تقسائل أحمرت بخطواتها البطيئه المؤلمه لها بسب نظراتهم عليها
ألقت تحيه صغيره بصوت منخفض وجلست على يسار والدها فى مواجه الوحش هكذا قالت لنفسها
نظر إليها السيد راجى
– إزيك يا مهيره .
رفعت رأسها عن طبقها وقالت بخفوت متلعثم
– كويسه يا بابا .
ابتسم بواقره الذى يفرضه عليه سنه ومركزه وقال
– كنتِ بترسمى ايه وانت قاعده فى الجنينه.
نظرت إليه باندهاش هل لاحظها ثم نظرت إلى سفيان نظره سريعه ثم عادت إلى ابيها قائله
– مجرد شخبطه يا بابا مش حاجه مهمه
ربت والدها على يدها فى حنان ابوى نادرا ما يظهر وقال
– مفيش أى حاجه انتِ بترسميها بتكون شخبطه وخلاص … صحيح انا عارفه أنها حاجات ملهاش معنى بس اتمنى فيوم تخلينى أشوف شخابيطك دى
شعرت بالخجل لتحدث والدها عن هوايتها بذلك الأسلوب أمام سفيان وخاصه وهى تشعر انه ينظر إليها الان من خلف تلك النظاره ولا تعلم هل هذا إهتمام أم كما تشعر دائما أنه ف الأساس لا يراها ويرى كل شئ يخصها تافهه وبلا معنى كأبيها .
وكان سفيان من داخله يغلى غضبا ذلك المشهد كل يوم يجعله يشعر برغبه عارمه فى تحطيم ذلك الرجل الجالس بجواره ببرود
عاد الصمت من جديد ولكن من كسره هذه المره هو سفيان وهو يسأل
– سيد راجى ممكن النهارده اروح بدرى بما ان حضرتك هتقضى اليوم فى البيت
تنهد السيد راجى وهو يقول
– على الرغم من إنى مش بطمن غير فى وجودك لكن كمان ولدتك ليها حق فيك ولازم تروح … مفيش مانع طبعاً .
انتهى الغداء وعادت مهيره إلى غرفتها بعد ان استمعت إلى الجمله الذى قالها والدها لسفيان
– عايزك تفكر فى الى قولتهولك …. انا مش هكون مطمن عليها غير معاك .انت اكتر واحد عارف الخطر اللى حوليا . ماذا كان يقصد … هل يقصدها هى … وما هذا الخطر الذى يحوم حول والدها ….
لماذا لديها شعور ان القاسائل أحمر سئ جدا
توجهت إلى نافذه الغرفه وفتحتها وقفت تنظر الى كل تلك المساحه الخضراء حول القصر ذلك المنظر يشعرها بالراحه يهدئ اعصابها وينسيها خوفها .
لاحظت ذلك الواقف عند بوابه القصر يتحدث إلى الحراس يبدوا انه يعطيهم تعليمات أمنيه فى فترة غيابه .هى أيضاً رغم خوفها منه إلا ان وجوده يشعرها بالأمان ولا تعرف تفسير لذلك .احيانا تشعر إنها مجنونه كيف تخافه وتشعر بوجوده بالأمان
كان يتحدث وهو يشير إلى جوانب القصر ثم صمت شعرت فى تلك اللحظه انه ينظر إليها ولا تعلم لما شعرت بأنها تريد ان تمد يدها لترى عينيه لأول مره و ترى ما لون عينيه . اخفضت نظرها ارضا ثم تحركت لتعود لداخل الغرفه .
جلست على مكتبها الصغير وأخرجت دفترها الوردى وفتحته وكتب
– أريد أن أجد الحب يوما …. فلربما تغيرت حياتى وأصبح لها معنى …. اتمنى ان اجد من لا يجدنى ناقصه أو معيوبه … أريد من يشعرنى بأننى استحق …..فيا من احلم به كل يوم يا صاحب العيون القاسيه الحانيه …. فلتأتى سريعاً لقد أوشكت ان اصاب باليأس الفصل الثانى. أغلقت دفترها ووقفت على قسائل أحمريها وتحركت بإتجاه السر,,ـــــير جلست على طرفه ونظرت إلى الكومود الذى بجانبه وبالتحديد إلى تلك الصوره المقطره ظلت تنظر إليها كثيراً ودون شعور منها سالت سائل أحمروعها وهى تقول
– كل يوم بفضل اكلمك واقولك أنا قد أيه كنت محتاجه وجودك بس انتِ مش هنا …. مش عارفه اكرهك ومش عارفه ابطل احتاجلك ….. على الرغم من إنك انتِ سبب كل عذابى .
سمعت طرقات على الباب مسحت وجهها بظهر يدها وهى تتحرك سريعاً جدا على قدر استطاعتها لتدخل إلى الحمام .
فتحت زينب الباب وهى تنادى عليها
– مهيره انتِ هنا يا حبيبتى
اجابتها مهيره من داخل الحمام بصوت حاولت اظهاره ثابت
– ثوانى يا داده وخارجه
جلست زينب على كرسى طاوله الزينه وهى تقول
– براحتك يا بنتى
ظلت مهيره بالحمام تحاول تمالك نفسها …غسلت وجهها وسرحت شعرها ووضعت بعض من ذلك الكريم الخاص بالوجه حتى تدارى آثار بكائها …. حيث أن زينب هى من ربتها وتعرفها جيداً ..وسوف تكتشف بكائها بمجرد النظر إلى وجهها وانفها الأحمر .
خرجت من الحمام وهى تحاول رسم إبتسامه على ملامحها .ولكن زينب شعرت ان هناك شيء ما سألتها مباشره دون مراوغه
– انتِ كنتِ بتعيطى ولا انا بيتهيألى
ضحكت مهيره بصدق من قلبها وهى تقول
– لأ بيتهيألك.
وجلست على السر,,ـــــير أمامها .
قالت زينب وهى تلوى فمها
– ماشى هعديها المرادى …. المهم
تكلمت مهيره سريعاً قائله
– ايوه خلينا فى المهم .
ظلت زينب على صمتها تنظر إليها بتمعن حتى شعرت مهيره بالتوتر والقلق
ثم قالت
– انتِ امتحاناتك الأسبوع الجاى مش كده
لوت مهيره فمها بشكل طفولى وهى تقول
– ايوه للأسف
رفعت زينب حاجبها قائله
– وليه للأسف ان شاء الله … هو حضرتك مش بتذاكرى ولا ايه … ولا شطره بس قاعده ترسميلى فعيون … ويارتنى عارفه عيون مين دى !. ضحكت مهيره بانطلاق لا يحدث غير مع داده زينب فقط وقالت
– أولا انا مذاكره كويس جداً … وللأسف لأنى هروح الجامعه …. والعيون دى انا نفسى معرفش عيون مين … بس بشوفها كل يوم فى الحلم .
تنهدت زينب بصوت عالى وهى تقول
– أنا بس نفسى أفهم أنتِ كارهه الجامعه ليه .
وقفت مهيره على قسائل أحمريها وتحركت خطوتان لتجثوا أمام زينب قائله
– أنتِ إللى بتسألى السؤال ده يا داده … ما أنتِ عارفه كل حاجه .
ربتت زينب على رأسها فى حنان وقالت
– يا بنتى ده قضاء الله … أنتِ هتعترضى.
رفعت مهيره رأسها ونظرت إليها بعيونها الممتلئه بالسائل أحمروع وقالت
– اللهم لا اعتراض … انا مش معترضه بس الناس مش بترحم يا داده … إذا كان بابا نفسه لولا أن الناس عارفه أن عنده بنت كان خبانى عن كل الناس علشان مفضحوش ويقولوا أن السيد راجى الكاشف عنده بنت عارجه .
وضعت زينب يدها على كتف مهيره واوقفتها على قسائل أحمريها ثم وقفت أمامها وضمتها إلى صدرها بقوه وهى تقول
– سيبك من كل دول … أنتِ بنتى حبيبتى …. أنتِ أغلى حاجه فى حياتى يا مهيره أغلى من نفسى يا بنتى .
ابتسمت مهيره بحب حقيقى لتلك المرأه التى ربتها منذ كانت فى الخامسه بعد هروب والدتها من والدها .
ابعدتها زينب قليلاً عن حــ,,ـــــضنها وهى تقول
– طيب مش المفروض تعرفى باباكى علشان الترتيبات إياها.
لوت مهيره فمها باستياء وهى تقول
– و ده سبب تانى يخلينى أقول للأسف .
ضحكت زينب على تلك الطفله لا تفهم سبب خوف مهيره من سفيان … دائما تشبه بالوحش ….
دائما تتجنبه …
ترجمت أفكارها لسؤال تعلم أنها لن تجد له جواب ككل مره سألتها عنه ولم تجيبها يوماً ولكن هذه المره كانت مختلفه فمهيره بحاجه للكلام حقاً
– مش ناويه تقوليلى المرادى كنوع من التغير يعنى أنتِ بتخافى من سفيان ليه .
نظرت إليها مهيره فى حيره ثم قالت
– فى مره كنت نازله لبابا المكتب وكان معاه سفيان …كان بابا بيقوله ان حمايتى أنا أهم من أى حاجه تانيه … وساعتها سفيان قاله تحت أمرك ..بعدها بدقايق تلفون بابا رن … خرج للفرنده علشان يرد سمعت سعهتا سفيان بيقول
« هم جديد يا سفيان … حتت بت لاراحت ولا جت … انا مشفهاش أكتر من خدامه وتنضــ,,ـــــرب بالجزمه كمان »
قطبت زينب حاجبيها قائله
– ودى مين دى إللى مغلول منها أوى كده .