– حازم انا اشوفك النهاردة في الشركة.. لازم نتكلم اغلق هاتفه وهو يستغفر ربه في غرفة سيف يجلس يعمل على مشروع طلبه والده منه استمع لصوت اذان الفجر… وقف واتجه للمسجد بعدما اتخذ وعد مع نفسه بالالتزام الكامل… ارسل رسالة لمحبوبته “لقد وجب صلاة الفجر فهيا استيقظي ” ثم اتجه للمسجد وجد صهيب أمامه سـحبه من كتفه وتحدث بفخر إليه – فرحتلك جدا ياحبيبي ربنا يتمم سعادتك على خير مبروك… ميرنا كويسة وتستاهل
– تسلملي حبيبي… خلاص ياصهيب دخلنا الجد ومبقاش ينفع إننا نلهو في الدنيا.. ربنا رحيم بينا وبيبعتلنا إشارات للتراجع فيه اللي بيعدي لبر الامان وفيه اللي يفضل زي ماهو ربت على ظــهره بحنان – ربنا يجعلنا من الصامدين على ابتلائه ويثبتنا على دينه ويكرمنا بحسن الخاتمة ياحبيبي… الدنيا تلاهي واحنا بقينا بنلهي نفسنا في الفاضي لا ينفع دينا ولا دنيا اتجه له بحديث آخر عندما وجد حزنه – عملت ايه في المشروع اللي بابا كلفك بيه… ابتسم ثم اجابه:
– بحاول اكمله قبل الفترة اللي بابا طالبها…
طالعه مفتخرًا بعزيمته: – هتكملها وهتقدم مشروع ولا أروع.. إنت اي حد يالا دا إنت المهندس سيف الالفي ضحك سيف عليه – لا متفتخرش أوي كدا… بكرة اصدمك ظل يتحدثون الى أن وصلوا المسجد في غرفة جواد خرجت من المرحاض وجدته يفرش سجادات الصلاة… رفع نـظره إليها ثم اخفضها وهو يستغفر ربه – يابنتي عايز أصلي وأنا كلي يقين… خارجة كدا ليه؟ تسائل بها
نـظرت للأرض بخجل وتوردت خدودها – ماهو أنت شلتني ونسيت اخد هدومي أعمل ايه… تحركت من أمامه سريعا وهي تمــسك البورنس بيــديها… ضحك عليها وعلى طفولتها بعد قليل انتها من صلاتهما جلست بجواره وامـسكت يــديه وفتحتها وبدأت تسبح على انامله.. نـظر إليها مستغربا حركتها ابتسمت مردفة – علشان تاخد الثواب معايا ياحبيبي… كل عبادة ينفع تجمعنا وناخد عليها ثواب جماعي نعملها مع بعض زي مثلا التسبيح الاذكار… انك تحكي لي شوية عن الفقه وتتصدق ليا واتصدق ليك كدا
رفع ذقـنها واحتضن وجهها بين راحتيه – ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك وندخل الجنة من أوسع أبوابها ياحبيبي… متخافيش هتصدق باسمك علشان الصدقة دي مطهرة للذنوب والمعا.صي… وكمان الصوم ياغزل كل ماتحـسي إنك حاسة فيه حاجة نقصاكي في إيمان قلبك وخايفة تدخلي بذنب صومي الصيام دا أكبر عبادة بين ربنا وبينا عباده… وياسلام يابت يازوزو لو سبتي شوية الكسل والنوم اللي بتاجري فيه دا وقومتي بالليل صلتي ركعتين قيام… تبقي بنت جوزك صحيح
وضعت رأسها على كـتفه وظلت تسبح على أنامـله بعض من الوقت… حامدة ربها وشاكرة لنعمه ثم نظـرت لزوجها الذي ينظــر إليها بصمت – نسيت الاذكار ياحبيبي… نسيت قول الرسول عليه السلام مثل الذي يذكر الله والذي لا يذكره كمثل الحي والميت لمـس جانب وجهها حامدا ربه على نعم الزوجة الحنونة المتقية ربها بعد فترة كانت تضع رأسها على ساقيه – جواد ليه طلبت مني آخد مانع حمل… تنفس بهدوء يعبأ رئــتيه ببعض الهواء لان هذا الحديث يحزنه… يتمنى ان ينجب منها الكثير من الأطفال ولكن كيف بحالتها هذه تذكر قبل زفافهما بفترة وجيزة
دخل عليها الغرفة وجدها تجلس وتضع بعض الكتب والاشياء الخاصة بكليتها ويظهــر عليها الإرهاق الجـسدي والذهني جلس بجوارها بهدوء بعدما رأى الحزن يسكن عيناها – مالك حبيبي زعلانة ليه…؟ اتجهت بنظــرها له: عايزة أنام شوية ومفيش وقت عندي تيست بكرة وريسرتش في حاجات كتيره لسة مخلصتهاش… وضعت رأسها على كــتفه.. عايزة أغمض عينــيا شوية بس ياجود بس خايفة ملحقش أخلص ضــمها بقوة لأح.ــضانه وتحدث: – تعالي أساعدك شوفي إيه الناقص… عايزة ريسرتش في إيه واعملهولك… اشارت على ورقه توضع بجانبها
عن بعض انواع أمراض السرطانات.. وكان منها اللوكيميا.. جذب بيـديه اللاب الخاص بها وظل يبحث لها ويدون بعض الاشياء وهي مازالت في اح.ضــانه… إلى أن ارهقت تماما وذهبت بالنوم وهي بأحـ.ـضانه ظل يتحدث ويشرح لها بعض المعلومات التي حصل عليها… ولكن فجأة وجد سكونها… أيقن أنها ذهبت بالنوم… حملــها ودثرها بفراشها مقـبلا جبــينها ثم اتجه واكتمل جميع أبحاثها… وقام بترتيب بعض الملاحظات إليها للمناقشة فيها… ثم أغلق الضوء وخرج بهدوء
مساء باليوم التالي رجع من عمله متجها لغرفتها وجدها تكمل أبحاثها… وقفت عندما دلف إليها وارتمت بأح.ــضانه وهي تشكره على مافعله لها… رفعها من خــصرها متوجها لفراشها جلس واجلسها بأحـ.ضانه بعد اسئلته عن يومها ومناقشتها في المحاضرات اتجه بنظــره متحدثا: – فيه موضوع لازم نتكلم فيه حبيبي ومهم ولازم تسمعيني للنهاية قطبت جبيـنها واجابته:
– سمعاك ياجواد قول إحنا فرحنا بعد عشر أيام ولسة قدامك سنة بلاش نقول سنة بس لسة فيه مجهود للتخرج حتى لو شهر… عارف ان الطب صعب وعايز مجهود… وعارف كمان الامتياز دا مقرف مابين العملي والنظري ومستشفيات وابحاث وغيره
قاطعته في الحديث – ناوي تأجل الفرح ولا إيه…؟ أنا مش موافقة طبعا…… – اهو دا اللي ممكن اعمل جريمة حقيقي فيه يازوزو… حرام عليكي دا أنا بتمنى يكون بكرة أأجله ضيقت عيــناها واردفت متسائلة: – اومال عايز ايه ياجواد… بتخوفني بكلامك ليه…؟ ضحك عليها واردف من بين ضحكاته