نظر إليه سفيان وقال
– بنت راجى الكاشف … إللى بشتغل عنده .
نظر إليه حذيفه بتدقيق وقبل أن يقول أى شىء ألتفت سفيان على صوت طفل يقول
– بابا
وقف حذيفه سريعاً واتجه إلى ابنه وجثى أمامه سائلاً
– حبيب بابا … تعالى أما أعرفك
وقف سفيان وهو يتطلع إلى ذلك الطفل باندهاش حين اقترب منه أواب وهو يمد يديه
كان سفيان يشعر بالاندهاش ولكنه مد يده وهو يتطلع إلى حذيفه باستفهام
فابتسم حذيفه بحزن وقال
– ابنى أواب … وده حكايه كبيره أوى كمان على فكره.
جالسه أمامه تنظر إلى وجهه الوسيم بعينيه الرماديه … لون فريد كروحه ….. قال بصوت بارد ولكنه على قلبها دافئ حنون
– ليه مصره أنك تتجوزينى .
صمتت قليلاً ثم قالت
– انت عارف .. لأ متأكد أنى بحبك …من وأنا لسه بضفاير .
ابتسم ابتسامه شحيحه يملؤها الشجن وقال
– ده كان زمان .. لما كنت لسه قادر أكون سندك وحمايتك … ظهرك وامانك لكن دلوقتى أنا محتاج إلى يخلى بالو منى
وقفت على قسائل أحمريها وتحركت لتتجه إليه وجلست بجانبه وهى تقول
– اى اتنين لازم يكون فى مابينهم تعاون ..
ومسانده ومشاركه … النهارده أنا اسندك بكره أنت تشلنى .
ده هو الجواز يا صهيب .
ظل صامتا لبعض الوقت ثم قال
– وأنا موافق نتجوز بس ليا شرط .
اجابته سريعاً
– أنا موافقه على اى حاجه المهم أبقا معاك وليك .
نظر لها وعلى وجهه ابتسامة استهزاء وقال
– اعرفى الشرط الأول .
كان السيد راجى جالس بمكتبه يمسك بين يديه صوره قديمه لزفافه هو السيده مريم عاد بذاكرته إلى عشرون عام مضى … حين قابلها أول مره ووقع فى حبها من أول نظره ولكنها قلبها وعقلها كان مع ابن عمها … لكنه لم يعتد ان يرفض له طلب مابلك بطلب قلبه …. هددها بسجــ,,ـــــن ابن عمها ورفدها من العمل …. وغصباً وافقت وتزوجته واهدته الهديه الأغلى فى حياته ولكنه لم ولن يستطع ان يحافظ عليها كما لم يستطع ان يحافظ على حب حياته .
كان أواب يناقش سفيان بالمنطق ذلك الطفل معجزه صغيره حقيقيه عقله واعٍ وكبير وكأنه رجل كبير
ابتسم سفيان وهو يداعب شعر الصغير وهو يقول له
– تسمحلى نبقا أصحاب يا أواب.
نظر أواب إليه وقال
– مينفعش طبعاً أنت كبير وأنا صغير … إزاى نكون أصحاب
ضحك سفيان بصوت عالى وهو يقول
– بس أنا عايز أكون صاحبك .
هز أواب رأسه بلا وقال
-بابا قالى مينفعش اصاحب إللى أكبر منى .
حينها تدخل حذيفه قائلاً
– معاد نومك أستاذ أواب … يلا قول لعمو تصبح على خير
أبتسم أواب وهو يقول لسفيان
– تصبح على خير يا عمو .
بعد أن اختفى حذيفه وابنه فى تلك الغرفه كان سفيان عقله يعمل فى كل الاتجاهات متى وأين وكيف
خرج حذيفه بعد بعض الوقت وهو يقول
– عارف ان سائل أحمراغك سرحت فى مليون قصه بس اصبر وأنا هحكيلك كل حاجه
جلس سفيان و وضع قسائل أحمر فوق أخرى وهو يقول
– اتفضل أنا سامعك
جلس حذيفه وقال
-بعد ما سافرت علشان الماجستير اتعرفت هناك على مارى عربيه عايشه هناك بقالها أكثر من عشر سنين … حبيتها وهى كمان أو أنا كنت فاكر كده ….
اتجوزنا وعشت معاها أحلى سنه فى حياتى … وبعدين عرفت أنها حامل لكن هى مكانتش عايزه البيبى حاولت تنزله بكل الطرق لحد الولد من كتر الأدوية الولد عنده مشاكل فى المخ بس أنا من بعد متولد وأنا مهتم بيه من دكتور لدكتور …. بس الحمد لله مفيش أحلى من أواب فى حياتى
قال سفيان
– ومارى
– ماتت
إجابه واضحه قاطعه
قطب سفيان حاجبيه وهو يقول
– ماتت إزاى ؟
تنهدت حذيفه بصوت عالى وهو يقول
– جرعه هرويين زياده .
الفصل العاشر ظلت صامته تنتظر سماع شرطه الذى مهما كان هى ستوافق عليه … مدامت ستحقق حلمها بالزواج من صهيب حب الطفوله والشباب .
تكلم أخيرا قاطع عليها تأملها لملامحه التى تعشــ,,ـــــقها – لو مصره أنك تربطى نفسك بعاجز زى فأنا معنديش مانع لكن شرطى إننا بعد ما نكتب الكتاب ويتقفل علينا باب واحد هنفضل ولاد عم وبس
نظرت إليه فى تركيز تحاول استيعاب ما سمعت فقالت مستفهمه
– هو بجوزنا مش هنبقا ولاد عم
ضحك بستهزاء وهو يقول
– لأ المفروض أنك هتكونى بنت عمى ومراتى .. لكن أنا بقول أنك هتفضلى بنت عمى وبس عمرك ما هتكونى مراتى .
وخيم الصمت عليهم هى تفكر كيف هو يشعر بالعجز ويخرج هذا العجز فى شكل نوبات غضب كالأطفال
وهو يفكر أنها الأن سترفض وأنه وضعها فى خانه ضيقه ولكن ما لم يكن فى حسبانه انها تعشــ,,ـــــقه بجنون وقربه واسمه فقط حلم بعيد كانت ترتعد خوفاً من عسائل أحمر حصولها عليه
ابتسمت وهى تقول
– طيب وصفتى فى البيت هتكون أيه ؟
قطب بين حاجبيه لكنه عاد إلى تلك الإبتسامه المستفزه وهو يقول
– خدامه ممرضه … كان نفسى افرحك وقول أنك ممكن تكونى جاريه فى سر,,ـــــيرى … لكن أنا مليش فى الجوارى
حاولت كتم ضحكتها ..
هو يريد أن يهينها يقلل من شأنها حتى تبتعد ولكنها ابداً لن تبتعد
فوقفت من جلستها لتقف أمامه مباشره ثم جثت على ركبتيها وهى تقول
– وأنا موافقه يا سيدى … هكون خدامتك والممرضه الخصوصى بتعتك … ولو فيوم بقا ليك فى الجوارى …. أنا جاريتك و ملك يمينك .
ثم ربتت على يديه وهى تقف وتنادى على أبيها وعمها بصوت عالى حتى لا تسمح له بقول أى جمله أخرى
وحين دخلَ إلى الغرفه …قالت
-صهيب وافق خلاص تقدروا تقعدوا كده مع بعض وتتفقوا على كل حاجه .
ثم خرجت حتى لا يلاحظ أحد تلك السائل أحمروع التى تجمعت فى عينيها
كان صهيب بداخله يشعر بالسعاده لتمسكها به … ويشعر أيضاً بألم كبير من جرحه لها بكلامه الجارح وقسوته .
عاد سفيان إلى البيت بعد أن جلس لأكثر من ثلاث ساعات مع حذيفه هو يعرف صديقه جيداً
صديقه يتألم بسب ما عناه من الحب والكذب … لديه رحله طويله حتى تعود ثقته فى النساء من جديد
كان يتمنى أن يكون حذيفه لديه بعض المشاعر تجاه جودى كما هى تحمل له المشاعر … نعم هو يعلم بحب أخته لصديقه هى لم تخبره ولكن عينيها تحكى قصص وحكايات عن عشــ,,ـــــق يتوارى خلف خجل وحياء
لكن الأن ليس لديه ما يقوله أو يفعله سوى التمنى أن ينال صديقه الراحه الحقيقيه … وان تستطيع جودى الخروج من حب حذيفه وتجد من يحبها بصدق حقيقى ينسيها ما كان