,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في صباح اليوم التالي…داعبت أشعة الشمس وجه الفتاة الغائصة في النوم كأنها لم تنم منذ سنين…لتفتح عيونها ببطء و تنظر حولها و هي تتذكر ما حدث بالبارحة فكان موعد عقد قرانها علي ذلك الرجل الذي عوضها عن حنان حرمت منه منذ طفولتها..
أغتسلت و أرتدت فستان زهري طويل و لمت شعرها و وضعت إحدي العطور التي كانت تزين المرآة.. لتنزل إلي بهو الفيلا و هي لا تعلم ماذا تفعل ؟؟ لتفاجأ بصوته الهادئ يقول:فيروز لو سمحتي تعالي ورايا المكتب
ابتلعت ريقها بصعوبة و ذهبت ورائه..
جلس علي مكتبه بهدوء وقال:بكرة بإذن الله تجهزي نفسك إننا هنروح قصر العيلة
فيروز بخوف:قصر !!
ابتسم بهدوء وقال:هبقي معاكي متخافيش و بعدين هو يوم نتعرف عليهم و نرجع هنا..بس لازم تعرفي النظام إحنا بنجمع كل يوم جمعه في القصر لأني بحب أفضل هنا علطول
فيروز:اللي تشوفه يا حسن بيه
حسن:أسمي حسن أنا جوزك يعني مينغعش بيه دي
فيروز:حاضر
حسن:الخدامين زمانهم جهزوا الفطار يلا عشان نأكل و أروح الشغل
فيروز بخوف:هو أنا هفضل في المكان دا لوحدي !!
حسن بهدوء:المكان آمن و ممكن تقعدي مع داده هناء
نظرت فيروز له بتعجب ليقول موضحا:داده هناء دي أكتر ست طيبة ممكن تشوفيها تعتبر رئيسة الخدم و هي اللي ربتني يعني تقدري تقولي والدتي الثانية بس أوعي تقولي كدا قدام ماما بكرة عشان إيديها طويلة شوية
ضحكت فيروز بصوت عالي لتزداد دقات قلب حسن و ينظر لها بحنان..
خجلت فيروز من نظراته لينقذها صوت الخدم معلنا إنهاء إعداد الفطور..
أحتسي حسن كوب القهوة و شرع في القيام ليوقفه صوت فيروز قائلة:أنت خارج؟؟
حسن:آه عندي اجتماع مهم
فيروز:طب أقعد أفطر الأول
حسن:مش بحب أفطر كفاية القهوة
عقدت فيروز يدها علي صدرها و قالت:طيب أنا مش بحب أفطر لوحدي و يعدين القهوة غلط الصبح
أكملت فيروز بنبرة طفولية:لو ضميرك موافق إني أفضل طول النهار من أكل خالص روح الإجتماع
ضحك حسن علي طريقتها و جلس مكانه و قال:طب أتفضلي أفطري
فيروز بسعادة:حاضر حاضر
ضحك حسن و بدأ في الإفطار مع فيروز لتدخل هناء قائلة:أنا بحلم و لا إيه حسن بيفطر ؟؟؟
ضحك حسن قائلا:لا حقيقة يا داده و الله
نظرت فيروز إلي مصدر الصوت لتجدها سيدة يبدو عليها كبر السن تتعكز علي عصا خشبية و تغطي طرحة بيضاء شعرها و يبدو علي ملامحها الطيبة كما قال حسن..
ابتسمت فيروز لها و قالت:صباح الخير يا داده
هناء بابتسامة:ما شاء إيه القمر دا ؟؟؟
ليك حق يا حسن تحكيلي عنها
نظرت فيروز إلي طبقها بخجل و نظر حسن إلي هناء بعتاب لتضحك هناء بخفوت و تقول:علي العموم أنا حبيت أبلغك يا حسن إن السواق في إنتظارك عشان الإجتماع
قام حسن من مكانه و أمسك حقيبته و قال:أنا فعلا اتأخرت و لازم أمشي
خرجت هناء لتتابع عملها..قبل أن يخرج حسن من غرفة الطعام أوقفه صوت فيروز التي تقول:استني
نظر حسن لها و قال:أيوة يا فيروز
ذهبت فيروز ناحيته و هي تمسك سندوتش صغير و قالت:أنت مش فطرت و مش هتخرج إلا لما تأكل دا
عقد حسن حاجبيه و قال:أفهم إن
دا إيه يعني
دق قلب فيروز خوفا و شعرت أنها تجاوزت حدودها لتمتلأ عينيها بالدموع وتقول:أنا آسفة و الله مش أقصد أصل أنا يعني..
صمتت فيروز عن الكلام عندما شعرت بيد حسن تمسك يدها التي بها السندوتش..نظرت له وجدته يأكل السندوتش و هو ممسك بيدها و يتأملها بنظرة هادئة..
ارتجف قلب فيروز خجلا و توتر إلي أن أنهي حسن الطعام و فتح يد فيروز الصغير و طبع قُبلة هادئة عليها و قال:خالي بالك من نفسك
شعرت فيروز بأن قلبها سيخرج من ضلوعها من شدة ضــ,,ـــــرباته و قالت بصوت ضعيف:و أنت كمان
ودعها حسن بابتسامة هادئة..و خرج إلي عمله ..
ظلت فيروز مكانها لثواني ونسمات الهواء تداعب شعرها..حركت فيروز رأسها ببطء و رجعت شعرها إلي الوراء لتشم رائحة برفان حسن في يدها لتبتسم بهدوء و تذهب إلي داده هناء….
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
مع دقات الساعة الرابعة عصرا..يدخل حسن إلي بهو قصر العائلة و هو يبحث بعينيه عن والدته..ليراها و هي تجلس في الحديقة..ليذهب لها سريعا و يًبل يدها قائلا:اخبارك النهاردة يا أمي
الأم (حنان):بخير يا بني ..أخبارك أنت إيه
حسن:الحمدلله بخير
حنان بتساؤل:موضوع إيه اللي أنت عايزني فيه خير ؟؟
حسن:بصراحة يا أمي أنا أتجوزت
صعقت حنان بما قاله والدها وقالت بعصبيه : نعم ! انت ايه ! وامتى وازاى ومين دى اصلا اكيد واحده من الشارع
الفصل الثانى
حسن بغضب نجح في السيطرة عليه:أمي أنا مش طفل !! أنتي عارفه أنا سني كام و اللي اجوزتها دي عشان هي الوحيدة اللي أرتحت معاها و إحنا كتبنا الكتاب و خلاص وحضرتك لو عايزه تستقبليني أنا و مراتي بكرة في بيتك مفيش مشكله بس تنسيني خالص و أنا هبيع نصيبي في الشركات و أسافر أنا و هي
حاولت حنان السيطرة علي غضبها و قالت:يعني بعد العمردا كله جاي تقولي أجوزت من غير ما أعرف حتي ؟؟
حسن بابتسامة مكسورة:أمي أنا مش عامر اللي لسه مخلص كلية أنا سني قد عامر مرتين تقدري تفرحي بعامر براحتك أما أنا رضيت بمراتي و مش عايز غيرها
حنان بابتسامة:خلاص يا بني اللي يفرحك تنور أنت وهي في أي وقت
أبتسم حسن برضا و قًبل يد والدته و قال:ربنا يخليكي يا أمي
حنان:ربنا يفرح قلبك يا حبيبي
قطع كلامهم دخول شاب في مقتبل العمر صاحب ملامح جذابة يقول بمرح:حسن بيه بنفسه منورنا
ضحك حسن بهدوء و قام و أحتضن أخيه و قال:أهلا بأخويا اللي مش بيسأل
عامر بطريقة مسرحية:عذرا أخي العزيز و لكن خطيبتي مطلعه عيني
في ترتيبات الفرح
ضحك حسن بشدة علي طريقة أخيه و أمسكه من أذنه و قال:يا بني أعقل أنت كلها كام شهر و تبقي مسئول عن أسرة
عامر:أي أي أي يا عم حرام عليك هتجوز إزاي و ودني كدا
حسن بغمزة:هبقي أفهمك بعدين
عامر:أيوة بقا لازم أفهم
قام حسن وقال:أنا مش هخلص منك أنا ماشي
عامر بحزن:لأيه يا بني خليك !!
حنان:خليه يروح لمراته
عامر بصدمة:مراته
حسن:أيوة كتب متابي إمبارح
عامر بضيق:لا والله و أنا آخر من يعلم طب كنت عرفني أجي أكل جاتوه
ضحك حسن و قال:بكرة بإذن الله هجيبها عشان تتعرف عليكوا ..سلام عليكوا
خرج حسن و استقل سيارته..ليجلس عامر بجانب والدته و يقول:هو في إيه؟؟
حنان:و الله يا بني ما أعرف ربنا يستر اخوك نبيل لو عرف هيقلب الدنيا هو و أختك سميره
عامر بضيق:و نبيل و سميرة مالهم هو حقه يجوز و يعيش حياته مش كفاية عمره اللي ضاع و هو بيرجع الشركة اللي بابا ضيعها قبل مــ,,ـــــوته و كمان حرم نفسه من الحب و الجواز لحد ما أطمن علي كل واحد في بيته
حنان بحزن علي حال ابنها:ربنا يفرحه
عامر:يارب حسن مش يستاهل إلا كل خير
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في فيلا حسن..
هناء بضحك:يا بنتي حرام عليكي قلبي هيقف من الضحك
فيروز بمرح:يا داده دا إحنا لسه بنسخن الأيام لسه كتير
هناء:ربنا يسعدك يا بنتي
قامت فيروز و هي تحمل كوب العصير الخاص بها و قالت:أنا هروح أتمشي شوية
هناء:أتفضلي يا بنتي
خرجت فيروز من المطبخ لتقول إحدي الخدامات:طيبة أوي ست فيروز
لترد الثانية:ربنا يفرحها هي و حسن بيه نفس الطيبة
هناء:ركزوا في شغلكوا و كفاية كلام
خرجت فيروز من المطبخ و دخلت مكتب حسن لتنبهر بكمية الكتب التي تحويها مكتبة حسن..
أمسكت فيروز كتاب يحمل اسم “في بلاط الخليفة”
تمددت فيروز علي الأريكة و وضعت العصير بجانبها..
بعد دقائق..شعرت فيروز بخيال يقف بجوارها لترفع عينيها بخوف لتتفاجأ بحسن يقف أمامها..
انتفضت فيروز من مكانها و قالت بنبرة يغلب عليها البكاء:أنا آسفة إني دخلت المكتب بس أصل أنا كنت زهقانة و عجبني شكل المكتبة و …
وضع حسن إحدى أصابعه علي فم فيروز ليسكتها و يقول بهدوء:هو أنا قولت حاجه ؟؟ مفيش مشكلة في أي وقت أدخلي أختاري الكتاب اللي يعجبك
سرت قشعريرة غريبة في جسد فيروز و لم تقدر علي الكلام و إنما أخفضت رأسها بخجل..
خرج حسن من المكتب..لتتنفس فيروز الصعداء و تصعد إلي غرفتها..
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في قصر آل توفيق..
اجتمعت العائلة علي الطاولة لتناول طعام الغذاء في صمت..قطع هذا الصمت صوت نبيل يقول:هو حسن كان هنا النهاردة يا ماما ؟؟؟
حنان بتوتر:آه قعد حوالي نصف ساعة و روح
نبيل:طب و روح ليه؟؟ما كان يقعد معانا و لا قعدتنا بقيت وحشة
حنان:هو بإذن الله جاى بكرة يقعد معانا
غادة(زوجة نبيل):و سميرة كلمتها بتقول إنها هتيجي بكرة مع صابر جوزها
حنان:ربنا يسهل و يجمعهم علي خير
عامر:علي فكرة في فرد هيبقي بكرة في تجمع العائلة الكريمة
نظرت حنان إلي عامر كي يصمت و لكن نبيل قال:فرد إيه؟؟؟
همس عامر في أذن أمه و قال:الأحسن يعرفوا الوقتي عشان بكرة مش يحصل مشاكل
حنان بهمس:ربنا يستر
نبيل بترقب:هو في إيه؟؟؟
عامر بنظرة ثقة:حسن أتجوز و بكرة مراته هتيجي معاه
نبيل و غادة بعصبية:أتجوز !!!!!!!!!
عامر بضيق:أيوة أتجوز وبكرة مراته هتبقي معاه
قام نبيل بغضب و قال:هو حسن أتجنن علي كبر و لا فاكر نفسه لسه عيل؟؟؟؟
قام عامر بغضب وقال:أنت اللي تاخد بالك أنك بتكلم عن أخونا الكبير اللي فاتح البيت دا و الشركة اللي ضاعت بعد مــ,,ـــــوت بابا هو اللي وقفها تاني علي رجلها و سلم أختك إلي راجل محترم محافظ عليها و حضرتك لو كنت ناسي هو اللي أسس الجناح اللي في القصر الي حضرتك عايش فيه مع مراتك و أولادك
زادت ثورة الغضب في نبيل و كاد أن يتكلم فأوقفته والدته و هي تقول:نبيل..حسن أخوك الكبير و هو عاقل و عارف بيعمل إيه و أنا بقول أهو اللي هيضايق حسن أو مراته بكرة يبقي يكون بره بيتي
نظرت حنان إلي عامر و
قالت:رجعني غرفتي يا عامر
أمسك عامر بكرسي والدته المتحرك و صعد بها إلي غرفتها و نظر إلي نبيل و زوجته بابتسامة ثقة ليزداد غضب نبيل و زوجته..
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في فيلا حسن..
أنهت فيروز طعام الغذاء في صمت و صعدت إلي غرفتها…وقفت فيروز أمام المرآة و تنهدت بخوف..
سمعت فيروز صوت طرقات علي غرفتها لتفتح الباب و تفاجئ بحسن…
حسن بجدية:ممكن نكلم شوية؟؟
فيروز بخوف:أتفضل
دخل حسن و جلس علي كرسي و جلست فيروز أمامه..
حسن:بكرة بإذن الله بعد صلاة الجمعة تكوني جاهزة عشان هنروح لأهلي
فيروز بصوت مرتعش:حاضر
حسن:المهم مينفعش كل واحد يبقي في غرفة و إحنا قدام الناس اللي في الفيلا متجوزين
فيروز بخوف:تقصد إيه ؟؟؟
شعر حسن بخوفها فقال بنبرة هادئة:غرفتي فيها غرفة ملحقة بيها أنتي هتنامي فيها و مش تقلقي الغرفة متجهزة زي الغرفة دي بالضبط
صمتت فيروز قليلا و قالت:حاضر
قام حسن و قال:تحبي تشوفي غرفتك الجديدة الوقتي؟؟
قامت فيروز و قالت:زى ما تحب
حسن:لو ليكى حاجه هنا و عايزة تاخديها أتفضلي
نظرت فيروز حولها فوجدت القميص الحريري التي كانت تنام به فحملته بخجل و قالت:خلاص كدا
سار حسن في طريقه إلي غرفته و فيروز تتبعه بخطوات مرتعشة..
فتح حسن باب غرفته و دخلت فيروز لتتفاجأ بحجمها و أثاثها الهادئ البسيط و رائحة الورد التي تفوح منها..
سارت فيروز خلف حسن ليقفوا أمام باب في آخر الغرفة بجانب مكتب حسن ليفتح حسن الباب و يقول:أتفضلي
دخلت فيروز الغرفة و أعجبت جدا بأثاثها الوردي الهادئ و رائحة الورد بها و الكرسي الهزاز..كانت تلك كغرفة الأحلام بالنسبة إلي فيروز..ظلت تتأمل كل جانب من الغرفة بسعادة إلي أن سمعت صوت حسن يقول:أسيبك ترتاحي بقا
ابتسمت فيروز بسعادة وقالت:شكرا
أغلق حسن الباب لتصرخ فيروز بسعادة و تقف علي الفراش و هي تقفظ بسعادة …