منوعات

طفلة في قلب فرعون

اشباه رجا.ل من تجا.ر المخد.رات والسلا.ح و… إلخ !!
التوى فاهها بضح.كة ساخرة لم تصل لش.فتاها.. لمَ توقعت أنه سيكون نظيفًا…. مختلفًا…. أنه سيكون شيء آخر يضاهي سواد والدها بمعنى أصح!؟؟….
ربما لأنها وُلدت لتجد نفسها في ذلك الم.ستنقع.. أب يغر.سها به أكثر، ونور قوي… نور يشع من احدى ثنايا ذلك الم.ستنقع ولكنه بعيد….. بعيييد جدًا ومُهلك لقدرتها على الوصول له !
دلفت للمرحاض ولن تنكر ذلك الصوت داخلها الذي يحثها للبحث عن أي منفذ للهر.ب ر.غم ما سمعته وما قالته….
ولكن اسفًا لم تجد سوى نافذة صغيرة مغلقة بحديد..

زفرت بيأس ثم تغسلت بهدوء تم.سح وجهها عدة مرات وهي تتنهد…… إنتهت بعد فترة قليلة…. خرجت من المرحاض بهدوء ولكن فج.أة وجدت مَن يقب.ض على ذراعها بق.وة وفب.ل أن تطلق العنان لتلك الص.رخة كان هو يكتم فاهها بيده…..
سحبها معه بحذ.ر نحو الغرفة التي كانت تقطن بها وما إن دلفا حتى دفعته بعن.ف وهي تص.رخ مزمجرة تلقائيًا:
-إبعد عني أنت مين!!؟
خاب ظنها عندما اعتقدت لوهله أنه “يزيد” إذ وجدته شخصًا آخر لم تراه يومًا، ولكنها خمنت ببساطة أنه احد ضيوف ذاك الفرعون!
تو.هجت عيناها بضي الشرا.سة وهي تسأله بحذ.ر:
-أنت مين وعايز إيه مني؟

عض على ش.فتاه بطريقة مقز.زة خ.بيثة وهو يرمقها بنظرة سلبتها ما يخفيها عنه دون أن يم.سها !!!
ثم تابـع بنفس المك.ر الشيط.اني:
-محسوبك نادر.. اما عايز منك إيه فـ أنا شوفتك صدفة وإنتِ خارجة من الاوضه وبص.راحة ماقدرتش ما أجيش وأتعرف على القمر ده!
كزت على أسنانها بع.نف مغمضة العينين.. تحاول السيطرة على أعصا.بها التي تحتر.ق الان وهي تستطرد:
-أنا آآ.. انا مرات الفـ….. يزيد، ولو عرف إنك فكرت حتى تطلع لي هنا مش هايعديها على خير
لا تدري لمَ استصعبت كلمة “الفرعون” في ذلك الموقف… ربما لأنها لن تفكر أن تتحامى يومًا بظل أسم الفر.عون….!

ولكن “يزيد”…. ذلك الرجل الحاني المشا.كس المخبئ خلف قناع الفرعون له حكاية اخرى كالسرداب لن تراها او تعلمها بسهولة…..
إنتبهت لذلك المعتوه عندما اقترب منها فج.أة يحيط خص.رها بجنون وهو يردد:
-وهو مين بس اللي هايقوله يا حلوه إنتِ!!
في نفس اللحظة التي دفعته فيها دنيا عنها بكل بعن.ف وقوة امتلكتها، كان “يزيد” يدفع الباب بجنو.ن وهو يدلف نحو ذلك الرجل صار.خًا بصوت زلز.ل أركان المنزل:

-نااااااادر… يا **** يا قذ.ر بقا أنا تخ.ش اوضة مرا.تي وبتحاول تقرب منها كمان يا **** يا زبا.لة وربي ما هسيبك النهارده
مع اخر كلماته كان يلك.مه ويض.ربه بع,شوائية هيستيرية وكأنه لا يعي اي شيء سوى أنه كان يفب.لها ويقترب منها… يلم.سها !!
عيناه كانت حمراء…. حمراء كما لم تراها “دنيا” يومًا منذ أن أتت…جهن.م تنم عن احتر.اق شيء بصدره أشتعلت بها… اشتعلت ولن تنطفئ فب.ل أن تحرق ذاك الابله بلهب الغي.رة الذي أشعلها….!
غيرة……؟!!
وهل يغار…. وعليها؟!….. بالطبع لا..

بل يغار على من تكون زو.جته ولو بشكل صوري…
خرج من شرو.ده على صوت “نادر” وهو يلهث محاولًا إلتقاط انفاسه فأصبح يهتف بلهفة:
-هي كانت بتستجيب لي فب.ل ما أنت تدخل واول ما دخلت بدأت تمثل إنها بتمنعني

إن ظن أنه سيخلص نفسه من بين برا.ثن الفرعون بهذه الكذ.بة فهو أح.مق… أح.مق لأن ذلك الجح.يم بعينـا “يزيد” استعر بجنو.ن أقوى وأع.نف ولم يخمد إطلاقًا….!
فازدادت ض.رباته عن.فًا وهو يص.رخ فيه:
-وكمان بتتهمها، يعني بتط.عني في شر.في يابن ال***
لم يتركه إلا عندما فقد و.عيه تمامًا، حينها نهض لاهثًا يجذبه من ملا.بسه بلا اكتراث وسح.به كالبهيمة تمامًا نحو الخارج وهبط به للاسفل بنفس الطريقة الاكثر من مُ.هينة….
أصبح أمام باقي الر.جال فرماه باز.دراء فب.ل أن يصيح بنب.رة غاضبة عاتية كالأعص.ار:
-أظن كلكم سمعتوا اللي حصل، ال**** كان بيقول رايح الحما.م وهو رايح بيتهج.م على مراتي!

رفع رأسه بهيبة تخصه وحده وأكمل:
-حد عنده اعتراض على اللي عملته واللي هعمله فيه؟
هز جميعهم رؤسهم نافيين، فبدأ بعضهم يتمتم باستحق.ار
” لا طبعًا، يستاهل ”
والاخر يتابـع بعدم تصديق لتلك الجر.أة التي يمتلكها ذلك الرجل
” ازاي قدر وفي نص بيته ده إتج.نن رسمي”
فيضحك اخر بسخرية وهو يجيبه
” الظاهر إنه تقل في الشر.ب شويتين تلاتة! ”

أشار لهم يزيد بيده ليهدأوا، ثم خرج صوته أجش صلب قائلًا:
-شكرًا على زيارتكم تقدروا تتفضلوا
ثم ص.رخ مناديًا احد حراسه:
-ابراهييييم.. خد الكلب ده ارميه عندك لحد ما يفوق ابقى ناديني هتسلى عليه لحد ما يتربى الرمة ابن ال**** ده
وبالطبع امتثل ابراهيم وباقي الرجال لكلامه فحيوه بصمت وغادروا بكل هدوء….
ولكن يزيد لم يهدء ابدًا بل تكورت قب.ضة يده بعن.ف وهو يحدق بغرفة “دنيا” وفي اللحظة التالية كان يصعد كالأعصار المجنون لها…….

**** كان “مُسعد” يجلس في غرفته.. يضع قدم فوق الاخرى وعينـاه ساكنة…. مُل.طخة ذلك السكون بآلاف الحروف ولكن اخذت وضع الصمت..!
وضع السيجار بين ش.فتاه ينفخ ذلك الد.خان بشر.اهة….
دقيقة وكانت احداهن تقترب منه ببطء لتجلس على يد الكرسي جواره.. تحيط عن.قه بيداها الناعمة وحروفها المُدللة تخت.رق عزلته المشحونة:
-مالك يا سوسو؟!
نفض يداها عنه بعن.ف نوعًا ما ومن ثم زمجر فيها بخشونة:
-إنتِ عارفاني مبحبش ام الد.لع ده!!

وخصوصًا وأنا مضا.يق
اومأت موافقة على عجالة… الفترة التي أقامتها بين أح.ضان ذاك الرجل كانت حبل رقيق جدًا إنساب يجمع بين عقولهم ببطء حتى أصبحت طريقة تفكيره تترنح لها على سن ذاك الحبل بكل هدوووء…..!!
رفعت يداها تُدلك خصلا.ته برفق هام.سة:
-أنا مابقتش فهماك يا م.سعد، أنت إيه اللي مضا.يقك دلوقتي بالظبط ؟
وعندما تدحرج الصمت لها بدلاً من اجابة واضحة، زفرت على مهل وراحت تتابـع:
-احنا عارفين إن دنيا مش هتنطق بحرف، وياسر هيرجعها او هيها… مضا.يق لية بقا ؟!
كان يهز رأسه نافيًا بصمت….

كل ما يثي.ر ضيقه في ذلك الموضوع أنه سيخسر جندي ذهبي صامد في يحترق بها الذهب بلا نزاع !!…
“دنيا” كانت كذراعه الأيمن بر.غم كل الرجال الذين يحيطون به.. حتى ياسر !!!!
هو مَن رسم خطوط عقل تلك الفتاة.. هو مَن زرع بها نبتة الأخلاص الابدي له…..

استفاق على صوت “ع,شيقته” تردد ضاحكة والسخرية تحت.ضن حروفها:
-اوعى تقولي إن مشاعر الأبوة صحيت فج.أة جواك ؟!
والحقيقة ص.رخت لتخرج للنور فج.أة من بين جوف الظلام… فكان يجيب صا.رخًا دون أن يشعر بتلك الحروف المظ.لمة التي انسابت من بين ش.فتاه كالحرير:
-هي مش بنتي اصلًا ع,شان مشاعر الأبوة تصحى فج.أة
سالته بأعين متسعة وصوت شحب فج.أة:
-امال بنت مين ؟!!
رد على مهل بشرود:
-دنيا مجرد واحدة ربيتها ع,شان تفيدني طول ما هي عايشة بس!!
المفا.جأة ألج.مت لسانها.. عقدت حروفها التي كادت تندفع للمتابعة بلسعة !

لم تنطق فأكمل دون أن ينظر لها:
-دنيا بنت مراتي.. أمها ماتت بعد ما ولدتها بشهر!!!
ولأول مرة تتج.رأ لتسأل بصوت مبحو.ح نوعًا ما:
-ماتت ازاي؟!
بدا كالم.سحور الذي اخ.ضعه سحر غريب ليسلب الحقيقة من بين حواجزه بكل سلاسة !…
فأجاب بكل هدوء:
-كنت بض.ربها لما نر.فزتني وفج.أة لقيتها طبت ساكتة، أتاريها كانت عندها القلب وماقالتليش او بمعنى أصح انا ماكنتش مهتم بيها، وماستحملتش وماتت بس.كتة قلبية..!
لم تستطع كتم تلك الشهقة العن.يفة التي خرجت من بين ش.فتاها.. لينظر هو لها اخيرًا بنظرة خاوية متشعبة بالتهد.يد:

-إنتِ عرفتي سر من أسراري، وده معناه إن حياتك مُعرضة للخط.ر لو أي حاجة طلعت برا الأوضة دي
ثم نهض بنفس الهدوء يغادر تلك الغرفة وكأنه لم يهددها بحياتها للتو وهو يخبرها أنه والدة الطفلة التي تعتقده أبيها ويمكن أن تضحي بحياتها فداءًا له…….!! ****

دلف “يزيد” للغرفة التي تقطن بها “دنيـا” بنفس الغض..ب الذي يكاد يحر.ق العالم بأكمله…!
إنتف.ضت هي واقفة بمجرد أن فُتح الباب لتنفج.ر فيه صار.خة بتساؤل غا.ضب:
-إيه ده مش تخبط على الباب!!
وفج.أة وجدته يقترب منها بهدوء مق.لق.. بدأت تعود للخلف بنفس البطء… عينـاه التي إنفج.رت بها حمم بر.كانية تناثرت شظا.ياها وسط حروفه عندما هتف بخش.ونة حادة وهو يم.سك ذراعها بع.نف:
-أنا مش قولتلك ماتخرجيش من الأوضة دي؟؟
لم يتلقى أجابة فتابـع بشرا.سة ذكرتها أنها تحدث الفرعون:

-شكلك حبيتي السج.ن القذ.ر اللي تحت ع,شان تلمي نفسك
حاولت نفض ذراعها الذي أحمر من قب.ضته القا.سية وهي تردف بنفس حدته:
-أنا مش متبعترة ع,شان أل.م نفسي، و اه ياريت تر.جعني السج.ن على الأقل مش هشوف الأشكال ال**** اللي شوفتها هنا
أقترب منها اكثر… محى ذلك الفرا.غ الطفيف بينهما ليصبح ملتصقًا بها.. تشعر بسخو.نة جس.ده تزامنًا مع غليان الد.ماء بعروقه…!!
كاد يضطرب تنفسها من ذلك القرب الذي أصبح يبعثر توازنها وهي تنظر ارضًا لتجده يم.سك فكها بعن.فه المعتاد يرفعه مز.مجرًا بجنون:
-لو كنتي سمعتي كلامي وماطلعتيش من اوضتك ماكنتيش شوفتي الاشكال ال**** دي!!

لم تجب بل أصبحت تحدق بعينـاه.. وآآهٍ من عيناه… عيناه التي اصبحت مثله تمامًا…. نوعًا آخر من الطلا.سم… ولكنها أشد إحكامًا وظل.مة… طلا.سم تخفي بين ثنا.ياها حكايا الدنيا وما فيها!!…
مغلقة ولكن يط.غي عليها تلك الحمرة المخ.يفة التي تحتل عيناه عندما يصل لأقصى مراحل غ.ضبه…!!
وفج.أة هتفت هي بصوت هادئ ظاهريًا ولكنه أص.اب هدفه:
-أنت كل اللي حار.قك إن واحد غيرك مد إيده على حاجة تخص الفر.عون، مش ع,شان أنا مراتك ولا إنه مفروض صاحبك مثلًا..!!!
سمعت صوت صكيك أسنانه الحاد علامة على غ.ضبه وجنو.نه اللذا.ن ازدادا حد السماء….!

وفج.أة كان يضغط على ف.كها أكثر حتى تأو.هت بأل.م …
تركها في صمام ذهولها وأستدار ليغادر وهو يم.سح على شعره عدة مرات بعن.ف ثم اخذ يزفر بضي.ق……..! **** بعد مرور يوم آخر،،
في المطار……. كانت “دنيا” تصعد معه الطائرة عن جهل تام.. عينـاها تحتد مع مرور كل دقيقة وهي تزمجر فيه بغي.ظ جلي بين جمو.ح بحر عيناها:
-مش هطلع إلا اما تفهمني انت واخدني على فين!!

أغمض عيناه يحاول تهدأة نفسه… ومن ثم هم.س بهدوء كان كهدوء ما فب.ل العاص.فة:
-اطلعي احسن لك، اما نطلع هفهمك
هزت رأسها نافية والعند يتضخم داخلها:
-ابدًا.. إنت جبت لي هدوم معرفش ازاي من غير ما اقيسها وخدتني زي البهيمه لحد هنا وانا مش عارفة احنا رايحين فين، خطوة كمان مش هتحرك من غير ما اعرف احنا هنغور فـ أنهي داهيه !
كانت عواص.ف غا.مضة.. مظ.لمة كالعادة تغيم بعينـاه السوداء….

دقيقة كانت زمن هذه العوا.ص.ف التي غابت فج.أة ليحل محلها أمطار خ.بيثة عابثة ومشا.كسة وهو ينحني بحركة مباغتة ليضع يداه عند ركبتيها والاخرى عند ظهرها ويحملها على كتفه بكل ع,شوائية !!….
ظلت تض.ربه هي على صد.ره صا.رخة:
-نزلني.. نزلني يا هم.جي يا عديم الانسانيه
تجا.هلها تمامًا وهو يصعد لتلك الطائرة الخاصة بكل برود وهي لاتزال تص.رخ بانفعال….
صعدوا بالفعل فوضعها “يزيد” على احدى الكراسي بالطائرة ثم جلس جوارها بأريحية.. فرد ظهره على الكرسي وهو يحرك يداه معًا متنهدًا لتصيح هي فيه فج.أة بع.صبية مُضحكة:
-وحياة أمك؟؟

كادت ضحكة تفلت من بين عبوس ش.فتاه ولكنه تمالك نفسه بصعوبة ليسألها وهو مغمض العينين:
-عايزه إيه يا بيئة؟! صدقيني انا بحاول ام.سك نفسي ع,شان ما امدش ايدي عليكي
كادت تبكي وهي تجيب بطريقة طفولية:
-عايزه اطفح جعانة!!
نبرتها المرتخية..حروفها المدببة ببوادر بكاء… لوي ش.فتاها التلقائي كالأطفال…. كل شيء بها طفولي يجذبه لها دون أن يشعر..!!!
رمى نظرة جامدة نحو مضيفة الطيران وهو يشير لها بإصبعه لتومئ هي مؤكدة برأسها.. غابت لدقائق ثم عادت وهي تسحب امامها منضدة صغيرة عليها الطعام….
وضعت لهم الطعام وهي تقف بهدوء..

رفعت “دنيا” الغطاء الصغير الذي يغطي احدى الاطباق لترى به خم.س أصابع “ورق عنب” فقط….!!!!!! مدت “دنيا” إصبعها تلتقط واحدًا لتضعه بفاهها وهي تستطعمه مرددة للمضيفة بفكاهه طفولية جعلت يزيد ينف.جر ضاحكًا:
-إستوى خلاص إطفي على الحله وهاتيها

تعالت ضح,كات يزيد الرجو.لية.. لأول مرة تشرق ضحكته هكذا منذ أن رأته… ضحكة خرجت من بين ثنايا قلبه لتدغدغ دقات قلبها تلقائيًا..!
بينما وقفت المضيفة متسعة الحدقتان مذهولة تض.حك ر.غمًا عنها..
دقيقة وكانت الطائرة تقلع فشهت دنيا بتلقائية بقلق وهي تم.سك بيد يزيد الموضوعة جوارها، لم يفكر “يزيد” مرتان وهو يضع يده عليها لتحت.ضن يده العريضة الخشنة يدها الصغيرة بحنان فطري…..
إرتع,شت كل خلية بها من هذه اللم.سة الدافئة… وإرتع,ش جمودها وبرودها من حنو يكاد يُذ.يبها….!!
وحينما لاحظ يزيد أبعد يده على الفور يتنحنح بخشو,نة هاتفًا:

-خلاص الطياره طلعت بلاش شغل الأطفال ده، ولا دي طريقة جديدة ع,شان تلفتي نظري ليكي بيها ؟!
وفب.ل أن تجيب بما يناسبه كان يغمض عيناه بهدوء مع قوله الحاد الجامد:
-إتخمدي وبطلي فرك عايز أنام انا مش فاضيلك، متنسيش إنك مخطو.فة يا… أنسة!
قال اخر جملة بسخ.رية مريرة واضحة لتكز هي على أسنانها بغي.ظ.. لا يمكنه إتمام موقف ولو قصير دون أن يد.مر ص.فوه بغلا.ظته القا.سية تلك….!! **** بعد مرور ساعات………

هبطا من الطائرة واخيرًا… كانت “دنيا” تتلفت كل دقيقة حولها علها تستش.ف أين هي ؟!…
حقيقة واحدة هي التي قدمت نفسها لها على طبق من ذهب.. أنها ليست بمص.ر بل خارجها !

وكالعادة كلما شعرت بملم.س يد “يزيد” على بشرة ذراعها الناعمة إرتع,شت بشيء من الاستجابة التلقائية لذلك الد.فئ الذي تلتم.سه في لم.سته….!!
نظرت له بحدة لتجده ينظر أمامه بهدوء ولكن يداه لم تفلت يداها.. زفرت بصوت م.سموع فب.ل ان تقول بنبرة متجهمة:
-ممكن أعرف احنا رايحين فين دلوقتي؟!
لم ينظر لها حتى وهو يرد بجملة مقتضبة:
-ياريت تنقطيني بسُكاتك، انا عارف انا بعمل إيه
توعدت.. ثارت… تعار.كت الحروف داخل جوفها لتصدح مها.جمة غرو.ره ذاك…. ولكنها كتمت كل ذلك بمهارة وهي تحاول تهدأة نفسها..!

كانا يسيران في شارع شبه خالٍ من السكان، وفج.أة سمع يزيد صوت احتكاك عجلات سيارة يقترب منهم بسرعة…
بحركة مباغتة حمائية كان يجذ.ب “دنيا” لتقف خ.لفه وهو يعود بها للخلف ببطء… وبالفعل كما توقع خلال لحظات كانت سيارة تختر.ق الرؤية امامهم وبضع رجال يهبطو.ن منها……

لع.ن تحت انفاسه بصمت… لم يتوقع أن يجدوه وبمجرد وصوله المطار !!!!
ثم حانت منه التفاتة سريعة لدنيا ترافق تمتمته الحا.نية:
-إهدي خالص وماتبصيش لهم مش هخلي حد يلم.سك.. ولو حصل اي حاجة اجري إنتِ هتلاقي عربية ظهرت اركبيها
اومأت دون شعور منها بلهفة… بالر.غم من كونها كانت ذراع “والدها” الأيمن في معظم أعماله المشبو.هه.. ولكنها لم تدخل في تصاد.م جس.دي فعلي وخاصةً مع “مافيا” سوى مرة في حياتها كلها…!
نظر “يزيد” لهم بكل ثبا.ت.. وخرج صوته هادئ وتحيطه هالة من الخشو.نة كالعادة وهو يهتف:
-عايزين إيه!!
-إنتَ بتعرف ياللي بنريده م.ستر يزيد..

بدنا الميكروفيلم اللي بيدين سراج واتباعه اللي أنت قلت إنه معك!
نطق احدهم بمك.ر هادئ وعينـاه تتجول ملامح يزيد الصلبة وملامح تلك القطة التي لم تستطع محو وغزات الذعر الانثو.ية من بين كرة الثبات التي تحيط بها….!!!!
هز رأسه نافيًا بنفس الهدوء الذي يكتم خلفه إنفجا.رات عدة:
-مش معايا حاجة
كان يتحدث بهدوء ناظرًا له، وفي اللحظة التالية كان يقب,ض على يد “دنيا” جيدًا ليركضا معًا فج.أة بسرعة….
إلتفت يزيد برأسه وهو يركض مع دنيا ليجد.هم يركضو.ن خلفهم كما توقع..

ولكن ما لم يتوقعه هو إنطلاق الرصا.ص من خلفهم بشكل مفا.جئ, وفج.أة وجد دنيا تتص.نم مكانها فج.أة بشحو.ب و……………! **** طفلة في قلب الفرعون الفصل الرابـع :-

وفي اللحظة التالية كان يزيد يتوقف م.ستديرًا لهم ليُخرج “الميكروفيلم” من جيب بنطاله ثم ألقى به نحوهم ليتلقفه احدهم بلهفة فتوقفوا لحظة يتفحصوا ما رماه لهم…
لم يجد طريقة افضل من تلك ليشغلهم عنه ولو ثواني!!…
بينما استدار يزيد ليضغط على تلك السلسلة المعلقة برقبته وخلال لحظات كانت سيارة تقف امامهم ليدفع دنيا برفق داخل السيارة ثم ركب هو الاخر وهو يص.رخ بالسائق:
-اطلع بسرعة على بيت الساحل
اخذ يلتقط أنفاسه بصعوبة… إنتف,.ض ق.لبه فز.عًا.. لا يدري ماهية تلك الر.جفة التي أصا.بت كيا.نه عندما تصنمت دنيا جواره بشحو.ب….!
نظر لقدمها يردف بلهفة لم يستطع إخفا,ءها:

-رجليكِ مالها؟؟ حصلك حاجة؟؟ إنتِ كويسة إنطقي!
هزت رأسها ببطء من بين أنفاسها المتهد.جة أل.مًا ور.عبًا… أل.م استو.حش قدمها فج.أة وهي تركض مختلطًا بأنياب الخو.ف التي نشبت بقلبها مع إنطلاق صوت الرصا.ص…!
إنتبهت لهزة يزيد وهو يزمجر فيها:
-إنطقي إيه اللي حصلك؟؟
إبتلعت ريقها تحاول تجفيف ريقها ومن ثم هم.ست بشحوب:
-انا كويسة
وبمجرد أن نطقت بتلك الكلمة لم يستطع أن يكتم تلك الر.غبة الملحة داخله ليح.تضنها… ليشعر بجس.دها اله.ش بين ذراعيه…. ضمها لصد.ره بحنان بكل قوته وكأنه يود ذرعها بين ضلو.عه!!….

وهي الاخرى كادت تقاو.مه في البداية، ولكن فج.أة شعرت أن ذلك لم يكن مجرد “ح.ضن”… بل كان حياة بأكملها… كان شيء لم.س ذلك الفوران داخلها من المشاعر, كان خلود لروحها الملتو.ية بعد ممات….!
استفاق كلاً منها عندما نظر له السائق يردد بجدية:
-يزيد، إطلُب دكتور؟؟
هز يزيد رأسه نا.فيًا ليجيبه:
-شكرًا يا حسن، اكيد في اسعافات أولية هناك اول ما نروح انا هشوف..
…………………………………..

بينما على الجهة الاخرى كان احد الرجال الذين كانوا يطاردوهم يصيح بانفع,ال باللهجة اللبنانية:
-يا الله هيدا نصب علينا وهر,ب عطانا الميكروفيلم كرمال يهر,ب
اومأ الاخر مؤكدًا والغ.ضب يحتل مكنونات عيناه السوداء لتصبح خلفية لج.هنم، ولكن اجاب محاولاً تهد.ئة مخا,.وفه:
-خلص مش مِش,كلة هيك هيك نحنا اخدنا منو الميكروفيلم
ولكن اشواك الخو,ف لم تُع من عقل صديقه، فجادله بقل,ق:
-وانت شو عرفك انو الميكروفيلم هيدا حقيقي بلكي ضح,ك علينا كرمال يهر,ب متل ما عِمل هلأ!!
زفر على مهل وهو يحك رأسه مفكرًا:

-خلص منتص.رف ومنحاول نشوف الميكروفيلم فب.ل ما نعطيه للبيج بوص
استمرت اسئلة صديقه المرتعدة:
-طيب لو طلع مش الحقيقي شو حنعمل؟!
حينها وباستسلام قال:
-ساعتها نترحم على حالنا!! البيج بوص ما رح يتركنا اذا فشلنا بهيك شغلة صغيرة! ****

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى