منوعات

جاريتي

كانت السيده نوال جالسه أمام ولدها تتابع كل المشاعر المتتاليه على ملامحه .. هى الأن قلقه عليه جداً بعد أن غادر المنزل كالملسوع … وعاد فى تلك الحاله نادت عليه فانتبهت كل حواسه وهو يقول
– آمرينى يا أمى
ابتسمت وهى تقول له
– ميآمرش عليك ظالم ….

ربتت على يديه وهى تقول
– مالك يا ابنى شايل هم الدنيا فوق راسك ليه … بقا معقول ده شكل واحد كلها أسبوعين و يتجوز
أبتسم سفيان وهو يقول
– أنا كويس يا أمى متقلقيش … صحيح نسيت أقولك مش حذيفه رجع من السفر … وكمان شغال فى الجامعه … هو الدكتور إللى حكت عنه جودى … النهارده كنت عنده فى البيت … واتعرفت على ابنه كمان .
كانت سعاده السيده نوال لا توصف فهى تحب حذيفه كسفيان تماماً ….

ولكن هناك قلب تحطم من تلك الكلمات التى قالها سفيان دون أن ينتبه … أو كان منتبه لتلك التى تقف على باب غرفتها تستمع لحديثه .
قالت السيده نوال
– وده لحق اتجوز وخلف امتى الواد ده … ومراته بقا مصريه ولا أجنبيه
حكا لها كل شئ وهو ينظر إلى تعابير اخته فى المرآه … وبعد أن استمعت لكل ما قال عادت إلى غرفتها وهى محمله بهم كبير
إذا هذا ما حدث من أكثر من ثلاث سنوات ….

وهذا هو سر حزن عينيه الدائم
وقفت أمام النافذه تنظر إلى الشارع الخالى الأن من الماره وهى تقول لنفسها
– حبيت واتجوزت وخلفت … وانا هنا مستنياك … اه يا وجع قلبى إللى ملوش دوا .
ثم رفعت عينيها الممتلئه بالسائل أحمروع وقالت
– يارب … يارب ارحمنى … وارحم قلبى .. أنا خلاص مش قادره … والله ماقدره .

كانت السيده نوال تنظر إلى ابنها بحزن وهى تقول
– يا عينى يا ابنى … لا حول ولا قوه الا بالله العلى العظيم الواد ده من يومه وهو مفيش فرحه بدومله أبدا … ربنا يجعله فى ابنه احسن عوض .. ويرزقه بزوجه طيبه تعوضوا وتشيل ابنه فى عنيها

أمن سفيان خلفها وهو يدعوا فى قلبه بالسعاده لصديقه وأيضاً بالراحه لصغيرته المتألمه اخفض بصره وهو يقول
– امى بكره ان شاء الله هنروح نخطب مهيره أنتِ فاكره صح
ابتسمت وهى تقول
– طبعاً فاكره وهى دى حاجه تتنسى … ده بكره هيتحقق فيه احلى احلامى لما اخطب لابنى البنت إللى بيحبها
رفع عينيه إليها باندهاش وهو يقول
– هو حضرتك كنتِ عارفه .
ضحكت بصوت عالى وهى تقول
– وهو معقول محسش بقلب ابنى العاشق … يارب يا حبيبى تكون زوجه العمر وتسعدك وتهنيك .

كانت زينب تحضر ثياب مهيره التى سترتديها غدا وهى تدعوا فى نفسها على ذلك الأب القاسى نظرت إلى مهيره الجالسه بالقرب من النافذه عيونها تبكى فى صمت فتذكرت ما حدث من نصف ساعه فقط حين أتى السيد راجى إلى مهيره فى غرفتها ظنت أنه أتى ليطمئن على صحتها ولكنه كان له رأى آخر
كانت جالسه على سر,,ـــــيرها تقرأ.
حين وقف أمامها وهو يقول
– بكره سفيان وعيلته جاين علشان الخطوبه …. عايزك بكره تكونى ولأول مره على قد المستوى .
وخرج دون كلمه أخرى .

ظلت تنظر إلى الباب بصسائل أحمره هل بعد أكثر من ثلاث أيام مريضه يأتى إليها ليقول ذلك فقط وها هى جالسه فى صمت تبكى وفقط .
مرت ساعات الليل طويله على القلوب المتعبه وسريعه على من سكن قلبه ولا يشعر بها كمن ينغرس فى الملذات المحرمه .
كان كل من بالقصر على قسائل أحمر وساق استعدادا لزيارة سفيان وعائلته
كانت مهيره فى غرفتها تساعدها زينب فى ارتداء ملابسها وتسريح شعرها كانت و كأنها جثه لا حياه فيها .
استمعت لصوت طرقات على الباب وصوت الخاسائل أحمره يقول
– راجى باشا بيقول الضيوف وصلوا .

انقبــ,,ـــــض قلب مهيره خوفاً وشعرت بها زينب
فربتت على كتفها وهى تقول
– بكره تعرفى أن دى احسن حاجه حصلتلك .
وامسكتها من كتفيها واوقفتها وهى تقول
– يلا يا حبيبتى …. ربنا يتمملك على ألف خير
كانت السيده نوال وجودى وسفيان يجلسان مع السيد راجى وفى ظهرهم السلم الداخلى للمنزل .
كانت مهيره تنزل
السلم خلف زينب وتقسائل أحمرت منهم ببطء وسلمت على السيده نوال بهدوء وجودى أيضاً ولم تنظر إلى سفيان وجلست على الكرسى الذى خلفها مباشره
كان السيد راجى يتحدث مع سفيان والسيده نوال متجاهلاً مهيره تماماً ..

ليس لها رأى وكأن من ستتزوج ليست هى .
أنتبهت السيد نوال لذلك فنظرت إليها و قالت
– ايه يا مهيره ساكته ليه … قوليلى يا حبيبتى لو عايزه حاجه كل الى تقوليه أوامر.

نظرت إليها مهيره بشجن وحزن واضح ثم نظرت إلى والدها وقالت
– حضرتك عارفه أنى عارجه
انتفض سفيان فى جلسته وهو ينظر إليها وقلبه يؤلمه قطبت السيده نوال حاجبيها وهى تقول
– يا حبيبتى هو انت مش واخده بالك أن أنا مشلوله ولا أيه شعرت مهيره بأنها ألمت السيده التى شعرت من نظره عينيها بحنان لم تراه فى حياتها حاولت الإعتذار لكن السيده نوال ابتسمت وهى تربت على قسائل أحمر مهيره وقالت
– مين فينا يا بنتى ليه فى نفسه حاجه …. وبعدين أنتِ مفيش منك …. وأنا حبيتك وعيزاكى النهارده قبل بكره مرات ابنى .

نظرت إليها مهيره وعيونها ممتلئه بالسائل أحمروع ولم تستطع أن تتحدث الفصل الحادى عشر تم تحديد كل شىء بين السيد راجى وسفيان دون الرجوع إلى مهيره فى شىء وهذا ما لاحظه الجميع … ولكن ما فاجئها هو استعجال كل شئ فبدل من إتمام الأمر بعد شهر تم تحديد الزواج الجمعه القاسائل أحمره .
كانت مهيره تشعر بأنها داخل دوامه كبيره لا تستطيع الخروج منها … تشعر أنها تساق لدبحها وليست عروس من المفترض أن تشعر بالسعاده .. كانت تفكر كيف ذلك الوحش المسمى سفيان تكون له أم كالسيده نوال وأخت كجودى رقيقه وطيبه ….

كانت تتذكر أول يوم رأت فيه سفيان
كانت عائده من المدرسه سعيده بنجاحها فى الأختبار بتفوق وعنسائل أحمرا توقف السائق أمام باب القصر وجدت سفيان يتكلم بصوت عالى وهو يقول
– أنتِ ست رخيصه ولو كنتِ قدامى كنت دست عليكى بجزمتى زى أى حشره .
ظلت تنظر إليه وهى ترتعش خوفاً .ثم عاد يقول بصوت أعلى
– هو أنتِ فاكره أن أنا تأثر فيا واحده ست زيك … أنتِ متوصليش أنك تكونى خدامه عندى … ولو حبيت تبقى مجرد مومس على سر,,ـــــيرى ..وبعدها ارميها فى الشارع .

كانت تمـ,ـوت حرفياً من الخوف أنه وحش يأذى النساء .
ومن وقتها وهى تخشاه صحيح كبرت الأن وفهمت معنى تلك الكلمات .. وتستطيع أن تخمن أنها إنسانه سيئه ولكن تعامله معها و كلماته لا تنساها وكل ما تراه تشعر أنه سوف يؤذيها بنفس الطريقه
وحين عرفت من والدها أنه يريد تزويجها كانت خائفه هو سياخذها كخاسائل أحمره ومجرد إمرأه فى سر,,ـــــيره وكلمات والدها أكدت ذلك .

كان سفيان يقود سيارته ومعه جودى كما أتفق مع صديقه
كان قلق عليها جداً ولكن وجود صديقه يطمنه قليلاً ثم دعوات أمه … وقبل كل شىء هو يثق أن الله لن يؤذيه فى أخته ابداً

كانت زهره جالسه فى الكافتيريا الخاصه بالجامعه تنتظر جودى ولكن عقلها سارح فى ذلك الذى أصبح الأن خطيبها
بعد أن أتفق عمها ووالدها على كل شىء كانت سعيده جداً تشعر أن الأرض لا تساعها من السعاده … كانت تنظر إلى عينيه تتمنى أن ترى فرحه ولو صغيره على وجهه ولكنه كان يضع قناع غير المهتم
اخفضت نظرها إلى يديها لترى تلك الحلقه التى تزين يدها اليمنى ..ابتسمت فى سعاده وهى تمسك هاتفها لترسل له رساله صوتيه … بعد إرسالها للرسالة وجدت جودى تجلس أمامها وهى تقول
– سفيان خطب .

رفعت زهره حاجباها باندهاش ثم قالت
– وأنا كمان اتخطبت .
قطبت جودى حاجبيها وهى تقول بشر
– أوعى يكون إللى فى بالى
فقالت زهره باستفهام
– وايه هو إللى فى بالك
قالت جودى بعصبيه .
– هتقدرى تنسى صهيب
قالت زهره ببرود
– وانساه ليه !
صمتت جودى قليلاً ثم قالت
– أنا مش فاهمه حاجه
ضحكت زهره وهى تقول

انت في الصفحة 11 من 18 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى