منوعات

تمرد عاشق 5

حاول باسم تهدئته ولكن كيف يهدئ وقلبه يمزق الى أشلاء اتجه مغادرا الجامعة وركب سيارته منطلقا إلى قسمه وقام باتصالات عدة… ولكن الوضع كما هو عليه.. دخل صهيب وحازم الذين وصلا للتو بعد معرفتهم الأخبار… وجدوه جالسًا يضع رأسه بين راحتيه كالذي فقد أغلى مايملك جواد.. أردف بها صهيب بهدوء… رفع نظـره لأخيه ولم يتحدث.. كأنه جـسد فقط لايوجد به حياة.. اقتر.ب حازم وجلس بجوا.ره ربت على ظــهره بهدوئه – هنلاقيها إن شاء الله… عدينا بأكتر من كدا والحمد لله عدت… أطرق رأسه للأسفل وهو يقاوم ر غبة قوية في البـكاء

لماذا تضعه الحياة دائما باختبارات صعبة كيف سيعثر عليها…؟ صرخة داخلية بآهة عالية خرجت من جوفه فجأة يتبعها أنين بمقلتــيه وهو يناظرهم… اخيرا خرج عن صمته.. اخيرا وقف وبدأ عقله الذي شُــل لساعات  يعود ويشغله – اكيد حد قريب هو اللي خطـفها… ماهو مش معقول برة البلد… لا دول شكلهم عاديين لو المافيا كانوا قـتلوها علشان يكـسروني… هنا وقف اللـسان عن التفوه عندما أنذره العقل بما سيحدث فيما بعد خطى بخطوات هزيلة للخارج.. امــسكه صهيب متسائلًا

– إنت رايح فين وناوي تعمل ايه – معرفش… كلمة بسيطة مختــنقة بحلقه أخرجها من فــمه… معرفش كررها للمرة الثانية ثم نا.ظره بمقــلتين تائهتين – أخوك عاجز ومش عارف يعمل ايه… مراته فين ميعرفش… معرفش  ياصهيب هعمل ايه.. غير  إني  عا.جز جـذبه صهيب لأح.ضــانه – اهدى ياجواد علشان نعرف نفكر… اكيد اللي خــطفها له حاجة.. يعني شوية وهنعرف… قاطعه عندما نظــر له بزعر مما يحدث لها.. ازداد ارتــجاف شــفتيه ولم يقو على البوح مما يعتـري داخله…

دخل باسم سريعا وهو يبتسم عرفنا مكانها ياجواد ❈-❈-❈ رعشة قوية ض.ربت جـ.ـسده عندما رفع نظــره لباسم… – فين؟ كلمة تسائل بها – عثمان تتبع السلسال بتاعها زي ماقولتله هو في الأول مكنش له اي اشارة كالعادة  بس فجأة شوفنا إشارة في مكان بضواحي الجيزة… اتجه سريعا للخارج وهو يردف – جهز القوة وألحقني مفيش وقت… وقف أمامه ونظــر له – جواد أهدى لازم نعمل دراسة منعرفش البيت دا تبع مين إحنا عرفنا المكان ومش متأكدين… وعثمان راح يشوف إيه الموضوع

صرخ بوجهه وتحدث: – ولا دقيقة ياباسم سمعتني… أنا معرفش ممكن يعملوا ايه… قاطعهم رنين هاتفه برقم غير مسجل – اهلا يابن  الألفي… أيه اخبارك ياباشا مصر نصب عوده ووقف يستمع وينصت باهتمام عندما علم بهوية المتصل – شاهيناز  !!  أردف بها جواد بهدوء مميـت رفع نظــره لحازم وصهيب وتحدث – إيه اللي فكرك بيا يابت… ضحكت بشماته على كلامه و استنبطت بخوفه الذي  يتوارى به خلف صيّاحه –  غزل جواد الالفي… اوبا مرات حضرة الضابط اللي الكل بيعمله مـيت حساب… قهقهت عليه وأردفت بصوتا كفحيح افــعى:

