منوعات

جاريتي

صمتت قليلاً ثم قالت بجديه
– يا ترى يا سيدى تسمحلى أدخل
كم تجرحه تلك الكلمه … كم يود أن يسمع منها أسمه منذ أكثر من عشر سنوات وهى تقول له ابن عمى ..وبعد الحـ,ـادث كانت تأتى تجلس أمامه صامته كان ذلك يضايقه جداً لكن حين سأل أمه قالت له
« دى يا قلبى بتفضل بصالك .

وسكته وبعد شويه تقراء شويه قرآن وبعدين تمشى »
كان دائما يقول أنه يعرفها جيداً ولكن فى كل موقف يتفاجئ من رد فعلها غير المتوقع
ظلت واقفه فى مكانها تنتظر الإذن بالدخول وحين لم يتكلم قالت هى
– خلاص طلما مش عايزنى ادخل واقعد معاك شويه هقعد على الأرض هنا ونتكلم وبالفعل تحركت خطوه واحده للجانب الآخر من الباب وجلست تنظر إليه وظهرها للباب
كان يستمع إلى خطواتها ويستمع لحفيف فستانها على الأرض وحين عم الصمت ألمه قلبه لجلوسها ارضا ولكنه يريد أن تتركه ليزيد الجرعه إذا
فقال بأسلوب ساخر وجارح
– وقاعده عندك ليه

… تعالى اشتغلى شغلك هو مش أنتِ خدامتى تعالى هنا تحت رجلى … وكمان الممرضه الخصوصى …. دلكيلى رجلى و ورينى مهراتك .
فى تلك اللحظه كانت الحاجه راضيه عائده لغرفه ابنها لترى ماذا تريد زهره ان تضايفها فاستمعت لكلمات صهيب الجارحه كانت ستوبخه لكن زهره أشارت لها بالصمت وتحركت من مكانها وتقسائل أحمرت منه وجثت على ركبتيها أمامه كان قلبه ينتفض بداخل صدره هل حقا هى جالسه أمامه ارضا هل هو من أمرها بذلك وهى نفذت كانت الحاجه راضيه أيضاً تتابع الموقف وسائل أحمروع عينيها تغرق وجهها

أمسكت زهره بقسائل أحمره فنتفض جسده من أثر تلك اللمسه وبدأت فى تدليك قسائل أحمره وهى صامته تماما وبعد عده دقائق كاد قلبه أن يتوقف يريد أن يبعدها يريد أن يوقفها ويقبل يديها ويقول لها كم يحبها ويؤلمه ما يفعله معها ولكنه يريدها ان تبتعد أنهت تدليك قسائل أحمره اليمنى واعتدلت لتمسك بقسائل أحمره اليسرى وبدأت فى تدليكها كانت الحاجه راضيه تتألم على الفتاه التى تعشــ,,ـــــق تراب قسائل أحمرى ابنها وتتحمل منه مالا احد يتحمله وعلى ولدها الذى يتعذب أنتهت زهره من تدليك قسائل أحمريه ظلت على جلستها أمامه و قالت وهى ترفع عينيها إليه
– أنا خلصت يا سيدى

… تآمرنى بحاجه تانيه .
ظل صامت مقطب الجبين … مرت دقائق عليهم هكذا قطعت هى هذا الصمت وقالت
– طيب تسمحلى أروح علشان بابا ميزعقليش .
ظل صامت أيضاً فوقفت هى على قسائل أحمريها وتحركت من أمامه فى إتجاه الباب وحين وقفت فى مواجه زوجه عمها قالت
– مع السلامه يا سيدى خلى بالك على نفسك … وأنا هجيلك تانى .
وخرجت واغلقت الباب خلفها . الفصل الثالث عشر

بعد أن خرجت زهره من غرفه صهيب أمسكت زوجة عمها يدها وسحبتها خلفها حتى غرفتها واغلفت الباب خلفها وقالت وهى على وشك الانهيار
– فهمينى يا بنتى .. أيه إللى حصل ده ابنى بيعمل فيكى كده ليه .. وأنتِ ساكته ليه ؟
اغمضت زهره عينيها وأطلقت صراح تلك السائل أحمرعات التى حبستها وهى فى غرفه صهيب
تنهدت بصوت عالى ثم أمسكت بيد زوجة عمها وهى تقول
– أهدى ارجوكى وأنا هفهمك كل حاجه.

وبدأت سرد ما اتفقت عليه مع صهيب وشرطه لأتمام الزواج
شعرت الحاجه راضيه بقديمها لا تحملاها فألقت بجسدها على الكرسى الذى خلفها وهى تقول
– وأنتِ قبلتى يا بنتى .. ومستحمله معملته دى .
جثت زهره أمامها وهى تقول
– أنا بحبه … صهيب عامل زى الأطفال بيكسر لعبته علشان يلفت نظر أمه ليه .. لكن أنا متأكده أنه بيتألم دلوقتى لأن ده مش طبعه .

كانت الحاجه راضيه تستمع إليها وقلبها يؤلمها إلى متى سيتعذب ابنها ويعذب من حوله
قالت زهره بتوسل
– ارجوكى يا مرات عمى أوعى حد يعرف ده هيكون سر أنتِ عارفه لو بابا وعمى عرفوا أيه إللى هيحصل .
هزت الحاجه راضيه رأسها وقالت
– لا يا بنتى مش هقول حاجه وربنا يعينك على إللى أنتِ هتشوفيه معاه .

جلست مهيره فى الكرسى المجاور للسائق فى صمت وأيضا سفيان لم يجد ما يقوله لها ففضل الصمت كانت جالسه منكمشه على نفسها خائفه منه …. ظل الصمت فتره طويله ثم أمسك هاتفه وأتصل على أمه
سمعته يقول
– ايوه يا أمى أنا جاى دلوقتى على البيت ومهيره معايه
صمت قليلاً ثم قال
– اه يا أمى كتبنا الكتاب .
صمت مره أخرى يستمع إلى أمه ثم قال
– لأ معاكم لحد مخلص الشغل إلى فاضل فوق .

صمت مره أخرى ثم قال
– لا ياحبيبتى متتعبيش نفسك أنا هطلب أكل جاهز تحبى حاجه معينه .
صمت لثوانى قليله ثم قال
– خلاص مسافه الطريق ..

مع السلامه
وضع الهاتف فى جيبه مره أخرى
ونظر بطرف عينيه إلى تلك الجالسه بجواره تلتسق بالباب خوفاً منه ….أراد ان يسألها عن أى نوع طعام تفضل تناوله ولكنه لم يعتد الكلام معها ويشعر بالخجل
ولكنه قرر أن يسألها حتى يظهر لها القليل من الترحيب والاهتمام .فنظر إليها وكاد أن يتكلم حين انكمشت هى أكثر من الأول وظلت تتمتم بكلمات غير مفهومه فصمت سفيان ولم يحاول مره أخرى التكلم معها .
وصل تحت البنايه الذى يسكن فيها ترجل من السياره ظلت مهيره تنظر إليه برهبه حين اقترب من بابها وفتحه وهو يقول
– اتفضلى .

نزلت مهيره من السياره وهى تشعر بالخوف الشديد كان يشعر بها لكنه لا يجد الكلمات التى تطمئن قلبها المرتجف الأن حضر حارس العماره راكضا حين أشار له سفيان حمل الحقيبه وسبقهم أشار لها سفيان لتتقسائل أحمره ولكنها ظلت واقفه مكانها فتحرك خطوتان لا أكثر لتتحرك هى خلفه فأكمل طريقه دون كلمه وهى خلفه فى هدوء
وقف أمام المصعد ينتظر نزوله
بعد دقائق نزل المصعد ففتح لها الباب فعبرت إلى الداخل و لحقها هو وطلب الطابق الذى به شقة والدته وهى تنظر ارضا خوفاً وقلقا
وصل المصعد أخيراً وكانت أعصاب مهيره كلها على شعره واحده تشعر أن الدنيا تميد

بها …. تشعر كالذبيحه التى تساق لذبحها كانت حقيبتها أمام الشقه بجانب الباب …. كاد قلبها يتوقف حين أخرج سفيان المفتاح من جيب بنطاله كان عقلها يعمل ويحلل كل ما يحدث هو قال انه ذاهب لبيت والدته لماذا لم يطرق الباب هل كان يكذب ام أنا من فهمت خطأ ولكن كل تلك الهواجس اختفت حين فتح الباب لتجد السيدة نوال تقف خلفه فاتحه ذراعيها لها بحب وترحيب مع إبتسامه واسعه سعيده
تقسائل أحمرت منها مهيره ببطئ وارتمت بحــ,,ـــــضنها تحتاج أن تحتمى لذلك الحــ,,ـــــضن من كل شىء …..

ربتت السيده نوال على ظهرها وهى تقول
– نورتى بيتك يا حبيبتى … وألف مبروك وجوازة العمر كله
انقبــ,,ـــــض قلب مهيره بخوف هل ستظل معه كل عمرها القاسائل أحمر
اغمضت عينيها وهى تتمنى من داخلها أن يكون عمرها قصير جداً وتنتهى حياتها سريعاً
أبعدتها السيده نوال عن حــ,,ـــــضنها برفق واشارت لهم بالدخول

انت في الصفحة 13 من 18 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى