-فعلاً.. إنتِ طالق يا حنين !! طالق طالق طالق بالتلاتة !!!!
كلمـات طفيفة دونـت سطورًا منفخـة بفراغات واهية… !
رغم ألم وقف.. ورغم حدة النبرة، إلا أن عنى كان يشمـل تيارات الأرتيـاح أدراجه !!!!
تقوس فاهها بشكل ساخر وقاسي وهي تتهكم يحةً :
-ياااه، للدرجة دي أنا كنت حِمل على كتافك !! أمال اجبرتني لية ؟
“يمكن مكنتش عايز حاجة بقت ملكي تروح لـحمزة زي أي حاجة، لكن مش حقدر أسيبك على زمتي بعد اللي حصل يا حنين ” !!!
خرج حديث مت يتربص داخله لعقله الذي اجزم تلك الكلمات، ليخبرها ببرود قاسي على توقعات مخالفة ولينة :
-النصيب.. عن اذنك يا استاذة… ولا نقول مدام خلاص !!!
خت فيه بجنون :
-أخرج بررررره.. بررره مش طايقه أشوف خلقتك !
لوى شفتـاه مغمغمًا بحنق وهو يستدير مع الرجل الذي أمسك بذراعه في حزم :
-طالع ياختي هو انا هاطلع من الجنة، دا انا ما هاصدق أنفد بجلدي وإنتِ وريني مين هايطلعك من هنا بقا ؟!
ثم خرج هكذا وبكل بساطـة… !
خرج تاركًا ايـاها تترامى بين كل فكرة والاخرى.. بين كل ة وما تليها… !!!
بين ذلك وذاك وهي قشة خفيفة تتطاير حسب الأهواء
مرت حوالي ثلاث او اربـع ساعات…
فوجدت حمزة يدلف، ولم تكن الكلمات هي من رسمت السعادة، بل كونت السعادة أروع لوحاتها على قسماته السمراء !!!
ف ر يُهلل بفرح حقيقي وهو يقترب منها مصفقًا :
-طلقك يا حنين، طلقك خلاص رسمي !!
طلقك يا حنيني وهتبقي بتاعتي أنا بس !!!!!
لم ترد عليه.. كانت نظراتها فقط من تتابـعه بتوهـان… فسرقت بعض الحروف توازنـة لتسأله :
-إية اللي حصلي يا حمزة ؟