قالتها وهي ترفع حاجبيها بطريقة مستفزة اغاظت ريحانة ، فدفعتها ريحانة من امامها بغيظ فكادت ان تقع عايدة و لكنها لم تهتم و صعدت و إتجهت للجناح ، في حين ان عايدة تستشاط غضــ,,ـبا و غيظا .
………………………………………………….
جالس على كرسي مكتبه ، يضع قدم على آخرى و يحرك اصبعة بطريقة روتينية على الطاولة و هو ينتظر اتصال احدهم ، و فجأة تعالى صوت رنين الهاتف ، فأوقف حركه اصبعه الروتينية و التقط الهاتف
– الشاحنة قربت توصل للحدود ، رجالتك وصلت؟
هذا ما قاله المتصل لجلال
– لسه
– ومستني اية؟
– مستني الشيطان يمر من الحدود
– ماشي .. عموما بعد ربع ساعة هنوصل و السيد بتاعنا مش عايز تأخير
– قله يطمن ، كل حاجة ماشية حسب الأتفاق
– هنشوف ، سلام
– سلام
و انهى المكالمة و من ثم اتصل ب ايمن
………………………………………………….
– اوقف
قالها الشيطان قبل ان يعبر من الحدود ، اوقف السائق السيارة و نزل من السيارة و التف حولها ليفتح لسيده الباب ، فترجل الشيطان من السيارة وهو يرتدي نظارته الشمسية الفاخرة ، و فور نزوله تجمع رجاله من حوله على اثر اشارته ، فقال بجمود
– الشاحنة اللي هتيجي دلوقتي .. مش هتعدي ، و البضاعة اللي فيها ، هتتاخد ، فاهمين !
– فاهمين
قالها رجاله بصوت موحد ، فأكمل
– و لو حصل و استخدموا السـ,ـلاح ضدكم ا.وهم كلهم ماعدا ..
رئيسهم
اومأوا برؤسهم قبل ان يعود كل رجل من رجاله لمقره ، وظل رئيسهم واقف ..
فنظر له الشيطان نظرة يفهمها جيدا ، فأومأ برأسه و غادر ، فألتفت و صعد السيارة مرة آخرى و هو ينظر للسائق
– اتحرك
و من ثم التقط هاتفه و اتصل ب… عز الدين
– ها عملت اية
قالها عز الدين بعد ان رد على اتصال الشيطان ، فرد الشيطان
– رجالي متوزعين على الحدود و لو المعلومــ,,ـات اللي جبتهالي صح و الشاحنة اللي جاية فيها سـ,ـلاح ، يبقى إحنا استفدنا كتير
– إن شاء الله تكون المعلومــ,,ـات صح ، عايز اقولك حاجة
– قول
صمت عز الدين وهو متردد في قول شيء
، فعلمه الشيطان و قال
– مش هأذي ايمن .. بس هأدبه شوية
– مت.هوش
– انت سمعتني قلت اية ، قلت هأدبه و بس
– و دة اللي انا عايزه .. عايزه يرجع زي ما كان و يكون بعيد عن جلال و شره
– انا عديت الحدود ، سلام
و انهى المكالمة و من ثم امسك بسيجارته الفاخرة و اشعلها و وضعها بين شفتيه وهو يفتح زجاج النافذة قليلا .
………………………………………………….
لم تعد تشعر بنصف جسدها ، تشعر انه توقف عن الحركه و معتدها تألمها إلى حد المــ,,ـوت ، و قطرات العرق تملأ جسدها ، و صوت تأوهاتها الممتلأه بالألم يكاد لا يسمع فهي ضعيفه .. جدا .
صعدت زهرة السلالم و هي تحمل صينية بها بعض الفاكهة و تتجه إلى الجناح الخاص بالشيطان ، توقفت امامه وطرقت الباب عدة مرات ولكن لا تجيب ، فسألت الحارس
– انسة ريحانة جوه؟
– ايوة
– امال لية مش بترد؟
هز كتفه بعدم المعرفة ، فشعرت زهرة بالقلق و طرقت للمرة الأخيرة و هي تنوي بعدها ان تفتح الباب ، و فتحته .
دخلت و اغلقت الباب و هي تنظر لريحانة المستلقيه على السرير و تلويها ظهرها ، تقدمت منها وهي تقول بقلق
– انسة ريحانة .. انتي كويسه ؟!
لا ترد ، فوضعت الصينية على الطاولة و اقتربت من ريحانة اكثر و وقفت خلفها و مالت قليلا و هي تمرر يدها على ذراع ريحانة و تحركها في حين كانت تقول
– انسة ريحانة! ، انسة ر….
شهقت بفزع فور رؤيتها لحاله ريحانة
– انسة ريحانة
قالتها زهرة بخوف ، ففتحت ريحانة عينيها بصعوبة و قطرات العرق تسيل على وجهها ، فتحت فمها و اخرجت حروفها بصعوبة شديدة
– زهرة
جلست زهرة على حافة السرير بجانب ريحانة و قالت بخوف عليها
– انتي شكلك كدة لية؟ ، اية اللي حصل
وضعت ريحانة كفها على كف زهرة و إبتسمت بضعف و قالت بصوت يكاد يسمع
– متخفيش عليا ، انا كويسة