– أنا شمتانة فيك ياجواد اه والله… عايز تعرف ليه ياعمري… هريحك اصلك غالي عليا أوي… قالتها بتهكم… – علشان هخلّص منك القديم و الجديد… حقي في جاسر أردفت بها بحزن… حقي في ض.ربك ليا وأهانتي… حقي في مو.ت أخويا في السجــ,,ـــــن على ايـد مجر.مين… حق عاصم اللي بين الحيا والمو.ت… حق فلوسي من ماجد اللي استحملت قرف راجل عجوز سنين لمجرد اني اتجوز حبيب عمري اسودت عــيناه وتحولت ملامح وجهه كمجرم بات يتربص لعدوه للفــتك به…  ناهيك عن نــظراته الوحشية التي أجزم من يراها أنها لو أمامه لقتــلها بنـظراته

– وماله ياشاهي خدي حقك تالت ومتلت وأنا هاخد حقي وحياة كل كلمة وجعتي قلبي بيها لاحــ,,ـــــرق قلبك.. وأوعدك يامد ام شاهي هنتقابل قريب وقريب أوي…وغزل هتبات في حضـني مـسح على شـعره بغـضب وكاد أن يقـتلعه… وبقوة ركل المنضدة ليتهـشم كل ماعليها وصرخ كزئير أسد – اقسم بالله ماهرحمها… ظل يلكم الحائط حتى نز فت يـديه حاول حازم وصهيب تهدئته ولكنه كان كالمجنون يُطيح بكل شيئا يقلبه ض.رب  على صـد.ره وصرخ بهم

–  مفيش حد  حاسس بالنــ,,ـــــار اللي هنا… دي للمرة الكام وهم بيدبحوني بدون رحمة… ذنبها إيه أردف بها وهو يشـعر كأن رو حه تنسحب منه جلس وظل يستغفر ربه جلس صهيب بجواره ممـسدا على ظـهره – إن شاء الله هترجع ياحبيبي بس اهدى رفع عيناه وتحدث بصوتا مبحوحا من اختـناقه بالبكاء –   ليه كدا ياصهيب… ليه دايما بتتأذي من أقل حاجة… ليه الدنيا بتسكتر عليها السعادة… انسدلت  دمـعة شريدة من مقلتيه

– عرفوا يدبحوني بسكــ,,ـــــينة باردة اوي ياخويا.. أنا بمو.ت جـذبه لأح.ضـانه وبكـي على هيئة أخيه وعلى حالة غزل التي عليها الآن ❈-❈-❈ عند شهيناز صر.خت عندما اغلق الهاتف… ظنت انه سيركع لها لإنقاذها… حينها ستأخد حقها اتجهت الى رجُلها الضخم الذي يقف بجوارها – البنت صحيت ولا لسه؟ اجابها الرجل – هتصحى دلوقتي ياهانم… اتجهت به وصوبت نظــرات تحذيرية إياك البنت دي يحصلها حاجة وخلي بالك وحاصر البيت كويس مش عايزة ناموسة  تعدي… البنت دي كنز ولازم أحافظ عليه

بداخل غرفة مظلــ,,ـــــمة… استيقظت وهي تشــعر بصداع يفــتك بها… نظــرت حولها بخوف وتذكرت ماصار لها – جواد قالتها بخوف…. جلست ودموعها تساقطت عندما وجدت نفسها بهذا المكان المظلــ,,ـــــم البارد… احتــضنت جـسدها بيــديها وظلت تناجي ربها أن يخرجها من الظلــ,,ـــــمات التي وضعت بها… انسد لت دموعها بقوة  من مقلــتيها وهي تتخيل جنون جواد عندما يعلم… أخرجت سلسالها وقــبلته – حبيبي أنا كويسة ومستنية تيجي تاخدني من هنا… فجأة ضيــقت عيــناها وتسائلت

– ياترى مين اللي خطـفني… طيب عاصم في غيبوبة… إستمعت لصوت آذان الحي القيوم ظلت تدعي ربها وهي على يقين أن زوجها سينقذها تر تجف شـ. ـفتاها بصمت تضرعت للحي القيوم بالا يصيب زوجها شيئا إستندت جالسة على الفراش وهي تضع رأسها على الحائط البارد بجوارها وتتذكر قبل يوم – استيقظت باكرا وجدته يضــمها لحضـنه كعادته وهو يتململ بنومه… وعلى وجهه يظهر قطرات من العرق… مــسحت وجهه بهدوء وتحدثت لايقاظه

نزلت بجــسدها وهي تمـلس على شعـره بحنان

انت في الصفحة 34 من 38 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى