منوعات

العا.بثة الصغيرة

-بسمة الله الرحمن الرحيم …طيب جاية
قالتها والدة علي وهي تشعر بأن باب منزلها سوف يك*سر …
فتحت الباب لتجد دعاء أمامها فقالت:
-خير عايزة ايه …
دفعتها دعاء ب وهي تصرخ :
-فين هباب البرك بتاعك …علي فين …
خرج علي من غرفته لتهجم دعاء عليه وهي تصرخ :
-دمرت حياتي منك لله جوزي طلقني بسببك يا حقير يا حيوان
ابتسم علي ابتسامة كريهة وقال:
-انا عملت ايه ….أنا لبيت دعوتك وجيت ايه شكلي مقدرتش ابسطك…
جن جنونها.

أخذت ته وتخربشه …صرخت والدة علي وهي تزيحها عنه بينما أنت منال مسرعة. هي تبعد دعاء عن علي …
-سيبوني وديني لأه …
امسكتها والدة علي ثم صفعتها بقوة ودفعتها خارجا. هي تصرخ وتمسك شعرها :
-يعني انتِ اللي رخيصة وجاية تلومي ابني…
ثم صرخت:
-تعالوا شوفوا يا ناس بنت الناس المحترمين اللي جاية تتهجم علي ابني …
التم بعض سكان البناية وهم ينظرون بفضول لتلك المعركة الطاحنة …
دفعتها دعاء وكادت أن تها لكن منال امسكتها وهي تقول بتوسل :

-ابوـ,,ــــس ايديكي يا دعاء كفاية ..كفاية فضايح
-وكمان هتمدي ايديك عليا …جاية تلومينا دلوقتي عشان جوزك طلقك …ما هو لو مكنتيش رخيصة مكانش طلقك …أنتِ فاكراني مش عارفة رسايلك لابني وكلامكم طول الليل …ما انتِ لو محترمة مكانش جوزك طلقك …
بهتت دعاء وهي تنظر إليها ثم فجأة هجمت علي والدة علي وهي تصرخ :
-حسبي الله ونعم الوكيل فيكم يا ظلـ,,ــــمة اشوف فيكم يوم …
……..
بعد قليل ..

كانت دعاء تجلس في المنزل مع منال وهي تبكي …شعرها مبعثر وانفها ينزف …كلم*ات والدة علي احرـ,,ــــقت روحها …لقد اتهمتها أنها هي من اغرت ابنها …ولقد صدقها الجيران ..لقد أصبحت الآن بالنسبة للجميع امرأة رخيصة لم تستطع الحفاظ علي زوجها لأنها خانته…
-انا اتفضحت يا منال …خلاص انتهيت ..
نظرت إليها منال بشفقة وحاولت أن تتكلم لتهدئها ولكن دعاء أصبحت في حالة هيستيرية وهي تبكي وتصرخ …
…….
بعد ساعات ….
ابتسم علي وهو يتقدم منها ويقول بإنتصار:

-رائد خلاص طلق دعاء …حياتهم اتدمرت نهائي يا هانم …ها دلوقتي اقدر اخد فلوسي …
أطفأت سيجارتها في منفضة السجائر وابتسمت سميرة وهي ترجع رأسها للخلف وتقول :
-برافو عليك يا علي !!!
يتبع

الفصل السادس عشر (الحقيقة)
-خلاص كده حياة دعاء مع رائد انتهت…. مستحيل يبص في وشها تاني
قالها علي وهو مبتسم وداخله يرقص انتصارا لقد نجح في مهمته وقريبا سوف يعيدها إليه…. سوف يطيب قلبها المجروح وينسيها رائد وعائلته كلها…. فدعاء ليس فتاة من المناسب افلاتها من يده… ارتسمت ابتسامة. سخيفة حالمة علي شفتيه لتصرخ هي به وتقول:
-مش كفاية أنا كنت عايزاه يها…. عايزاه يها زي ما أختي
نظر إليها ب وقال:

-ي مين يا ست… متنسيش إني بحبها مش هعرض حياتها للخطر… احنا كده ك*سرنا رائد شوفي انتي خطتك التانية ايه أنا برة الموضوع خالص…
نظرت إليه بغضب وقالت؛
-بعد الفلوس اللي ادتهالك!!!

-يا ستي جميلك علي راسي بس لا مش عايز دعاء تتأذي …رائد هو اللي اختك مش دعاء …طلعيها برة خطتك خالص وعاقبي رائد ..بعدين شكله اصلا محبهاش ولا حاجة …ده ما صدق اتخلي عنها كأنها ملهاش قيمة …
تنهدت سميرة بغضب وهي تخرج عبوة سجائرها ثم تشعلها بتوتر وعقلها يحاول اعداد خطط مناسبة للنيل من رائد …فهي هي قد سددت له ة مميتة للغاية …ينقص فقط أن تنقض عليه لتنهي حياته تماما ….يجب أن يعاني كما عانت هي …فجأة تكونت ابتسامة شريرة علي شفتيها حسنا ما زال لديها ورقة رابحة لم تستخدمها بعد هي ليست بحاجة ل دعاء ….ما تريده

هو رأس رائد فقط !!!! نظرت لعلي وقالت مبتسمة :
-عندك حق
ثم ألقت عليه ظرف وقالت:
-خد دوول ومش عاوزة اشوف وشك تاني …
امسك علي الظرف وابتسم وقال:
-امرك يا هانم …
ثم ذهب مسرعا ….
خرجت الخادمة من المطبخ وهي تمسك كوب عصير برتقال لسميرة وقالت:
-اتفضلي يا هانم …
أمسكت سميرة العصير وقالت:
-ميرسي يا رضوي …فكريني اديلك بقية حسابك علي اللي عملتيه لولاكي مكناش وصلنا لكده …
ابتسمت رضوي وهي تقول:
-ربنا يخليكي لينا يا هانم
……….
في اليوم التالي

كانت تقف بخوف أمام باب الفيلا قلبها يخفق بقوة تري هل سيستقبلها …هل سيسمعها …اقتربت من البوابة ليقف الحارس ويقول بجمود :
-اسف رائد بيه مانع دخولك
اجتمعت الدموع بعينيها وقالت:
-لو سمحت بلغه اني عايزاه ضروري..لو رفض همشي علطول
نظر إليها الحارس مطولا ثم هو رأسه وطلب من صديقه الآخر أن يبلغ السيد رائد ….

وقفت دعاء بتوتر وهي تنتظر ….انتظرت خمس دقائق كاملة ليأتي اخيرا الحارس ويسمح لها بالدخول…
دخلت دعاء وهي تشعر بأن ساقيها أصبحت كالهلام …كيف سيستقبلها يا تري …وكيف وافق بتلك السهولة …اسئلة كثيرة كانت تدور في عقلها لدرجة المتها كثيرا …دخلت المنزل وقلبها يخفق ب ..كادت أن تتراجع وتهرب ولكن أصرت أن تتحدث معه أن تجعله يفهم أنها ليست خائنة ….ستتنازل عن كرامتها تلك المرة من أجله …من أجل ألا تخسره لأنها تحبه بطريقة مؤلمة وقد عرفت أن الحياة دونه جحيم ….دعت داخلها أن يصدقها وان تعود إليه …ولكنها تجمدت وهي تري المظهر الماثل أمامها …مظهر تمنت أن تمـ,ـوت قبل

أن تراه …رائد …الرجل الذي أحبته جالس وبين ذراعيه امرأة اخري ….كان ينظر إليها مبتسما متجاهلا وجودها تماما …اغرورقت عينيها بالدموع…ودت لو تصرخ فيه تبكي …تحطم المكان علي رأسيهما ولكن كل ما فعلته أنها ظلت متجمدة مكانها وهي تبكي بألم …نظر إليها رائد بطرف عينيه وهو يبتسم بخبـ,,ــــث وهو يري انهيارها الواضح …
-رائد
قالت بصوت مختنق ليبتعد هو عن الفتاة وينهض وهو يوجه تركيزه لدعاء …
-سالي امشي دلوقتي هكلمك بالليل
قالها دون ان ينظر الي الفتاة لتهز هي رأسها وتذهب مسرعة
بعد ان ذهبت نظرت دعاء اليه بلوم ونظراتها تحكي مدي جـ,ـرحها وقالت:

-مين دي ؟!
-واحدة كنت بقضي معاها ليلة يعني عادي …
اقتربت منه وهي تقول ب:
-هو الزنا عندك عادي يا رائد …
ابتسم ساخرا وقال:
-طيب ما الخـ,ـيانة كانت بالنسبالك عادي ولا نسيتي اني شوفتك في عشيقك ؟!
هزت راسها وهي تبكي وقالت:
-والله في اليوم ده…..
-اخرسي متتكلميش
صرخ بها وهو يقترب منها ممسكا ذراعها ب …النيران تشتعل في عينيه وذكري خـ,ـيانتها يحـ,ـرقه
-مش عايز أي كلام كفاية اللي شوفته في اليوم ده …كتاب مبسوطة وانتِ مع عشيقك يا دعاء
بكت وهي تقول بإنهيار:

-والله ما خونتك
ولكن بدا انه لم يسمعها وهو يلصقها به ويقول بجنون:
-قوليلي كنتِ حاسة بإيه معاه ….بسطك اكتر مني
-انت مجنون
صفعها حتي سقطت علي الأريكة اشرف عليها وهو ينظر إليها نظارات اخافتها …
-ابعد يا رائد بتعمل ايه ؟!!
ابتسم بشر وهو يقول :
-وابعد ليه فيها ايه لما نتبسط شوية مدام الحرام هو اللي بيعجبك …
اخذت تدفعه وهي تبكي وتقول :
-رائد هتندم علي اللي بتقوله ده …ابعد عني …
أخيرا استطاعت دفعه ثم ابتعدت عنه وهي تبكي وتقول :

-والله هتندم علي اللي عملته يا رائد لما تعرف اني عمري ما خونتك …عكسك لما جيبت ستات هنا …
مسحت دموعها وهي ترفع رأسها وتنظر إليه وقالت:
-هتعرف اني مظلومة بس في اليوم اللي هتعرف فيه وتيجي تعتذر عمري ما هسامحك…
ثم ذهبت وتركته وهو يلهث من فرط غضبه …الكاذبة لقد راها بعينيه ولكن ما زالت تدعي الفضيلة …هي خانته وهو لم يستطع خـ,ـيانتها حتي …تلك الفتاة التي جلبها لم يستطع ان يلمسها حتي !!! …لقد كذب عليها لعلها تشعر بتلك النيران التي شعر بها….
…
في المساء

كانت تسير بيأس قاصدة منزل عم منعم … …لقد ذهبت رائد حرفيا ….دمر كل شئ جميل داخلها …عاملها بسوء لذلك قررت ستبحث عن عمل ….اي عمل حتي لو كان خادمة.

..يجب أن تعتمد علي نفسها بعد أن طردها ببرود من حياته …لقد مكثت في منزل عم منعم فترة أكثر من اللازم وهذا يكفي أن تثقل عليه أكثر من هذا …الحل الوحيد أن تأخذ شقيقها وترحل عن ذلك الحي….تبدأ حياة جديدة …نظرات الناس هنا تخنقها …جميعهم يتكلمون عن العروس التي تطلقت ولم تكمل حتي شهر في منزل زوجها …وكذبة علاقتها مع علي اندلعت كالن*ار في الهشيم…وهي لن تتحمل تلك الاتهام*ات الباطلة…وقفت قليلا وهي تري المعلم سلامة يقف مع بعض سكان الحي …ما ان رأها بصق علي الأرض بقرف وقال:
-اهي شرفت الشريفة بتاعة الحي …
نظرت إليه ب وقالت:

-فيه ايه
نظر إليها المعلم سلامة بقرف وقال:
-فيه ان ده يا حبيبتي حي محترم وانتِ ملكيش مكان وسطنا
-يعني ايه ؟!
-يعني تاخدي بعضك وتمشي من هنا !!!!
………
كانت جالسة علي مقعدها… أفكار كثيرة تدور برأسها… أفكار شريرة… مخططات كارثية في عقلها ولكن فكرة معينة خطرت في بالها ونوت حقا ان تنفذها ….الآن هي عرفت نقاط ضعف عدوها وستستخدمها جيدا !! ……..

في اليوم التالي
-كان يقود سيارته بسرعة غريبة ….ضجيج عقله لا يرحمه …دموعها ….نبرتها وتوسلاتها …وأخيرا الوعد الذي القته في وجهه انها لن تعود إليه مهما حدث لو اكتشف براءتها …هز راسه ….لا هو لن يصدقها ….لن يكون ساذج لتلك الدرجة …فجأة اخرجه من شروده قوية لسيارته وقبل ان يعرف ماذا يحدث انحرفت سيارته قليلا حتي اصطدم بالحائط وارتد للخلف فاقد للوعي !
يتبع

الفصل السابع عشر (خطة محكمة)
تأوه رائد وهو يشعر بصوت ناعم يخترق اذنيه ….
نظرت سميرة الي رائد الفاقد للوعي ببرود كانت ترغب بتركه يمـ,ـوت ولكن لا لن تجعله يمـ,ـوت بتلك السهولة ….رائد غنيم سيتألم مليون مرة قبل المـ,ـوت …وسميرة هي مـ,ـوته …هي من ستأخذ حق شقيقتها بيديها ….ما ان شعرت انه بدأ يعود للوعي …اسندته حتي ادخلته سيارتها ثم انطلقت به للمشفي ..

………
كانت تقف بجوار الطبيب بينما ينظف جروح رائد محتفظة بإبتسانة ناعمة علي شفتيها بينما الحريق يلتهم روحها …قاتل شقيقتها ها هو امامها …حمدلله انه لم يراها من قبل وهذا سوف يجعل مهمتها اسهل …لن تطلب من احد ان يه بل هي من ستأخذ حق شقيقتها بيدها ….
-تمام خلصنا الحمدلله الجـ,ـرح سطحي بس هنعمل اشاعة علي المخ زيادة اطمئنان مش اكتر
قالها الطبيب بعملية ليهز رائد رأسه بينما تدخلت سميرة تقول بنعومة مزيفة:

-يعني يا دكتور هو كده كويس مفهوش أي حاجة
نظر رائد الي تلك المرأة رائعة الجمال قليلا …كانت ملامحها مألوفة للغاية ….حاول ان يتذكرها ولكن عقله لم يسعفه ولكن دون سبب وجد قلبه ينبض بطريقة غريبة ….
نظر الطبيب اليها وقال بلطف :
-متقلقيش يا انسة هو كويس ده بس إجراء روتيني …
ثم وجه كلامه لرائد وقال:
-مش يالا بقا يا بطل عشان نعمل الاشعة
هز رائد راسه ونهض مع الطبيب ….

بعد ساعتين كان قد انتهي كل شئ من اجرءات الشرطة والاشعة واطمأن الطبيب علي رائد وكتب له خروج …
…
خرجت سميرة بجوار رائد وهي تقول بإمتنان:
-شكرا ليك أنك اتنازلت ومرضتش تحبسني علي اللي عملته بس والله من غير قصد تقدر تقول مبعرفش اسوق اوووي ..
ضحك رائد وهو يري خجلها الواضح وقال:
-ادي اللي بناخده من سواقة الستات
ضحكت وقالت؛
-عندك حق .
رد بدهشة مصطنعة وقال:

-ايه مش هتقوليلي محاضرة عن ان الستات زي للرجالة ومليش حق اتريق
-لا أنا مش فيمسنت للدرجة
-احسن ناس والله
قالها ضاحكا
فابتسمت هي وقالت:
-بالمناسبة اسمي سميرة ..
صافحها رائد وقال:
-وانا رائد غنيم اتشرفت بيكي
ظلت كفها لفترة اكثر من اللازم بيده بينما يبتسم لها ابتسامة خفق لها قلبها…انعقد جبينها بإنزعاج طفيف وسحبت كفها وهي تبتسم بلطف وقالت:
-تحب اوصلك أي مكان
-لو مش هتعبك يعني …
……… …..

بعد ساعتين
ولجت سميرة لمنزلها ثم غرفتها وجلست علي فراشها بتعب …لا تصدق ان بداية خطتها قد سارت بكل تلك السلاسة ولكن قلبها مقبوض من شئ ما …لا تعرف ما هو ….هل ستسطيع ان تكمل خطة انتقامها ام ستكون الكلمة الأخيرة لرائد …لا بالطبع لا ….من حسن الحظ انه لا يعرفها حتي ولم يتعرف عليها او يشك ….ستحاول ان تقترب منه حتي ته وتأخذ بثأر شقيقتها ….والان الطريق ميسر الخطة الثانية وتلك هي الخطة التي تعتمد عليها للقضاء عليه …رن هاتفها لتخرجه من حقيبتها …تأففت وهي تري ان من يتصل به هو على …اقفلت الخط بوجهه ثم القت هاتفها ودخلت

الحمام …
……..
في منزل رائد غنيم ….
اقترب لؤي من صديقه ثم ضمه بقوة وقال:
-رعبتني عليك والله حرام عليك
ابتسم رائد وقال:
-متخافش يا لؤي أنا كويس …الحـ,ـادثة كانت بسيطة
…المهم دلوقتي عايزين ندرس الصفقة اللي هنمضيها الاسبوع اللي جاي متنساش انها اهم صفقة للشركة ….شركة الرواي دي شركة مهمة مش عاوزين نخسرها …
هو لؤي راسه وقال :
-عندك حق وانا درست الصفقة كويس وجاي اناقش معاك كان نقطة
-تمام يالا…
……….
بعد اسبوع ….

كانت تقف امام المرأة وهي تضع اللمسات الأخيرة …بعدها ابتعدت قليلا وهي تنظر بفخر لنفسها …ملابسها كانت تلائمها تماما ….قميص كريمي وجيب اسود يصل لبعد ركبتها …شعرها البنية الطويل تركته منسدل…واحمر شفاه هو كل ما يزين وجهها….امسكت حقيبتها ثم خرجت مسرعة كي لا تتأخر …فاليوم هو يومها السعيد….
………..
في منزل ما ..

كانت تقف امام الحوض الملئ بالصحون المتسخة تغسلها بهمة ….منذ ان تم طردها من الحي لم تجد الا عمتها تلجأ إليها لان الاموال التي معها لم تكفي ايجار غرفة صغيرة حتي لها هي وشقيقها الصغير …حاول منعم ومنال مساعدتها ولكنها
رفضت وقررت ان تبتعد …ان تبني حياتها بعيد عن ذلك الحي …بعيد عن أي شئ يذكرها برائد ولم تجد الا عمتها التي قابلتها ببرود غريب وهي تستمع لطلبها ان تمكث لديها مؤقتا حتي تجد لها منزل …ومنذ ذلك الوقت اصبحت هي خادمة لعمتها وزوجها وابناءها …ممنوع ان تتكلم او تعترض حتي …تستيقط الفجر لكي تغسل وتنظف المنزل وتطهي الطعام حتي

شقيقها الصغير اخرجته من مدرسته لكي يعمل مع زوجها ….كل يوم تبكي علي ما وصلت إليه ولكن ليس هناك أي حل آخر …ماذا تفعل …بالتأكيد لن تترك المنزل وتعود لذلك الحي الذي اهينت فيه بالطبع لا …يجب أن تتحمل حتي تجد عمل مناسب وتستقل …فجأة شهقت عندما شعرت بيدين قوية تحاوط خصرها ورائحة عرق كريهة تجتاح انفها شهقت ب وهي تبتعد وتستدير ….اتسعت عينيها وهي تري ابن عمتها اللزج وهو ينظر إليها بإبتسامة كريهة …
-انت ايه اللي جابك دلوقتي ؟!!
اقترب منها اكثر لتتراجع هي برعب وتقول :

-ابعد احسنلك والا …
اقترب من اذنها وهمس بصوت كريه:
-والا ايه ؟!هتعملي ايه يا حلوة …خلاص كلنا عارفين رخصك وعارفين ان جوزك قفشك مع عشيقك فواجب كمان تبسطي ابن عمتك مش الاقربون أولي بالمعروف برضه ….
امسكت المقلاه بسرعة ثم ته وركضت تخرج قاصدة باب المنزل ولكن بسرعة هو امسكها من شعرها ….صرخت دعاء بينما صفعها عماد وقال:
-عاملة دلوقتي فيها شريفة يا روح امك أنا هوريكي …
ثم حملها بينما هي تصرخ وتبكي …ضحك عماد وقال:

-متقلقيش يا عمري مش هنطول
حاولت دعاء ه ولكنه كتفها جيدا كان اقوي منها …كان يريدها وينوي ان ينالها مهما حدث لم يراعي ضعفها ولا صلة القرابة …القاها علي الفراش ثم اقترب منها …اخذت ته وهي تصرخ وتقول :
-حرام عليك يا عماد ان بنت خالك يعني من دمك حرام كده ….
امسك ذراعيها وثبتهما وهو يقول بنبرة ثقيلة :

-حرام انتِ تحرميني من جمالك ده يا حبيبتي
ثم بدأ يقترب بنية تقبيلها لتبصق هي علي وجهه …
اغمض عينيه بغضب ثم رفع كفه وصفعها ب علي وجهها …ظل يصفعها مرة تلو الاخري حتي خارت قوتها وغشي السواد عينيها وفقدت للوعي تماما !!!!
ابتسم عماد بشر ثم خلع ملابسه وبدأ بنزع ثيابها هي لينتهك شرف من هي من دمه !!!

………
في شركة رائد …كان يراجع أوراق الصفقة للمرة الأخيرة قبل عرضها علي مروة الرواي صاحبة شركة الراوي التي سيتعامل معها …عدل بعض البنود ويأمل أن توافق فجأة شعر بإنقباضة غريبة في قلبه ووجد نفسه فجأة يفكر بها ….لقد منع نفسه بصعوبة أن يفكر بها بعد أن أرسل ورقة الطلاق فلا يعلم لماذا الان يفكر بها ….لماذا يخاف عليها ؟!!هناك شئ يخبره أنها واقعة في مشكلة ..قلبه يتأكل بسببها …هز رأسه ب وهو يوبخ نفسه ب …لقد خانته وهو ما زال يهتم …
قاطعه دخول لؤي الذي قال:

-يالا يا رائد استاذة مروة والسكرتيرة بتاعتها وصلوا …
-طيب يا لؤي دخلهم اوضة الاجتماعات هجيب الاوراق واجي
هز لؤي رأسه وخرج ….بينما هو رائد رأسه ليصفي ذهنه ثم أمسك الاوراق وخرج متجها لغرفة الاجتماعات …
دخل غرفة الاجتماعات ليتجمد فجأة وهو يقول بذهول:
-انتِ
يتبع

الفصل الثامن عشر (عرين الاسد )
اتسعت عينيه وهو يراها أمامه بملابسها العملية ونظاراتها السوداء وشعر بتلك الخفقات الغريبة تعود إليه ولكنه تجاهلها واعطاها ابتسامة لطيفة وقال بلطف :
-سميرة ازيك …
نظر إليه لؤي ب واقترب منه وهو يهمس بذهول :
-دي سميرة اللي خبطتك …سميرة تبقي سكرتيرة مروة الراوي …
ابتسم رائد بهدوء بينما قالت مروة بحيرة :
-انتوا تعرفوا بعض
اومأت سميرة وقالت بغموض :
-ايوة رائد يبقي ..يبقي صديق قديم .

ابتسم لها رائد غير منتبه لنظرات الكره التي تظلل عينيها …بينما شعر لؤي بالتوتر … نظرات تلك المرأة غريبة للغاية…هناك شئ بها غامض لا يرتاح إليه
أشار رائد وقال:
-اتفضلوا عشان نناقش الصفقة سوا …
تعلقت نظراته بسميرة قليلا وهو يبتسم ويكمل :
-واضح أن هيكون بيننا تعامل
-وده اللي اتمناه يا رائد بيه .
قالتها مروة بعملية ثم جلسوا للنقاش ….

………
ولجت عمة دعاء للمنزل وقد أتت مبكرا علي غير العادة تجمدت مكانها وهي تسمع صوت من غرفة عماد ….بسرعة تقدمت من الغرفة وهناك كاد فكها أن يسقط لقدمها من بشاعة ما رأته …فقد رأت ابنها يقبل ابنة اخايها ويحاول الاعتدـ,,ــــاء عليها بينما هي غائبة عن الوعي …امتدت يداه لتنتزع ثيابها كي يكمل انتهاكها إلا أنها أسرعت وابعدته بقوة حتي سقط علي الأرض بقوة
-امي
قالها مصدوما لتلقي عليه ملاءة السرير وتقول :
-ايوة امك استر نفسك وامشي من هنا عقبال ما اتصرف …
-امي أنا …
صرخت وهي تقترب منه وتصفعه بقوة :

-عايز تودي نفسك في داهية يا عماد …افرض قررت ترفع عليك قضية وتحبسك …أنا كنت عارفة أن وجود البنت دي في البيت معاك مش مضبوط … بقولك البس هدومك وغور وانا هتصرف قبل ما تصحي وتبهدل الدنيا علينا …
نكس رأسه ثم سحب ملابسه وارتداها بسرعة امام نظرات والدته المستاءة …
-اخرج يالا…
وقبل أن يخرج أمسكت ذراعه وهي تقول :
-انطق الاول البت سليمة عملت فيها حاجة
-لا

-طب كويس يالا غور …
ثم ذهب من أمامها مسرعا …بينما وقفت رباب وهي تطالع تلك النائمة علي الفراش دون رضي …تلك الفتاة سوف تدمر مستقبل ابنها…وجودها هنا خطر ما كان يجب أن تستقبلها بمنزلها …ولكنها ستحل ذلك الخطأ الان بهدوء ذهبت لغرفتها ثم بدأت في تجميع ملابسها وملابس شقيقها في نية لطردها من منزلها للابد. ..
……..
-كده نمضي العقود
قالها رائد براحة لتبتسم مروة وهي تقول :
-اكيد يا رائد بيه وشكرا انك اديتنا فرصة نتعامل مع شركة كبيرة زيكم …
توتر لؤي بينما ابتسم رائد وقال وهو ينظر لسميرة:

-الشرف ليا انا
ثم وجه نظره لمروة وقال :
-يوم السبت بإذن الله هخلي المحامي بتاعي يجهز العقود ونمضيها فورا
هزت رأسها وقالت:
-تمام اتفقنا
ثم نهضت وصافحته لكي تغادر …هز رائد رأسه وقال:
-يارب تكون فاتحة خير علينا
-يارب …
ثم مد كفه لسميرة وقال:
-انبسطت لما شوفتك
هزت راسها وهي تبتسم له كم ودت أن ته في تلك اللحظة … الحقير…
…..

شهقت دعاء بقوة وهي تشعر بأحدهم قد رش عليها مياه …نهضت وهي تلهث وعقلها مشوش ..نظرت بدون فهم إلي عمتها التي تنظر إليها بغيظ ولكن سرعان ما تذكرت الذي حدث …وضعت كفها علي فاها وهي تصرخ بقوة .. نهضت وهي تضم ملابسها إليه ثم بدأت تلطم
-يالهووي يالهوووي
تخصرت عمتها وهي تقول :
-اسكتي يا بت يا عديمة الرباية …بقا اقعدك في بيتي والمك من الشوارع وأنتِ تحاولي تلفي علي الواد ابني …
نظرت إليها دعاء ب وهي تقترب منها وتصرخ :
-ده ابنك هو …
ولكن صفعة قوية قاطعتها وهي تقول :

-اخرسي قطع لسانك قليلة الحيا بصحيح …ابوكي رماكي وعيارك فلت …أنا ابني محترم أنتِ اللي تربية شوارع اكيد قدرتي تلفي عليه عشان يتبلي بيكي بعد ما اتطلقتي …ولا فاكرة مغامراتك القذرة محدش عارفها ..
هزت دعاء رأسها وهي تبكي وتقول:
-حرام عليكي ده ابنك هو اللي …
-خلاص اخرسي والحمدلله اني جيت قبل ما يتورط مع واحدة زيك …
-يعني محصلش حاجة صح
قالتها دعاء بلهفة وهي تبكي لتقول عمتها :
-ايوة يا عينيا الحمدلله …
جلست دعاء علي الأرض بإنهيار وقالت وهي تبكي :
-الحمدلله …الحمدلله علي كرمك ولطفك يارب …الحمدلله ..

أمسكت عمتها ذراعها وهي تقول :
-الحمدلله يختي خلصنا يالا بقا انا لميت هدومك وهدوم اخوكي …يالا غوري من هنا !!
-عمتي أنتِ بتقولي ايه هروح فين أنا
-,وانا مالي يا حبيبتي اتصرفي …اخوكي هيجي دلوقتي وتغوري من هنا أنتِ فاهمة يا بت والا وديني افضحك أنتِ فهمتي كلامي كويس!!
………..
-عينيك النهاردة منزلتش من عليها
قالها لؤي صديقه الجالس علي مكتبه ….نظر إليه رائد بحيرة وقال:
-قصدك مين ؟!
-سميرة الست اللي خبطتك بالعربية ..
لمعت عيني رائد بشده ليجلس لؤي ويقول :

-بس فيه حاجة فيها مش مريحاني …قلبي مقبوض ..
هز رائد كتفيه وقال:
-وقلبك مقبوض ليه …دي مجرد سكرتيرة شريكتي ومفيش حاجة …اعترف ان جمالها طاغي وخلاني ارتبك شوية واتصدمت من الصدفة مش اكتر
-يا راجل
-ايوة
قالها رائد ببرود ثم أكمل وقال:
-,مالك انت بقا شغال تلقح كلام عليا
-مفيش يا حبيبي بس خلي بالك انت لسه طالع من تجربة …اهدي شوية
ثم تركه وذهب تاركا إياه غارقا في افكاره
…….

كانت دعاء تمسك كف شقيقها وتسير في الشوارع دون هدي دموعها تتسابق علي وجنتيها والم كبير ينهش في قلبها …لما هي بالذات يحدث معها هذا يا تري …
-ابلة دعاء احنا رايحين فين ؟!
-معرفش يا حبيبي معرفش
ثم اخذتها وجلست منهارة علي الرصيف وهي تبكي ب …لقد خسرت كل شىء وأضحت بالشارع …لما يحدث معها هذا لما …لما حظها هكذا …عندما شعرت إن الدنيا فتحت لها أبواب السعادة اكتشفت أنه الجحيم بعينه فجأة رفعت راسها ولمعت عينيها …أخرجت من حقيبتها رقم ما …رضوي تلك الخادمة الطيبة التي جعلتها تهرب من زوجها …
……….

بعد ساعة ….
كانت دعاء جالسة في أحد المقاهي الشعبية وهي تتكلم مع رضوى بتوتر …
-شكرا لانك جيتي …أنا معرفتش اكلم مين ….أنا دلوقتي مليش الا ربنا ولقيت رقمك عندي…
أمسكت رضوى كف دعاء وقد شعرت بالسوء قليلا لأجلها وبتأنيب الضمير قليلا وقالت:
-اساعدك ازاي ؟!
-شوفيلي شغلانة اي شغلانة ومكان ليا أنا واخويا …احنا هنبات في الشارع لو ملقيتش اي مكان يتاويني …لو سمحتي ساعديني …
هزت رضوى رأسها ثم نهضت وهي تمسك هاتفها وقالت:
-هعمل اتصال وربنا يسهل ….

هزت دعاء رأسها بإمتنان …بينما ابتعدت رضوى واتصلت بسميرة …ما أن ردت حتي ابلغتها بكل شئ وتلقت الأوامر اللازمة …
……
أغلقت سميرة الهاتف مع رضوى ثم ابتسامة شريرة زينت ثغرها
نظرت إلي مروة وقالت:
-معلش يا مروة ممكن اروح بدري النهاردة …ماما تعبت شوية وكده كده احنا أنجزنا تقريبا كل الشغل …
-ماشي يا سميرة روحي ..بس ما تتأخريش بكرة عايزين نجهز نفسنا مش عايزين نخسر شريك زي رائد
-متقلقيش …
ثم أمسكت حقيبتها وذهبت مسرعة….

……
بعد قليل كانت قد وصلت للمنزل ….بدلت ملابسها سريعا واطمأنت علي والدتها ثم خرجت للصالة عندما علمت بقدوم رضوى ودعاء ….
بنظرات سوداء يشوبها الحقد تأملت سميرة تلك المرأة التي احتلت محل شقيقتها …تلك المرأة التي رغم أن رائد شهد خيـ,ـانتها لم يها مثلما نيرمين ….لماذا يا تري ؟!!
توترت دعاء من نظرات تلك المرأة خارقة الجمال وامسكت كف شقيقها …
ابتسمت سميرة بغموض وقالت:
رضوى قالتلي عليكي …وحكتلي ظروفك عشان كده أنتِ هتشتغلي عندي …خدامة!
يتبع

الفصل التاسع عشر (عرض زواج)
ابتلعت دعاء ريقها بصعوبة ولكن هزت رأسها بالموافقة …ماذا ظنت بالضبط ؟!بالطبع ستكون مجرد خادمة …
ابتسمت سميرة وهي تري انكسارها ….صحيح أن تلك الفتاة لم تؤذيها ولكن علاقتها برائد جعلتها فريسة لها فقط عندما تنتقم من رائد ستطلق سراحها …
-جميل ….أنتِ هتشتغلي مع رضوي هنا …وكمان عشان ظروفك اللي حكتلي عليها رضوي تقدري تعيشي هنا تأكلي وتشربي وتسكني بس طبعا هيتخصم من مرتبك …
هزت دعاء رأسها وهي تنظر للأرض وقالت:
-كتر خيرك يا هانم …
نظرت إليها سميرة بغموض وقالت:

-دلوقتي هتروحي مع رضوي تقولك علي اوضتك أنتِ واخوكي فين وهتديكي الهدوم اللي هتلبسيها …
هزت دعاء رأسها بطاعة وذهبت خلف رضوي …
……….
مر يومين وقد تم امضاء العقد لذلك قررت مروة الراوي أن تقيم حفلة بسيطة بتلك المناسبة دعت فيها رائد هو ولؤي ….
…..

في الحفل
تجمد فجأة وانسحب الأكسجين من رئتيه وهو يراها أمامه …يقسم أنها كانت كأميرة خرجت للتوي من القصص الخيالية ….لم تستمع عينيه لأوامر عقله وينظر بعيدا بل لمعت عينيه بإعجاب وهو ينظر إليها ….جمالها خرافي ….لم يري أحد بهذا الجمال من قبل …فستانها الكريمي المحتشم يلتف حول جسدها الممشوق ….شعرها البني تركته منسدلا … وابتسامتها الرائعة …كل هذا كان كفيل له بأن يفقد عقله ….فجأة نظرت إليه فأرتبك قليلا ولكن عندما أعطته ابتسامة رائعة هدأ قليلا وابتسم لها بلطف ثم توجه إليها …نظر إليه لؤي ب وهو يهز رأسه …لا يفهم بالضبط ما يفعله صديقه …
اقترب رائد

من سميرة وهو يصافحها ويقول :
-طالعة حلوة النهاردة
احمرار طفيف زين وجهها وابتسمت بسعادة وقالت:
-ميرسي …
ثم أتت مروة وصافحته وهي تحدثه قليلا عن الصفقة …استغلت سميرة الفرصة وذهبت بعيدا …ظلت عيني رائد متعلقة بها وهو يتحدث مع مروة ….
تنهدت وهي تضم جسدها إليها …ترتجف قليلا وهي تفكر ماذا يحدث لها …يجب أن تكرهه إذن لماذا ذلك الانجذاب الغريب من ناحيته …هل ستقع في فخه قبل أن يقع في فخها …لا …لا هي لا يجب أن تستلم بتلك الطريقة….
-تسمحيلي بالرقصة دي ؟!!

صوته الرجولي اقتحم أفكارها بقوة لتنظر إليه بشحوب وهي تري كفه التي امتدت لها …حاولت السيطرة عن نفسها وكافحت لرسم ابتسامة لطيفة علي شفتيها وكادت أن ترفض إلا أنه امسك كفها. هو يجرها بلطف ويرقص معها ….ارتعش جسدها بينما يراقصها بلطف وازدادت ات قلبها ولكن بإرادة سيطرت علي نفسها …بتذكير نفسها أن ذلك هو رائد …رائد الذي شقيقتها بدم بارد …الذي دمر حياتها وحياة والدتها …رائد يستحق كراهيتها فقط ولا شئ اخر …بتلك الطريقة اقنعت نفسها وهي تجاريه بالرقص …لقد فعلت المستحيل لتصل لتلك المرحلة ولن تستلم ابدا …
ومن بعيد كان يراقبهما لؤي وهو يهز رأسه بيأس
……..

في اليوم التالي ….
وقف لؤي بجوار رائد وقال
-انا عايز افهم انت دماغك فيها ايه…
ترك رائد ما يفعله ونظر إليه بحيرة وقال:
-مش فاهم تقصد ايه
نظر إليه لؤي مطولا وقال:
-كلامك وتقربك من سكرتيرة مروة الرواي….انت في دماغك فيه ايه يعني
-تقدر تقول دخلت دماغي ها ايه تاني..
-بالسهولة دي
-ايوة
هز لؤي رأسه وقال:
-اعقل شوية يا رائد انت لسه خارج من تجربة سيئة …
نهض رائد وابتسم وقال:

-متقلقش عليا يا لؤي
ثم تركه وذهب …
هز لؤي رأسه بيأس ….للمرة الأولي يعجز عن فهم صديقه لماذا يفعل هذا …لماذا يتقرب من تلك المرأة بتلك الطريقة هل حقا نسي دعاء بتلك السهولة …غريب ….
…………
-انا قلقانة علي دعاء يا بابا …بقالها اكتر من تلات ايام مكلمتنيش قلبي واكلني عليها اوووي
قالتها منال بخوف …ليربت والدها علي كتفها ويقول :
-طيب حاولي تكلميها ..

-حاولت كتير تليفونها مقفول ياريتنا ما كنا سيبناها تمشي من هنا..اهي البنت راحت لعمتها ومش عارفة اي أحوالها
-يا بنتي دي عمتها اكيد هتكون كويسة هناك …
هزت منال رأسها وقالت:
-برضه قلبي بيقول أن فيه حاجة حصلت …هي ادتني عنوان عمتها ممكن تسمحلي اروح يا بابا
-هنروح أنا وأنتِ بكرة بإذن الله ونسأل عليها …تمام كده يا منال ..
هزت منال رأسها وهي تحاول طرد تلك الأفكار السيئة التي تهاجم مخيلتها …تتمني من قلبها أن تكون صديقتها بخير …
……..

لم تأت هنا منذ زمن وقد اشتاقت لزيارة شقيقتها ….تنافرت الدموع من عيني سميرة وهي تلمس قـ,,ــــبرشقيقتها التي احبتها كثيرا …كانا لا يفترقان ابدا …إلي أن اتي اليوم وسافرت سميرة لتكمل دراستها في الخارج … حينها عملت نيرمين مع رائد …كانت نيرمين تخبرها كل شئ بشأن مديرها الغني والوسيم … أخبرتها أنها ستفعل المستحيل للإيقاع به لكي يحبها ويتزوجها …ضحكت سميرة عليها وظنت أنها تمزح ولكن ال كانت قوية عندما علمت أن نيرمين سوف تتزوجه بالفعل …شعرت بالضيق منها ولكنها دعت ان تكون حقا نيرمين تحب هذا الرجل ولا تكذب عليه أو تخدعه ولظروف دراستها بلندن تستطع أن تحضر الزفاف ولكن

ظلت مكالم*ات نيرمين وسميرة مستمرة حتي اتي اليوم الذي صدمتها شقيقتها بالمصيبة الكبري …أخبرتها أنها واقعة في حب رجل غير زوجها… وهو كريم أخاه ….حينها صرخت بها سميرة ووبختها …ولكن نيرمين أخبرتها أن الأمر ليس بيدها …ما زالت تتذكر تلك المكالمة السوداء. …وكانت تلك اخر مرة تحادـ,,ــــث شقيقتها
…..
-انتِ اتجننتي يا نيرمين بتقولي ايه …أنتِ متجوزة سامعة كلامك
-مش بإيدي
-اللي هو مش بإيدك
انفجرت دموع نيرمين وصرخت قائلة:

-قولتلك مش بإيدي يا سميرة …بحبه ..مقدرتش احب رائد …أنا اتجوزت رائد عشان فلوسه بس لكن حبيت اخوه ودي حاجة خارج إرادتي
-انتِ مستوعبة بتقولي ايه …أنتِ بتخوني جوزك بالشكل ده …نيرمين حبيبتي اسمعيني ابعدي عن كريم ده وخليكي مع جوزك …حاولي تحبيه وتتقبليه. …امك لو عرفت اللي أنتِ عملتيه هتروح فيها …اقطعي علاقتك بيه خالص سامعة
تنهدت نيرمين وهي تقول بصوت مختنق :

-حاضر يا سميرة …
…
عادت سميرة من شرودها وهي تمسح دموعها ….رغم أنها حذرتها ولكن نيرمين للاسف لم تطيعها ليكون الثمن هو حياتها …نعم تعترف أن اختها أخطأت ولكن لا يحق له أن يها بذلك البرود ….مسحت دموعها واحتلت القسوة عينيها وهي تنظر لقـ,,ــــبرشقيقتها وتنطق بوعيد :
-اوعدك يا نيرمين اني هاخد حقك منه …هه زي ما ك وحرمني منك …هعذبه هخليه يتمني المـ,ـوت …مش هرتاح الا لما اخد حقك اوعدك …
ثم نهضت وهي تنفض ثيابها وترحل !
……
في اليوم التالي
تخصرت منال وقالت لعمة دعاء :

-ايه اللي أنتِ بتقوليه ده يا ست أنتِ مشيت يعني ايه ؟!
دفعتها وقالت:
-يعني طفشت يا عمري من هنا ….أنا كنت عارفة أن البنت دي هتجبلنا مصيبة عشان كده غورتها من هنا …ويالا أنتِ كمان من غير مطرود أنتِ وابوكي بدل ما الم عليكم أمة لا اله الا الله ..
ثم بقوة أغلقت الباب في وجهيهما…نظرت منال برعب الي والدها وقالت:
-هنعمل ايه دلوقتي يا بابا
صمت منعم وهو لا يعرف بماذا يجيب ابنته فهو نفسه لا يعرف !!
……..

مرت الأسابيع ورائد اقترب من سميرة بشكل كبير …ارتاح إليها وأصبحت مقربة لقلبه …..صمم علي اختراق حصونها ببساطة ..أصبح لها الصديق الذي يسمعها ويشاركها وما قربهما أكثر هو العمل وفي يوم …
كانا يجلسان بسيارته في هدوء عندما نظر إليها وقال فجأة:
-سميرة تتجوزيني!!!
يتبع الفصل العشرين (انتهت اللعبة )
-هتتجوزيه يا سميرة ….

نسيتي انتقامك يا سميرة …نسيتي دم اختك نيرمين ….نسيتي انه ها
صرخت بها والدتها وهي تهزها بقسوة لتتجمد سميرة بين يدي والدتها…لا لن تدع أي شئ يؤثر علي قرارها …هي ستتزوجه لتنتقم منه …ستجعله يعاني قبل ان ته …هي لن تريحه بتلك البساطة …تصاعدت الدموع لعينيها وهي تري والدتها تصرخ وتبكي ….ولكنها كادت ان تتكلم …تبرر تاريخ قلب ام مكلومة بمـ,ـوت ابنتها ولكن لمحت بطرف عينيها دعاء وهي تنظر اليها ب …ما تلك الكارثة هي تعمل لدي شقيقة نيرمين …زوجة رائد الاولي …هل هذا صدفة ام شئ مدبر …هي حقا لا تصدق …اقتربت اكثر وهي تريد أن تستمع لتفاصيل اكثر

…. ابتسامة شريرة تكونت علي شفتي سميرة …هي امرأة لا تعرف ابدا الاستسلام …ستنتقم شر انتقام من رائد ومن من يحبها …نظرت لوالدتها وهي تقول بنبرة جليدية
-بنتك هي اللي خانته يا ماما عايزاه يعمل ايه ؟!!!بعدين هو بيحبني دلوقتي ووعدني انه هيعوضني ويعوضك
تراجعت والدتها للخلف وهي تنظر اليها ب …لا تصدق ان تلك هي ابنتها …ابنتها التي كانت منذ ايام تتوق الانتقام …كيف اصبحت هكذا …
اقتربت منها واخذت تهزها وتقول :

-سامعة نفسك بتقولي ايه يا سميرة ايه حصلك ابن غنيم لعب في عقلك …انت اتجننت
ابتعدت سميرة وهي تنظر لوالدتها وقالت بهدوء :
-بالعكس عقلت يا ماما هو ده الصح رائد بيحبني وانا مش هدمر كل حاجة بسبب واحدة خاينة …هو فرشلها الدنيا ورد وهي غدرت بيه عايزاه يعمل ايه يعني …بنتك حقي….
ولم تكمل الكلمة حتي نالت صفعة قوية من والدتها
انسابت دموع والدتها وهي تصرخ بها :

-اخرسي قطع لسانك …انتِ مش بنتي …انتِ خاينة نسيتي دم اختك عشان مصلحتك …اختك اللي بسببها احنا عايشين في المستوي ده …
-قصدك بسبب رائد اللي بنتك لفت عليه …
اقتربت والدتها منها واخذت تهزها وتقول :
-خلاص اخرسي بقا …هي كانت …م*اتت خلاص …يا حسرتي عليكم انتوا الاتنين … هي اتت علي ايده وانتِ كمان هتمـ,ـوتي علي ايده …
مسحت والدتها دموعها. قالت:

-انا مش عايزة اشوفك هنا تاني …اطلعي برة …برة بيتي وبرة حياتي …أنا مـ,ـوت بالنسبالك يا سميرة وانتِ ميتة بالنسبالي
-ماما
قالتها سميرة وهي تبكي الا ان والدتها دفعتها وهي تصرخ بها قائلة :
-قولتلك برة …برة مش بتفهمي !!!!

انسابت دموع سميرة بينما والدتها تدفعها للخارج بقوة ….كان قلبها يؤلمها علي ما تفعله بوالدتها المسكـ,,ــــينة ولكنه الحل الوحيد للانتقام من رائد …هي ستعذب رائد قبل مـ,ـوته وته وبعدها ست نفسها رغم كل شئ هي بغباء احبته ولكنها لن تنسي دمـ,,ــــء اختها …
تراجعت دعاء ثم ركضت جهة غرفتها الصغيرة …فتحت الباب ثم جلست علي الفراش البساط ودموعها تتسابق علي وجنتيها …رباه ماذا يحدث رائد سوف يتزوج ومن من …شقيقة زوجته السابقة ..كيف وقع تلك الوقعة …وضعت كفها علي قلبها وهي تبكي …ببساطة سيتزوج شقيقة من خانته …ببساطة القاها خارج حياته كانها حثالة …هو لم يحبها لقد تيقنت الآن ان

قلبه لم ينبض لها كما نبض قلبها له …تسطحت علي الفراش وهي تغمض عينيها بتعب لا تريد أن تفكر في أي شئ لا الجـ,ـرح ولا الخذلان ستتجاوز هذا يجب أن تنساه …هو القاها خارج حياته وهي تقسم انها ستلقيه نهائيا خارج حياتها …افكارها وقلبها ….مهما طال الأمر …لن تخضع لقلبها مرة أخرى …نهضت أيضا وهي تقرر شئ …سوف تترك هذا المنزل وتخرج ….سوف تهرب بعيدا
……

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى