منوعات

انت حقي2

حسن و هو يضع أمامها الأوراق:دا عقد شقة في مرسي مطروح باسمك و وديعة في البنك باسمك برده
فيروز بتعجب:طب ليه كل دا يا حبيبي أنا مش محتاجة حاجه!!!
حسن بحزن:محدش ضامن عمره و لا ضامن الأيام مخبيه إي و دول ليكي وأوعي حد يعرف عنهم حاجه
فيروز بخوف:حسن أنت بتقول إي !!!!
حسن بجدية:المهم أسمعيني كويس الوقتي..أنا هحكيلك اللي حصل مع إسماعيل من أيام ما كنا في نيويورك
فيروز بانتباه:سمعاك
حسن:……………………

ما إن أنهي حسن حديثه عما حدث منذ ما يقارب الثلاث سنوات في منزل إسماعيل حتي قال:دا كان السر الوحيد اللي خبيته عنك و الوقتي أنتي عرفتيه لأني معتش قادر أشيله جوايا لوحدي
فيروز بصدمة:حسن أنت متأكد !!!!

حسن بخيبة أمل:للأسف
جلست فيروز بجواره و أمسكت بيده وقالت:خلاص يا حبيبي متحملش نفسك أكتر من طاقتها
حسن بشرود:عارفه يا فيروز قبل ما قبلك كنت بستني المــ,,ـــــوت في أي لحظة لكن بعد ما قبلتك و شوفت ولادي قدام عيني خايف أوي يا فيروز أسيبكوا في أي لحظة خايف علي حياتكوا ممكن يحصل فيها إي لما أمــ,,ـــــوت
تعلقت فيروز بيد حسن وقالت بدموع:حسن عشان خاطري متقولش كدا أنا معرفش أعيش من بعدك أنت بقيت كل حاجه في حياتي معرفش أربي ولادنا من غيرك عشان خاطري أوعدني متسبنيش و تفضل معايا لحد ما نفرح بولادنا كمان و نفضل سوا علطول

حسن أنا بخاف لما تبعد في وقت الشغل بتاعك لو بعدت عني خالص أنا مش هعرف أعيش
انفجرت فيروز في البكاء و تعلقت بأحضان حسن كأنها كالغريق و هي تردد:عشان خاطري متقولش كدا تاني أنت هتفضل معايا للآخر
ضمها حسن لأحضانه أكثر وهو يمسح علي شعرها قائلا بحزن:لو بإيدي مش هبعد عنك أبدا يا حبيبتي
فيروز بخوف من الفراق:بإذن الله مش هتبعد و ربنا مش هيوجع قلبي بإذن الله هتفضل جمبي
مسح حسن دموع فيروز و قال:خلاص بقي يعني ينفع الدموع دي في ذكري كتب كتابنا
فيروز بابتسامة:خلاص أهو أنا بحبك أوي يا حسن
حسن

بابتسامة:و أنا كمان يا حبيبة حسن
قام حسن من مكانه و اتجه إلي درج بجانب الفراش و أخرج منه علبة صغيرة وقال:فيروز تعالي كدا
وقفت فيروز أمام حسن الذي قال و هو يفتح العلبة:كل سنة و حبك بيكبر في قلبي
نظرت فيروز إلي العلبة لتجد عقد ألماظ مزين بفصوص حمراء لتفتح عينيها بدهشة من جماله قائلة:كدا كتير عليا يا حسن
حسن بابتسامة و هو يضع العقد حول رقبة فيروز:مفيش حاجه تكتر علي حبيبتي
فيروز بسعادة:ربنا يخليك ليا
ابتسم حسن و اخرج عقد ذهبي من جيبه وقال:العقد دا خليه معاكي لحد ما حنين تتم 16سنة و

تلبسيهولها بإيدك في رقبتها و خليها أوعي تقلعه إلا لما تيجي تلبس عقد فرحها
فيروز بخوف:لا يا حسن خليه معاك أنت اللي هتعمل كل دا و أنت اللي هتسلمها لعريسها
ابتسم حسن ابتسامة حزينة وقال:أسمعي الكلام يا فيروز
أخذت فيروز العقد بيد مرتعشة و وضعته في صندوقها الخاص و وقفت تنظر للصندوق بحزن لتدمع عيونها من جديد..اقترب منها حسن و أحاط خصرها بيده و أبعد خصلات شعرها عن أذنها وقال:أوعي تخافي يا فيروز أنا هفضل جمبك لحد آخر نفس فيا و لما أمــ,,ـــــوت هتلاقيني علطول معاكي هتحسي بيا في ولادنا و هزورك علطول في احلامك
طبع حسن

قٌبلة هادئة علي رقبة فيروز وقال:دا أنتي الوحيدة اللي علمتني إزاي أفرح و عمري ما هسيبها إلا لما أم…..
لم يكمل حسن جملته لمفاجأته من فيروز التي التفت له سريعا و أسكتت شفتيه بقبلة رومانسية ليغرق الإثنان في عالم حبهم في قٌبلة تحمل أجمل معاني العشــ,,ـــــق و الحنين و الشوق و الخوف من الفراق…
انتهت لغة الكلام لتبدأ لغة العيون في التعبير عن أجمل ليلة عاشها الزوجان تحت سلطان الحب..
……………………………………………………………………..

بعد مرور شهر..في منزل حسن..اقتربت فيروز من حسن الواقف أمام المرآة و قالت بحزن:ألبس الجاكيت دا الجو الوقتي برد
حسن بابتسامة:تسلميلي
أرتدي حسن الجاكيت و أنهي إعداد نفسه تحت عيون فيروز الممتلئة بالدموع..اقترب حسن من فيروز الساكنة في زواية بالغرفة وقال:حبيبتي هي أول مرة أروح الشغل يعني أهدي كدا
و كأنما سمح كلام حسن لدموع فيروز أن تهبط في هدوء لتقول فيروز من بين دموعها:بس أول مرة يبقي قلبي مقبوض كدا عشان خاطري خليك النهاردة
حسن:يا حبيبتي النهاردة في صفقة مهمة و خلاص يا ستي هخلص العقود و أجيلك علطول
فيروز بخوف:متتأخرش عليا
حسن بحنان:حاضر

تعلقت فيروز بأحضانه و ظلت متمسكة به وتستمع لدقات قلبه بخوف و حس يمسح علي شعرها بهدوء..
لم يعلم حسن لماذا يشعر بطعم مختلف لهذا العناق.و كأنه يريد أن يظل هكذا بينما فيروز ظلت مستمعه لدقات قلبه و كأنها تحفظ إيقاعها..
ابتعد حسن عن فيروز قليلا و قال مداعبا:خلاص بقس عشان أنا كدا هضعف
ابتسمت فيروز بقلق وقالت:خالي بالك من نفسك
حسن:حاضر
خرج حسن و فيروز من غرفتهم و اتجهوا إلي الحديقة ليجري أطفالهم بقوة ناحية حسن الذي ضمهم إلي أحضانه..

أنزل حسن أطفاله بهدوء وقال:خالي بالك من ماما وحنين لحد ما أرجع يا عز
عز بطفولة:حاضر يا بابا
ابتسم حسن و طبع قٌبلة علي جبين حنين و من ثم عز و نظر إلي فيروز بابتسامة وقال:مع السلامة بقي
سار حسن خطوتين و جسد فيروز يرتعش بخوف و قلق تشعر و كأنما قلبها راحل معه لتقول بخوف:حسن
التفت حسن لها بتعجب لتجيبه هي بلغة العشاق..لم تهتم لوجود الخدم أو الأطفال و إنما انهالت علي شفاه حسن تقبلها بشغف و عنــ,,ـــــف و كأنما تريد أن تجبره علي أن يظل بجوارها..

بعد دقائق..ابتعد حسن عن فيروز بقلق مما هي عليه وقال:خلاص يا فيروز أنا هفضل معاكي
شعرت فيروز وكأنما جملته هذه أزالت كل الخوف الذي كان بداخلها منذ حلول الصباح وقالت بسعادة:الحمدلله
هاتف حسن مكتبه الخاص و أخبره بعدم حضوره و أن ميعاد إمضاء العقود سيكون غدا..
قضي حسن يومه مع أطفاله و فيروز بين ضحك و لعب و مزاح يوم لا يستطيع أحد منهم نسيانه..
………………………………..

بعد صلاة العشاء..أنهي حسن صلاته و جلس يستريح من تعب اليوم الذي قضاه مع اطفاله ليسمع صوت رنين هاتفه يبلغه بأن حــ,,ـــــريق هائل نشب في أحد المخازن..أرتدي حسن ملابسه سريعا و أنطلق إلي المخزن بعد أن أخبر فيروز وسط قلق منه و خوف اشتعل في قلب فيروز مرة أخري…
مع حلول منتصف الليل…أمام المخزن المحروق..قال حسن بتعب:المهم إن العمال كلهم بخير
عامر:ربنا يسهل في التحقيقات بقي
نبيل:بس أنا حاسس إنها لعبة عشان صفقة بكرة
حسن:بكرة الأيام هتبين الحقيقة المهم أنا هروح لأني جيبت أخري
نبيل و عامر:و إحنا كمان
في سيارة حسن..

حسن بإرهاق:علي البيت بسرعة يا عم سيد
سيد بعدم تركيز:حاضر يا بيه
أمسك حسن هاتفه و اتصل بفيروز يخبرها أنه بالطريق و طلب منها أن يسمع صوت أطفاله ليزداد خوف فيروز و تجلس علي سلم الفيلا في انتظاره ..
بعد دقائق..حسن بقلق:في إي يا سيد أنت تعبان و لا إي
سيد بتشتت:أصل يا بيه أنا…….

لم يكمل سيد جملته فقد تفاجأ بسيارة نقل كبيرة تعبر من أمامه..حاول أن يبتعد عن طريقها و لكنها تتبعه بسرعة رهيبة..عينيه لا تري الصورة واضحة و أذنه لا تسمع إلا صوت حسن ينبه أن ينتبه…فجأة ساد الصمت و ظلت السيارة تتدحرج علي الطريق إلي أن استقرت في مكانها و النيران بدأت في الإشتعال. الحلقه الخامسه عشر

بعد ساعة..الجميع يقف أمام غرفة العمليات في قلق..حنان ممسكه بمصحفها و عامر و نبيل في حالة من الصدمة و ناصر يحاول أن يهدأ من بكاء سميرة أما فيروز فجلست علي الأرض بجانب غرفة العمليات محتضنه دبلة حسن بخوف تدعو ربها ألا يأخذه منها بعد أن شعرت بالأمان معه.بكي قلبها قبل عيونها و لا أحد يستطيع أن يخفف عنها لا تردد سوي “حسن هيخرج الوقتي عشان نروح سوا لحنين و عز”
أما غادة فجلست في فراشها تضحك بقوة غير مبالية لأي شئ مردده “كم تمنيت تلك اللحظة منذ سنوات”
مرت الساعات ببطء شديد و فيروز لم تنقطع لحظة علي البكاء

و أطفالها في المنزل مع دادة هناء يصرخون “عايزين بابا”
بعد ساعات مرت علي الجميع كأنها سنوات ….خرج الدكتور و علي وجه يبدو الحزن وقال:أنا آسف بس إحنا حاولنا نعمل اللي نقدر عليه البقاء لله
صرخت حنان بقوة “ابني” بينما اختبئت سميرة في حــ,,ـــــضن ناصر تبكي بصوت عالي و عامر و نبيل نظروا إلي أنفسهم بصدمة و احتضنوا بعض و هما يبكيان بأنين…
أما سناء لم تتمالك دموعها و جلست علي أحد الكراسي تبكي بخفوت..

نظرت فيروز لهم في حالة من الصدمة تشعر كأنها في كابوس..منتظره حسن يأتي ليأخذها من هذا الكابوس المؤلم..لا تسمع صوت بكائهم و إنما لا يتردد بأذنها إلا صوت ضحكة حسن و كلاماته الحنونة..

رأت الممرضات يخرجون به من غرفة العمليات و وجه مغطي بملاءة بيضاء..هرولت ناحيتهم وصاحت بغضب:أنتوا مجانين إزاي تعملوا كدا فيه
الدكتور:يا مدام أهدي دا قدر ربنا
فيروز بغضب:حسن قالي أنه مش هيسبني فاهم
نظرت فيروز إلي حسن المغطي بالملاءة البيضاء و رفعتها عنه قليلا لتجد وجهه عليه الكثير من الكدمات و لكن ابتسامة رضا مرسومة علي وجهه..تحسست ملامحها بيده و قالت:حسن عشان خاطري قوم معايا أنت عارف إني بخاف و أنت مش معايا طب قوم عشان خاطر عز و حنين
جلست فيروز علي ركبتها وقالت:طب مش أنت قولتلي إنك مش هتتأخر علي بعد كدا و هترجع عشان

أنام في حــ,,ـــــضنك
وضعت فيروز رأسها علي صدر حسن وقال:طب قوم خدني معاك بس أنا مش هعرف أروح من غيرك حسن أنا خايفة أوي قوم بقي عشان تاخدني في حــ,,ـــــضنك و تقولي متخفيش يا حبيبتي طول ما أنتي في حــ,,ـــــضني
هزت فيروز جسد حسن بضعف قائلة:قوم يا حسن عشان خاطري أنت مقولتلليش أنك هتسبني بدري اوي كدا قوم يا حبيبي قوم عشان تحميني من العالم دا قوم عشان خاطر ولادنا يا حسن
ذهبت سناء إلي فيروز و قالت بدموع:يا حبيبتي أهدي دا قدر ربنا أهدي
فيروز بصراخ:حسن عايش فاهمين عايش و هيجي معايا الوقتي عشان نروح

نظرت فيروز إلي حسن لتجد الممرضة تغطي وجهه بدموع لتشعر كأن العالم يدور بها و تتذكر صوت حسن عندما قال لها “مفيش حاجه تفرقني عنك إلا المــ,,ـــــوت”
سقط جسدها الصغير علي الأرض مغشي عليها و دموعها مازالت آثارها علي خدها..
ما بين إجراءات النيابة و إجراءات الدفــ,,ـــــن ودموع أمام المقابــ,,ـــــبر و أدعية من الشيخ و رجال و نساء كثيرة يتوافدون كل دقيقة لتقديم واجب العزاء في قصر آل توفيق..

تجلس هي علي حالها من الصباح محتضنه طفليها ودموعها تهبط في هدوء..جالسه في غرفته الذي قضي فيها شبابه..الغرفة التي حملت أجمل عبارات الحب الذي داعبها بها عندما كانوا يأتون القصر
تنظر إلي الباب و كأنها تنتظر قدومه ليعودوا إلي منزلهم سويا كما اعتادوا..و أطفالها متمسكــ,,ـــــين بأحضانها يبكون علي بكاء أمهم مرددين “ماما فيروز هو بابا حسن اتأخر ليه”
ضمتهم فيروز أكثر لأحضانها قائلة من بيد دموعها:بابا..بابا حسن..في..مكان..أحسن..من..هنا
بعد مرور ما يقارب الثلاث ساعات من توافد الناس..أغلقت أبواب قصر آل توفيق..صعد عامر بصحبة نبيل للإطمئنان علي فيروز و أطفالها..أوقف نبيل صوت غادة يقول:نبيل
لم يلتفت لها عامر و

اكتفي بقول:أنا هسبقك يا نبيل متتأخرش علي ولاد أخوك
مضي عامر قدما إلي حجرة سناء ليصطحبها معه و هو صامت لا يقدر علي الكلام..يشعر بألم غريب في قلبه و كأنما الليلة شعر فعلا بأنه أصبح يتيم..
وقف نبيل أمام غادة و هو لا يقوي علي التحدث مما فيه من هموم وقال:في إي يا غادة
غادة بضيق:أنت رايح لفيروز ليه!!

نبيل:أطمن عليها و علي عز و حنين أنتي مش شايفه منظرهم
غادة:البنت دي مينفعش تقعد و لا لحظة هنا لازم يمشوا
نبيل بغضب:في إي يا غادة أنتي أتهبلتي دا بيتهم
غادة بغضب:مش ذنبي إن اخوك اتهبل علي آخر أيامه و جاب واحدة من الشارع والله أعلم خلف منها إزاي و في الآخر البنت دي تاخد الفلوس علي الجاهز
ما إن انتهت غادة كلامها حتي شعرت بصفعه قوية نزفت أنفها من قوتها..نبيل بغضب عارم:ادخلي أوضتك متخرجيش منها إلا لما اعرف ازاى أربيكي من الأول
رمقها نبيل بنظرة حادة وسار في طريقه إلي غرفة فيروز بينما دخلت غادة

إلي غرفتها و أمسكت هاتفها بعصبية وقالت:العيال دي لازم أخلص منهم
أغلقت غادة الخط و تحسست خدها و قالت بتوعد”و الله لتدفع تمن القلم دا غالي يا نبيل”
أما في غرفة فيروز..حنان بدموع:يا بنتي طب أكلمي قولي أي حاجه
عامر بحزن:يا فيروز طب عشان خاطر ولادك بس
نبيل بحزن:مفيش حاجه هترجع اللي راح يا فيروز خليكي قوية عشان خاطر عز و حنين
نظرت فيروز إلي طفليها الغارقين في النوم بين أحضانها لتهبط دمعة حارة من عيونها و تقول بصوت متقطع:حسن قالي أنه مش هيسبني لوحدي و هو أكيد راجع حسن مبيكدبش عليا
لم يستطع عامر

مقاومة دموعه أكثر من ذلك و خرج من الغرفة و جلس علي الأرض و هو يبكي كالأطفال..
خرج نبيل إلي عامر و حاول أن يهدئه فانفجر هو الآخر باكيا..
بينما ظلت سناء و حنان بجانب فيروز إلا أن اطمئنوا أنها استسلمت للنوم..
…………………………………………………….

مرت أيام العزاء في حزن يخيم علي آل توفيق بأجمعهم و فيروز لا تريد أن تقابل أحد و لا تخرج أطفالها من حــ,,ـــــضنها…مر شهر علي وفــ,,ـــــاه حسن والحال لم يتغير كثيرا….بينما أغلقت القضية لعدم وجود أي أدله
و في أحد الأيام ذهبت فيروز برفقة عامر و سناء لإحضار بعض المتعلقات بها و بأطفالها و تركت الأطفال مع سميرة..
دخلت فيروز الفيلا و هي تشعر بأنفاس حسن في كل ركن فيها..تذكرت أول مرة دخلتها معه فيها..تذكرت كم مرة تحملها و تحمل عصبيتها..تذكرت كم مرة كان يخجلها بكلماته الحانية..تذكرت كم مرة أحتضنها ليخفف عنها آلام كثيرة مدفونة بداخلها..

هبطت دموعها في هدوء و قالت:أنا هطلع أجيب حاجاتنا أتفضلوا البيت بيتكوا
جلست سناء بجانب عامر ممسكه بيده تحاول أن تخفف حزنه الذي لم يتغير منذ وفــ,,ـــــاه أخيه..

صعد فيروز الطابق العلوي تتذكر كل ذكري قضتها في هذا المنزل..فتحت باب الغرفة ببطء وأخذت نفس عميق كأنها تطفئ نــ,,ـــــار اشتياقها لحبيبها باستنشاق رائحته في أركان الغرفة…نظرت إلي ملابسه الذي ارتداها آخر مرة له في منزله..استنشقت رائحته فيها..دمعت عيونها لتسمح بهطول أمطار غزيرة منها..ضمت ملابسها لصدرها و أخذت تبكي بأنين مردده بصوت ضعيف “وحشتني أوي يا حسن ”
ظلت فيروز محتضنه ملابس حسن و جلست علي فراشهم تتحسس بيدها الموضع الذي كان ينام عليه..

شعرت بباب الغرفة يفتح بهدوء ليظهر لها و علي وجهه ابتسامة رضا..نظرت له بعيون باكية وقالت:حسن
اقترب منها و جلس أمامها يمسح دموعها بيده الحانية قائلا:أنتي عارفه إني مبحبش أشوف دموعك
فيروز ببكاء:حسن أنت وحشتني أوي
ضمها حسن إلي أحضانه و مسح علي شعرها بهدوء قائلا:خالي بالك من نفسك عشان عز و حنين ابعدي أنتي و هم عن أي خطر يا فيروز و متخافيش هيجي اليوم اللي هياخدوا حقي من اللي عمل فيا كدا
تعلقت فيروز بأحضانه قائلة:حسن عشان خاطري خدني معاك يا حسن أنا محتاجه وجودك معايا أنا ضعيفة أوي
شعرت بصوت انوثى يقول:فيروز فيروز

فتحت عيونها ببطء و نظرت حولها بعيون حزينة علي هذا الحلم الجميل التي أفاقت منه..
سناء بقلق:فيروز أنتي كويسة !!
فيروز بحزن:الحمدلله
سناء:أنا قلقت عليكي لما أتأخرتي
فيروز:معلش أنا آسفة خمس دقايق بس هجهز حاجاتنا
………………………………………………….
جلست ترتاح من إرهاقها من اللعب مع الأطفال..سمعت صوت رنين جرس الباب معلن وصول أحد..
سميرة بتعجب:معقول فيروز تكون خلصت !!
فتحت سميرة الباب لتجد رجل ملثم يقف أمامها..قبل أن تصرخ سميرة أسكتها الرجل واضعا مخدر علي وجهها لتسقط علي الأرض..ركض الرجل و من معه ليجدوا حنين و عز و فرح منشغلين باللعب..

الرجل:هات الإتنين دول
أحدهم:و البنت دي!!!
الرجل:الأوامر وصلت إننا نجيب دول بس
حمل الرجال حنين و عز وصت صراخهم و صراخ حنين ليهدأ صوت صراخهم و تلقي فرح بجانب سميرة بعد أن تم تخديرها…
في تلك الأثناء كانت فيروز في طريقها إلي منزل سميرة مع عامر شعرت بألم يغزو قلبها..شهقت بخوف و تذكرت حديث حسن”ابعدي عن أي خطر أنتي و ولادنا”
فيروز بخوف:عامر ممكن تسرع أنا خايفة أوي
عامر بقلق:حاضر أهدي متخافيش أهدي
وصلت فيروز أمام منزل سميرة لتهرول من السيارة راكضه علي المنزل و الخوف يزداد مع كل دقة من قلبها..

وقفت أمام باب المنزل و صرخت بخوف من منظر سميرة و فرح الملقين علي الأرض..
ركضت فيروز إلي داخل المنزل لتجد ملابس عز و حنين ملقيه علي الأرض..
وقعت فيروز علي ركبتيها ممسكه بملابس أطفالها تستنشق رائحتهم و هي تبكي بصراخ..
حاول عامر أن يفيق سميرة و فرح بينما هرولت سناء إلي فيروز تحاول أن تهدأ من روعها..
بعد ساعة..امتلأ منزل سميرة و ناصر برجال #الشرطة..سميرة تقص ما حدث إلي رجال #الشرطة و فيروز صامته تاركه لدموعها المجال و هي تحتضن ملابس أطفالها و زوجها..

صرخت فيروز فيهم قائلة:بطلوا كلام كفاية كفاية أنا عايزة ولادي عايزة ولادي
سناء بحزن:أهدي يا فيروز هنجيبهم متقلقيش أدعيلهم
وقت فيروز علي الأرض وهي مازالت محتضنه ملابسهم وتصرخ قائلى:قلبي وجعني عليهم ولادي فيهم حاجه هاتولي ولادي و خدوا كل اللي أنتوا عايزينه
ظلت تصرخ بخوف إلي أن فقدت كل قوتها و وقعت علي الأرض مغشي عليها..
………………………………………….
في منزل مهجور يسوده الظلام الدامس لا ينبع منه إلا صوت صراخ ضعيف وسط حجرة تمتلئ بالحشرات..

لا يوجد إلا إضاءة خفيفة تنبعث من شرفة حديديه..لا يوجد بتلك الحجرة إلا فراش صغير يجلس عليه الطفلين متكورين في أحضان بعضهم..
أما في خارج الغرفة كان الحديث يدور بين ثلاث رجال..
الرجل الأول:هنسيبهم يصرخوا كدا
الرجل الثاني:الأوامر بتقول إننا منفتحش عليهم إلا لما يجي الأمر
الرجل الثالث بقلق:بس كدا ممكن يحصلهم حاجه من الصريخ و الأكل
الرجل الأول بتفكير:طب هنعمل إي!!!

الرجل الثاني:بقولكوا إي بلاش الحنية اللي بيجي فجأة دا لأن لو حد عرف هنروح فيها
الرجل الثالث:إحنا بس هندخلهم أي أكل
الرجل الثاني بقوة:بقولكوا إي اللي عايز يدخلهم حاجه يتفضل بس ميزعلش مني لما أبلغ
ساد الصمت بين الرجال مستمعين بقلوب متحجرة لصراخ الأطفال..
…………………………………………

بعد منتصف الليل..فتحت عيونها ببطء و صرخت بخوف لتقترب منها سناء قائلة:متخافيش يا فيروز
فيروز بتوسل:سناء عشان خاطري أبوس إيدك هاتيلي ولادي
سناء بحزن:متخافيش يا فيروز عامر و نبيل بيعملوا كل اللي يقدروا عليه
فيروز ببكاء:أنا عايزه ولادي عايزه ولادي خدوا كل حاجه بس هاتوا ولادي
سناء بحزن:أهدي يا فيروز و أدعيلهم أدعي ربك يحفظهم
احتضنت فيروز ملابس أطفالها و حسن الموجودة بجوارها مردده:يارب يارب أحفظهم يارب يارب رجعهم لحــ,,ـــــضني يارب يارب متوجعش قلبي عليهم زي وجع قلبي لفراق حسن يارب رجعهم ليا يارب دي الحاجه الوحيدة اللي بقية ليا في دنيتي
قطع كلامهم صوت

طرقات خفيفة لتأذن سناء بالدخول..ليدخل عامر و نبيل وهما يجران كرسي حنان …
فيروز بلهفه:فين عز و حنين هما فين !!!

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى