منوعات

عازف بنير.ان قلبي 6

استدار يشعل تبغه واحده تلو الأخرى يحــر . ــق بها أنفاسه كحريق نيران قلبه
شعرت بغصة عالقة بطعم الصدأ وهي تقترب منه ..فأردفت : راكان
ابتعد عنها رافعًا يديه أمامها
-ابعدي ليلى، متقربيش مني دلوقتي عشان مزعلكيش..

انتفض بوقفته قائلا
-ياله عشان اوصلك بيتك ..تهكم قائلا
-ماهو دا حظي اتجـ,ـرح وبس
لم تتحمل كلماته فنهضت ووضعت كفيها متشابكة بأنامله تنظر للبعيد
-لازم اروح اشكرها عشان لولاها مكناش بقينا مع بعض، ومعرفتش معنى الحب والسعادة
كلمات بسيطة نطقتها شفتها حتى خمدت ثورته وتناسى نيرانه..استدار إليها بصمت
فاقتربت منه تضع رأسها على صدره قائلة
-بغير على فكرة ياعمو رميو، دا كله عشان افتكرت بت متساويش نظرة من لولتك
أطلق ضحكة متناسيًا ماكان يشعر به منذ لحظات ورفعها من خصرها
-معرفش باجي عندك والغباء بيركب دماغي ليه
حدجته مستغربة حديثه فأردفت

-يعني إيه.. حملها ووضعها على الحصان وطالعها
-يعني واحد بيعشق مراته، وهيسافر بعد كام ساعة، وهيقعد من اسبوع لعشر ايام، جاي يودع مراته في مزرعة مفتوحة، بدل مايحبسها في اوضة نومه ..قالها وهو يتمطى الحصان خلفها فضــ .

ـربت أنفاسه عنقها، أغمضت جفونها اثر الرجفة التي هجمت جسدها تأخذ أنفاسها بصعوبه، حينما رفع خصلاتها وطبع قبلة على عنقها…وتحدث بأنفاسه
-ليلى الطيارة بعد تلات ساعات تقريبا، هتحرم منك أسبوع كامل، متخيلة الوقت دا كله
تراجعت بجسدها عليه
-مش ممكن تأجل السفر يوم كمان، أو حتى ساعات
جمع خصلاتها على جنب ووضع ذقنه قائلا
-هتعملي إيه لو أجلت السفر
كانت ضــ . ـربات قلبها تتقاذف بداخلها بعنــ . ــف مما تخيلته من فكرة إقترابه مرة أخرى فتحدثت بصوت متقطع
-مش عارفة، بس أكيد هعمل الي عايزه
حاوطها بذراعيه وتحرك بالحصان مقتربا من اذنيها قائلا
-أسمها هفضل في حــ .

ــضنك أعود أيام غيابك ياحبيبي، مش تقولي مش عارفة
تمادى بوقاحته للحد الذي أعجز لسانها عن الحديث حينما أكمل
-اسمها هخليك متفكرش غير في لحظاتنا مع بعض ياحبيبي..شكلك عايزة دروس تقوية حبيبي
شٌل جسدها بالكامل تحت ذراعيه التي بدأت تتحرك على جسدها بحرية حتى تناست أنها فوق الحصان فتراجعت بجسدها لتصبح بأحضانه بالكامل..وصلا إلى سيارته واستقلها
تحرك وهي بأحضانه حتى وصل إلى منزل والدها..مسد على خصلاتها
-حبيبتي وصلنا..لفت ذرعيها حول خصره تضع رأسها بصدره تهز رأسها رافضة
-مش عايزة ياراكان، خلينا شوية كمان..حاوطها بذراعيه مغمض عيناه وأغلق السيارة ثم حملها لتصبح بأحضانه
-طيب خلاص

نفضل كدا يعني ولا إيه
لم تجيبه وظلت كما هي حتى اعتقد إنها غفت بأحضانه، مسح على وجنتيها ثم دنى يطبع قبلة عليه
-حبيبي نمتي ولا إيه، يادوب ألحق أغير وانزل
قاطعهما رنين هاتفه..زفر حينما وجدها نورسين
-رد عايزة أسمع بتتصل ليه الزفتة دي..قالتها بنيران الغيرة
إمال ملتقط ثغرها بقبلة رقيقة ثم تحدث
-حبيبي الغيور..لكمته وصاحت بغضــ . ــب
-بقولك رد …فتح الخط واجابها
-ايوة يانور
❈-❈-❈
على الجانب الآخر
-حبيبي جهزت ولا لسة
أجابها سريعا حينما وجد نظرات ليلى النــ .

ــارية
-لسة هغير دلوقتي سلام
ثم أغلق الهاتف..انتفض ذعرًا عندنا لكمته
-بتقولك حبيبي، حبها برص الحية دي، أنا بكرهها هي السبب في بعدك عني بكرهها ياراكان لو سمحت لازم تبعد عنها..صمتت للحظات تاخذ أنفاسها بصعوبة
-اوعي تقولي إنها مسافرة معاك
-ليلى اهدي..ودي هتسافر معايا ليه، أنا أصلا معرفش مين قالها
ظلت لبعض اللحظات ثم رفعت نظرها ودموعها تنسدل على وجنتيها
-راكان قربك من البت دي بيقــ .

ـــتلني، اوعى ياراكان تقرب منها وقتها متطلبش مني عقل وغفران، ومعرفش هي مين عشان تاخد منها معلومات
جمع خصلاتها ونزع حجابها ووضعه على خصلاتها
-يعني بعد حبي لليلى دا كله ممكن ابص لواحدة زي نورسين اللي بقالها سنين قدامي
اعقلي حبي، وضع كفيه على أحشائها وحركه
-ليلى أنا دلوقتي مش في دماغي غير حاجة واحدة بس ..عايز ولد منك حبيبي، نفسي أكون أب من أكتر واحدة عشقتها بحياتي ..قالها بنبرة حزينة وعينان منكسرة
تجمد جسدها وحديث والدتها باذنيها، وشعورها ببعض الأشياء التي جعلتها تشك بأمر حملها..

وضعت كفيها على يديه وبنبرة هادئة وعينان تقطر عشقا وغرامًا له وحده

-إن شاء الله ياراكان، ان شاءالله ربنا يرزقنا بأخ ولا اخت لأمير، اوعى تحط وجعك مني في أمير ياراكان
توسعت عيناه بذهول من كلماتها
-اتجننتي ياليلى، أمير ابني، بغض النظر على وجع قلبي بس دا أول فرحة لقلبي، كفاية انه منك، ودا ميمنعش اكون عايز ولد مني أنا، هي كتير عليا
صمتت لم تجيبه، نظر لساعته ثم فتح باب السيارة
-انزلي إحنا بنتكلم في ايه، مش لما حضرتك تحني عليا واحس اني جوزك حق وحقيقي
استدارت لتستند بجذعها على صدره ناظرة لعيناه
-بتشك في حبي ياراكان..مش عايز تصدق قد إيه بحبك..طيب مش هنزل ومش هتسافر

النهاردة ودا آخر كلامي
ابتلع ريقه بصعوبة يحاول السيطرة على نفسه من عرضها المغري لقلبه المسـ . ــكين فدنى يحتضن كرزيتها لبعض اللحظات ثم أردف بصوته المبحوح
-صدقيني نفسي قوي، بس مجبور أسافر النهاردة ووعد مني احاول ارجع خلال يومين، وبعدها هنسافر ومحدش يعرف مكانا فين، هاخدك مكان مفيش غيرنا بس فيه ونرجع بعشر عيال
عند يونس
وصل إلى شقته..نظرت سيلين حولها بخوف
-يونس جايبنا هنا ليه؟!

دنى ينظر إليها بنياط قلبه المتوجع..ثم امسكها من فكيها يضغط عليها بقوة
-هدوقك احتراق روحي اللي بكل جبروتك دوستي على قلبي وجاية بكل جبروت توقفي قدامي وتقولي انك بتحبي واحد غير يونس
برقت عيونها وتوقف مجرى الدم بعروقها وهي تنظر حولها بخوف
-يونس روحني لو سمحت، متخلنيش اتصل ببابا
همس بجوار اذنها:
-وقعتي ولا حد سمى عليكي ياحبيبة يونس
دفعته بقوة تبكي
-يونس متبقاش مجــ .

ــنون، روحني يايونس لو سمحت
جذبها لأحضانه عندما وجد عبراتها واحتضنها بكل عشق ذرع في القلوب ولم تشعر بنفسها وهو يغرز إبرة بعنقها يهمس لها
-من اول ماقلبي دق وعرفت الحب على يد طفلة عندها خمستاشر سنة أقسمت لربي مفيش حد يقدر يبعدك عني، حتى لو هديت الدنيا دي كلها، آسف ياقلب يونس بس انتِ اللي وصلتيني لكدا..طبع قبلة على وجنتيها
-يونس بيعشقك ياسيلين ولو مش كنتِ ملكي مش هتكوني لحد تاني
بعد قليل استيقظت تشعر بألما يفتك بجسدها تنظر حولها بضياع حينما وجدت بأنها ليست بغرفتها ..نظرت للفراش الذي وجدت نفسها عارية تماما تحت الغطاء

استمعت لصوته وهو يحتسي مشروبه من النبيذ ويطلق صفيرا
-أخيرا فوقتي ياقلبي، بس نقول ايه معذورة، ماهو الليلة كانت تقيلة عليكِ ياسيلين يونس البنداري
جلس بجوارها والتقط ثغرها بقبلة جامحة حتى شعر بإرتواء روحه بعبير أنفاسها وقربها بتلك الهيئة، قبل أن تتجوز صدمتها،
احتضنها دافنا وجهه بين خصلاتها قائلا بصوتًا وآه بدموع من عيناه تنسدل بقوة حتى انزلقت على عنقها فشعرت برهبة مما هو قادم:

-يونس..اردفت بها بشفتين مرتجفتين ثم رفعت عيناها الذائغة إليه
-هو ايه اللي حصل مين خلعني هدومي، مين عمل فيا كدا
أشار على نفسه بإبتسامة واقترب يضمها مرة أخرى
-تفتكري حد يقدر يقرب منك غيري، تفتكري ممكن اسيب حد عايش يفكر بس يقرب من حبيبة قلبي
ضم وجهها بين كفيه قائلا:
-انا مش عايز غير أشعر بنبض قلبي يضــ .

ـرب بصدري من عشقك وبس، كفاية أحس إنك بتحبيني
هزت رأسها كالذي مسه مسًا من الجن واردفت بهستريا
-اكيد مش عملت فيا كدا صح يايونس، انت بتحبني ومستحيل تأذيني كدا
احتضن وجهها وطبع قبلة مرة أخرى وتحدث
-يونس يعمل أي حاجة عشان تبقي في حــ . ــضني ياحبيبي..وضعت كفيها على وجهه ودموعها تحــر . ــق وجنتيها
-حبيبي يونس ميعملش كدا في سيلين، عشان عارفة إنك بتحبني، وأنا كمان بحبك بس بقولك اي كلام عشان اضايقك وخلاص، صح يايونس، انت مش هتأذيتي
رفع الغطاء مرة واحدة وأشار للفراش

انت في الصفحة 15 من 16 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى