منوعات

عبث باسم الحب

تجمـد مكانه مدة دقيقتـان يحاول إستيعاب تلك الكلمات التي رمته بهـا، وسرعان ما كان يجاوبها مندفعًا :
-ماحصلكيش أي حاجة، حصلك أية يعني !!!
نهضت وهي ت خ به مفرغة كل ذرة سلبية غُرزت بكيانها هزوز :

-انا اللي بسأل يا حمزة، أية اللي شريف كان بيبرطم بيه دا ؟ هو أنا حد جه جمبي ؟؟؟ أنا بقيت مدام زي ماهو بيقول يا حمزة !؟
هـز رأسه نفيًا بسرعة وبلحظات كان يحيط وجههـا الذي زلزل صفاؤوه حمره ال التي زُرعت فيه ويردد في صدق :
-دا انا اقطع خبر اللي يتجرأ يعمل كدة، محدش يقدر يجي جمبك ولا يلمسك غيري يا حنيني
نفضت يده عنها، وزمجـرت ب جلي :
-ولا أنت.. ولا أنت ليك الحق إنك تقرب مني، أنت مين اصلاً عشان تقرب مني، لا جوزي ولا خطيبي ولا واخدين بعض عن حب..

أنت مجنون مش أكتر !!!!
جذبهـا بقوة من رأسها لتصطدم بعضلات صدره العريضـة، ثم قـال وكأنه يخط دستـور لا يقبل الخلاف :
-لا لا يا حبيبتي.. أنا بعد 5 دقايق بس هابقى جوزك.. وعديت مرحلة خطيبك دي، وواخدين بعض عن حب طبعاً
ثم ملس على وجنتاهـا برقة نفرتها هي بحنق وهو يتابـع :
-وهو في غير الحب دا اللي هايخليني هتجنن من غيرك ؟!
حدقت به متسعة الحدقتيـن.. وتلقائيًا كانت تسأله ببلاهه :
-يعني أية !!!!!
رتب خصلاتهـا بأ بعـه برفق واخذ يدندن بسعادة غلفت تلك الحروف الواثقة :

-يعني خلال 10 دقايق بالكتير، هتبقي حرم حمزة الشاذلي
دفعته بقوة رخة :
-نعمممم.. أنت مجنون ولا أية ؟!!!
اومأ موافقًا ثم أشار بيده :
-من زمااااااان يا عيووني !
ثم سحبها خلفه وصوته يصـدر بصورة آمـره :
– أذون عارفني فمتحاوليش ترفضي، أنا مظبط معاه كل حاجة ومفهمه إنك مجنونـة حبتين وإنك خطيبتي، فـ اق ي الشر
حاولت التملص من بين ذراعاه، وعندما تملك اليأس هتفت مسرعة بخبث :
-طب أنا مش معايا بطاقتي حتى يا حمزة !!
إتسعـت ابتسامته وهو يستطرد بحماس ملحوظ :

-أنا جبتها يا روحي
وبالفعـل سحبها معه للخارج، فوجدت – أذون – واثنـان لأول مرة تراهمـا…
وعند سؤال الشيخ الطبيعي لها، هزت رأسها نافية بحدة :
-مش موافقة.. مش موافقة مش موافقة ومش هوافق
-استهدي بالله يابنتي كل حاجة بتتحل بالهدوء
زجـره حمزة ب يتخفى خلف ذاك الثبات شتعل :
-يلا يا شيخنا اكتب.. على بركة الله !
وبالفعـل تم كل شيئ خلال دقائق معدودة.. دقائـق كُتبت بالخط العريض في تاريخهم القصير !!!!
ودقائـق اخـرى مرت… حتى كان يقترب منها بعد رحيل الجميـع وهو يهمس بشوق سعيد :
-يااااه..

قد أية كنت مستني اللحظة دي من ساعة ما قلبي دق لك.. قد اية كنت مستني اللحظة الي هقرب فيها منك وإنتِ حلالي !! بجد شعور يساوي الدنيا وما فيهـا !!!!
ضحكـت بسخرية متمتمة :
-لاااا.. دا أنت شكلك راسم على تقيل !
تحـول عبثه للجمـود وهو يقترب منها أكثـر، فهزت هي رأسها نافية :
-لالالا أنت هاتعمل أية يا مجنون !!!!
أجابها ببساطة وقحة :
-زي ما أي راجل بيعمل يا حبيبة جنون…. !!

كانت ” سيلين ” تتسطـح على الفراش للمرة التي لا تذكـر عددهـا …
كلما تحركت كان ” مُهاب ” يتحايل عليها فيجلسهـا مرة اخـرى على الفـراش..
تأففت سيلين بضجـر ئحـة فيه :
-يوووه يا مُهاب، ما أنت لازم تفهمني في أية !!؟ أنا ابتديت اشك في الإهتمام بتاعك دا !
تنهيـدة عميقـة صدرت عن ذاك الذي مـل الكذب على الجميـع وبما فيهم ” والدتها ”
فنظـر لها مُكررًا وكأنه طلسم من دونه سيُهد كل شيئ فوق رأسه :
-للمرة ليون..

مفيش حاجة ورا إهتمامي خالص، إرتاحي بقا، أنا بس بحاول أسيطر على نفسي عشان أكون الزوج اللي أي بنت تتمنـاه !!
رفعـت حاجبهـا الأيسـر، ورغمًا عنها كان لسانهـا هو من يطبع تلك الحروف الساخرة وسط الطقس التائه :
-كداااب.. ما أنت طول عمرك إستغلالي وأناني، أية اللي إتغير خلال أيام !!!!!!؟
دب على الفراش مزمجرًا بصـوت لجم ذلك الإندفـاع الفطري في شخصيتها تهورة في تلك واقف :
-سيليييييين، مش معنى إني سكت لك كتير هاتسوقي فيها !؟
ابتلعـت ريقهـا بقلق.. ونهضـت فجأة بغيظ، فأمسك هو بها قبل ان تنهض :

-قسما بالله اللي ما بحلف بيه كذب، لو اتحركت لهكون معاقبك بطريقتي
ابتسمت بسخرية متساءلة :
-طب انا هقوم وعايزة اشوف بقا أية عقابك يا أستاذ مُهاب
وبالفعـل نهضـت بقوة فجذبهـا فجأة لتسقط جالسة على قدميـه.. فابتلعت ريقها ب حقيقي كاد يشل أطرافها ذبذبة، ثم همست بتوتر :
-مهاب ممكن تسيبني وأنا هاقعد على السرير !
هـز رأسـه نافيـًا، وخرج صوته خشن وجاد وهو يتهكم عليها :
-لا طبعًا، هو دخول الحمام زي خروجه ولا أية !!

حاولت النهوض ولكنه كان أقوى منها فشـل حركتهـا…
وكان ال من القادم كالكهرباء الذي تُزيد من ترنـج مشاعرهـا العاصفة !!!!
وفي اللحظات التالية كان ينهض ليجلسها بقوة على الفـراش..
ومد يده يفك حزام بنطاله وهو يغمغم بخبث :
-أنا حددت أية هو العقاب ناسب للأطفال اللي زيك !
سألته ب وهي تعود للخلف متشبثة بمفرش الفراش :
-أنت هاتعمل أية يا مهاب ؟!!!!
-هاتعرفي حالاً
قالها وقد أزدادت ابتسامته شرًا وهو يقترب منها، وهي تعود للخلف اكثر واكثر …… !

******** ” ليس في كل بُعد راحـة، فـ أحيانًا تكمن راحتنـا بين زوابـع الأختناق ونحن غافلون ” !!!!!
مـرت دقـائق معدودة وكان هاتف أسر الذي لم يهدئ ولو للحظة بالرنين..
فأخرجه متأففًا ب جلي وهو يقول :
-ايوة مين
-أسر بيه احنا أمـن ستشفى، دام بتاعت حضرتك كانت خارجة، فـ واجب علينا نبلغ حضرتك الاول !
-تمام تمام.. أنا جاي حالاً
-براحتك يا فندم
أغلق الهاتف مسرعاً ثم ركض باتـجاه الأسفل ووعيـد حاد ومُميت صـدر منه لتلك جنونة ” لارا ”
نعم..

نعم مجنونة إن ظنت أن عرين الأسد مفتـوح في كل الأوقات والظروف !!!!
وصل عند بوابة الخروج فوجدهـا تجلس على كرسي خشبي وتهز قدمها بتوتر…
صك على أسنانه كاملة بغيظ حتى كادت تُكسـر…
وبكلمة واحدة يواليها الفعل قال :
-متشكر يا سامي
ثم سحبها من ذراعها بقوة ألمتهـا ولكنها كالعادة إختزنت ذاك الألم بين ثنايـا الروح المُشققـة !!!!
فوصلا للغرفة، فدفعها هو ب للداخل رخًا بصوت مكتوم :
-خشي.. خشي اما نشوف اخرتها معاكِ
سحبت ذراعها منه بصعوبة متأففة :
-اوعى كدة هو أنت ساحب جاموسة وراك ولا أية ؟!

دب على الحائط بجواره قبل أن يسألها بصوت حاد رخ :
-كنت هاتغوري فـ أنهي داهية ؟
وعندما كادت تنطق أندفع يقترب منها مكملاً اخه ال ي الذي برزت له عروقه :
-وازاي اصلاً يجيلك قلب تهربي مني ؟ مفكراني مش هاعرف أجيبك يا لارا !!
إرتعاشة عميقة هزتهـا ولكنها إستغرقت مجهودًا جبارًا حتى تكتمهـا وتهتف فيه بصلابة ظاهرية :
-اه بهرب ولو جاتلي الفرصة هاهرب تاني يا أسر، أنا طلبت الطلاق وأنت رفضت.. يبقى أستحمل بقااا !
أغمضت عيناها عندما أقترب منها ظنًا أنه سيصفعها بالطبـع..

ولكن خاب ظنها حينما شعرت به يقبض على فكهـا بقوة أصدرت لها أنينًا خافتًا، فسمعته يردد بحدة :
-أنا ماسك نفسي بالعافية، لكن لو استفزتيني اكتر ماتلوميش إلا نفسك !!
نظـرت له بغيـظ.. ثم كررت بسخرية حانقـة متسخة برواسب الألم :
-طب مرة تانية يا أسر.. أنا عايزاك تطلقني لو سمحت !
هـز رأسه نافيًا، والبرود خلفيته الظاهرية :

-تؤتؤ.. مرة تانية يا لارا، أنا مابطلقش
رفعـت حاجبهـا الأيسـر بحقد، ثم سألته تفزاز :
-حتى بعد ما عرفت إني روحت لواحد وانا على ذمتك ؟!
جذبهـا من شعرهـا فجأة ب حتى اصطدم وجهها بوجهه فلفحتها أنفاسـه الحارة مرددًا :
-حتى بعد كل حاجة وأي حاجة، عشان اللي في بطنك مش أكتر
هتفت بسخرية كانت مثقالها الوحيد بعد الألم فجـع :
-أنت بتضحك على مين يا باشا، على اللي في بطني اللي كنت عايز تمـ,ـوته من شوية ؟! لا ماصدقش !

تفاجئت به يقتحم شفتاهـا في قبلة عنيفـة وقويـة تُفرغ طاقـات مشحونـة من ذاك الحديث ائل للضياع !!!!
قطـع تلك القبلة صوت رنين هاتفهـا الصغير.. فتناولته على مضض وهي تحاول تهدأة لاهثهـا !!
وأجابت :
-الووو ؟
-أنسـة لارا !؟
-ايوة انا مين معايـا
-أنا……….. وفي الدقائق التالية عدودة كانت تترنـج لتسقط بلا مقدمات بين ذراعي أسر الذي تناولهـا بارتعاد و…. !! مـر حوالي عشرة أيـام…

عشرة أيام وحنين تختلي بنفسهـا في تلك الغرفـة منذ ذلك اليـوم..
لم تنسى أنها ركضت حينها حتى أغلقت باب احدى الغرف عليهـا، ولم تخرج منها إلا عندما تشعر أنه نام واخيرًا بعد فترة عناء يُحايلها فيها احيان.. ويرجوها احيانًا اخرى.. وقد وصل به ان حدثها عن والدتها حتى تلين وتفتح له ولكنها كانت كالصخرة تزيدها ال ات و حاولات قوة لا العكس !!!!!
وفي اليوم الحادي عشر إنتفضت على صوت الطرقات العنيفة هذه رة، فسألته متأففة بتوجس :
-عايز أية يا حمزة، هو أنت مابتزهقش بقاا ؟

سمعت صوته الرجولي يطرق أبواب القشعريرة داخلها خاصة وهو يسألها بخشونة :
-لأخر مرة بقولك هاتفتحي ولا لأ يا حنين ؟!
خت بنفاذ صبر :
-لأ يا حمزة.. لأ مش هافتح ابداً ريح نفسك، ومش هخليك تقرب مني غير فـ أحلامك !!
دقيقة والثانية ووجدت الباب يُفتح وحمزة يدلف مغلقاً البـاب خلفـه.. فعادت هي للخلف بتلقائية مرددة :
-أية دا أنت دخلت ازاي ؟!
رفـع فتاح الذي يحمله مشيراً لها ب حقيقي :

-أنا معايا فتاح من اول يوم، لكن كنت بقول سيبها مع نفسهـا لعل وعسى تهدى لوحدها وتيجي تتناقش بالعقل، لكن الظاهر إنك مخك جزمة وانا بقا اكتر منك وأجن منك
اومـأت موافقـة ثم استطردت بغل مُستفز :
-أيوة وأنت عايزني ازاي أأمن لواحد قذر ومستغل وعمل فيا كدة عشان يحقق هدفـه زيك
اقترب منها رخًا بنفاذ صبر :

انت في الصفحة 15 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى