افاقت من استغراقها فى الرسم على صوت فتح البوابه الكبيره وعبور سياره ابيها التى توقفت امام الباب الكبير للقصر ترجل السائق ليفتح الباب الخلفى ليترجل السيد راجى الكاشف ويتوجه مباشره لداخل القصر ويترجل من الباب المجاور للسائق الحارس الخاص لوالدها ويتبعه الى الداخل أيضاً بعد ان ألقى عليها نظره خاطفه من خلف نظارته الشمسيه ذلك الوحش الكاسر الذى يتبع والدها فى كل مكان كظله قطبت بين حاجبيها وهى تحاول أن تنسى ذلك الكريه الذى لا يلقى لها بالا هى ترى ذلك وكأنها هواء وفى الحقيقه ذلك الأمر يريحها تماماً … فى الحقيقه هى لا تحب التعامل مع أحد ليس لديها أصدقاء
…. لا تذهب لجامعتها سوى فى أوقات الامتحانات … هى تخشى الناس تخشى تنمرهم عليها وعلى عرج قسائل أحمريها …. فهى لديها عيب خلقى فى قسائل أحمرها اليسرى اقصر من اليمنى ولذلك تعرج بشكل واضح .
– مهيره … مهيره
التفت مهيره فى إتجاه الصوت الذى يناديها وابتسمت بحب حقيقى للشخص الوحيد المقرب منها والتى لا تخشى قربها ولا تخجل منها
وقفت مهيره على قسائل أحمريها وتقسائل أحمرت بخطوات بطيئة فى اتجاهها وهى تقول
– نعم يا داده أمرى يا قمر
ابتسمت زينب فى سعاده وهى تربت على كتف مهيره قائله
– ميأمرش عليكى ظالم … الغدا جاهز يا حبيبتى
وقفت مهيره تنظر إليها بسؤال غير منطوق تعرفه زينب جيدا ولكن ما باليد حيله
– أيوه باباكى مستنيكى على السفره .
اغمضت ميهره عينيها بألم … ابيها مشكلتها الكبرى بعد عرجها . تحبه جدا لديها عده مشاكل معه غير انه لا يفهمها يريد منها أشياء معينه لا تستطيع تنفيذها كيف وهى تخجل من نفسها ومن عجزها … لا يفهم ان نظرات الناس تإيذاءها وأيضاً أشياء أخرى حدثت فى الماضى ….
تحركت ببطئ وفى صمت فى إتجاه غرفه الطعام وكالعاده فى ذلك الموقف تجد ذلك الوحش الملقب بسفيان يجلس على يمين والدها وكالعاده أيضاً لا يتخلى عن نظارته الشمسيه لا تفهم سبب ذلك كانا يتحدثان فى امور العمل وحين دخلت صمتى كالعاده … فى الحقيقه هى لا تعرف ما وظيفه هذا السفيان هل هو حارس شخصى ام مدير أعمال والدها .. أم هو شريك … أم كل ذلك لا يهم كل ما يشغلها الأن هو أن ينتهى ذلك الغداء الكارثى بسرعه .