منوعات

ملتقى القلوب

أردف بابتسامة بسيطة أنا معملتش حاجة أنت اللي أنقذتي نفسك بنفسك بس عاوزك تعرفي لما تقابلنا مشكلة لازم نلاقي ليها حلول مش نجري على طريق مش تمام علشان نحلها حتى ولو كان حجم المشكلة دي ايه أوعى تفرطي في نفسك أبدا مهما يحصل .
هزت رأسها بموافقة ومن ثم التزمت الصمت وهو كذلك وتابع القيادة نحو بيت محمد .

على الجانب الآخر تجلس باسترخاء على الأريكة وهي تضحك بخبث وتفكر في سبيل وأنها بالتأكيد تحت وطأة يده الآن وأنه قضى عليها ومن لا يعرف قاسم العمري ذلك الذي يود الحصول على شيء لا يتنازل عنه رن هاتفها فجأة فنظرت للمتصل لتجده هو قطبت جبينها بدهشة أليس من المفترض أنه الآن يقضي وقته معها
حسمت

أمرها بالأخير وردت عليه ليأتيها صوته الحاد ېصرخ بوجهها فينها يا نهلة مجاتش ليه
ردت عليه بتعجب إزاي مجاتش دة أنا منبهة عليها إنها تكون هناك قبلك كمان يكون تاهت !
رد بعصبية هي جات ومشيت الاستقبال قالي كدة عارفة لو مجاتش أنا هطربق الدنيا فوق دماغك .
رددت پخوف طيب أهدى بس يا باشا أنا هبعتلك واحدة تروق مزاجك لحد ما اشوف إيه الحكاية .
صړخ پعنف مش عاوز زفت أقفلي دلوقتي.
أنهت المكالمة معه وهي تقول مع نفسها إيه دة إزاي مراحتش أما أروح أشوفها.

وفي طريقها للنزول توقفت فجأة تختبئ عندما وجدت سبيل برفقة أكرم ازدادت دهشتها عندما دلفا الشقة سويا هزت رأسها بحيرة وعزمت على معرفة الأمر منها بالغد وحقدها ازداد أنها سليمة لم يحدث لها شيء وأنها نجت من الفخ الذي نصبته لها ولكن ستقف على رأسها حتى تلين وتوافق .
بشقة محمد وقفت أمام غرفة أبيها بتوتر غير قادرة على الدلوف شجعها أكرم وهو يقول ادخلي هو مستنيكي. بقلم زكية محمد
فتحت الباب بخفوت ومن ثم دلفت وهي تنظر للأسفل بخجل شديد من فعلتها نظر لها والدها لها بلهفة واطمئن عندما وجد برفقتها أكرم خلفها هذا يعني أنه تم إنقاذها.

هتف بتعب وعتاب في الوقت ذاته تعالي يا سبيل قربي يا بنتي .
وكان ذلك بمثابة الإشارة إذ ركضت نحوه وجلست أرضا قبالته ومسكت يده تقبلها وهي تقول بدموع سامحني يا بابا أنا مش عارفة كنت هعمل كدة إزاي أرجوك سامحني يا بابا .

ربت على رأسها وهو يقول بدموع هو الآخر ولو إني زعلان منك بس الحمد لله ربنا نجاكي أنا كان عندي المۏت أهون ولا تروحي تعملي كدة هي دي بردو تربيتي ليكي يا سبيل قصرت معاكي في إيه
اڼفجرت باكية وهي تقول بندم أنا آسفة يا بابا أنا مش عارفة إزاي سبت نفسي لشيطاني كدة بس والله يا بابا كل دة علشانك أنت.
ردد بحزن عارف يا بنتي قدر ولطف .

أردفت بدموع وخوف على والدها متقلقش يا بابا هجبلك الدوا إن شاء الله اشتغل خدامة مش هسيبك أبدا يا حبيبي بس أوعى أنت تخلف بوعدك وتسبني لوحدي أرجوك يا بابا أنا مليش غيرك في الدنيا دي .
ابتسم لها بضعف وهو يقول مټخافيش يا حبيبتي قومي يلا أعملينا كوبيتين شاي عمك أكرم يقول علينا إيه بخلا !
هزت رأسها بنفي وانتبهت لهذه النقطة لتقول بأسف أنا آسفة يا عمو أكرم ثواني وهتلاقي الشاي عندك .
قالت ذلك ثم انصرفت مسرعة للمطبخ البسيط لتعد له الشاي بينما شعر محمد بالنهاية فأخذ يردد بكلمات لأكرم يوصيه فيها على ابنته .

بعد وقت قصير دخلت وهي تحمل الشاي تحدثت بمرح عملتلك يا بابا أحلى كوباية شاي .
وقفت فجأة حينما رأت أكرم ينكس رأسه للأسفل وأبيها مغلق العينين.
وضعت الشاي بإهمال على الطاولة وقالت بحذر هو بابا نام يا عمو
رفع رأسه ليقول بحزن شدي حيلك يا بنتي البقاء لله.
وكأنه لم يقل شيئا إذ توجهت ناحية أبيها وأخذت تهزه قائلة بعدم وعي بابا قوم يلا شوف عمو بيقول عليك إيه يلا قوم ورد عليا يا بابا قوم .

وحينما لم يجد منها رد صړخت بقوة وهي ترجوه بأن يفتح عينيه فعقلها مغيب وترفض تماما فكرة فقدانها لوالدها يا بابا قوم أنا عارفة إنك بتهزر قوم متخضنيش عليك هجبلك الدوا والله بس قوم الله يخليك .
صړخت پقهر وصوت شق جدران المكان باسم أبيها وقد اڼهارت تماما وبكت كما لم تبك من قبل حينما بدأ عقلها يستوعب هذه الطامة الكبرى .
أجرى أكرم اتصالا بزوجته بضرورة حضورها للمكان الذي أملاه عليها وبعدها حاول أن يهدأ هذه المسكينة ولكن هيهات فقد فقدت ملذات الحياة بفقد أبيها.

بعد وقت عج المكان بالسيدات وتولى الرجال أمر العزاء وإجراءات الډفن وبداخل غرفتها تجلس متكورة كالجنين دموعها ټغرق وجهها الذي انطفأت معالم الفرح فيه وإلى جوارها تجلس شهد برفقة ابتهال يشاطرونها الحزن لم يصدر منها صوت حتى الآن وكأنها انعزلت عن العالم أجمع لا ترى ولا تسمع شيء هزتها شهد برفق وهي تقول سبيل ردي عليا .
لم تتحدث معها وبعد فترة أتى أكرم
القصل 56
توجه نحو غرفته

بخطوات مسرعة والفضول بداخله يتصاعد يريد أن يعرف ما هي تلك المفاجأة يا ترى فتح الباب بهدوء وحذر ودلف ليغلقه بنفس الهدوء .
مشط أرجاء الغرفة بعينيه ليجدها ممدة على الفراش تعطي ظهرها له ابتسم بحب ليقول وهو يتأملها بتفكير ماكر هي تخنت ولا متهيألي!
قالها ثم تقدم نحوها ليقف پصدمة حينما رأى انتفاخ بطنها الغير عادي والذي لا يدل إلا على شيء واحد ألا وهو إنها تحمل طفله بداخلها .

وجدها غافية في وداعة وسکينة جلس أمامها وهو يسير بأصابعه برقة على ملامحها الفاتنة التي يعشقها مغمضة العينين هي مسافرة إلى حلم وردي جميل يزورها هو فيه يغدقها بحنانه المعتاد منه على عكس معاملته لها في الآونة الأخيرة.

أقترب منها أكثر يرتشف من رحيقها المسكر حتى شعرت بأن أنفاسها تسلب وشعرت بضيق في مجرى التنفس فتحت عينيها لتنهي ذلك الحلم إلا أن أنفاسها مازالت في قيد الأسر ولم تتحرر بعد اتسعت عيناها پصدمة ما إن وجدت ذلك الحلم ما هو إلا واقع وهو ماثل أمامها بل وينفذ ما في الحلم بحذافيره
هتف بوله وهو يتعمق في عينيها التي أسرته وزجته بسجنها وحكمت عليه بالسجن فيه مدى الحياة وحشتيني يا تقايا.

نهضت بفزع تحاول أن تستوعب أنه أمامها حقيقة وليس مجرد وهم أو سراب ولكنها لن تستسلم لقلبها فماذا نالت من خلفه غير الجراح المدمية قطب جبينه پصدمة وكأن أمامه واحدة أخرى غير تلك التي يعشقها حد النخاع تنهد بصبر محاولا ضبط انفعالاته كي لا يتهور ويتصرف بشكل يجعل الأمور تزداد تعقيدا حاوط وجهها بيديه جاعلا منها أن تستدير له وهو يقول بحنو مالك يا حبيبتي
نظرت له بعيون دامعة وقد قرأ عتابها الذي ۏجع قلبه وكأنها تقول له هل أنت متأكد أني حبيبتك
سحبها لتستقر بين ذراعيه ولم تجد هي غير أن تبكي وتتشبث به كالغريق وبعد وصلة بكاء

توقفت لتدفعه بقوة وهي تقول دلوقتي حبيبتك! وكان فين دة وأنت راميني هنا من تلات شهور
أشار لنفسه بعدم تصديق من حديثها ليقول دة أنا ومين اللي مكانش بيرد على أمي دة أنا كنت بتصل ولا يجي خمسين مرة دلوقتي أنا اللي غلطان !
أردفت پبكاء أومال أنا اللي غلطانة يا برودك يا أخي بعد كل اللي عملته دة وعاوزني أرد عليك .
جز على أسنانه پعنف وهو يقول بهدوء خلاص يا حبيبتي اهدي أنا آسف وبعدين تعالي هنا إزاي أنت حامل ومتقوليش ها مش من حقي أعرف !

ردت عليه بسخط كنت هقولك بس أنت زعلتني يومها .
ردد بغيظ أكبر اه قولتيلي فتقومي تحرميني من خبر زي دة .
مطت شفتيها بحنق قائلة يوه بقى أنت هتقعد تقطم فيا كتير .
أردف بوعيد عارفة نفسي في إيه
ردت عليه بفضول طفولي نفسك في إيه
ضيق عينيه ليقول نفسي أديلك علقة تقعدك شهر في المستشفى.
شهقت پذعر قائلة أنت تركت منها فتحة صغيرة تراقب ردة فعله وهي تشير له بأصابع يدها بالعدد ستة ليقول پصدمة ست شهور ! ست شهور يا مؤمنة وأنا معرفش .
هتفت بهمس إلى جوار أذنه أنا آسفة.

سألها بحذر بتاكلي كويس وأخبار صحتك إيه استني أنا هكشف عليكي دلوقتي.
ردت عليه بسرعة لا أنا كويسة متشغلش پألم .
أردف بحزم وهو يفتح —

حقيبته الطبية أنا قولت كلمة خلاص .
وبعد فترة قام بفحصها وقد قاس لها نسبة السكر والضغط ووجد أن صحتها جيدة ليقول بفضول وتعجب بس أنا غبت تلات شهور إزاي حامل في ستة
اتسعت عيناها بذهول وقد فهمت سؤاله بشكل خاطئ أنت بتشك فيا
ضړبها بخفة على رأسها وهو يقول لا مش كدة يا أم دماغ تخينة أنا أقصد يعني المفروض تكوني حامل في تلاتة مش في ستة على حسب ما عرفتي من الدكتورة يعني بالكتير أربعة.

أردفت بتوضيح أصل في الوقت اللي عرفت فيه الدكتورة إني حامل في تلات شهور مكنتش مصدقة ماما ندى قالتلي إن أنت كمان لما كانت حامل فيك ما عرفتش إلا بعد تلات شهور.
ضحك بمرح ليقول يعني الواد طالع لأبوه جدع والله .
نظرت له بضيق لتقول بس يارب ما يخدش قلة أدبك وسفالتك ويطلع بيحب الستات من كتر حبه ليهم بقى دكتور نسا .

طالعها بمكر ليقول أنت قد كلامك دة
بلعت ريقها بتوتر لتقول أنا بهزر معاك على فكرة وبعدين عرفت إزاي أنه ولد
ردد بعبث قلبي حس بكدة وبعدين بكرة نطلع على المستشفى ونعمل سونار علشان نتأكد بقولك إيه هو أنت أحلويتي أكتر كدة ليه
ضړبته في كتفه بخجل لتقول بتوبيخ سفيان

اتلم إحنا مش في بيتنا .
نهض وهو يحملها على حين غرة وهو يقول يا سلام بس كدة ثواني ونكون في بيتنا هو إحنا هنروح فرنسا دة يدوب الدور اللي فوقينا.
صړخت بفزع قائلة يا مچنون رايح بيا على فين وبالمنظر دة
نظر لها لينتبه لملابسها البيتية فينزلها برفق وهو يقول يلا البسي واجهزي على ما أروح أسلم على أبويا وأخواتي وأجيلك يا جميل .
قال ذلك ثم انصرف مسرعا بينما ذهبت لتجهز نفسها لأنها تعلم جنونه جيدا.

في اليوم التالي جلس أكرم بشرود لاحظته شهد لتتقدم منه وتخبره بما يجول في خاطره إذ هتفت بهدوء أكرم مالك
زفر بضيق وهو يقول بفكر في الأمانة اللي سبهالي محمد وبفكر في حال ابني اللي مش عاجبني.
أردفت بتساؤل ابنك مين فيهم
ردد بضيق يعني هيكون مين طه الواد حاله اتغير من ساعة ما آسيا اتخطبت دي خلاص كلها ايام وتتجوز .
مطت شفتيها بأسى قائلة طيب هنعمل ايه يعني هي اختارت خلاص بس هو لسة منسهاش ربنا يطلع حبه ليها من جواه ويحط حب تاني يستاهله.

أردف بتفكير إحنا مش هنقعد نتفرج عليه كدة وعلشان كده أنا بقول يعني لو تكلميه عن موضوع الجواز دة وتقوليله لقيتلك عروسة .
ردت بموافقة مفيش مشكلة بس مين العروسة دي يا ترى بقلم زكية محمد
ردد بحذر سبيل بنت المرحوم محمد إيه رأيك فيها
هزت رأسها بتفكير قائلة معنديش مشكلة بس كدة هنظلم البنت لازم ناخد رأيها.
أردف ببساطة لا دي سبيها عليا المهم ورأيه لازم نخليه يقتنع بيها وأنا وراه لحد ما يوافق .
رددت بتنهيدة عميقة ربنا يسهل يا أكرم خلاص أنا هكلمه وأشوف.

ولم يكملوا الحديث حينما دلف هو ويلقي عليهم التحية ليقول أكرم بتسرع قبل أن يدلف لغرفته وينعزل عن الجميع تعالى يا طه عاوزك في موضوع.
جلس قبالته ليقول بهدوء خير يا بابا
نظر لزوجته لتبدأ بالحديث إذ أسرعت تقول بتوتر حبيبي مش ناوي تفرحنا بيك بقى .
ردد بعدم فهم قصد حضرتك إيه
تابعت بحماس عاوزة أبقى جدة عجوزة كدة .
ابتسم لحديث والدته ليقول بمداعبة لا مهما كبرتي بتفضلي قمر وكأنك بنت عشرين .

أردفت بضحك يا واد بطل بكش ها بقى مقولتليش مش ناوي
رد عليها بمبالاة للموضوع ربنا يسهل يا ماما .
أصرت عليه لتقول إن شاء الله يا حبيبى ها بقى قولي أخطبلك أنا ولا في واحدة معينة في دماغك
أتت صورتها في مخيلته على الفور ليجز على أسنانه پغضب أعمى فقد فضلت آخر عليه وأن كل ذلك سراب وحبه ما هو إلا مجرد ذكرى لم تطبق على الواقع هتف بضجر لا مفيش حد يا أمي.
تابعت بحماس طيب أنا لقټلك العروسة جمال وأدب إيه ما أقولكش.

ابتسم بسخرية فهو لم يتوقع أن يتزوج بالطريقة التقليدية بل نسج خيالا ولكنه ټحطم فوق رأسه وحده . هتف باستسلام اللي تشوفيه اعمليه يا أمي أنا بثق في اختياراتك.
انشرح صدرها للإجابة التي خرجت من فمه لتقول بفرح خلاص أدينا أهو إحنا فيها بكرة إن شاء الله نروح نخطبهالك إيه رأيك
هز رأسه بعدم اهتمام ليقول اللي تشوفيه يا ماما بعد إذنكم أنا داخل أوضتي.
قال ذلك ثم دلف ليقول أكرم بخبث كدة تمام أوي علشان بعد اللي قاله دة مش هيرجع في كلمته ابني وأنا عارفه كويس دلوقتي فاضل سبيل هطلع عند فادي وأشوف إيه الوضع .

أردفت بدعاء يارب أسعد قلب ابني وفرحه.
عند معقل الشيطان والتفكير الخبيث ېصرخ قلسم في وجهها پغضب إزاي بعد ما عشمتيني البنت تهرب في لحظة
هتفت نهلة بغيظ من تعلقه بها وهو لم يرها قط سوى في صورة وأنا مالي أنا عملت اللي عليا لحد هنا ودوري خلص .
ردد بټهديد بقولك إيه اسمعي كويس البنت دي تيجي تحت رجلي وفي أقرب وقت أنت سامعة
اعترضت على أوامره قائلة ودة إزاي إن شاء الله كنت مصباح علاء السحري ولا مصباح علاء السحري دي دلوقتي تحت حماية أكرم صبري ودة مش أي حد .

ردد باستخفاف ويطلع مين دة كمان دة أنا بإشارة مني أطربق الدنيا فوق دماغهم كلهم .
ضحكت بسخرية لتقول إذا كنت فاكر إن إيدك طايلة فهو بقى بإشارة واحدة يهد المعبد على اللي فوقيه أحسنلك تشيلها من دماغك وأهو البنات كتير قدامك .
أردف بنفي قاطع لا أنا عاوزها هي مش البنات خلاص راقبيها عندك ووصليلي كل حركة عنها سلام .

في اليوم التالي ها قد حانت اللحظة الحاسمة والتي ستغير مجرى الأمور للجميع أتى معهم طه وهو يشعر أنه كالمغيب فكيف يقدم على هذه الخطوة لقد استمع إلى عقله وأن الحب ما هو إلا مجرد وهم فعليه أن يضع قلبه جانبا وأن ينظر للأمام ويدفن كل لحظة خلفه ولكن كل هذه القرارات تبخرت بلحظة حينما وجد والديه يصعدان لشقة فادي .
صور له عقله

أو ربما أمله الأخير بأن الخطبة قد انتهت وها هم قادمون لكي يطلبوا يدها أخذ قلبه يقرع كالطبول عند هذه النقطة هل حدث هذا بالفعل ولم يخبروه بذلك
أشرق وجهه وعادت الډماء تجري فيه فنضرت ملامحه التي ذبلت منذ الآونة الأخيرة.
ولج معهم والفرحة تقفز في عينيه لولا الملامة لأطلق صيحة عالية أمام الجميع ولكنه تمالك نفسه .
بعد أن جلسوا أخذوا يتحدثون تمهيدا لهذا الأمر المهم .

بالداخل تجلس سبيل بخجل شديد وكأنها في عالم خاص غير مستوعبة لوقتها ذلك مما سمعته من أكرم البارحة هل حلمها المستحيل سيتحقق وسيصبح واقع وستكون إلى جواره الكثير والكثير من الأسئلة أخذت تدور في ذهنها .
دلفت ندى وآسيا يطالعنها بفرحة بينما لم تستطع هي أن ترفع عينيها لتواجههن من فرط خجلها هتفت ندى بمحبة يلا يا حبيبتي علشان تطلعي العريس جه .
وكأن الأمر ينقص إذ ازدادت معدل خفقان قلبها بشدة تخفق بسعادة وأيضا بعض الخۏف .
مسكت ندى يدها وهي تقول بحنو يلا يا بنتي مټخافيش إحنا معاكي .

كادت أن تبكي من كم هذه المشاعر فحنانها ليس بمصطنع وتعوضها بالفعل عن أمها التي لم تراها سوى في الصور .
سارت معها للخارج بخطوات بطيئة كالسلحفاة حتى وصلت للصالة لتجلس بجانب ندى تستمد منها العون والقوة .
تحدث أكرم بابتسامة إحنا جايين نطلب أيد بنتنا سبيل لابني طه .
هتف فادي بمرح وأحنا مش هنلاقي أحسن منه لسبيل ها إيه رأيك يا عروسة
وكأن أحد قام ببتر لسانها فما عاد بمقدورها الحديث وتحول وجهها إلى كتلة طماطم ليكرر فادي النداء ها يا سبيل يا بنتي الراجل مستني .

هزت رأسها بنعم دون أن تتفوه بكلمة ليقول بضحك وأدي موافقة العريس يبقى على خيرة الله نقرا الفاتحة .

أتدرون شعور الانفصال عن العالم وأن يحدث أمامك كل شيء وفي الوقت ذاته لا ترى فيه شيء هذا ما حدث معه بالتحديد ما إن وقع اسمها على أذنه وكأن من قام بزجه من أعلى قمة ليسقط مصطدما بالواقع المرير عن أي سبيل يتحدثون أليست ابنتهم تدعى آسيا
رفع بصره نحوها ليجدها تلك الماكرة من وجة نظره احتقن وجهه فجأة واشټعل ڠضبا نظر بغيظ شديد لوالده وأمه اللذان وضعاه في مثل هذا المأزق هو توقع أن تكون أي واحدة من الحي أو على الأقل ابنة خاله ولكن لم يكن في مخيلته أبدا أن تكون هذه الفتاة اللعوب .

لقد نجح أبيه في هذه الخطة وبجدارة فهو يعلم ثغراته أن ليس من شيمه أن يتراجع في أي كلمة قد قالها إن تحدث الآن سيحدث مشكلة في الوسط .
حدجها بنظرات ڼارية وود لو ينهض ويفعل أي شيء ليمحي هذه الابتسامة التي تستفزه من على ثغرها جلس بهدوء عكس إعصار تسونامي المدمر الذي بداخله .
سبحان من أرسل عليه السکينة والهدوء ليظل بهذا الثبات انقضت الأمسية على خير واضطر أن يجاري والده في الحديث بعدما وقع في المصيدة .

ما إن دلفوا المنزل هتف پغضب ساحق ممكن أعرف إيه المسلسل البايخ اللي حصل تحت دة
تحدث أكرم بصرامة وصوت عال ولد هتعلي صوتك عليا ولا إيه والله عال أوي.
صمت يحاول أن يسيطر على حالته عندما يجتاحه الكمد ورد بهدوء على قدر استطاعته بابا أنت حطتني في موقف زفت .
رد بهدوء ومكر والله محدش أجبرك على حاجة أفتكر أنت قولت إيه كويس .
ردد بغيظ أنت بتستغل دة كويس على فكرة ماشي يا بابا أنا همشي معاكم للآخر.

تدخلت شهد قائلة بفرح على فكرة دي اختياري وانت قولت إنك واثق فيا بصراحة البنت مفهاش حاجة تتعيب.
ردد بسخرية اه فعلا دي يدوب راحت لواحد أوضته في الفندق فعلا ما تتعيبش.
أردف أكرم بضيق أنت عارف كويس أنه ڠصب عنها وهي لو مكانتش كويسة مكانتش رجعت حط نفسك مكانها ساعتها هتعذرها اه هي غلطت وغلط كبير كمان بس الحمد لله ربنا ستر .
أردف باعتراض وايه اللي عرفك إنها كدة مش يمكن كدبت عليكم وهي مصاحبة البنت إياها.

أردف پتعنيف كلام إيه دة يا ابني دة أنا كنت واقف وكان لسة مجاش بلاش تتهم حد طالما معندكش دليل دة ذنب كبير بلاش تقرب منه على العموم دلوقتي احنا مش هنرجع في كلامنا ولا عاوز تصغرنا وصدقني هي دي المناسبة ليك مش معنى إنك فشلت قبل كدة تقف مكانك بص حواليك كويس ساعتها هتعرف —

كويس مين اللي يستاهل يسكن هنا.
قال ذلك ثم أشار ناحية قلب ابنه ليطالعه طه بدهشة وتساؤل هل يعلم بحبه لآسيا ليقطع الشك باليقين حينما قال أكرم أيوة عارف ونصيحة أب لابنه طلعها من دماغك كلها أيام وهتبقى على ذمة راجل .
هز رأسه بعدم اقتناع وبداخله يتوعد لسبيل لقد اختارت طريقها بنفسها فلا تلوم أحدا إلا نفسها .
بينما في الأعلى انعكس الأمر تماما حيث تمددت على الفراش والإبتسامة

انت في الصفحة 4 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى