تنفست بعمق بعد وصلة الغضــ . ــب التي اعترتها، ثم وضعت رأسها على صدره
-قلبي بيوجعني قوي كل ماافتكر موضوع نورسين دا، دي بتبوـ,ـسك قدامي، مستني مني إيه
تحرك وهو يحملها وكأن حبها موشوم بقلبه فجعل كل ذرة به يتألم على آلامها فتحدث
-وحياتك ماهخليها تقرب مني تاني
حاوطت عنقه مقتربة من وجهه:
-نفسي اصدقك يابتاع الستات
ضيق عيناه رافعًا حاجبه بسخرية لنظراتها المتهكمة
-بتتريقي ياليلى، واخدة راكان البنداري تريقة، وبعدين هو فيه أفضل من الراجل وهو قاعد كدا والستات حوليه
لكته بقوة وصرخت به:
-نزلني ياراكان يابنداري
-انزلي ياختي حد يطول اشيله كدا، دا فيه يتمنوا بس أقرب
رمقته بنظرات نــ . ــارية ثم تحركت متناولة حجابها من حول عنقه
-انا بقى مش من الستات المقرفة بتعتك ياابو عين زايغة
جذبها بقوة وتسطح على العشب وهي فوقه ثم رفع ذراعيه محاوطها
-ستات مين يامجــ . ــنونة، هو بعد مااشوف القمر أبص للأرض برضو.. رفع ذراعيه وحاوطها -بحبك بجنون، طيرتي عقلي يامجــ . ــنونة، بعشق جنونك
وضعت رأسها على صدره مغمضة عيناها تستمع بضــ . ـربات قلبه
-نفسي أرتاح وأنا معاك دايما زي ماأنا مرتاحة وأنا بسمع ضــ .
ـربات قلبك دي
قلب وضعهما حتى أصبحت تحته ظل يطالعها بصمت لبعض اللحظات وهي صدرها يعلو ويهبط من ارتفاع دقاتها، حتى شعر بها..دنى مقتربًا من وجهها، مطلا عليها بجسده
-ليلى عايزك تتأكدي إنك أغلى من حياتي، ومستعد اتخلى عن الدنيا كلها عشانك
دنى ملمسًا ثغرها بشفتيه وأكمل:
-لحظة في حــ . ــضنك بتساوي عمر كامل وأنا بعيد عنك، عايزك تثقي في حبيبي، ثقي في حب راكان لليلى، اللي لو طلبت حياته مش هيتأخر
رفعت كفيها تضعها بخصلاته وتحدثت بصوت مرتجف من قوة مشاعرها التي أشعرها بها
-راكان بتحبني قوي كدا..سحب نفسا طويلا ثم أطبق على جفنيه ثم طرده دفعة واحدة، حتى شعرت بلهيب أنفاسه التي أحــر .
ــقت وجهها
حاوطها بجسده ونزل بوجهه يداعب وجهها بأنفه هامسًا بصوته المبحوح
-مش قادر أوصفلك، أو بمعنى أدق مفيش وصف يوصلك بقوة حبي ليكِ
ترقرق الدمع بعيناها مبتسمة:
-أنا خلاص مش عايزة حاجة تانية، كفاية أشوف حبي في عينك، كفاية أحس بدقاتك وأنا في حــ . ــضنك..أنا كمان بحبك بلاوصف ياراكان، بحبك لدرجة حبيت النوم عشان اشوفك في أحلامي
رفعت ذرعيها تحاوط عنقه هامسة أمام شفتيه
– مجرد ماأشم ريحتك بحس بالأمان ..قطع حديثها بقبلة مجــ .
ــنونة جعلتها تعزف له بأغلى ماتمناه من كلماتها العا .ـشقة التي أراد أن يسمعها من بين شفتيها المهلكة لروحه
ظل فترة ليست بالقليلة يعزف بشفتيه ويتغنى لها بألحانه العا .ـشقة، حتى فقد السيطرة على نفسه تماما، فنهض سريعًا وهو يرجع خصلاته للخلف يلتقط أنفاسه بصعوبة مما وصل به الحال..استدار يواليها ظهره لفترة من الوقت، حتى يلملم بقايا نفسه التي بعثرتها جنيته، دقائق معدودة مما جعله يجلس وهو يحاول أن يأخذ أنفاسه كي لا يصل به الحال يفعل شيئا يسئ لهما بذاك المكان
لا يختلف الحال عندها، حاولت السيطرة على مشاعرها التي فقدتها تماما بحضرته، اعتدلت جالسة تعتدل من وضعية
ثيابها التي بعثرها بيديه..أطبقت على جفنيها حينما شعرت برجفة بجسدها مع لمسة برد دلفت لجسدها بعدما كانت تشعر بدفئ أحضانه
نزلت برأسها للأسفل ورفعت كفيها تجمع خصلاتها المبعثرة بعشوائية على وجهها، استدار أخيرًا بعد دقائق من الصمت بينهما قائلا
-ينفع كدا، شوفتي وصلتيني لأيه، شوية وكنت
قاطعت حديثه قائلة بصوت متقطع
-انا ذنبي إيه بس، قولتلي تعالي وجيت أهو، ليه بتحسسني برفض علاقتنا ياراكان
دنى منها ونظر لمقلتيها
-نظراتك ليا ياليلى، معرفش حاسس انك خايفة أقرب منك، بدليل بعدك عني في ليلة زي دي، عارفة ومتأكدة اني محتاجك وبرضو وافقتي تباتي برة
هزت رأسها
رافضة حديثه وشعرت بالحزن بعدما كانت تشعر بالسعادة وهي بين أحضانه فتحدثت بصوت مفعم بالبكاء:
-غلطان حبيبي، لو أخذت بالك كنت عرفت قد إيه كنت رافضة أبعد عنك، لكن اخواتي احرجوني
اقترب منها حتى اختلطت أنفاسهما ضامًا وجهها بين راحتيه
-ليلى بتحبيني قوي صح، حاسة بيا، حاسة قد إيه مشتقالك ونفسي متخرجيش من حــ . ــضني، ليه بحس بالجفى، ليه بحس إنك بتتعمدي بعدك دا
❈-❈-❈
-راكان لو سمحت متصعبهاش علي، إيه اللي بتقوله دا ..دنت تدفــ .
ــن نفسها بأحضانه ونهنهات متقطعة خرجت من جوفها تهز رأسها رافضة حديثة مع عبراتها التي تساقطت قائلة
-لو مش بحبك مكنتش وافقت على علاقتنا، وقربت منك..كفاية بحس بالأمان وانت جنبي
معرفش ايه اللي خلاك تقول كدا
تراجع للخلف وجذبها لأحضانه
-ممكن ياليلى، يمكن أنا اللي مأفور شوية وبتمنى قربك بطريقة مهلكة لروحي
ملست على وجهه وأخذت تتأمل ملامحه الحنونة مرة وتداعب خصلاته ممسكة كفيه الذي يلامس وجنتيها وقربتها من ثغرها ثم طبعت قبلة بداخله وأردفت:
-صدقني ليلى بتمــ .
ــوت فيك ونفسها تتحبس هنا..قالتها وهي تشير لأحضانه..ليلى بتحبك بجنون وبتغير عليك بجنون، اتأكد انا متجوزتش غيرك وبس، علاقتي بسليم كان إرضاء لربنا
تخدر من سكر كلماتها وجمال همسها ولامساتها فمال ليتذوق شهد شفتيها التي اهلكته مرة أخرى..لقد نجحت بأخماد بركان عشقه الثائر بملمس شفتيها وهمسها لضماد جروحه، ذابت بأحضانه كأنها لأول مرة تتذوق قربه
أخذت تحاوره بعينيها ثم اردفت
-حبيت قبل كدا..قالتها بشفتين مرتجفتين
عانقها بدفئ وهو يرد بصوته المخدر بلمساتها
-حبيت مرة من زمن، ابتسم ورفع نظره إليها
حكتلك وانت نايمة
أحست ببرودة بجسدها، وتصلب كفيها على وجهه، فضيقت عيناها متسائلة
-وأنا نايمة إمتى؟!..أمسك هاتفه وفتح بعض الصور
-شوفي كدا مين دي
توسعت بؤبؤتها وهزت رأسها رافضة ماتراه
-مجــ . ــنون دي صور تتحط على الفون، وبعدين إزاي تصورني وأنا مش حاسة بحاجة دي خـ,ـيانة
امسحها ياراكان لو سمحت ممكن الفون يقع في ايد حد
لهجتها المرتعبة وعيناها المتوسلة، آلمت روحه فتحدث
-تفتكري ممكن أعرض مراتي قبل ماتكون حبيبتي لحاجة زي كدا
الصور دي هتفضل على الجهاز، سواء رضيتي ولا لا..
نهضت تحاول جذب هاتفه
-لا ياراكان، مستحيل الصور دي، انت اكيد مجــ .
ــنون
أغلق الهاتف وجلس وكأنه لم يفعل شيئا ناظرا أمامه
-خدي الفون حبيبي ولا تزعلي نفسك..امسكت الهاتف تحاول فتحه
استند على الشجرة وتحدث
-اكتبي اسمك هيفتح..اسمي!!
أومأ برأسه..فتحت الهاتف وبحثت به كاملا فلم تعثر على صورها..رفعت عيناها
-ودتهم فين..جذبها إليه
-تفتكري واحد وكيل نيابة سهل اختراق تليفونه
تنهدت بعينين ذائغتين فاتجهت إليه
-راكان ليه حاطط الصور دي
قبل رأسها وأجابها
-عشان اهددكي بيهم بسيطة دي..واحدة مصورها وهي خالعة هدومها وفي حــ .
ــضني هكون مصورها ليه عشان اتملى في جمالها مثلا
لكمته بقوة حتى تألم ..فتحدث
-هو انتِ بتلعبي رياضة من ورايا…صمتت ولم تجاوبه..غضــ .
ــبها بائن على ملامح وجهها فتحدث
-على قد مالليلة دي اتوجعنا فيها، بس بعتبرها أجمل ليلة في حياتي، ليلة مميزة بكل ماتعنيه الكلمة من معانيها
قالها وهو يقـ,ـاتل بضرواة ألم قـ,ـاتل بقلبه حينما تذكر ليلته الأولى وماحدث بها، نظر لمقلتيها متحدثًا
-رغم الوجع بس امتلكتك فيها، حسيت بمشاعر حلوة كأنك اول بنت في حياتي وأنا اول راجل في حياتك..اللي شفعلنا إحنا الأتنين
-حبنا لبعض، انتِ قولتي كتير وقتها، كل كلمة كانت بلسم لقلبي من الوجع اللي كان يحــر .
ــقه
أشاح بعينيه بعيدا محاولا تمالك أعصابه فأكمل
-كل نفس ليكِ وقتها كنت بتنفس حبك فيه، عشقك وانت بتقولي انك بتحبيني، اتمنيت إنك تكون واعية وأنت بتقوليلى كدا، وعينك في عيني عشان كدا كل شوية بسألك بتحبيني عايز أسمعها كل دقيقة وكل لحظة، عايزة أشوف شفايفك وهي بتنادي بأسمي وتقولي بحبك
اتسعت عيناها بحبور وابتسمت بجاذبية واسترسلت بعيناها تهيم به عشقًا
-بحبك معذبي وبعشق عذابك..إبتسامة جذابة وهزة عنيفة وهو ينظر لعيناها بسعادة
-ومعذبك بيعشق مولاته
فتح هاتفه على موسيقى أجنبية هادئه ثم أخذها بين أحضانه ينظر إلى النجوم التي ظهرت جميعها وحولها القمر فمالت برأسها
ساندة على كتفه متناسيان الزمان والمكان وهما ينظران لبعضهما بنظرات عا .ـشقة..نهض وأمسك كفيها يجذبها لتتراقص معه على الموسيقى الهادئة رافعا شالها حولها اثنتيهما حاوطت عنقه تتحرك معه وهي تضع رأسها على نبض قلبه مغمضة العينين تتمنى أن لا تفيق على كابــ . ــوس …همست وهي بتلك الحالة
كنت بتعمل معاها كدا، قصدي يعني..قصدي
تنهد بصوت مرتفع لدرجة لاحظت إرتفاع صدره متخذًا نفسًا طويلًا بعدما علم عما تتحدث قائلاً
-مش عارف هتصدقيني ولا لا، بس وحياة ربنا أول مرة أقرب من واحدة وأحس بالحب والسعادة إلا وانتِ في حــ . ــضني
وضع كفه بحب اثر رؤية دمعة متحجرة بعينيها قائلا:
-ليلى مفيش غيرك هز قلبي، مفيش غيرك خلتني اتجنن واقربلك، واحدة خلتني اكره الحب عشان حبيتها ومطولتهاش، واحدة وصلتني أفقد الثقة في نفسي
ارتخت ملامحها تدريجيا فابتسمت ورجعت تضع رأسها بأحضانه مرة اخرى:
-أنا عملت دا كله في راكان البنداري
آهة خفيضة بنيران العشق خرجت من جوفه، وثورة اندلعت بقلبه كلما تذكر أنتمائها لأخيه
تطلعت لهيئته بحب وأردفت بشموخ
-لا انا اتغر في نفسي عشان عملت فيك كدا
قهقه بصوته الرجولي دافنًا وجهه بصدرها
-اتغري كويس لأنك هزيتي راكان
لكمته على ظهره
-مغرور ياراكي..التقط ثغرها وغمز بعينيه
-لازم اتغر وأنا معايا الجمال كله
ظلت تتحرك معه على نغمات الموسيقى عايزة أعرف كل حاجة
توقف ثم جلس واجلسها بجواره وقام بإشعال تبغه متنهدًا بألمًا شطر قلبه… دنت منه تستنشق رائحته ولا تعلم لماذا بتلك الأثناء
خصيصًا..وضعت رأسها بصدره تتمسح به كقطة أليفة وظلت تسحب أنفاسًا
-احكي سمعاك.. شدد من إحتضانها مقبلا رأسها
-مابلاش !! رفعت رأسها وتضجرت ملامحها بحمرة الغضــ . ــب والغيرة بآن واحد
–لا سمعاك ياحضرة المستشار ..لامس خديها مردفا: بتقلبي في لحظة ثم تطرقت عيناه مهتزة لأول مرة أمامها..بلل حلقه الذي جف ثم تحدث
-انا والدتي ألمانية، يعني ماما زينب متكنش أمي..لمست وجنتيه وهزت رأسها
-عرفت دا، ماما زينب قالتلي، وكمان سليم حكالي حاجة زي كدا بس مصدقتش
فاض قلبه بالغضــ .
ــب فتحدث وهو يرمقها بنظرات تحذيرية
-ليلى عايزك تنسي كل ماهو مرتبط بسليم، كفاية وجع قلبي كل لما أشوف أمير
اتسعت عينيها من هول ماتلفظ به:
-راكان إيه اللي بتقوله دا، انت ناسي ان سليم كان ..جذبها ملتقط بثغرها بقوة حتى شعرت بسحق شفتيها، ثم امسكها من فكيها يضغط عليه بقوة
-ليلى قولتلك مش عايز افتكر انك كنتِ لراجل تاني ماتخلنيش أعاقبك بجد، عقابي هيكون وحش
ارتجف جسدها من فعلته وانزلقت عبرة على وجنتيها، شعرت بصاعقة تصفعها عندما استمعت له
-ليه بتجبرونا نتعامل معاكم بشدة، ليه بتحاولوا تخرجوا أسوأ مافينا..أكتر اتنين حبيتهم وجعوني وكرهوني في نفسي
راقبته بأعين مرتجفة محاولة إستيعاب مدى قسوته لها..طالعها بنظرات نــ . ــارية وتحدث:
-عرفت انك كنتِ متجوزة اخويا، عرفت إني مش أول راجل في حياتك، مش عايز كل شوية تفكريني بأسوأ حاجة بحياتي..سمعتي قالها بصراخ
هزت رأسها رافضة حديثه ودموعها انسدلت بقوة..تراجعت تضم ساقيها إلى صدرها تتجول المكان المظلــ . ــم حولها، مطبقة جفونها لتعتصر عيناها بألمًا من حديثه الذي شطر قلبها
-عايزة أمشي، قوم روحني
اقترب منها : ليلى آسف ..تراجعت للخلف خوفًا من نظراته الملتهبة بنيران الغيرة
شعر بخوفها منه وكأن خوفها كأشواك تخربش على جدار جروحه السابقة المؤلمة
فجذبها بقوة وتسطح على العشب واضعًا رأسها بأحضانه وتحدث:
-حبيت واحدة قوي، خمس سنين علاقة عاشق بمعشوقته، كل حاجة كانت بتطلبها كانت تحت رجليها..مسد على خصلاتها وانسدلت دموعه
-حبيتها لدرجة مكنتش شايف غيرها هي وبس، مع إن ماما حذرتني منها، بس كنت أعمى معرفش ازاي كنت غبي قوي..مرت الأيام علينا وهي بتتسرب زي الشيـ .
ـطان لحد مااتمكنت وخطبتها وحددنا فرحنا
بلع غصة أحزانه وأردف بنبرة مبطنة بالألم
-تخيلي من جبروتها جات الفرح بفستان اسود ووقفت قدام المعازيم وشاورت عليا وبصت في عيني بكل فُجر وقالت
-آسفة ياراكي مش انت الراجل اللي اتمنيته، متزعلش مني حاولت احبك بس مقدرتش، اعذرني وبكرة تلاقي اللي تقدر تحبك
اعتدل سريعًا بجلوسه ينظر حوله بوجع ..التزم الصمت، اقتربت ليلى منه تربت على ظهره مردفة
-غبية هي الخسرانة صدقني، انت المفروض تحمد ربنا انه انقذك منها
تصلبت تعابير وجهه واجتاحه رغبة شديدة في سحق ليلى بأحضانه حتى يخرج نيران الآمه وأحزانه بعدما تذكر اسوء ما
شطر قلبه
ظل يطالع ليلى للحظات محاولا السيطرة على نفسه ثم هز رأسه رافضًا يمسح على وجهه بغضــ . ــب وهو يتخيل ليلى بأنها حلا
