منوعات

عازف بنير.ان قلبي 7

نهض وتعمق بنظراته قائلًا:
– هجيلك بعد يومين تكوني استعدتي نفسك وجهزتي كلامك عشان نعرف نقول لوالدك إيه بعد طلاقك، وقبل أي حاجة تأكّدي هكون في ضهرك مهما يحصل..دلوقتي قومي ارتاحي، خدي ابنك في حــ,,ـــــضنك ومش هقولك انسي راكان بس هقولك عيدي نفسك وخدي حقك منه، زي ماهو أخد حقه
قالها وتحرك خارجًا، ظلت تنظر بشرود لذهابه وعبراتها تتساقط بقوةٍ على وجنتيها مردفةً
– عندك حق يانوح، لازم استعيد نفسي
قالتها وصعدت متجهةً إلى أسما
❈-❈-❈

عند راكان
ظل بمكتبه بالنيابة حتى شعر بفقدان الأمل أن يصل لشيئٍ تذكّر جدّه، فتحرك متجهًا لمنزله
وصل بعد قليل إلى منزل عمه
-فين توفيق باشا يافريال هانم ..جذبت ذراعه وصاحت به بغضب
-انت إزاي تخلي البوليس ياخد عايدة، بتهمة ايه ..قاطعهم دلوف أسعد وتوفيق بجوار عايدة
وصل إليه أسعد بخطوةٍ واحدةٍ
-إيه اللي عملته دا هو عشان يعني وكيل نيابة تستعمل سلطتك في كل اللي يوقّف قدامك
تسمّر كالجماد وكأن كلمات والده صفعته بقوة دون رحمة، فحاول النطق ولكن كأنّ الحروف هربت من مخارج شفتيه..وصل يونس وهو يجذب سارة من خصلاتها التي تصرخ

بأعلى مالديها بقوةٍ ،ثم دفعها بقوةٍ حتى سقطت أسفل أقدام جده، ثم أشار بسبابته
– البت دي مرمغت شرفي في الأرض، عايز حقي منها هي ومرات عمي وأمي، تحرّك إلى أن وصل لجده وتعمّق بنظراته متحدثًا بهدوء ماقبل العاصفة
-جدو باشا بنت ابنك ضيعت شرفي، يالهوي ياولاد يونس البت سارة خدشت حيائه أو بمعنى أصح ا.بتني…شهقة خرجت من أسعد ثم لكزه توفيق بعصاه
-احترم نفسك يادكتور اتجننت ولا إيه، إيه الكلام الأهبل اللي بتقوله دا
ضــ,,ـــــرب يونس كفيه ببعضهما وهو يضحك
-طب والمصحف دا اللي حصل، وعارف عملت ايه كمان صورتني وبعتتها لسيلين ليه بقى ياباشا

دنى وأمال بجسده وهو يغرز عيناه بعين جده:

-أصلهم عرفو إني كتبت على سيلين، هزّ رأسه عندما توسّعت أعين توفيق الذي اتجه بأنظاره إلى راكان المتيبس بوقفته وأكمل
-أيوة اتجوزتها، ومش بس كدا، كل ما أملكه كتبته باسمها، إيه عايز تقول حاجة
جذب سارة من خصلاتها وهو يضمها إليه
-عروسة المولد اللي حضرتك عمال تزقّها عليا عشان أتجوزها، دي مرضاش أخليها شغالة عندي عارف ليه لأنها تربية الست دي ..قالها وهو يشير إلى عايدة
دفع سارة على جده واقترب إلى عايدة
-طيب ليه بس شوية السّحر الاسود، والحاجات الصفرا اللي تشربوهالي، كنتوا سبوني صاحي حتى أتفرج وعلى فكرة كنت هشرفك برضو، فرجة ببلاش دا

أنا بدفع قدّ كدا عشان أتفرج، غير لما توســ,,ـــــخوا سمعتي وتركيب صور وحاجات استغفر الله العظيم يارب، كان نفسي تبقى حقيقية أصلها رخيصة يامرات عمي، هستنى من واحدة تربيتها رخيصة وأمها بتدفعها للمنكر إيه عشان شويّة فلوس
أشار إلى جده وتحدّث والخذلان يتفجّر بأحشائه كرصاصةٍ سامةٍ وأردف
-دلوقتي عشان مفضحش حفيدتك وقبل أي حاجة أقسم بالله العظيم ماهبقى على أي واحد عايز أعرف وديتوا مراتي فين
استدار يوزع نظراته بينهم فين سيلين بدل ما أخرج على جميع القنوات وأفضحكم كلكم وعندي الفيديو اللي يثبت إني مش بطبعتي
جلس راكان وأشعل تبغه فلقد قام يونس بما أثلج صدره

المشتعل ..وصل أسعد لابنه متسائلًا:

-انتو لسة ملقتوش اختك..تراجع للخلف برأسه منهزمًا والحزن مرسومًا على وجهه فتوقف متجهًا إلى توفيق، دافعًا سارة من أمامه، وأمال بجسده يحاوط جدّه بذراعيه على المقعد
من تلاتة وعشرين سنة واحد معندوش دين قطع فرامل عربية ماما زينب بعد ماخططوا إنها تخرج من البيت بسبب حقنة نزيف وهي حامل في الوقت اللي أختها الحامل في الشهر السابع عندها عشان يتخلص من الاتنين
شعر أسعد بانسحاب الهواء عندما علم بما ينتويه راكان، فاتجه إلى ابنه ولكن وضع راكان كفيه أمام والده مكملًا
-استنى ياباشا لما أعرف الباشا الكبير نتيجة عمايله، مش هو عايز يفهمنا إنه ذكي أخواته
فاكر

اليوم دا ياتوفيق باشا، آه أكيد فاكره، اليوم دا ماما زينب كانت حامل، وخالتو زينة كمان حامل، بيقولك المجرم دايما بيكون غبي وبيسيب أي أثر بس للأسف ذكي اخواته مسبش حاجة تدينه بس نسي إن ربنا مطلع على كل حاجة، ويشاء القدر ويوصل ابنه ويركب العربية ويمــ,,ـــــوت اول واحد، وربنا ينقذ ماما زينب ، لكن من ذكائه عامل حسابه لو ربنا أنقذها من الدــ,,ـــــادثة يبقى تفقد جنينها وخصوصا دا الابن التاني، وتمشي اللعبة زي ماالشيطان مخططّ بالظبط ، والجنين يمــ,,ـــــوت، بس تفتكر ياجدو ربنا مايربطش على قلبها ويعوضها ببنت جميلة وخاصة بعد ما اتحرمت من الانجاب
اعتدال واقفًا وهو يوزع

نظراته على الجميع وهو يدور حولهم
-طلعتوا إن سيلين بنت شوارع، ومالهاش أصل ولا عيلة وممكن تكون بنت حرام..رمق جدّه الذي تغيرت ملامح وجهه وشحبت عندما استنتج ما سيقوله راكان
-سيلين من عيلة البنداري ياتوفيق باشا يعني التحليل مكنش محتاج التزوير، بس أنا زورته عشان اللحظة دي، عشان أمــ,,ـــــوتك بحصرتك ودلوقتي الحقير خاطف حفيدتك وأنا عاجز ومش عارف أوصلها ومش بس كدا بالاتفاق مع العقارب اللي حضرتك مربيهم وبتعلمهم إزاي يقرصوا القرايب قبل الغرب
اقترب من والده يبتسم بسخريةٍ
-إيه يااسعد باشا مش تعرف ابوك المحترم ان بنتك طلعت مش بنتك، بس هي بندارية رغم إنها مش

بنتك
جحظت أعين خالد مردفًا
-إيه اللي بتقوله دا يابني إنتَ اتجننت ..أطلق راكان ضحكةً رغم الحزن الذي يتشعّب بداخله
-ياريت ياعمي كنت اتجننت أحسن مااشوف الأخ بيحــ,,ـــــرق أخوه، والجدّ بي. ابنه وحفيده،
أشار على توفيق
-توفيق باشا، . عمو محمود ومراته، عشان إيه ياترى..ابتسامات ساخرة منه
عشان ينتقم من واحد في بناته شوفتوا قرف أكتر من كدا، بس ربنا انتقم منه وبدل ماي. بنت غريمه .

ابنه ومراته
-توفيق باشا عايز تعرف مين سيلين، سيلين بتكون بنت محمود البنداري، يعني حفيدتك ياباشا، ياله اشرب ومــ,,ـــــوت بحصرتك، وكلّم أمجد وقوله مــ,,ـــــوتها زي مابعتله من شوية كدا وقولت خد مزاجك منها وارميها وبعدها هنعمل بلاغ إنها هربت مع واحد عشان جوزناها يونس غصب عنها، مش دي رسالتك لأمجد
صاعقة نزلت على رأس الجميع مما ألجمتهم الصدمة جميعًا فخطى إليه بخطىً متعثرةٍ وجسده يرتجف
-قصدك إن سيلين بنت محمود مامتتش اليوم، سحب راكان نفسًا مطولًا ثم نفثه وهو يطالعه بشماتةٍ بعدما وجد صدمته بجسده المرتعش وملامحه التي شحبت، فهزّ رأسه وهو يضحك بصوتٍ مرتفعٍ :

-بالضبط ياباشا يعني .ت أبوها وأمها من زمان والنهاردة بتتفق تمــ,,ـــــوتها وهي عايشة، قالها راكان ودمعةٌ غادرةٌ تساقطت بجانب جفنيه رغم ضحكاته ثمّ اقترب وهو يطالعه بنظراتٍ نــ,,ـــــاريةٍ
-اشرب بقى وافرح واتفق كويس عايزك تمــ,,ـــــوت بحصرتك دا لو عندك دم وإحساس الأبوة ..بس للأسف إنتَ شيطان وياريت تعمل لآخرتك بعد ماعرفت مرضك، لا دا إنت بتفجر أكتر وأكتر
فقد سيطرته بالكامل ودفعه بقوةٍ حتى سقط على المقعد خلفه
-أنا بكره دمي عشان من دم واحد قذر زيك..راكان صرخ بها أسعد، انت مفكر نفسك إيه يلا إنت عيارك فلت ومحدش قادرلك
❈-❈-❈

تحرك للخارج قائلًا
-معرفتش تربيني كويس ياأسعد باشا، العيب فيك كنت ربي ابنك بس هقول اي ماانت ابن توفيق باشا
رفع توفيق كفيه على صدره يتحسس صدره عندما اختنق صدره وهو يهمس “سيلين”ثم سقط مغشيًا عليه …استدار راكان يرمقه بنظراتٍ احتقاريةٍ ثم خرج وكأنّه لم يهتم، استقلّ سيارته متجهًا إلى جاسر، استمع لوصول رسالة
-عايز أختك كل الورق اللي يديني في قضايا تسلمه لواحد هبعتلك عنوانه..توقّف للحظاتٍ ثم قام بالاتصال على نورسين
-إيه اللي عرف أمجد إننا رايحين نقبــ,,ـــــض عليه، هبت فزعًا متسائلة
-يعني أمجد هرب ومعرفتش تمسكه
زفر بغضب عندما علم بأنها لا تعلم..فتحدّث

-نور لازم أوصل لسيلين قبل الصبح، لو الصبح جه وأختي مش في حــ,,ـــــضني اعتبري كل حاجة ملغية قالها وأغلق الهاتف

❈-❈-❈
بعد أسبوع وهو كالجــ,,ـــــثه لايشعر بشيئٍ وكأن جسده بلا روح ، وصل لمنزل المزرعة ، دلف للداخل يبحث عنها وجدها تغفو فوق الأريكة وخصلاتها تغطي وجهها بالكامل، سحب نفسًا طويلا يعبأ به صدره المجروح منها، ثم جثى أمامها، داعب بأنامله وجنتيها ابتسم كلما تذكّرها بأحضانه، ظل يرسمها بعينيه ثم حملها متجهًا للأعلى يضمها لأحضانه كأنّه يشبع روحه منها، دلف للغرفة وهو ينظر إلى محتوياتها فأصبحت كما رسم، غرفته التي جمعتهم وشاهدت أجمل اللحظات بينهما..وضعها بهدوء كأنّها قطعة من الجواهر الثمينة، فتحت عيناها كأنّها بحلم فابتسمت هامسة باسمه، ثم جذبت كفيه تغفو برأسها عليه
-زعلانة منك قوي، ومش هكلمك

تاني ..قالتها بين الحلم واليقظة
وضع رأسه بجوار رأسها ورفع أنامله يتخلّلها داخل خصلاتها
-أنا اللي مكسور منك قوي حبيبي، تايه وضايع وموجوع ورغم دا كله مش عايز غير حــ,,ـــــضنك وبس..دنى بأنفاسه الحارة يهمس بجوار شفتيها
-حبك مــ,,ـــــوتني مولاتي، عملتي فيا إيه حتى وصلت للحالة دي، لا قادر أقرب ولا قادر ابعد، بس مش عايز غير أحطك جوايا وأقفل عليكي مليون باب، وفي نفس الوقت عايز أحــ,,ـــــرقك عشان ميكونش ليكي أثر وتضعفيني
لمس شفتيها بخاصته
-ليلى أنا مش عايش وأنا بعيد عنك، بعشقك بطريقة غبية ومجنونة، إيه الحب الغبي دا، همهمت بنومها باسمه، بدأت أنفاسه في

التسارع
ولم يتحكم بنفسه، فتحت عيناها بشهقة وهي تحاول أن تتخلص من هجومه الضاري عليها
دفعته بيديها بقوةٍ صارخةً كالمجنونة تأنّ من الألم الذي اجتاح جسدها تحتضن جسدها بيديها تتراجع للخلف وكأن هناك حيوانٌ مفترسٌ هجم عليها تهزّ رأسها بطريقةٍ هيستيرية، وعبراتها كالمطر على وجنتيها، سكتت هنيهة تسيطر على شهقاتها وتبتلع كرةً نــ,,ـــــاريةً داخل حلقها وهي تنظر إليه باحتقار، الآن أطبقت عليه شخص حقير ومنحط
-برة مش عايزة أشوف وشك قدامي، مختلفتش عن أي شخص حقير أهم حاجة عنده غريزته وبس، كل مرة تثبتلي إنك أناني، ودلوقتي اتأكدت من الكلام اللي كنت بسمعه عنك، راجل مزاجي وبس، بكرهك

وبكره نفسي عشان نزلت لمستوى منحط أحب شخص حقير ذيك، هستنى من واحد إيه وهو بيتلاعب بمشاعري طول الليل والصبح يطلق مراته كأنها بنت ليل، أنا بكرهك ياراكان يابنداري بكرهك بكرهك، وحياة ابني اللي مفيش أغلى منه عندي لأخد كسر قلبي منك، ودلوقتي بررررة..صرخت بها بقهرٍ وعبراتها تغطي وجنتيها ..
نزلت كلماتها على قلبه كمطرقةٍ ثقيلةٍ مشتعلةٍ من النيران حتى أحــ,,ـــــرقته بالكامل، حاول السيطرة على نفسه ساحبًا نفسًا يزفره بهدوء، ثم اقترب منها جالسًا على الفراش
-ليلى اسمعيني مكنش قصدي…
اخرص مش عايزة اسمع صوتك، صوتك بيحــ,,ـــــرق دمي وبكرهك أكتر وأكتر..

نظرت حولها
-إيه اللي جابني الأوضة دي، نزلت سريعًا من فوق مخدعها تركل كل مايقابلها وتحطّمه
-بكره كل حاجة فيها لأنها بتفكرني برخصي، ظلّت تثور كالمجنونة حتى استمعت إليها أسما وداليا المربية أمير..أسرعت أسما تدفع الباب ولكنها تسمّرت عندما وجدت راكان يحاول السيطرة عليها

تراجعت أسما للخلف وأغلقت الباب قائلة لداليا
-خليكي جنب أمير مفيش حاجة، سوء تفاهم بينها وبين راكان..هزت رأسها وتحرّكت دون حديث ..بينما أسما التي جلست تضع رأسها بين راحتيها حزينةً على ما صار لهما
بالداخل احتضنها راكان من الخلف مسيطرًا على حركتها
-ليلى اهدي واسمعيني، صرخت محاولة الفكاك من قبــ,,ـــــضته، دفعته بقوة تركله
-ماتلمسنيش قالتها صارخةً تدفعه وتلكزه بكلّ مالديها من قوّةٍ حتى تركها يدفعها على الفراش محاوطها بجسده صارخًا بوجهها
-اخرصي بقى هو عشان أنا صابر عليكي هتسوقي فيها، اخرصي قالها بصوتٍ مرتفعٍ وهي مقيدةٌ بجسده، وعينيها تدفع الدمعة بالدمعة فوق صفحات وجهها وتحــ,,ـــــرق وجنتيها

كما تحــ,,ـــــرق قلبه ورغم متاهة المشاعر التي سيطرت على كلاهما أردف قائلًا
-مكنش قصدي أعمل اللي عملته، حسيت إني مشتقالك غصب عني مقدرتش أتحكم في نفسي، عادي كلنا بنغلط، ليه بتحسسيني إني مقرف قوي كدا
رسمت ابتسامة سخريةٍ من بين دموعها هامسةً بشفتين مرجفتين:

-بحسّسك إنك مقرف، لا لسمح الله، إنت أصلًا مقرف، بس لنفسك يابيه شوف إنت نايم عليا إزاي، لو إنت راضي بكدا ومتربي على القرف دا فأنا غير كدا، كفاية بقى تدنيس فيا..قالتها وهي تدفعه بكلِّ قوتها ورغم دفعها إلّا أنّه لم يتحرك
ظلّ كما هو ينظر إليها بصمتٍ مخيفٍ حتى اهتزّ جسدها وضعفت قواها وعينيها مغيمة بالدّموع من نظراته الاختراقية لها، لحظاتٌ مرّت على كلاهما كالسيف على العنق، هي خوفها من تهوره، وهو بضعفه من حالتها، تمنّى لو يشق صدره ويخبئها حتى يعلمها كم هو محبٌ وعاشقٌ لها ولكنها غبية لم تعلم لغة الأجساد ولا العيون…فلو تعمقت بعيناه لعلمت أن

غرامه بها وحدها وأنه لايرى سواها
أمال بجسده حتى اختلطت أنفاسهما وهي تهزّ رأسها وشهقاتها بالارتفاع تحثّه على ألّا يفعل شيئًا
-راكان لو سمحت ابعد لو فعلا احترمتني لو دقيقة بلاش أقولك لو حبتني، ابعد عشان خاطري ياراكان متعملش فيا كدا
وضع جبينه فوق خاصتها وانزلقت عبرة غادرة من طرف عينيه
-لدرجة دي شيفاني حقير قوي كدا، لدرجة دي ياليلى أنا إنسان معدوم الأخلاق، اهتزّ جسدها بالبكاء عندما فقدت السيطرة على نفسها وقلبها الخائن الذي يشفع له دائمًا، فهمست
-راكان إحنا اطلقنا واللي بتعمله دا حرام، كبيرة من الكبائر عشان خاطري متخلنيش أكره نفسي أكتر من

كدا، كفاية بقى، فكّ ذراعها وكما هو كأنّ جسده شُل بالكامل، رفعت كفيها المرتعشتين تدفعه حتى سقط بجوارها، فزحفت حتى نزلت من فوق الفراش بجسدٍ ينتفض رعبًا من حالته، فتحركت بجسد خالي وخطواتٍ متعثرةٍ حتى وصلت لأسما بالخارج ألقت نفسها بأحضانها وانهار جسدها وهي تبكي بشهقات مرتفعةٍ وصلت إليه وهو متسطحٌ على الفراش
❈-❈-❈
اتصلي بنوح ياأسما خليه يجي ياخدني من هنا، أنا مش عايزة أفضل هنا، اتصلي بابويا يجي ياخدني يا أسما انا بمــ,,ـــــوت مش عايزة أقعد في أي مكان مرتبط بالشخص دا
ضمتها أسما وأجلستها على الأريكةِ تمسح على خصلاتها
-ليلى اهدي حبيبتي هعملك اللي

إنتِ عايزاه،
خرجت من أحضانها تهزّ رأسها رافضةً
-اتصلي حالًا أنا بختنق مش عايزة أقعد ولا دقيقة هنا
ظلّت تمسد على خصلاتها حتى هدأت وغفت بأحضانها، أما بالداخل جلس وكلماتها تسقط على مسامعه كسقوط نيزك ..بأعينٍ زائغةٍ وصدره المشتعل بنيران حديثها ينظر حوله على مافعلته بالغرفة حتى أصبحت عبارة عن أشلاءٍ مفتتةٍ ، أطبق على جفنيه عندما ظنّ ما فعله سيسعدها بكل ماجمعهم ولكنّه أخطأ..استمع إلى رنين هاتفه، ابتلع ريقه الجاف بصعوبة وأجاب:
-أيوة ياجاسر .. !!

-راكان عرفنا مكان أمجد، زي ماتوقعت جدك كلمه على الرقم اللي بعته، ودلوقتي فيه قوة مجهزة ورايحين نقبــ,,ـــــض عليه ومعايا الدكتور يونس..نهض بجسدٍ بلا روح قائلًا
-ابعت اللوكيشن وأنا في الطريق، قالها وخرج وجدها تنام بأحضان أسما التي تضمها، اقترب منهما
-خلي بالك منها، ولو فيه حاجة عرفيني، أنا مش هجيلها تاني خليها ترتاح
تنهيداتٍ متألمةٍ وهو يناظرها بعيونٍ حزينةٍ مكملًا
-أسما ليلى وأمير أمانة عندك، عمري مافكرت أذيها أنا حاولت وفشلت..قالها وتحرك للخارج ولكنه توقف عندما استمع إلى أسما
-انتوا فعلا اطلقتوا، قصدي يعني إنت طلقتها فعلًا ولا إيه، ماهو مش معقول تطلقها وتاني يوم

تيجي و…صمتت ولم تكمل حديثها
ابتسم من بين أحزانه وأجابها
-اطلقنا..آسف ..قالها وتحرك سريعًا من أمامها
وصل بعد قليل للمكان الذي أرسله جاسر، وجد الشرطة تطوق المكان وجاسر يتسلّل بأحد الجوانب بجواره بعض الضباط وهو يشير إليه بالصمود.. بعد قليل تحفّظت الشرطة على بعض الخارجين عن القانون، علموا ب الغرفة التي توجد بها سيلين ولكن علم أمجد فاخترقها وجذبها يضع سلاحه فوق رأسها
تجمّد جاسر بمكانه عندما استمع إلى كلمات أمجد

انت في الصفحة 14 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى