الفصل الاول فى فيلا ضخمه تميزت بالاثاث البسيط والذوق العالي..تدخل فتاة في مقتبل العمر تتميز بالجمال الذي يبهر كل من ينظر لها و لكن ملابسها بسيطة عيونها يملأها الحزن..ظلت تتجول في المكان و هي مبهورة من روعته..
خرجت في الحديقة الملحقة بالفيلا و جلست علي العشب و ضمت رجلها إلي صدرها و تركت لدموعها المجال لتعبر عما بداخلها من ألم…لقد عانت منذ صغرها فقد توفي والدها قبل أن تتم سنة و سرعان ما تزوجت والدتها من آخر و ظلت الفتاة تعاني من قسوة والدتها و لمسات زوج والدتها الذي كان يتسرب في الليل ليتحــ,,ـــــرش بجسد الفتاة الصغيرة..مرت السنين و هي صامته و تعاني في ألم..حرمت من حنان الأب و الأم و لم يكن لها أخوة..كانت تعمل من اجل أن تصرف علي تعليمها..
زادت شهقات الفتاة و هي تتذكر ليلة وفــ,,ـــــاه والدتها فبعد أن أنتهي العزاء..دخل زوج والدتها غرفتها و رائحة الخمر القذرة تفوح منه..اقترب منها و هو يردد في أذنها:أنتي لي أنا
لم تستحمل الفتاة أكثر من ذلك و ظلت تصرخ و هي تحاول أن تتخلص من قبــ,,ـــــضته..نجحت في ذلك في اللحظة الأخيرة لتهرب من سجــ,,ـــــنه..كان تحمل بعض النقود..ركبت القطار الذاهب إلي الإسكندرية و هي لا تعلم لمن ستلجأ و كيف ستعيش و لكنها استعانت بالله فهو خير معين…
فاقت الفتاة من شرودها علي صوت رجولي يقول:الجو برد أدخلي نامي
رفعت الفتاة عينيها علي ذلك الرجل الذي يتميز بالوقار و قالت بخوف:حاضر
شعر بالخوف في عينيها ليزداد عطفه ناحيتها فهو يعلم كل ما مرت به ليقول بحنان:متخافيش أنا هنام في غرفة تانية و بكرة بإذن الله نبقي نكمل كلام
ابتسمت براحة وقالت:اللي تشوفه ..تصبح علي خير
صعدت إلي غرفتها حيث أرشدها و أبهرتها مساحتها و أثاثها الراقي..ظلت تجوب فيها وعلامات الدهشة تترتسم علي وجهها..ما كل هذا ما هذا العالم؟؟كيف سأعيش هنا؟؟
جلست علي أريكة في جانب الغرفة..و مددت جسدها الذي شعر بالغربة من النوم علي أريكة براحة فهذا الجسد الصغير كيف له بعد ان تعود علي النوم علي الحصائر والأرض القاسية..كيف له أن ينعم براحة بعد أن ظل أيام يعاني من لمسات قاسية و باردة منذ طفولتها..كيف سينعم هذا الجسد براحة وهو الذي تعود علي الضــ,,ـــــرب و الإهانة من والدتها ثم زوج والدتها ومن بعده صاحب العمل الذي لم يرحمها من نظرات التي تحمل في طياتها معاني الشهوة..تنهدت بحزن و داعبت يدها خاتم في يدها لتنظر له بحزن وكانها تدــ,,ـــــادثه قائلة “هل صاحبك مثلهم أيضا ام ماذا” قامت من موضعها بكسل و
اتجهت الحمام الملحق بالغرفة و ملأت البانيو ماء دافئ و أغمضت عينيها و هي تتذكر أول مرة قابلت فيها ذلك الرجل…
بعد مرور أسبوع من وجدوها في #الإسكندرية كانت تعمل في إحدي المطاعم تغسل الأطباق..و في الليل تنام في المطعم…في ليلة من ليالي البرد الشديد حاول صاحب المحل أن يتعدي عليها..لتهرب منه بأعجوبة و تظل تركض في الشوارع و هي ترتجف من البرد و قطرات المياه التي تخترق جسدها الضعيف..
ضعفت جميع قواها و وقعت علي الأرض و هي تبكي بضعف لتشعر بإضاءة هائلة تخترق عيونها الزرقاء و يخرج من سيارة تتميز بنوعها الفريد رجل يرتدي بذلة رسمية يبدو عليه كبر السن و لكن جسمه متناسق بعض الشعيرات البيضاء تملأ شعره أقترب منها و قال بخوف:حصلك حاجه؟؟؟
فاقت الفتاة من شرودها و قامت و هي تجفف نفسها و وقفت أمام المرآة تصفف شعرها الحريري و هي تتذكر كيف ساعدها هذا الرجل و قدم لها كل شئ بدون مقابل..فقد أخذها لصديقه الدكتور كي يقوم بعلاجها وبعد أن تأكد من علاجها جلست في شقة يملكها في إحدي عماراته السكنية..ليحدث ما لم يكن بالبال !!
قامت الفتاة من أمام المرآة و أرتدت ثوب حريري يظهر جمال جسدها و أغلقت الأنوار و نامت في السر,,ـــــير بهدوء..لتغوص مرة أخري في ذكرياتها..
في يوم من الأيام دــ,,ـــــادثها في الهاتف ليطمئن علي حالها و أخبرها أنه سيأتي ليصطحبها في مطعم لأنه يريد مدــ,,ـــــادثتها…رتبت نفسها وارتدت ثوب أحمر و تركت شعرها الأسود علي كتفها لتكون مثل فتيات الجمال..
ذهبوا للمطعم سويا و هو صامت لا يتحدث فقد ألجم جمالها لسانه و ظلوا يأكلون في صمت ليقول مرة واحدة: تتجوزيني؟؟؟
وقعت المعلقة من يدها من إثر الصدمة و نظرت له بقلق و لكنه قال:أنا عارف إنك لسه صغيرة 24سنة و أنا 47 سنة يعني في سن والدك بس تصدقيني لو قولتلك إن أنا طول عمري و مفيش حد شغل بالي غيرك..أنا عارف كل حاجه عنك و أنتي قولتيلي كل اللي مريتي بيه و رغم كل دا أنا مش عايز غير إنك توافقي و أوعدك إن أنا عمري ما هقرب منك غير لما تكوني عايزه كدا غير لما تحبيني زي ما بحبك
كان كلامه كفيل أن يجعل لسانها يعجز عن الكلام و ظلت تنظر له و كأنها تراه لأول مره…عيونه السوداء
الذي تتميز بنظرة ثقة و ملامحه الهادئة التي يبدو عليها العجز قليلا..جسده المتناسق الذي يوحي بأنه رجل رياضي.. نظرة الحنان في عينيه التي حرمت منها منذ أن ولدت..
حسمت أمرها و قالت بهدوء:موافقة