق وهو يضمها بقوة داخل أحضانه وكم من سعادة تغرق فؤاده. ثم ملس على شعرها بحنانو
أنا كنت هاخدك عند بابا شوية ومامتك شوية عشان تشوفيهم
مامتك زعلانة وبتشتكي منك عشان رفضتي تقعدي معها وصممتي تقعدي لوحدك وأنا مسافر. وبابا كمان عايز يشوفك.
تنهدت نغم وهي مازالت تتنعم بأحضانه
:
ماما هعرف أراضيها هي أكيد فاهمة وعارفة إني مكنتش هقدر أسيب البيت وأروح أقعد عندها وأنا لسه يادوب عروسة جديدة
أنا مقدرتش أسيب البيت ياريان وأمشي عشان دا بيتي بيت جوزى ولازم أفضل مستنياه لحد ما يرجع ويلاقيني في انتظاره
أما بابا محمود هنروح شوية بس بالليل مش دلوقتي
نظر لها ريان برضي وحب لهذة النعمة التي أنعم الله عليه بها متمنيا من الله أن يديمها بحياته.
رفع ذقنها وقبلها بهدوء:
إلبسي حاجة عشان متبرديش ويالا إلحقيني عشان همو-ت م الجوع
تركها وخرج يلتقط أنفاسه بهدوء ويتمتم بالحمد والشكر لمن منَّ عليه بتلك الزوجة الجميلة والحبيبة الغالية
وقفت نغم أمام المرآة تنظر لنفسها
ر ابتمست عندما تذكرت حديثه لها بليلة الأمس وكيف جعلها ملكة متوجة على قلبه وحياته كان يعاملها بحنان كأنها أغلى الأشياء لدية رغم جنون عـ,,ــــشقه الذي ظهر إلا أنه كان حريصا عليها وكأنه سيفقدها.
تنظر إلى أثره وهي منتهى السعادة من عـ,,ــــشقها الذي توج أخيرا وعدت نفسها ستسعى لاكمال سعادتهم دائما، وقفت تختار شيئا مناسبا لترتديه.
تحيرت كثيراً هي تريد شئ جميل وفي نفس الوقت بسيط ذو لمسة أنوثية طاغية ظلت تبحث حتى اهتدت لفستان أبيض قصير له حمالات رفيعة به وردات باللون الأحمر وفروع خضراء والظهر خطوط رفيعة متشابكة تكشف ظهرها حتى منتصفه عندما نظرت لنفسها ترددت قليلاً لمدي مايظهره من جسدها حيث ذراعيها كاملين وظهرها وسيقانها ولكنها حدثت نفسها: مالك يانغم دا ريان جوزك وحبيبك ولازم تسعديه زي ماهو بيحاول يسعدك.
جمعت شعرها وقامت بوضع لمسات خفيفة فكحلت عيناها وأضافت بعض اللمعة لشفتيها واكتفت برش عطرها الهادئ الرقيق
خرجت واتجهت لتحضير بعض المأكولات