منوعات

جاريتي

كان سفيان يشعر بها … يتمنى أن يضمها إلى صدره يطمئنها و يريحها من كل ذلك العذاب والخوف
ظلت مهيره واقفه تنتظر أن يتحرك هو حتى تمشى خلفه وكانت السيده نوال تنظر لها بتعحب فامسكت يدها حتى تدخلها لكن عينيها ظلت تنظر ارضاً فى إتجاه سفيان الذى لاحظ الموقف فتحرك ليمر من جانب امه بعد أن قبل رأسها فتحركت مهيره خلفه وهى تسحب يدها من يد السيده نوال
قطبت السيدة نوال جبينها من تصرف مهيره … تحركت بكرسيها خلفهم فوجدت أن سفيان جلس على الكنبه التى فى صدر الصاله وأرجع رأسه إلى الخلف واغمض عينيه فى محاوله لتجميع أعصابه

التى كادت أن تفلت أكثر من مره ومهيره تقف أمامه مطرقه الرأس ما هذا ماذا يحدث مع تلك الفتاه .
نادت على سفيان بصوت هادئ ليفتح عينيه وتقع مباشره على تلك الواقفه أمامه فى مشهد ذكره بالافلام القديمه التاريخيه … الجاريه واقفه أمام سيدها مطرقه الرأس تنتظر أوامر …. أغمض عينيه بألم وهو يقول لنفسه …
– بس هى مش جاريه دى مهيره الكاشف ملكة قلبى ….
تكلم أخيراً ولأول مره معها قائلاً
– واقفه كده ليه ….

ما تقعدى
صوته عصبى المتوتر … وطريقته التى أرادها هادئه مطمئنه أصبحت عصبيه متوتره أمره
فنظرت إليه مهيره بخوف وقالت بخفوت وصدق مؤلم
– اقعد فين؟
رفع حاجبه الأيسر فى اندهاش واجاب
– فى مكانك
هو كان يقصد بجانبه … وهى فهمت أنها مجرد شىء يزدريه ويحتقره
وكانت السيدة نوال تتابع الأمر فى صمت .. تشعر بخوف مهيره وتخبطها وتشعر بحيره ابنها وتوتره ولكن ما حدث جعل قلبها ينتفض مثل جسد سفيان الضخم
حين جلست مهيره أرضا أمام سفيان مباشره .

وقف سفيان سريعاً ليمسكها من كتفيها بخشونه ويوقفها على قسائل أحمريها وهى منكسه الرأس أمامه وقال بعصبيه نتيجه تلك القبــ,,ـــــضه القويه التى تؤلم قلبه بقوه
– أنتِ ازاى تعملى كده … ليه …. ليه قعدتى على الأرض .
ظلت تنظر أرضا وهو ينتظر ايجابتها …ولكنها لم تتكلم كانت سائل أحمروعها هى ما تجيب فى صمت
فهزها بقوه وهو يعيد سؤاله فأجبته بصوت منخفض يختنق من كتم بكائها
– حضرتك قولتلى اقعدى مكانك .

قطب جبينه وهو يقول بتلعثم وخجل
– أنا قصدت …
ولم يتسطع أن يكمل ويقول … جوارى
ولكنه قال بخشونه
– متعمليش كده تانى مفهوم .
هزت رأسها المنكس بنعم فأكمل هو قائلاً
– وكمان ارفعى راسك
كان أسلوبه جاف كانت السيدة نوال تفكر هكذا لكنها تعرف ولدها جيداً هو لا يعلم كيفيه إظهار مشاعره
تقسائل أحمرت من مهيره فى محاوله لتهدئه الموقف قليلاً و أمسكت بيدها وهى تتحرك بها فى إتجاه غرفه سفيان وقالت
– تعالى ارتاحى شويه ….

و ادخلتها إلى الغرفه وهى تقول
– جودى قربت ترجع هى خلصت كليتها من بدرى بس نزلت على السوق تجبلى شويه طلبات ارتاحى أنتِ على ما هى توصل علشان نتغدا سوى
تكلمت مهيره سائله وهى تنظر إلى الغرفه الذكوريه جداً بأثاثها الأسود الأنيق ..
– هى دى أوضه مين ؟
ابتسمت نوال بحب وقالت
– أوضه سفيان … بصى يا بنتى أنتِ و سفيان دلوقتى متجوزين … ومكانك فى الاوضه دى معاه إلا إذا انتم الاتنين قررتم تأجيل الجواز شويه وساعتها يا بنتى هتكون شقتكم خلصت وفوق تعملوا إللى يريحكوا .

ثم تحركت فى إتجاه الباب وهى تقول
– أسيبك أنا بقا .
وخرجت من الغرفه وتركت تلك التى تقف فى وسط الغرفه تائهه وكأنها طفله صغيره تاهت من أهلها وسط الزحام وقفت تفكر أين يمكنها أن تنام أن الغرفه ليس بها سوى سر,,ـــــير سفيان . و بزاويه الغرفه بجانب النافذه توجد طاوله صغيره وكرسيان مريحان …… وبالزاويه الأخرى يوجد مكتب صغير وعليه كتب كثيره . وعلى الحائط بجانب الباب توجد خزانه كبيره وفى مواجتها السر,,ـــــير … أين تنام الأن تخشى أن نامت على السر,,ـــــير يغضب سفيان إذا أراد النوم عليه ….

ولكنها لا تستطيع النوم أرضا ذلك صعب .فتحركت لتجلس على كرسى من الكرسين وتكورت بداخله بعد أن أحضرت شرشف خفيف ووضعته على جسدها وذهبت فى نوم عميق
كان جالس بالخارج يشعر أنه يحارب طواحين الهواء معها يقف عاجز عن أن يتكلم أى كلمه … كيف سيتعامل معها وذلك الخوف يسكن عينيها
وقفت أمه أمامه وهى تربت على رأسه قائله
– البنت خايفه جداً … ونفسيتها سيئه … حاول يا ابنى تطمنها وتحتويها … وربنا يعينك على إللى جاى

كان حذيفه جالس بجانب أواب يشاهدا إحدى برامج التلفزيون التعليميه … التى يشعر أمامها حذيفه انه ضعيف الذكاء إن لم يكن غبى .

نظر إلى ابنه الذى يستمع إلى البرنامج بتركيز كبير وقال له
– حبيبى أنت إزاى بتتفرج على البرامج دى
نظر إليه أواب ببراءة وقال
– مالها بس أنا مس فاهم أنت ليه مس بتحب البرامج دى
أطلق حذيفه صوت متهكم وهو يقول
– انا دكتور جامعى على فكره … بس البرامج دى يا ابنى بتحسسنى أنى مش معايا اعداديه على فكره
ضحك أواب بصوت عالى وقال
– طيب انا هريحك وهدخل أنام ممكن تقعدنى على الكرسى لو سمحت .
فقطب حذيفه جبينه وهو يقول

انت في الصفحة 14 من 18 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى