عامر بخيبة أمل:لسه التحقيقات شغاله بإذن الله هيرجعوا بإذن الله
فيروز ببكاء:حرام عليكوا حد يحس بيا تحقيقات إي أنا عايزه ولادي في حــ,,ـــــضني وبس
نبيل بحزن:متقلقيش يا فيروز هنرجعهم ليكي متقلقيش
صمتت فيروز باكية وهي محتضنه ملابس أطفالها و زوجها…
مضي يومان علي خطف الطفلين و جفون فيروز لم تذق طعم النوم..حرمت نفسها من الطعام و الراحة إلي أن يعود أطفالها..تقضي وقتها محتضنه ملابسهم وملابس حسن و حولها ألعابهم الصغيرة..
و في أحد الأيام..وقفت أمام قبــ,,ـــــره رافعة يدها إلي السماء تتلو سورة الفاتحة…قالت بصوت ضعيف:وحشتني أوي يا حسن و وحشني حــ,,ـــــضنك..أنت سبتني بدري أوي و أنا بقيت خايفة و مقدرتش أحمي ولادنا
أكملت فيروز ببكاء:نفسي يرجعوا لحــ,,ـــــضني تاني يا حسن نفسي أشوفك مرة أخيرة و أترمي في حــ,,ـــــضنك ربنا قادر يحمينا يا حسن و يحمي ولادنا بس أنا خايفة أوي
أكملت فيروز بشرود:وحشني ضحكتهم و ضحكتك لما كنا بنقعد سوا في الجنينة و تجروا ورا بعض..وحشني كلامك اللي كان بيطمني و كلمة ماما من شفايفهم
قطع حديث فيروز صوت يقول بقوة:و اللي يرجعهم بس بشروط
التفت فيروز
بلهفه لتري غادة تقف أمامها و علي وجهها ابتسامة خــ,,ـــــبث…لتتسع عين فيروز دهشة قائلة:أنتي عارفه ولادي فين و ساكتة !!!حرام عليكي دا أنتي أم مش عارفه النــ,,ـــــار اللي في قلبي
غادة بلا مبالاة:ممممم شكلك هتصدعيني علي العموم سلام
فيروز بلهفه:لا لا أنا آسفة قولي عايزه إي و أنا أنفذه
غادة بمكر:أيوة كدا أحبك..أسمعي كلامي كويس بقي و يتنفذ بالحرف
فيروز بخوف:أتفضلي
غادة:ولادك هيرجعوا لحــ,,ـــــضنك بعد أذان المغرب لكن تاني يوم لو صحيت ولاقيتك أنتي و هم في البيت متزعليش من اللي هيحصل
فيروز بصدمة:قصدك إي!!!
غادة بحقد:قصدي إنك تاخديهم و تروحوا في أي داهية بس تبعدوا عن البيت دا و أوعي تفكري إنك تاخدي جنيه واحد من الثروة لأن الفلوس دي حقي أنا
أكملت غادة بتحذير:و لو حد من اللي في البيت عرف بكلامنا دا أبقي اقرئي الفاتحة علي روح ولادك
شهقت فيروز بخوف لا تعلم ماذا تفعل!!شعرت أن عقلها فقد قدرته علي التركيز..أعضائها كلها في حالة شلل من كلام غادة..هي تعلم أنها تكرهها و لكن ليس لهذه الدرجة…شعرت بكلام حسن يخترق أذنها وكأنه يرشدها إلي الصواب “أحمي ولادنا من العالم دا و متخافيش هيجي اليوم اللي هياخدوا حقي و حقهم”
حسمت أمرها
وقالت بصوت ضعيف:موافقة
ابتسمت غادة بانتصار قائلة:بعد المغرب ولادك هيكونوا عندك و بكرة مش عايزه أشوفك في البيت ألا أنتي و لا عيالك
………………………………………………
قبل صلاة المغرب كانت تجلس في غرفتها تضحك بصوت عالي و هي تتحدث في الهاتف مع شخص مجهول..
غادة بضحك:عشان أقولك دا اللي هيخليها تستسلم
المجهول:بس مخفتيش تقول لحد في البيت
ضحكت غادة بقوة قائلة:أخاف و من دي !!!
تعرف عني كدا
ضحك هو بمكر قائلا:هو في زيك يا حبيبتي
غادة بجدية:المهم إحنا نهدي خالص الفترة دي
المجهول:المهم إنها هتبعد عن طريقنا اللي بعد كدا محتاج تركيز عالي
غادة بخــ,,ـــــبث:أحبك و أنت مركز
ضحك المجهول بقوة ليكملوا كلامهم بدون أخذ اعتبار لأي حدود دينيه و إسلامية..
……………………………….
كانت تجلس وسط عائلة زوجها بعد أن أدت فريضة صلاة المغرب..تفرك يديها من القلق ونظرها مركز علي باب القصر..حمدت ربها أن غادة جالسة في غرفتها فهي لا تطيق رؤية وجهها بعد ما قالته في الصباح و أنها السبب في خطف قرة أعيينها..فاقت من شرودها علي صوت نبيل يقول:بكرة يا فيروز بإذن الله لازم نروح النيابة عشان نتابع التحقيقات و نشوف ملف قضية حسن أتقفل ليه
فيروز بشرود:بإذن الله بس المهم ولادي يرجعوا في حــ,,ـــــضني
سناء بحزن:بإذن الله يا فيروز بإذن الله
هبط أمجد من علي قدم والده و أمسك بقدم فيروز لكي تحمله علي قدمها و تضمه إلي
صدرها بحنان و هي تستمع إلي كلماته الطفولية و تتخيل أن من بأحضانها عز و حنين..
قطع كلامهم صوت طرق شديد علي الباب..فتح أحد الخدم بسرعة ليصرخ بخضة